صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    من هاجم (Liberty) الحرية الأمريكية..؟

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    أ
    كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

     
    ( 1-2 )

    الهجوم على السفينة التي أراد لها أهلها أن تسمى بـ(الحرية) (ليبرتي) خلف وراءه أسوأ كارثة تعرض لها تاريخ الأسطول الأمريكي الحديث، هذا ما صرح به (بول فندلي) عضو الكونجرس الأمريكي الأسبق..!!
    وهو في قوله هذا محق بلا شك، فالهجوم على ليبرتي من السوء والغرابة بمكان يصعب تصديقه، بل إن تفاصيلها بحسب كلام الأميرال {توماس ل. مورر}: (لو نشرت كرواية خيالية لما صدقها أحد) مؤكداً أن هذا الهجوم على غرابته كان متعمداً بشكل واضح..

    وإليكم القصة من بداياتها ففي 8/ يونيو / 1967م، تعرضت السفينة الأمريكية (ليبرتي- Liberty) التي لا تملك قدرة قتالية، المبحرة آنذاك على مقربة من المياه الإقليمية المصرية, بهدف مراقبة الاتصالات اللاسلكية بين طرفي النزاع، في الحرب الدائرة حينئذ بين مصر والاحتلال الصهيوني - لهجوم كاسح من قبل الكيان الصهيوني، الذي يعلم يقينا بإمداداتها وأسباب وجودها هناك، هجوم رهيب ترك خلفه (34) قتيلا (171) مصابا وهيكلا متهالكا لسفينة تابعة للأسطول الأمريكي، كانت يوماً تسمى ا لحرية (ليبرتي)..
    ولكن الأسوأ من هذا كله كان موقف الحكومة الأمريكية المتخاذل من هذا الهجوم الغادر، فقد أصدرت الإدارة الأمريكية على الفور أوامرها للبحارة الناجين التزام الصمت التام حيال تفاصيل هذا الهجوم والجهة المتسببة فيه..!!

    ولم تتوقف سلبية الحكومة الأمريكية تجاه هذه الجريمة عند هذا الحد، بل تعدى ذلك كله ليصل لتعاملها المتسامح مع مذنب نفذ جريمته عن سبق إصرار وترصد، بحق بحارة أمريكيين. أما حرصها التام على التكتم أمام هذه الجريمة فعجيب غريب، وكأن سهام هذا الهجوم لم توجه ضد أهداف أمريكية مسالمة..
    لقد بقيت الأحداث الحقيقية للهجوم على سفينة ( ليبرتي) الأمريكية طي الكتمان، إلى أن قيض الله لإظهار الحق أحد الضباط الذين كانوا على متن السفينة، وهو (جيمس إينس) الذي بادر وبشجاعة بفضح تفاصيل مروعة لهذا الهجوم، في كتابه (الهجوم على ليبرتي)..
    لقد أكد (جيمس إينس) أن الصهاينة كانوا على علم بمهمة السفينة ليبرتي، التي تنحصر في رصد الاتصالات اللاسلكية ومراقبة تحركات أطراف النزاع، والعمل على التأكد من التزام كل منهم بوقف إطلاق النار.. وهذا ما دفعها لمحاولة إغراقها وملاحيها، ومحو أي دليل على نيتها خرق وقف إطلاق النار، وعزمها غزو سوريا في اليوم التالي..

    كنت وما زلت وسأبقى بحول الله أعلن أن لا حليف لأولئك!! ولن يكون!! ففي السادسة صباح يوم الثامن من يونيو من ذلك العام، حلقت النفاثات الصهيونية المقاتلة فوق سفينة ليبرتي عدة مرات، واستمر تحليقها للساعة الواحدة ظهراً، وغني عن البيان أن السفينة التي كانت تابعة للأسطول البحري الأمريكي تحمل علامة البحرية الأمريكية، إضافة إلى أن العلم الأمريكي كان يرفرف بصورة جلية، وفي إحدى المرات اقتربت نفاثتان صهيونيتان من السفينة الأمريكية، بشكل منخفض مكن ملاحيها من رؤية الطيارين والتلويح لهم، وفي مرة أخرى استطاع الملاحون تبادل التحية مع طيار إحدى النفاثات..
    وفي الساعة الثانية ظهراً من ذلك اليوم، بدأت النفاثات الصهيونية ودون إنذار، القصف بالصواريخ والمدافع وقنابل النابالم، واستهدفت أولا الغرفة المخصصة للاسلكي، ولم يكتفوا بذلك بل استمروا في هجومهم إلى أن أفرغت الطائرات حمولتها من السلاح، عندها فقط تمكن بحارة ليبرتي من الإسراع ورفع علم الولايات المتحدة الأمريكية، بحجم يفوق بكثير العلم الذي أسقطه القصف الصهيوني..
    وبشكل لا يصدق استطاع البحارة إعادة بناء هوائي جديد وإرسال نداءات استغاثة متكررة طلبوا من خلالها النجدة حددوا فيها طبيعة المهاجمين، لكن النجدة لن تصل..!! مع استلامهم رد الناقلتين الأمريكيتين (سراتوجا- وأمريكا) اللتين أبلغتاهم أن المقاتلات الأمريكية انطلقت للدفاع عن ليبرتي..!! كانوا كالفرخ منزوع الريش!! مما دفع قوارب الطوربيد الصهيونية لمهاجمة ليبرتي مرة أخرى وبقنابل النابالم، كان الهدف هذه المرة يتوجه لإغراقها بجميع ملاحيها، البحارة الذين كانوا يحاولون إسعاف الجرحى ويجاهدون لإطفاء النيران التي اشتعلت في السفينة وتسببت في أعطال محركاتها تماماً، كان الوضع سيئا جداً، ومع ذلك بقي القبطان (ماكجوناجل) واقفا على جسر السفينة، على الرغم من إصابته في ساقه إصابة بليغة، وأصدر أوامره لجميع ملاحيه بإنزال قوارب النجاة، ومغادرة (ليبرتي) مع الجرحى، وما أن بدأ البحارة بتنفيذ توجيهات القائد حتى اقتربت قوارب طوربيد صهيونية، وبادرت بقصف زوارق النجاة (كانوا لا يريدون الإبقاء على أحد حيا) هذا ما قاله أحد الضباط الناجين من ذلك الهجوم..!!

    لقد تركت سفينة ليبرتي وفي خاصرتها (821) ثغرة بفعل الصواريخ والرشاشات الصهيونية..!! كان الهدف إخفاء جريمتهم، لعلهم بذلك يتمكنون من توجيه التهمة للدول العربية..
    إلى هنا وهذه الواقعة ليست بجديدة عن شعب امتهن الغدر، ولكن المفجع هو الموقف الأمريكي من ليبرتي وبحارتها الأبطال،فعملية الإنقاذ والرد على الهجوم ما كانت لتنفذ دون موافقة رئيس الولايات المتحدة (جونسون) آنذاك..الذي كان يسيطر سيطرة تامة على الوضع، كما أكد قائد الحاملة (أمريكا).
    لقد أمر رئيس الولايات المتحدة الأمريكية المنتخب (جونسون) المقاتلات الأمريكية، بالعودة، وقبل تمكنها من اعتراض المهاجمين، هذا ما ذكره (ديفد ديوك)..
    وبعد الثالثة ظهراً بقليل، أي بعد حوالي الساعة من استغاثة ليبرتي، وبعد أن تحولت ليبرتي إلى أشلاء ممزقة وملاحوها إلى جرحى وموتى، أصدر البيت الأبيض موافقته على القيام بمهمة الإنقاذ، بمهمة الإنقاذ ليس إلا!!

    ولتتم عملية إنقاذ الملاحين وتطبيب الجرحى منهم في صباح اليوم التالي، بواسطة مدمرتين أمريكيتين، أما السفينة المنكوبة ليبرتي فقد توجهت إلى مالطا، وهناك بدأ المسلسل الأمريكي الصهيوني الأول من التحقيق، تحقيق اتسم بالتعتيم قصد منه إخفاء حقيقة ما جرى عن الشعب الأمريكي!!
    أما كيف ذاك..فهو ما سأتحدث به إليكم في الأسبوع القادم، هذا إذا لم تسبقوني بالاطلاع على مجريات هذا التحقيق..
     


    (2-2)


    الترتيبات المجحفة التي لازمت مأساة (ليبرتي) وطاقمها استمرت من نواح أخرى، فقد وصلت إلى حد عدم تطبيق الإدارة الأمريكية لبروتوكولات رسمية معتادة بتكريم الضحايا والناجين في حوادث مشابهة.

    سيكون الحديث اليوم عن الأحداث التي سبقت وأعقبت التحقيق الذي أجرته الإدارة الأمريكية لأسباب ومسببات الهجوم الصهيوني، الذي تعرضت له السفينة التابعة للأسطول الأمريكي (ليبرتي)، الذي انتهي برفض وشجب بحارة ليبرتي وعدد كبير من رواد الفكر الأمريكي، فها هو(ديفد ديوك) يؤكد فظاعة الهجوم على ليبرتي، وبطبيعة الحال كل ما استتبع هذا الهجوم من مواقف أمريكية وصهيونية، فهذا الهجوم على حسب زعمه: (أكثر الخيانات العسكرية فظاعة في تاريخ الأمم) إذ إنه لم يصدر من بلد معاد، بل من كيان يفترض أن يكون حليفاً، كيان نال من الولايات المتحدة الأمريكية الدعم المطلق المادي والمعنوي، وبجانبيه الدبلوماسي والعسكري، بل إن الأسلحة التي قدمت لهذا الكيان هي نفسها التي استخدمت في الهجوم على البحارة الأمريكيين العزَّل!
    و(ديفيد ديوك) من الرجال الأمريكيين - الكثر - الذين آلمهم صمت الإدارة الأمريكية تجاه هذه الخيانة، فقد قال: (إن الرئيس الأمريكي جونسون ارتكب باستدعائه طائرات الأسطول الأمريكي النفاثة التي أرسلت لنجدة ليبرتي وأمره لها بالعودة أكثر خيانة في التاريخ)!
    بل إن هذه الإدارة بقيادة رئيسها (جونسون ) قبل أن يعلم الجمهور الأمريكي بتفاصيل هذا الهجوم،عمدت إلى ترويج رواية ترضي الكيان الصهيوني، واتحدت اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة، مع أعضاء الكونجرس على كتمان القصة، كما أصدر الرئيس جونسون أمرا بالتكتم على ما حدث للبحارة الأمريكيين‍‍‍..
    أما التحقيق الذي أجرته هذه الحكومة فقد كان كما قال (بول فندلي) عضو الكونجرس الأمريكي الأسبق (جزء من خطة متقنة لإخفاء حقيقة ما حدث عن الجمهور) مؤكداً أن عملية التعتيم بدأت ساعة انتهاء الهجوم الإسرائيلي، فقد بادر الكيان الصهيوني بعد لحظات من (توجيه آخر طلقة إلى ليبرتي) بتقديم اعتذار رسمي للبيت الأبيض، يحمل في طياته المبررات المموهة للهجوم الصهيوني، ملقياً اللوم على الضحايا، زاعما أن السفينة بدت سفينة عربية بسبب عدم حملها علامات واضحة تحدد هويتها! بالله عليكم هل يعقل هذا؟
    الغريب العجيب في الأمر أن الرئيس(جونسون) تقبل هذا التبرير، على الرغم من أن المعلومات التي توفرت منذ اللحظة الأولى أثبتت كذب المبررات الصهيونية وتلفيقها، أما ترديد معظم أعضاء الكونجرس لموقف الرئيس نفسه، فموقف يعدُّ أكثر غرابة!
    لا شك أن مجريات التحقيق التي سبقت وأعقبت هذه المواقف الرسمية للإدارة الأمريكية، محزنة لقبطان(ليبرتي) ولبحارتها، ولذوي الضحايا الذين قضوا نحبهم وهم يؤدون واجبهم تجاه بلادهم.؟.. إذ تجنب (البنتاجون) الحديث للصحافة، وأصدر أوامره إلى أفراد طاقم(ليبرتي) المذهولين من الموقف الرسمي تجاه ما حدث لهم بعدم التجاوب مع الصحافة، أما إذا لم يتمكنوا من ذلك... فعليهم حينئذ التصريح بأن الحادث وليس الهجوم كان عرضياً، وأن الكيان الصهيوني اعتذر عنه...! مؤكدين أنهم سيمنحونهم الفرصة للحديث بحرية عما حدث بعد الانتهاء من التحقيق، إلا أن أمراً آخر صدر فيما بعد يتضمن منعهم التصريح بغير ما ورد في محضر التحقيقات الجارية...!
    أما بيان محضر التحقيقات الذي خضع بدوره للرقابة، فلم يكن شاملاً ولم يحدد المسؤولية، بل كان يرتكز في غالبه على تصرفات طاقم ليبرتي أثناء الهجوم، كما لم يكشف عن أن السفينة كانت قبل الهجوم خاضعة للرقابة الجوية الصهيونية لساعات! ولم يفند ادعاء الإدارة الصهيونية اشتباهها بهوية السفينة، بل إنه ذكر من ناحية أخرى أن الهجوم استغرق (ست دقائق) في حين استمر(سبعين) دقيقة، وأن الهجوم توقف بمجرد اقتراب زوارق الطوربيد إلى الحد الذي تأكدت فيه من هوية العلم الأمريكي، دون الإشارة إلى استخدامهم قنابل النابالم أو عن تدميرهم لقوارب النجاة المحملة بالجرحى، وكذلك كان تجاهلهم لوضع الرياح التي كانت قبل... وأثناء الهجوم كانت الراية الأمريكية تتحرك بشكل واضح.
    الترتيبات المجحفة التي لازمت مأساة (ليبرتي) وطاقمها استمرت من نواح أخرى، فقد وصلت إلى حد عدم تطبيق الإدارة الأمريكية لبروتوكولات رسمية معتادة بتكريم الضحايا والناجين في حوادث مشابهة.

    ففيما يتعلق بالقبطان (ماكجوناجل) الذي أمر البحارة بحمل الجرحى والنزول لزوارق النجاة ومغادرة ليبرتي وهي تحتضر، واستمر واقفاً على سطح(ليبرتي) أثناء ذلك على الرغم من إصابته إصابات بليغة، القبطان الذي قال عنه (جيمس إينس) صاحب كتاب(الهجوم على ليبرتي): (لقد تحدى الرصاص والشظايا والنابالم)، فقد تمت الموافقة الرئيسة بمنحه ميدالية الشرف البرلمانية، موافقة لم تصدر عن الرئيس الأمريكي (جونسون) إلا بعد أن حصل على تأكيدات رسمية صهيونية تنفي وجود أي اعتراض على هذا المنح! وكيف يكون لها اعتراض والحفل الخطابي المرفق لهذا التكريم حمل بين طياته نص البراءة لكيانها ـ الخائن ـ وجعلوه شرطا لقبولهم منحه هذه الميدالية...!

    ولكن الرئيس (جونسون) مع ذلك كله أبى إلا استكمال مسلسل التعتيم والإجحاف في حق طاقم(ليبرتي) والقبطان البطل، وكيف لا يكون وهو الطرف الأساسي في تحديد فصوله الغريبة، هذا ما يتضح من خلال رفضه المشاركة في هذا التكريم، في حين جرت عادة إدارات الحكومة الأمريكية السابقة واللاحقة، أن يقوم الرئيس الأمريكي بمنح أمثال هذا الوسام، في احتفال مهيب يقام على أرض البيت الأبيض... وقد حمل رفضه المشاركة في هذا التكريم توجيه وزارة البحرية لإقامته خارج حدود البيت الأبيض، وهكذا تم... فقد قدم وزير البحرية الوسام للقبطان (ماكجوناجل) في ساحة الوزارة في واشنطن، في حفل ساكن مثل سكون الموتى، إمعانا في التعتيم.

    بقي من القصة كثير ولكن المجال هنا لا يسمح، ولمن أراد الاستزادة فعليه الاطلاع على الموقع الإلكتروني الذي أنشأه بحارة(ليبرتي) إحياء لذكرى السفينة المنكوبة... أو بإمكانه قراءة كتاب(جيمس إينس) (الهجوم على ليبرتي) وقد استخدمت اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة (ايباك) في سبيل محاربة ظهوره كل نفوذها، وقالت إنه: (مكيدة مبيته، وكله أكاذيب وقد مولته جمعية الأمريكيين العرب).
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية