صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    عندما نحترم الآخرين نحترم أنفسنا

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    أ
    كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

     
    أمر وارد أن تختلف مع غيرك في الرأي، أو أن يختلف غيرك معك، ولكن لا أفهم لم يحول بعضنا الاختلاف في الرأي إلى سجال لا نهاية له، سواء تعلق موضوع النقاش بقضايا هامة تمس الجذور أو بأمور سطحية سرعان ما تذوب، إلا أنه وفي كثير من الحالات يزداد الخلاف اتساعا إلى حد نجد أنفسنا عاجزين أمام آثاره الجانبية.
    الحقيقة أنه ليس من المطلوب أن نجامل على حساب مبادئنا وقيمنا أو حتى حول ما نعتقده صوابا، ولكننا بالتأكيد يتوجب علينا أن نقف بكل إجلال أمام ما ورثناه من قيم دينية واجتماعية، كاحترامنا للكبير وعطفنا على الصغير، ومن هنا لا أفهم كيف يمكن لكان من كان أن يسخر من شخصيات وطنية نالت تقدير العامة قبل الخاصة؟! لا أفهم كيف يستطيع الواحد منا التهجم والسعي لهدر كرامة رموزنا الدينية والوطنية، بل والمجاهرة بذلك، في حين أعتقد أننا قادرون على بيان رأينا، أو حتى التعبير عن غضبنا، دون الوصول إلى درجة الإسفاف، بل إن الترفع عن الدخول في جدال عقيم مطلوب لذاته.
    وأستفسر هنا عن الأسباب الكامنة خلف تطاولنا ذاك، وكيف تغيرنا إلى هذه الدرجة؟! وكيف سمحنا بهذا التغيير؟! وكيف سنتمكن غدا من تعليم أبنائنا احترام كل عضو فاعل في المجتمع، كيف نستطيع تفعيل احترام النظام والقانون بشكل عام؟! وقبل هذا وذاك كيف يمكن لنا احترام أنفسنا أفرادا وجماعات، وقد يكون من الواجب تعليم أبنائنا وبناتنا أنه من المحال ألا نختلف، وبالتالي على المجتمع قبول الخلاف كمبدأ، إلا أنه من الممكن التعامل مع خلافاتنا برقي ؟! كيف نعلم الأجيال القادمة أن اختلافنا لا يجوز أن ينصب على مبادئنا الأساسية العامة، كالقضايا المتعلقة بديننا وأمننا الوطني؟! ثم كيف نعلمهم أن احترامنا لرموزنا الدينية والوطنية يدل على رقينا وعظم شأننا كأمة تحترم نفسها باحترامها لرموزها؟.
    ولأنني كثيرا ما ألتمس الحكمة ممن أرتجي فيهم الخير، اتصلت منذ أيام بأحد العاملين في المجال الإعلامي، أطلب منه المشورة حول ما يتوجب علينا كأفراد تجاه ما يظهر على السطح من بوادر خلاف حادة الملامح، يشعر المتلقي معها بالمرارة، وإمعانا في معرفة موقفه الحقيقي من ذلك كله، ادعيت أن أحدهم قال عنه كذا وكذا، وإليكم رده الذي كان في مجمله غريبا، إذ أجابني: (سامح الله القائل ) ولأني اعتقدت أنه لم يسمع، أو أن كلامي وصله ناقصا، خاصة أن ضعف شبكة الاتصالات الوطنية كفيلة بذلك، أعدت عليه العبارة، فرد هذه المرة بقوله : (لعل القائل أراد النصيحة وأخطأ التعبير) وما أن بينت أن هذا الكلام كان موجها لشخصية وطنية معتبرة، عندها أشار إلى أن طرح الموضوع على الرأي العام قد يساعد على نشر الوعي وتذكير المجتمع بما ورثناه من قيم أخلاقية، ومن ناحية أخرى الرأي العام قادر بحول الله على بيان موقفه الرافض لما يثار في الأوساط الإعلامية والاجتماعية من تجاوزات في هذا الشأن.
    كما اتصلت بشخصية إعلامية تتمتع هي الأخرى بعقل راجح، والتي أشارت إلى أن الحد من هذه التصرفات لا يتحقق فقط من خلال الإعلام، بل علينا كأفراد ومجتمع تحمل جزء من المسؤولية، فقد قل اهتمامنا بغرس المثل العليا في نفوس أبنائنا وبناتنا، كما لم نعد نمارس هذه المثل في حياتنا اليومية، فوصاية من هم أكبر منا سنا وأكثر منا تجربة لا تليق بعقولنا الراجحة، والرحمة بالصغار إهدار لأوقاتنا التي لا تقدر بثمن، وتضييع لهيبتنا، لقد أهملنا وبطرق عملية نشر الوعي ،وعجزنا عن تقديم المثل الأعلى للشباب في أن من يحترم غيره يحترم نفسه.
    ليس من عادتي طرح أكثر من موضوع في هذه المساحة لكني مع الأسف ليس بإمكاني الانتظار إلى الأسبوع التالي لأنقل هواجسي لكم، فلعلنا معا نستطيع صنع الفرق، لعلنا معا نستطيع إبراء ذمتنا أمام المولى سبحانه، تجاه ما يدار داخل أروقة معظم القنوات الفضائية في شهر رمضان المبارك، شهر القرآن الكريم، فمعظم تلك القنوات تتبارى لنقل كل ما يخالف المبادئ الأخلاقية الأساسية الثابتة في الدين الإسلامي والأديان السماوية بشكل عام، كما أن القوانين في الدول الغربية ذات النظام العلماني تفرض على القنوات إشعار المتلقي بنوعية البرامج المعروضة، احتراما منها للطفولة الضائعة، أو التي يراد لها الضياع، أما بعض قنواتنا فتتعمد في شهرنا الكريم شهر رمضان المبارك عرض برامج تستهدف الأخلاق السامية التي نأمل تثبيتها في نفوسنا .
    قد يأتي من يقول إن هذه البرامج هادفة تعرض سلبيات المجتمع بهدف إصلاحه، وعلى فرض قبولنا لهذا الرأي أتساءل هنا هل هذا الإصلاح وذاك الوعي -المزعوم- لا يتحقق إلا في هذا الشهر الكريم، والذي يفترض تفريغه للعبادة والطاعة؟! وهل واجب هذه القنوات الممولة بأموال عربية مسلمة تذكيرنا بواجبنا تجاه ربنا وديننا، وما يدعو له هذا الدين من فضائل، أم إن واجبها ينحصر في إشغالنا عن ذلك بعرض العديد من تلك السلبيات الأخلاقية ؟! ثم هل علاج هذه السلبيات يتحقق بعرض أدق تفاصليها، وبشكل معيب؟! وهل هذه السلبيات من الكثرة بمكان لنتعامل معها كظاهرة في مجتمعاتنا؟! ثم هل حلها يتحقق من خلال هذه النوعية من البرامج والمسلسلات؟! أما الدعايات التجارية شريان هذه القنوات الفضائية والتي تظهر على الشاشة حتى في منتصف البرامج الجادة ودون أي إشعار للمشاهد، أيحق لهذه القنوات عرض إيحاءات غير أخلاقية، أم إنها تطبق المثل القائل : "وعين الرضا عن كل عيب كليلة" .
    على أية حال الذنب في رواج هذه البرامج وتلك المسلسلات ،مشترك بيننا كمجتمع إسلامي، وبين الممولين لتلك القنوات، فلو لم يجدوا منا التجاوب والمتابعة لما سارعوا لتقديم المزيد، ولو لم يسمعوا تصفيقنا وترحيبنا بما يعرض علينا على مدار هذا الشهر الفضيل، لتوقفوا عن ذلك، أو على الأقل لترددوا، أعاننا الله جميعا بفضله على صيام هذا الشهر المبارك وقيامه، وتقبل منا ومنكم إنه سميع الدعاء.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية