صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    لأن فرحي ممزوج بالقلق..

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    @OmaimaAlJalahma
    اكاديمية سعودية في جامعة الدمام


    أطالب الجمعيات الخيرية والثقافية والدعوية بعقد محاضرات وورش عمل تخص الأمهات، والمقبلين على الزواج رجالا وإناثا، فمن المهم تحضير الأسرة بأكملها للمرحلة القادمة، فتهتم أمثال تلك الفعاليات بمساعدة الأم على تقبل فراق ابنتها لحياتها الجديدة، دون خوف وقلق .



    لا أحبذ إشغال من حولي بحياتي الخاصة، لكني أتمنى دعاءكم.. وأتطلع لتوجيهاتكم التي أتمنى أن تساعدني لتخطي هذه المرحلة المهمة من حياتي، فأنا أمر بتجربة جيدة وسعيدة بطبيعتها إلا أنها مقلقة في الوقت نفسه، لدرجة أني توجهت للباب الخارجي لأفاجأ بأني نسيت ارتداء عباءتي، وبقيت في مكتبي دون حراك إلى أن أقبلت عليّ إحدى الموظفات تستفسر عن الاجتماع الذي تم تحديده معهن منذ أيام، لقد أصبحت أنسى كثيرا من الأمور المهمة، والسبب هو انشغالي بزواج ابنتي بارك الله بهما ولهما وعليهما إنه ولي ذلك والقادر عليه .

    إن هذا الزواج هو الأول لبناتي، فلقد سبق لابني البكر الارتباط - أسعده الله وزوجته الغالية وبارك بهما ولهما وعليهما -، إلا أن زواج ابني لم يستحوذ على عقلي ومشاعري بهذا الشكل الذي أعيشه هذه الأيام، لدرجة أني لا أنام إلا وأنا أفكر، ولا أستيقظ إلا لإكمال مسيرة النظر في كل ما يمكن إتمامه، وما يمكن أن يكون أو لا يكون، وأجزم أن الأمهات في ليلة زفاف بناتهن يتابعن خطوات بناتهن وهن يتوجهن بعيدا عنهن فيشعرن بغصة ممزوجة بالفرح، فلا يعرفن إلى ماذا يركن إلى هذا أو إلى ذاك، اللهم لا تحرمنا رحمتك وكرمك إنك أنت الوهاب .

    الحقيقة أنا لا أعلم هل هذا القلق مرده لأن طفلتي أصبحت امرأة وأرفض الاعتراف بذلك؟! أم لأني أخاف عليها من حياتها الجديدة؟! خاصة أن التغذية الراجعة التي أتلقاها منها تزيد من جرعات هذا القلق؟! الأمر بالنسبة لي محير، ولكني أعرف أني متعبة وقلقة وخائفة في الوقت نفسه، والأغرب أن مشاعري تلاحقني بشكل مستمر فلا أكاد التفت لغيرها حتى تقتحم علي وتستحوذ على كياني فأبتسم وأشعر بالغصة في الوقت نفسه..

    إن المحظوظ الذي أكرمه الله فكان زوجا لها، رجل نفتخر به وبإقباله علينا ونفخر بأسرته الكريمة، وكثيرا ما ألوم نفسي لأني من جهة أخرى أدرك أنه سيتعامل معها - بإذن الله - كما يليق بها كجوهرة ثمينة، وأعلم أنها تكن له كثيرا من الاحترام والتقدير، أما أسرته وهي "بيت القصيد" فهي بحمد الله أسرة فاضلة راقية في التعامل، أدام الله عليها السعادة وراحة البال إنه ولي ذلك والقادر عليه .

    الذي أتطلع إليه من خلال هذه السطور ينحصر في مطالبة الجمعيات الخيرية والثقافية والدعوية بطبيعة الحال بالاهتمام بعقد محاضرات وورش عمل تخص الأمهات، والمقبلين على الزواج رجالا وإناثا، فمن المهم تحضير الأسرة بأكملها للمرحلة القادمة، فتهتم أمثال تلك الفعاليات بمساعدة الأم على تقبل فراق ابنتها لحياتها الجديدة، دون خوف ودون قلق، كما تساعد الابنة على التعرف على طبيعة حياتها الجديدة حقوقا وواجبات، وهو ما ينطبق على المقبلين على الزواج من أبنائنا بارك الله بهم جميعا، على أن يخصص لذلك المتخصصون أصحاب الخبرة من النواحي الشرعية والصحية، على أن يكونوا ممن عرف طرحهم بالإيجابية.. فهناك من يصور الحياة الزوجية كسجن مكبل بالأغلال يكتم أنفاس أصحابه، سجن بالكاد تتحرك الأرواح من خلاله، إذ يصور الحياة الزوجية بشكل منفر للمتلقين بشكل عام .

    والغريب أني اعتدت التحدث مع الطالبات عن هذه المرحلة من خلال محاضرات "النظام الاجتماعي في الإسلام" وكنت أعتقد أني أملك المفاتيح التي من خلالها أستطيع تهيئة بناتي لمثل هذا اليوم، هذا ما كنت أعتقده جازمة، إلا أن التجربة خير برهان، فأنا اليوم أشعر بالعجز وأحتاج لمعين، اللهم يا رحمن يا وهاب أرح قلبي وارفع عني القلق الذي يزداد كلما اقترب يوم الفراق، يوم تذهب ابنتي بعيدا.. لعالم جديد.. لحياة لا يكون لي دور فيها، لا من قريب ولا من بعيد، للحظة التخرج لها ولي، لوقت تتوقف عقارب الساعة أمامي ولتبدأ بالحراك من أمامها .

    مع أني أحمد الله الوهاب المنان الكريم على هذا الزواج أدام الله سبحانه عليهما الفرح والسرور، إلا أني لا أعرف مرد هذا الخلط المزعج بين الفرح والقلق، وكيف يمكن لي أن أتجاوز ذلك لأعيش اللحظات المقبلة بكل تفاصيلها الجميلة، وهل سأتمكن من السيطرة على القلق الذي يزداد كلما اقترب الوقت .

    ولأن المقام يستدعي التفكير فيما مضى تذكرت إحدى أستاذاتي في جامعة "أم القرى" - جزاها الله عني خيرا - فقبل زواجي قدمت لي كرتا كتبت عليه "وصية أم لابنتها عند زواجها"، فذكرت أن عمرو بن حجر ملك كندة عندما خطب أم إياس بنت عوف بن علم الشيباني، وحان زفافها إليه، خلت بها أمها بنت الحارث، فكان مما قالت (أي بنية إن الوصية لو تركت لفضل أدب لتركت ذلك لك، ولكنها تذكرة للغافل، ومعونة للعاقل، ولو أن امرأة استغنت عن الزوج لغنى أبويها، وشدة حاجتهما إليها كنت أغنى الناس عنه، ولكن النساء للرجال خلقن، ولهن خلق الرجال .

    أي بنية: إنك فارقت الجو الذي منه خرجت، وخلَّفت العش الذي فيه درجت إلى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فأصبح بملكه عليك رقيباً ومليكاً، فكوني له أمَةً يكن لك عبداً..)، وهذا لب القضية وأساس العلاقة الزوجية السعيدة والله أعلم، فللزوج مكانة وللزوجة مكانة وإن اختلفت الأدوار إلا أنها متكاملة يكمل كل منهما الآخر، فاحترام الزوج واجب وإنزاله في منزلة تليق به أمر مقرر شرعا وعرفا، وإحسان عشرة الزوجة وتقديرها أمر مقرر شرعا وعرفا .

    وأختم حديثي إليكم بذكر حديث نبوي فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ الإنسان، إذا تزوج، قال: "بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير ."

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية