صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    ترشيد وتنشيط ينابيع الخير في شهر الخير

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    أ
    كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

     
    أيام قليلة نستقبل بعدها رمضان... الضيف العزيز الذي اعتدنا استقباله والحفاوة به كل عام، ضيف يعز علينا أن نراه وأيدينا مغلولة ونفوسنا شحيحة، يعز علينا أن تكون التبرعات فيه مثل الممنوعات، لا سبيل لبذلها إلا في الخفاء، يعز علينا أن نسمع الدخلاء يشوهون أهدافنا وأفعالنا، يعز علينا أن ننام وجيراننا جياع...

    لا أعرف كيف يتأتى لي أن أجاهر بمشاعر وأفكار أعلم أنها أعظم بكثير من أية كلمات يمكن أن تسطرها يمناي، أفكار حماها الله في محكم كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، أفكار في حقيقتها مبادئ إسلامية محفوظة بحفظ الله لها، ثم بحرصنا نحن المؤمنين عليها، أفكار أراد لها بعضهم الموت والفناء، ولغيرها النمو والانتشار...أوَ لم يحاولوا جاهدين ـ على كره منا ـ أن يجمدوا ينابيع خير ما كانت تظهر إلا بيننا، أوَ لم يجعلوا من البقية الباقية منها أدلة اتهام...
    ولأن الاتهام ممول ومدعم من أولئك على أعلى المستويات، كان لا بد من أن أكتب اليوم إلى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، وكان لا بد لي من أن أجهر برجائي بألا يسمح بترسيخ الخوف في قلوب الخيرين منا، المقبلين بالفطرة على البذل والعطاء، وكان لا بد من أن أوجه رجائي وأملي بأن يوجه القائمين على الجمعيات الخيرية الوطنية، إلى إعادة تنظيم استقبال... ومن ثم توزيع التبرعات في الداخل والخارج على السواء، وأن يلزم سموه الهيئات الحكومية المعنية بهذا الجانب الإنساني في وطننا بمضاعفة الجهد، وأن يتابع تحركاتهم بصفته الشخصية، لنكون كما عهدنا العالم... نحمل مشاعل الخير بين أيدينا...
    إن الشك بفئة قليلة قد توجه التبرعات المبذولة إلى غير وجهتها لن يكون سببا مقنعاً للتاريخ، كما هو الحال الذي سينتهي إليه سعينا أو تجاهلنا إغلاق أبواب الخير بدعوى الحذر، أما عوز أسر كان يفترض أن تصلها تبرعاتنا بسبب بعض التصرفات الخاطئة، فلن يكون مبرراً لإحجامنا عن مد يد العون لأفرادها... إن صمتنا ونحن نرى اليتامى والأرامل والشيوخ دون مأوى لن يحقق لنا الأمن والأمان، فالله سيكون لنا بالمرصاد... وعندها لن ينفعنا المنظِّرون الذين يحلو لهم تبرير مواقف الجبناء...

    بطبيعة الحال هناك بعض الخلل في عملية جمع وتوزيع التبرعات، خلل لا يستلزم بتر هذا التوجه الخيِّر من حياتنا، بل يكفيه لتعديل مساره تحديث تنظيمات إدارية حكومية، يتحقق من خلالها وصول الحق لأصحابه، أما أن نترك الخير كله لوجود خلل ممكن إصلاحه، فوضع لن يقبله نايف بن عبد العزيز الذي عرفناه...
    إن بلادي يا سمو الأمير... وأنتم أعلم .. ليست خيرة بمالها فقط بل برجالها الخيرين، رجال لا يكتفون ببذل أموالهم، بل بوقتهم وصحتهم... رجال هم على أتم الاستعداد للانضمام لمنظمات حكومية تطوعية تعمل داخل وخارج البلاد، كأن تعمل هناك في أرض العراق المنكوبة، الأرض التي هدر عرضها ومالها... ونحن من حولها نيام ...

    إن وطننا يا سمو الأمير يحوي على أرضه علماء أفاضل نذروا أنفسهم لخدمة الله ثم البلاد، علماء لن يجدوا في الغربة أية غضاضة ما دامت تصب في مصلحة الدين ثم الوطن، أما مفكرينا فهم على استعداد كما أعتقد إلى التوجه شرقاً وغرباً لتصحيح صورة شوهها بعض الناس عن أرض الحرمين الشريفين عن عمد وسابق إصرار...
    أخشى ما أخشاه أن ننسى من نكون، أخشى أن ننسى كيف ظهرنا للوجود وكيف استحققنا احترام العالم... أخشى أن تنطفئ مشاعل الخير التي رويناها بإيماننا لتنير دروب الأمم ... أخشى أن نصمت... ثم نستسلم... ثم نصدق ما يقال عنا حكومة وشعباً... أخشى أن تنجح الحرب الباردة ضد إسلامنا وقيمنا، أخشى أن تترك ندوباً تمس أرواح شبيبتنا... أخشى أن نفقد هويتنا سعيا منا وراء البراءة من تهمة دعم الإرهاب، تهمه وجهها لنا من امتهن إرهاب الدولة باقتدار ...
    أيام قليلة نستقبل بعدها رمضان... الضيف العزيز الذي اعتدنا استقباله والحفاوة به كل عام، ضيف يعز علينا أن نراه وأيدينا مغلولة ونفوسنا شحيحة، يعز علينا أن تكون التبرعات فيه مثل الممنوعات، لا سبيل لبذلها إلا في الخفاء، يعز علينا أن نسمع الدخلاء يشوهون أهدافنا وأفعالنا، يعز علينا أن ننام وجيراننا جياع...
    لقد غادرنا رمضان العام المنصرم وفي أكبادنا ما زال جرح فلسطين غائراً في الصدور، واليوم سيقبل علينا وقد تضاعف جرحنا، فعراقنا العزيز مكبل بأغلال احتلال امتهن مثل رفيقه جرف المزارع، وترويع الآمنين بدعوى استتباب الأمن، احتلال أجزم أنه لا يدرك خصوصية هذا الشهر الكريم، وعظم شأنه عند أهله، يعز علينا أن يقبل علينا ونحن نصد بأسماعنا وقلوبنا عن إخوة لنا في العراق وفلسطين، إخوة هم في أمس الحاجة اليوم لمساندتنا ودعمنا بالمال والدواء أكثر من أي وقت مضى...

    آمل أن نرى في الأيام المقبلة انطلاقة حملة وطنية للتبرعات توجه إلى الشعبين العراقي والفلسطيني، مثل تلك التي حدثت في شهر صفر المنصرم، فهي كفيله بعون المولى سبحانه برفع بعض الضيم عن شعبين شقيقين قهرهما الاحتلال...
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية