صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    ما نحن فاعلون بإخوة "أم عامر"

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    اكاديمية سعودية في جامعة الدمام


    نحن كأفراد لا نقبل التعامل مع عامل بسيط خان الأمانة، أو موظف في شركة تجارية سرب معلومات بغرض إطلاع المنافسين عليها، فكيف نقبل بمن خان وطنه وباعه مع سبق الإصرار والترصد؟


    "يروى أن قوماً خرجوا إلى الصيد في يوم حار فبينما هم كذلك إذ عرضت لهم (أم عامر) (هي الضبع ويقال لها نوش الخسيسة) فطردوها فاتبعتهم حتى ألجأوها إلى خباء أعرابي. فقال: ما شأنكم؟ قالوا: صيدنا. وطريدتنا. قال: كلا والذي نفسي بيده لا تصلون إليها ما ثبت قائم سيفي بيدي (لأنها استجارت به). قال: فرجعوا وتركوه، فقام إلى لقحة (ناقة) فحلبها وقرب إليها ذلك، وقرب إليها ماء فأقبلت مرة تلغ من هذا ومرة تلغ من هذا حتى عاشت واستراحت، فبينما الأعرابي نائم في جوف بيته، إذ وثبت عليه، فبقرت بطنه، وشربت دمه، وأكلت حشوته, وتركته فجاء ابن عم له فوجده على تلك الصورة، فالتفت إلى موضع الضبع فلم يرها فقال: صاحبتي والله: وأخذ سيفه وكنانته واتبعها فلم يزل حتى أدركها فقتلها وأنشأ يقول:
    "ومن يصنع المعروف في غير أهله...
    يلاقي ما لاقى مجير أم عامر...
    أدام لها حين استجارت بقربه...
    قراها من البان اللقاح الغزائر...
    وأشبعها حتى إذا ما تملأت...
    فرته بأنياب لها وأظافر...
    فقل لذوي المعروف هذا جزاء من...
    غداً يصنع المعروف مع غير شاكر"

    إن أصعب ما يواجه المرء أن يخرج من صلبه من يحتضنه رضيعا فيربيه طفلا ويرافقه شابا فرجلا.. ثم يغدر به ويطعنه في ظهره.. أن يعيش بيننا من يضمر الشر ويتطلع لإلحاق الأذى بنا، هؤلاء ليسوا شرذمة.. هؤلاء وباء لا بد من استئصاله.

    قد أتفهم مخالفة مواطن لي أو لك أو لنا.. ولكن لا يمكن لي أن أفهم خيانته! لا أفهم كيف يمد يده إلى أعداء يريدون الشر بالوطن؟! ثم ما هو الثمن الذي قبضه جراء خيانته، وهل هناك ثمن يعادل وطنا نسترخص حياتنا في سبيله؟! أدام الله سبحانه علينا نعمه الأمن والأمان، وأعود لأتساءل كيف جاز له أن يبيع وطنه؟! بل وكيف يمشي بيننا وفي داخله ذاك الخواء؟
    أن يخون أحدهم رفيق دربه أو عائلته أو صديقه أمر لا يغتفر، فكيف بمن خان الوطن، ثم إلى متى نعفو ونصفح ونتجاوز، الخيانة العظمى عقوبتها في الأعراف والقوانين أقسى عقوبة ممكنة.

    هؤلاء "كأم عامر" التي خانت من أحسن إليها ورفع سيفه دفاعا عنها.. فإذا كانت الضباع: "مولعة ينبش القبور لكثرة شهوتها للحوم بني آدم، ومتى رأت إنساناً نائماً حفرت تحت رأسه وأخذت بحلقه فتقتله وتشرب دمه".. فهؤلاء خونة، وخيانتهم عظمى.. هؤلاء ولاؤهم لغير الوطن، ألم يثبت وبدليل قاطع أنهم عملوا ضد مصالح الوطن واتصلوا بجهة خارجية مستهدفين زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، هؤلاء يستحقون وبحسب كافة الأعراف والقوانين الدولية أقسى عقوبة .. وكيف لا تكون هذه عقوبتهم وقد ارتكبوا الخيانة العظمى.

    إن أمثال هؤلاء لا يستحقون الرأفة، بل تنفيذ العقوبة عاجلا غير آجل، هؤلاء يقدح في إيمانهم، فالمؤمن قد يكون بخيلا أحمق وكسولا وجبانا.. إلى غير ذلك من النقائص، لكنه لا يمكن أن يكون -بأي حال من الأحوال- خائنا لدينه أو وطنه أو عشيرته، وأنا عندما أقول ذلك أستند إلى قول رسول الله عليه الصلاة والسلام: (يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب)، هؤلاء خانوا الوطن وتواطؤوا مع أعدائنا لزعزعة الأمن والاستقرار.
    لن أتوقف عند الأسماء التي انتشرت هنا وهناك، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، إذا لم تصدر عن مصادر رسمية، وتثبت صحتها من عدمها، ولكني أطالب كمواطنة لي حق العيش في وطن آمن مطمئن، بمحاكمة هؤلاء، وإنزال أشد العقوبة عليهم، والإسراع في تنفيذها، وعدم الإنصات لتلك الأصوات التي قد تظهر وتدعي أنهم يستحقون الرأفة، فإذا كنا كأفراد لا نقبل التعامل مع عامل بسيط خان الأمانة.. فتكاسل عن أداء عمله، أو موظف في شركة تجارية سرب معلومات بغرض إطلاع المنافسين عليها، إذا كان هذا حالنا مع هؤلاء فكيف بمن خان وطنه وباعه مع سبق الإصرار والترصد، مع من عرض حياة المواطنين والمقيمين للخطر، هؤلاء عمدوا إلى الإضرار بالوطن بشكل عام، ولعشيرتهم وأصدقائهم بشكل خاص، هؤلاء بيتوا النية على الإضرار بنا، وحاولوا هتك أمننا وسلامتنا، ولولا فضل الله سبحانه، ثم وعي الجهات الرسمية لكانوا استمروا في غيهم وتقدموا إلى مراحل أشد خطورة، ولا أستبعد قيامهم بأعمال إرهابية تنفيذا لأوامر جهات خارجية معادية تفجيرا وحرقا وقتلا، فما نحن فاعلون بإخوة "أم عامر"؟

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية