صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    سأظل متفائلة بغد أفضل

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    اكاديمية سعودية في جامعة الدمام


    أبعد بعضنا الشباب عنوة، ظنا منا أننا الأفضل وأن خبرتنا لا تعوض، وكان الأجدى بنا التوقف عند سنة نبينا عليه الصلاة والسلام في تقديره لمواهب وخصال الشباب وتثمينه لجهودهم.


    ما زلت متفائلة بغد أفضل وسأظل كذلك بحول الله سبحانه، ولكني أتحسر لأني قد لا أشاهد ذاك اليوم الذي تكون فيه بلادي واقفة في مكانها الذي تستحق، أما تفاؤلي فنابع من أرض ثابتة لشباب وضحت أمامهم المعالم الحقيقية، أو هم على استعداد لتقبلها وتدبرها ومحاولة استيعابها، فلم يعد الشباب السعودي يسعى وراء القشور ولا تهفو نفوسهم إلى سواحلها.
    ولكن النقطة التي على جيلي الالتزام بها هي التوقف عن سماع أصواتنا، وإفساح المجال لسماع أصوات أبنائنا وبناتنا لندير أفكارهم، وأنا على ثقة أن اللذة التي ستصلنا من احترامنا لهم وتقديرنا لفكرهم لا يمكن أن تعوض بغير ذلك، فأبناؤنا اليوم في مجملهم مطلعون وعلى دراية بما يحدث في العالم، واحترامهم لما يتابعون أو رفضهم له، لا بد أن يكون على أسس فكرية مدروسة، فلنساعدهم.. بسماعنا لهم وإفساح المجال لنرى إنجازهم أمام أعيننا قبل أن ننزوي ونبتعد، لنساعدهم على فهمنا كأجيال سابقة واستيعاب أفكار فيها الكثير من الأسس التي نأمل منهم التمسك بها والحرص عليها، بل وتثبيتها في أبنائهم والأجيال اللاحقة.
    أنا هنا لا أدافع عن الشباب فهم ليسوا بحاجة لدفاعي، أنا أدافع عن جيلي وعن فكره وتقاليده وعاداته بشكل عام.. عن ثقافته الدينية والوطنية، عن تاريخه الذي أخشى أن يهجر ثم ينسى مع الأيام، ولي الحق في ذلك فقد أبعد بعضنا الشباب عنوة وتعالينا عليهم، ظنا منا أننا الأفضل وأن خبرتنا لا تعوض، وكان الأجدى بنا التوقف عند سنة نبينا عليه الصلاة والسلام في تقديره لمواهب وخصال الشباب وتثمينه لجهودهم، فها هو عليه الصلاة والسلام قد اختار شابا في مقتبل العمر، لم يتعد العشرين من عمره، لقيادة جيش المسلمين إلى الروم، لقد اختار الصحابي الجليل أسامة بن زيد ليقود هذا الجيش جيشا، عندها استكثر بعض المسلمين ذلك خاصة أنه يضم كبار الصحابة كأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين، صعد عليه الصلاة والسلام المنبر مدافعا عن اختياره للقائد الشاب، وحمد الله ثم أثنى عليه وقال: (إن تطعنوا في إمارته (أي إمارة أسامة)؛ فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وأيم الله، إن كان لخليقا للإمارة لجديرا بها، وإن كان لمن أحب الناس إلي) بل أوصى الرسول عليه الصلاة والسلام صحابته قبل أن يموت بالإسراع في تحريك جيش أسامة لغايته قائلا: (أنفذوا بعث أسامة، أنفذوا بعث أسامة) وعندما تولى أبو بكر الخلافة بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام، أصر على إنجاز وصية الرسول، حتى بعد أن قال له عمر بن الخطاب: (إن الأنصار ترى أن يتولى قيادة الجيش من هو أكبر سنا من أسامة،) فرده عليه غاضبا:(ثكلتك أمك يا ابن الخطاب، استعمله رسول الله، وتأمرني أن أنزعه، والذي نفسي بيده لو ظننت أن السباع تخطفني؛ لأنفذت بعث أسامة).
    إن القصة لم تنته والعبر لا تتوقف، بل هي سلسلة متكاملة من خصال توضح معالم أخلاق النبوة وصحابته في التعامل مع الشباب الواعد، فعندما خرج القائد أسامة من المدينة بجيشه، خرج معه أبو بكر مودعا، وبينما أسامة كان راكبا على فرسه، كان أبو بكر يسير على قدميه، فاستحى أسامة من هذا الموقف، وقال لأبي بكر: يا خليفة رسول الله (والله لتركبن أو لأنزلن. فيقول أبو بكر: والله لا نزلت، والله لا ركبت..) نحن ها هنا أمام صورتين رائعتين الأولى لشباب يحترم شيوخه وأمراءه، والأخرى لكيفية احترام الكبار لقيادة الشباب.
    وثم لا يمكن لنا إلا تأمل استئذان أبي بكر الصديق القائد أسامة بن زيد، إذ بادر بطلب إبقاء عمر في المدينة ليعينه على أمور الحكم، فعل ذلك وهو خليفة رسول الله عليه الصلاة والسلام، لم يتردد في ذلك مع صغر سن قائدنا الشاب، وهو ما يعطينا أعظم مثل في الكيفية الواجبة لاحترام الشباب الموهوب والوقوف عند كلمتهم والثقة الواجبة لهم.. ونعلم جميعا أن النصر المظفر كان حليف جيش أسامة بن زيد رضي الله عنهم أجمعين.
    من خلال هذه السطور أذكر بإعجاب اهتمام الأخت الفاضلة الدكتورة (وفاء بنت محمد التويجري) مساعد الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني بالكوادر الشابة السعودية، فقد شهدت استضافتها لفتيات في المراحل النظامية من التعليم العام، ولطالبات جامعيات وللكوادر الشابة العاملة وغير العاملة، وأفسحت لهم المجال لإبداء الرأي وشجعتهم على ذلك ولم تفرق بيننا وبينهم، بل خططت لعمل ورش حوارية مخصصة فقط للشابات، ورش أدارتها الكوادر الشابة المدربة في مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، وأذكر منها تلك الورشة التي دعيت للاستماع إليها فوجدت نفسي أمام شابة سعودية متمكنة (مي المطيري) التي قالت عنها إحدى المشاركات في الورشة: (كانت جدا لطيفة وتعاملها ذوق) وأخرى قالت: كانت محاورة جيدة، بارك الله بها وبأمثالها، وأخيرا إذا راعينا شبابنا وأفسحنا لهم المجال ليقدموا خدماتهم لو وثقنا بهم وبقدراتهم نكون راعينا أنفسنا وديننا ووطننا.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية