صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    هذا إذا أردنا أن نكون أقوياء..

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    أ
    كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

     
    إن كانت معرفة الأعداء قوة، فمعرفة نفوسنا ومواطن ضعفها هي القوة بعينها، معرفة قل منا من يترصد لإعلانها أو شرحها، لا لجهله ببواطن هذا الضعف، بل لضعفه أمام نفسه، فهو أشبه بالجمل الذي لا يرى سنامه...

    قال (فرانسيس بيكون) مؤسس العلم الحديث إن: (المعرفة قوة)، وهذا القول كما أكد بعضهم: (يصلح للسياسة كما يصلح لأي علم آخر) ويمكن لنا كما قالوا: (أن نضيف إلى أن الافتقار إلى المعرفة ضعف، فلا يمكن لنا خوض أي صراع سياسي، عادلاً كان أم غير عادل، من موقع ضعف متعمد..)
    ومن هذا المنطلق الذي أجده ملاصقاً للحقيقة والواقع أقول: إن معرفتنا بمواطن ضعفنا السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي، معرفتنا بمواطن ضعفنا داخليا أم خارجيا قوة، وجهلنا بها ضعف، فإغفالنا عن خنادق تلك الجوانب الضيقة،ضعف وخذلان، ضعف نترفع نحن أمة محمد -عليه الصلاة والسلام - توريثه لأبنائنا، فكيف بالاستسلام له..!! استسلام عبيد لا يهمهم من أمسهم ولا من يومهم، ولا حتى من غدهم إلا تأمين لقمة هنيئة، ونومة مريحة، إن ضعفنا والتصاقنا الدنيوي، كالتصاق بعض الأنعام الداجنة بأصحابها وهي المدركة بحكم ما ترى على مدار الساعة نية صاحبها وعزمه على إيصالها للمقصلة، هدر دمها.. وشوي لحمها...
    وإن كانت معرفة الأعداء قوة، فمعرفة نفوسنا ومواطن ضعفها هي القوة بعينها، معرفة قل منا من يترصد لإعلانها أو شرحها، لا لجهله ببواطن هذا الضعف، بل لضعفه أمام نفسه، فهو أشبه بالجمل الذي لا يرى سنامه..
    نعم قد نطوي ضعفنا فلا نرى من حياتنا إلا الجوانب المضيئة وهي كثيرة ولله الحمد، ولكن الجوانب السيئة أوضح من أن نتجاهلها، وأقسى من أن نغفل أو نسكت عنها.. أوضاع اجتماعية إنسانية تقع على أرضنا المسلمة، كما تقع على غيرها، أوضاع من الصعب محاسبة أهلها إذ إنها تتعامل مع الضمير الإنساني ودون ترك الأدلة على أرض الواقع.. إلا فيما ندر..

    فالوصولية أصبحت سلعة رائجة في مجتمعنا، والنفاق فلسفة يدرب عليها من تتوجه همته للمعالي، أما ابتسامة الليث الذي ينوي الانقضاض ساعة الصفر فهي ذكاء اجتماعي.. فالمدرس الذي اعتاد تناول القهوة في قاعة الدرس، اعتاد إهانة الطالب دون وجه حق، من المحال أن يفعل ذلك في حضرة موجه محايد دخل قاعة الدرس مؤديا عمله،، وذلك الطالب الذي يكيل المديح لمدرسيه ظنا منه أن النفاق من مفردات المواد الدراسية، أو ذاك الذي يتعمد التطاول عليه اعتقاداً منه أنه بتطاوله ذاك شابه فعل صلاح الدين الأيوبي بتحريره للقدس، وذاك المدير الذي استغل منصبه لملء جيوبه بالمال الحرام، وتحت بند المصاريف العامة، قل من تجد في دائرته من يجرؤ على التلميح لتجاوزاته، والوزير الذي خيل له أنه تربع على كرسيه، فقلب بفعله المثل القائل: (سيد القوم خادمهم) وليصبح: (خادم القوم سيدهم)، وتلك الزوجة التي لا ترى من زوجها إلا جيبه، وذاك الزوج الذي لا يرى من زوجته إلا فتنتها وخنوعها، ذاك الزوج الذي تصم الآذان ضحكته مع خلانه، نجده يكشر عن أنيابه ما إن يصل للوقوف في حضرة أم عياله، وذاك الصحفي الذي باع ويبيع نفسه لصاحب النفوذ وينتظر بنفس نهمه الثمن، الصحفي الذي سيكون اليوم معهم، وغداً مع غيرهم، وحيث ما تكون الفائدة تجده قد انتصب، وذاك الشاعر الذي اعتقد أن فلسفة (خالف تعرف) من سمات الشاعر المتميز، فلا بأس عنده لو تعدت مخالفته كل الخطوط الحمراء، والأبناء الذين اعتادوا خيانة ثقة الأهل فيهم، فتمادوا دون وجل من رقيب أو حسيب، وذاك التاجر الذي لا يهمه من نشاطه التجاري إلا ربح وافر على حساب العملاء، وذاك الوجيه الذي اعتاد سماع الكلام المعسول، وكل ما عداه يعد حسداً من صاحبه، وذاك المصنع الذي يسخر أصحابه من شكوى المواطنين الضعفاء الفقراء، فمن سيوصل أصواتهم وهم بالكاد يملكون قوت يومهم، وذاك الموظف الذي يوظف عقله لإرضاء رؤسائه ولو على حساب عرق طبقة العمال، وذاك المستشار الذي يمعن في وصف الفوائد المادية التي سيجنيها المجتمع من تنفيذ لفكرة عرضها على ولاة الأمر غاضا الطرف تماماً في عرضه ذاك عن المساوئ والسلبيات، التي سيتجرعها ويتكبد مرارتها المواطن البسيط من أصحاب الدخل المحدود كنتيجة مباشرة لتطبيق تلك الفكرة، وتلك الفتاة التي أدمنت ولسنوات عجاف، النظر في المرآة خشية أن يذبل شبابها في غفلة من أهلها، وذاك الذي لا يعرف من الدين إلا المظهر فلا رفق في المعاملة، ولا إيثار، ولا إخلاص في التعامل وذاك المتأمرك الآتي من خلف المحيطات بعد سنوات قضاها هناك، غير خلالها جلده وعظمه، وليصبح مسخاً مشوهاً لمثال مشوه.

    أوضاع اجتماعية أكثر من أن تحصى علينا مواجهتها بكل شجاعة، ومن ثم إصلاحها، ولو اقتضى إصلاح الجسد بتر العضو الفاسد، هذا إذا أردنا أن نكون أقويا أصحاء، لا نورث الذل لأبنائنا، هذا لو خشينا أن يلطخ التاريخ اسم امتنا الإسلامية بأفعالنا، بواقع صنعناه بأيدينا، هذا إذا خشينا على وطن بني بسواعد رجال شرفاء عاهدوا الله سبحانه على رفع رايته عالياً فوق الهمم.... هذا إذ أردنا أن نكون أقوياء.
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية