صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    من المستفيد من هذا كله...؟

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    أ
    كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

     
    إنا لله وإنا إليه راجعون... ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لا لم نفقد فقط أحبة لنا بالأمس القريب... لا لم نفقد رجالا... وأطفالا... ونساء زينوا حياتنا بأنفاسهم العطرة... زينوا أيامنا بضحكاتهم المؤنسة، بل فقدنا أكثر بكثير مما رأيناه رأي العين... فدماء مؤمنة سفكت، وبيوت آمنة دمرت، تاركة خلفها أطفالاً تيتموا ونساء ترملوا، أباء وأمهات فجعوا.

    فلا والله ليس أعظم عند المولى الكريم الأحد الصمد من زهق أرواح آمنت بكلمة التوحيد، نفوس أعلنت أنه (لا اله إلا الله، محمد رسول الله) ألم يعلمنا ذلك رسولنا المصطفى محمد عليه الصلاة والسلام، بقوله: (لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم)... فإذ جاز لنا أن نضع الدنيا بما فيها في كفة ميزان، وأوقفنا على الكفة الأخرى رجلا مسلما، رجلاً واحدا لا غير، سترجح - كما أكد رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام - الكفة الحاملة لتلك النفس المؤمنة... نعم إن زوال الدنيا بما فيها عند الرحمن الرحيم، الأحد الصمد، أهون من قتل رجل واحد أعلن إسلامه.
    ومن هنا ندرك عظم ما ارتكبته أيدي أولئك الشباب المغرر بهم، ولا علم لي بأية حجة سيلاقون ربهم يوم تقف تلك النفوس المؤمنة التي أهدرت دماؤها أمام ربها تطالب بحقها منهم، وعندما يقف من تيتم وترمل بسبب فعلهم، وعندما تقف أمهات وآباء فجعوا بفقد أبنائهم، أبناء كانت السعادة كل السعادة تتحقق بالنظر إلى محياهم، وسماع أصواتهم، ورؤيتهم مقبلين باشين يطلبون ودهم ورضاهم.
    ثم ما ذنب ذاك الذي جاءنا معاهداً ودخل بلادنا مستأمنا،آمناً على عرضه ونفسه وماله، جاءنا وقد أخذ العهد من أمتنا المسلمة على حفظه وحفظ أهله وذريته، ما ذنبه لهدر دمه وأسرته غدراً وهم نيام، ألم يحذرنا رسولنا الكريم من قتل المعاهد، ألم يقل عليه الصلاة والسلام: (من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وأن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً) أخرجه البخاري.

    لا أعتقد أن في هذه الدنيا ما يستحق أن نحرم من الجنة والعيش في كنفها، حيث لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على بال بشر. حيث رضوان الله وحبه سبحانه... ثم هل قتل أعزل مستأمن اختار العيش بيننا، سيحقق لنا النصر ويرجع لنا القدس محررة، هل قتله سيخرج أعداءنا من ديارنا...؟
    وإن كانت حجة أولئك الجهل، فتلك مصيبة كبرى، وإن كان انتقاما فالمصيبة أكبر، إذ ليس منا من يجوز له أن يحكِّم هواه في حياته، فكيف بحياة عباد الله، وليس منا من يجوز له أن يصدر الحكم بموت فلان وبحياة الآخر، وإلا ما الفرق بيننا وبين الكيان الصهيوني الذي يعمد يوميا إلى هدم البيوت وقتل الآمنين المستأمنين؟ مقدماً تبريرات جوفاء، لا تعدو في فحواها الانتقام، ثم الانتقام...
    فإن كنا لا نقبل بتبريرات ذاك الكيان المعتدى، عند اعتدائه على أعراضنا وأبنائنا الآمنيين في بيوتهم وأوطانهم، مهما بدت أفعاله مبررة ومدعمة لغيرنا، فكيف سنتعامل مع أفعال مماثلة نتجت من أيدي أبناء لنا، أفعال لم تصدر ابتداء إلا من أعدائنا، المدرسة الأولى لكل إرهاب، هل أولئك هم المثل الأعلى لشبيبتنا...؟ شبيبة نأمل فيهم الخير العظيم، لا والله ليسوا هم مثلنا الأعلى... ولن يكونوا بعون الله وحفظه.

    ثم إن كان الجهاد هدفهم فله طرق متعددة ففي بذل المال يتحقق معنى الجهاد، وبالكلمة يتحقق معنى الجهاد، وبالقتال في ساحات الحرب يتحقق الجهاد، أما قتل الآمنين المستأمنين فأمر لا يعدو كونه ترويعا وفساداً... وهما أمران لا يليقان بمسلم، أسلم لله وانقاد له بالطاعة... وعاهده على ذلك.
    ثم إن قوة إيماننا تتحقق بامتلاكنا لزمام نفوسنا ساعة الغضب، إذ لا يجوز لمسلم أن يتجاوز، تعاليم الرحمن الرحيم، بأية حال من الأحول، وتحت أية مبررات، فأنا... وأنت... وأنتما... وانتم، لسنا في حقيقة الأمر إلا عباداَ للرحمن الرحيم، علينا طاعته وتنفيذ أوامره ولو مكرهين... فلعبادته خلقنا... وليس لاستعباد العباد والتلاعب بأرواحهم... ليكن السلاح الذي نرفع في وجوه أعدائنا سلاح ارتضاه الله سبحانه لنا، سلاح لم يزينه لنا الشيطان... أعاذنا الله سبحانه وإياكم منه... ومن غيه وضلاله.

    ثم ما حيلتنا لو فُعل مثل هذا الفعل بأبنائنا المغتربين خارج ديارنا، لتلقي العلم أو سعياً للتجارة أو للدعوة لدين الله سبحانه، ما حيلتنا لو قتلوا غدراً وهم نيام، لو جاءتنا أجسادهم وقد تقطعت وخفيت معالمها، كيف ستكون ردة فعلنا ؟ فالذي لا نقبله لأنفسنا لا يجوز لنا أن نقبله لغيرنا...
    ثم من المستفيد من هذا الحدث المروع... أنحن أهل هذه البلاد؟ أم إخواننا في فلسطين؟ أم غيرهم في الدول الإسلامية وغيرها ؟ أم أعداؤنا أعداء الإسلام هم المستفيدون من ذلك كله...؟

    أجزم أن ما وقع الأسبوع المنصرم على أرضنا فرَّح اليهود وحلفاءهم، أجزم انهم يخططون لكيفية استثمار هذا الفعل لمصلحتهم في جميع الاتجاهات، أجزم أنهم بدأوا بتنفيذ مخططاتهم تلك وقبل استكمالها... أجزم أنهم متلهفون لوقوع حوادث أخرى مثل تلك... وبأيدي أبنائنا... حوادث خلفت الأسى والمرارة لنا... وأخشى أن تخلف الخير لقضاياهم الخاسرة بعون الله
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية