صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    "وما آفة الأخبار إلا رواتها"

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    اكاديمية سعودية في جامعة الدمام


    نشر الخبر الكاذب عن المتهم بتفجيرات بوسطن كان من الممكن أن تكون عواقبه وخيمة على سمعة الوطن، وعلى أبنائه خاصة المبتعثين في الخارج والبالغين في أميركا وحدها قرابة 100 ألف مبتعث ومبتعثة.


    عندما أجلس محاولة تتبع أخبار العالم من حولي أشعر بالنفور الذي يدفعني إلى الداخل.. فلم نعد قادرين على تجاوز الكوارث الإنسانية ولا على مصافحة تلك الأيادي الملطخة بالدماء الزكية، وتلك الأفواه التي تستطعم التحدث عن الكوارث أو الإشاعات وتعلل وتحلل وتصيب رؤوسنا بصداع لا يجدي معه الدواء، أو ساعة من السكون نسترجع معها طاقتنا التي أهدرت بسبب ما يحيط بنا من مهازل إنسانية.

    أفهم أن يندفع إعلام للدفاع عن دينه وطنه وعرضه وماله، ولكن أن يستفز المتابعين والمشاهدين، أو يعمد لنشر الإشاعات المفزعة، وما يستتبعه ذلك من نشر التهم دون بينة، مما يعرض مجتمعه للخطر والهلاك، فأمر علينا التوقف عنده ومحاسبة أهله دون تردد.

    ومن هنا، أعتقد أن الواجب يلزمنا ألا نقبل بأي إسقاط من أي نوع إذا لامس الوطن أو المواطن أو مقدراتنا الوطنية، ولذا كان لا بد من أن أتحدث وبكل صراحة عن ذاك الفزع الذي أصابني منذ أيام وأنا أتابع نشرة الأخبار في قناة العربية، فقد أعلنت أن الأمن في بوسطن تمكن من إلقاء القبض على شاب سعودي مشتبه به في تنفيذ العمليات- التفجيرات- الأخيرة، وهو ما تم نفيه- بحمد الله - وبشكل رسمي من قبل شرطة بوسطن.
    إن نشر هذا الخبر الذي تبين عدم صحته كان من الممكن أن تكون عواقبه وخيمة على سمعة الوطن بشكل عام، وعلى أبناء هذا الوطن خاصة المبتعثين في الخارج البالغين في أميركا وحدها قرابة 100 ألف مبتعث ومبتعثة، في حين يسكن بوسطن ما يزيد عن 10 آلاف مواطن سعودي، والغريب أن القناة بثت هذا الخبر دون غيرها من القنوات العربية، وأعادت بثه ولأكثر من مرة، في حين أحجمت قناة منافسة لها عن الإشارة ولو من بعيد للخبر عينه، وهو ما كان أيضا من قنوات أميركية لها في كل زاوية في بلادها عين باحثة عن أي حراك لبثه، لم تعمد لبثه ولم تتوقف عنده، والأشد غرابة أن "خالد المطرفي" المدير الإقليمي لقناة العربية في السعودية ظهر يقول عبر حسابه في "التويتر": (اللي طلعت الخبر نيويورك بوست.. وأنا أعتذر من الجميع لعدم صحة الخبر..وللمعلومية إنها صحيفة صفراء..عذرا من المتابعين والمبتعثين) شكرا.. شكرا.. أستاذ خالد، فقد أقمت الحجة عليك وعلى القناة التي أنت أحد أعلامها البارزين، شكرا لأنك ستسهل علينا المهمة، وسنصل بإذنه تعالى لحقنا وحق أبنائنا الذي أهدر من خلال سياسة أقل ما يقال عنها إنها افتقدت المصداقية.
    وأود هنا أن أتغزل بسكان بوسطن وهي العاصمة الإقليمية لـ(نيو إنجلند) فقد ذكر كتاب "يوم أن.. اعترفت أميركا بالحقيقة" -"جيمس باترسون" و"بيتر كيم" وترجمه الدكتور محمد بن سعود البشر- أن هذا الإقليم انطلقت منه الحركات السياسية والاجتماعية مثل حركة الاستقلال، وحركة مكافحة الرق والعبودية، والتي أدت إلى ظهور أميركا واستقلالها، كما ذكر الكتاب بعض الصفات الثقافية والأخلاقية العامة التي يتسم بها سكان هذه المنطقة، فذكر أنها تشتهر بجامعاتها العريقة وأخلاقيات شعبها العالية، وهو ما ظهر لنا من سرعة نفي قوات الأمن للأخبار التي نشرها القلة! وأشارت بأصابع الاتهام نحو مبتعث سعودي في العشرين من عمره، ومن هنا جاء تصريح المتحدث باسم الشرطة لـ "TPM" (أمانة.. أنا لا أدري من أين يحصلون على معلوماتهم، ولكنها على أية حال لم تأت من عندنا)، وتصريح "ريتشارد ديلولير" من مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI الذي قال مساء الثلاثاء الماضي: "إن نطاق المتهمين والدوافع المؤدية لهذا الفعل مفتوح على نطاق واسع"... فالقنبلة يمكن أن تكون من فعل رجل سعودي، أو أميركي أو آيسلندي أو أي شخص من أي بلد، وهو لا يعني أن هذا الرجل السعودي يجب أن يعامل بالطريقة التي عومل بها، أو أن يشعر من يحبونه بالشعور الذي تعرضوا له عندما علموا أنه أصيب في الانفجار بينما ظهر اسمه على أنه مشتبه به قيد الاحتجاز. هذه هي اللحظات التي يجب أن نتخذ فيها الحيطة والحذر، ولا أقل من ذلك)، كما أشار حاكم الولاية "ديفال باتريك" إلى الحذر من معاملة (بعض الفئات من الناس بطريقة غير كريمة).

    ومع ما يتوجب علينا من توجيه الشكر لهؤلاء وبشكل عام ولشرطة بوسطن بشكل خاص لسرعة تكذيبهم الخبر، الذي لو ترك دون نفي لكان من الممكن أن يؤدي إلى عواقب خطيرة نتجرع مرارتها وأبناؤنا في أميركا وفي غيرها، إلا أن السكوت عن تلك الأكاذيب التي هددت الأمن الوطني وهددت سلامة أبنائنا وأرواحهم، واقتصادنا في الداخل والخارج أمر غير مقبول ولا منطقي.

    فعلى فرض أن أحدا مس كرامتي أو كرامتك وبشكل علني فهل سنعفو ونصفح، أم سنطالب على أقل تقدير بالاعتذار الرسمي؟ فكيف سيكون حالنا مع من مس كرامة وطن وشعب وظهر وكأنه يتغنى بذلك؟


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية