صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    تفعيل قوانين الكتابة في المواقع الإلكترونية

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    اكاديمية سعودية في جامعة الدمام


    في مواقع التواصل الاجتماعي كـ"تويتر" النافذة التي يوحي اسمها بالتغريد والجمال والنقاء نسمع ما يؤذينا ويضيق صدورنا. هناك تكشف النفوس عن خباياها خلف أسماء مستعارة تشيع الفتنة


    نحن نستطيع أن نوضح وجهة نظرنا دون إسفاف، نستطيع إظهار استيائنا بل غضبنا دون انحدار ودون التقليل من قدرنا، فالمتلقي لا يستطيع تفهم استخدام أناس يفترض أن يكون أحدهم مثالا له في تعامله الراقي لألفاظ لا يمكن أن تصدر ممن هم في منزلتهم، ولذا إن عفونا عن جاهل لجهله فلن نعفو عمن احتل تلك المكانة العالية عندنا، ثم عمد إلى الانحدار مع سبق الإصرار والترصد، فلقد استخدم كلمات مؤذية واختارها دون غيرها.. فعل ذلك وهو يعلم أنها ستصيبنا جميعا في مقتل.. لا لأنها وجهت لنا.. بل لأنها صدرت منه.
    وإذا قيل أن فلانا عصبي المزاج.. نرد بأننا في وقت قلما نجد من يتسم بالهدوء، والعصبي لا يفترض به جدلا استخدام كلمات غير مهذبة، فنحن نجد من بيننا من ينفعل، ومع ذلك لا يعرف لسانه النطق بالكلمات البذيئة، ولا يمتهن إهانة الناس ولا الاستخفاف بمشاعرهم، فهو يعلم أنه في كل أحواله يحترم نفسه، وأن احترامه للناس احترام لنفسه، فهو محترم حتى مع من هو في خصومة معه.
    ألا يطربكم ذاك الخصم الذي يتعامل برقي في مناصرته وفي خصومته، ألا تجدونه أقوى حجة من ذاك الذي لا يجيد إلا السباب، الذي ما إن يبادر بفتح فمه حتى يسقط من عليائه.. عندها ستستدير برأسك في اتجاه معاكس، فالهواء الذي يهب من جهته تحول بفعل فاعل إلى غبار يكتم الأنفاس.
    وفي الوقت نفسه نعجب من محاولة أحدهم إخفاء بواطن نفسه، فهو الباش أمامك المكفهر من خلفك، المعتقد بقصر بصيرته أنه خادعك، هو الحاسد الباغض الذي لا يتورع في إظهار عكس ما يبطن، فمع ما تعتري حياته من منغصات أتقن صنعها بيديه، لا يوجه اللوم إلا لك أو لغيرك، ولو لم يفصح بمكامن نفسه.. نحن نعجب أشد العجب ممن لا يحاول النظر في عيني حاسده، باحثا عن الحقائق التي يحاول إخفاءها ويبذل قصارى جهده في سبيل ذلك، فالعين نافذة القلب ومن الصعب أن تكذب، وقلما تنجح لو فعلت.
    لقد مررت في حياتي على منابر النجاح وعلى مهابط الفشل، وكنت دوما أتفكر في معالم هذا وملامح ذاك، رأيت من ينظر لغيره بازدراء ومن ينظر إليه باحترام، رأيت الخيرين وازدانت حياتي بهم، ورأيت عكس ذلك، وعلمت أن عفو القادر على إنزال العقوبة أعظم وأجل من عفو من لا يملك إلا العفو، وأن تواضع من أعزه الله يثير حسد من يماثل الجماد في عطائه وأثره، أدركت أنك تستطيع امتلاك القلوب بكلمة لطيفة وبنظرة حانية وابتسامة صادقة المعاني، تعلمت أن القوة لا تعني الظلم والاستبداد، وأن الاحترام لا يعنى الخذلان والانهزام، وأن القوي هو من يعرف حدود قوته فلا يتجاوز حقوق الآخرين، وأن الاحترام لا يعني السكوت على الظلم، تعلمت أنك قادر على تصحيح المسار لو توكلت على الحي القيوم ثم عقدت العزم على ذلك، وأن الحياة مهما ظهرت لك مغيمة لا بد وأن ينجلي أمامك الحق من الباطل، وأن للنجاح طعم لا تدرك عظمته إلا النفوس التواقة للمعالي، النفوس التي لا تجد بأسا من مد يدها لمن حولها لعلهم يرافقونها في طريقها للأمام.
    نحن نجد من بيننا من يخلط بين مظاهر القوة والتهور، فالتهور صنعة يجهلها الحكماء الذين هم من وجهة نظري يمثلون القوة الإنسانية بأعظم معانيها، فهم يتأملون ويترفعون ليس عن مواجهة السفهاء فقط، بل في الامتناع عن مداولة الحديث معهم، ولو كان الأمر ولا بد فلن يكون إلا من خلال كلمات توضح المضمون.
    ولكننا ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي على سبيل المثال "توتير" النافذة التي يوحي اسمها بالجمال والنقاء والصفاء، نسمع ما يؤذي السامعين ويضيق بصدورهم، هناك قد تكشف النفوس عن خباياها من خلال أسماء مستعارة يظن أصحابها أنهم قادرون بها على إخفاء ملامحهم، هناك ستجد أناسا امتهنوا خلف أسمائهم المستعارة إشاعة الفاحشة وإثارة الفتن، ومع أن هؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم إلا أننا كمجتمع نتأذى منهم ومن نشازهم، فالأمر تعدى مساسهم بالأخلاق والطهارة والعفة ليصل إلى أكبر من ذلك كله، فقد وصل ببعضهم أن تطاول على عقيدتنا السمحة وعلى سيرة نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام، بل إن بعضهم أعلن عن اسمه ولم يردعه رادع عن ذلك.
    إن من يكتب مقالا في صحيفة ورقية يكون قد كتب شهادة وفاة ما كتب بعد ساعات من نشره، إلا إذا وجد طريقه إلى ذاكرة المتلقي، أما إن اخترت الكتابة في مواقع التواصل الاجتماعي فقد تبقى كلماتك أياما، بل شهورا، وقد تبقى لأكثر من ذلك وبالتالي أثرها قد يمتد، لذا كان من الطبيعي أن نطالب كمجتمع مدني بقوانين للكتابة في هذه المواقع، ليتنا نعتمد قوانين نضعها دون تدخل من هذه الجهة أو تلك، وليتنا نحاسب أنفسنا لو تجاوزنا خطوطها بالمقاطعة على الأقل، وليت الناشطين في هذه المواقع الفاعلين المؤثرين فيها يبادرون لتحقيق ذلك، ليتهم يفعلون.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية