صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    لأننا أمة تعشق النجاح

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    أ
    كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

     
    نحن جميعا نعشق النجاح ونتطلع إليه، النجاح في علاقاتنا الاجتماعية في أعمالنا في حياتنا الخاصة، والنجاح بطبيعة الحال في عبادتنا لله سبحانه، في طاعتنا لأوامره وفي تجنبنا لنواهيه، في حبنا له وعملنا على استحقاق هذا الحب أولا وأخيرا.
    ولأننا أمة تعشق النجاح أتساءل ألا تعتقد أيها القارئ الفاضل أن كل موجود يحتاج إلى طاقة ليتحرك من خلالها، ونحن بحاجة كغيرنا من المخلوقات إلى طاقة نتحرك بها؟ ولكنها بطبيعة الحال طاقة من نوع خاص، فالطاقة المادية التي تحرك أجسادنا لا تكفي لكي نصل بها إلى التفوق والنجاح الذي نتمنى، فتفوق بهذا الشكل يحتاج إلى طاقة روحانية إيمانية، فمن خلالها،ثم من خلال الرقابة الذاتية للظاهر والباطن من أعمالنا نستطيع الوصول إلى النجاح الذي نستحق بإذن الله.
    وغني عن البيان أن ديننا الإسلامي الحنيف يدفعنا لمكارم الأخلاق، وفي الوقت نفسه يدفعنا لنكون إيجابيين فاعلين خيريين في كل شأن من شؤون حياتنا الدينية والدنيوية، لكننا بكل أسف نجد من بيننا من أحكم غلق الأبواب، فبدل أن يذلل الصعاب التي قد تعيق التقدم والنجاح، يعمد إلى تثبيتها وتدعيم أعمدتها في نفوس من حوله، فهو يعلن في كل مناسبة أن مجتمعه فاسد وكل من حوله فاسدون، لقد امتهن السلبية وعمد إلى نشرها كلما سار والتفت، وكأنه في معزل عن مجتمع يتكلم عنه، لقد نسي انه جزء من الكل، وان ما يوصم مجتمعه به يلحقه لا محال، فبدل من أن يحيي الأمل في النفوس ، ويمهد الطريق لحياة أفضل، يغلق الأبواب ويوصدها أمام كل متطلع للنجاح والإبداع، والغريب أنه يفعل ذلك بنفسه، فكثيرا ما نجده مهملا في عمله ، ولكنه في هذه الحالة يبادر لتعليق أخطائه على الحظ الذي خانه . وحالف بزعمه من لا يستحق!.
    ليتنا نسعى جميعاً لدفن هذه الخصائص النفسية السلبية أينما وجدت، وهو أمر لن يتحقق بين ليلة وضحاها، إذ لا بد من أن نؤمن بخصائصنا الدينية والوطنية، وبسمو أهدافنا وتطلعاتنا، وقبل هذا وذاك علينا أن نؤمن بأننا نستحق خلافة الله في أرضه ما دمنا متمسكين بديننا الإسلامي الذي يدعو للإتقان في العمل، للإحسان، للخير، للإيثار وللعطاء ، والى غيرها من الخصائص الأخلاقية السامية، لا بد أن نؤمن أننا بحوله وقوته سبحانه قادرون على أن نصنع مستقبلاً أفضل لبلادنا وأولادنا، وأن الفشل ليس نهاية المطاف، وأن النجاح ممكن أن يتحقق لو عمدنا إلى تربية نفوسنا لنكون إيجابيين فاعلين في حياتنا الدينية والدنيوية، الخاصة والعامة، فاليابان وألمانيا اللتان انهارت دولتاهما تماما بعد الحرب العالمية الثانية هما اليوم من أهم الدول الصناعية في وقتنا الحاضر، لقد كان للإيجابية والعمل المتقن دور أساسي في نهضتهما من جديد، كانتا تؤمنان أن مشوار ألف ميل يبدأ بخطوة ثابتة، كانتا تسعيان سعيا جادا لتحسين الأداء ، كانتا تدركان أن رعاية الملكية العامة من أولى أولوياتهما، كانتا تعتقدان أن نجاح المجموعة هو نجاح الأفراد، كانتا تدركان قيمة الوقت وأهميته، خصائص أخلاقية كهذه، يطالب المسلم بالتمسك بها ويؤجر من المولى سبحانه على ذلك، وبالتالي فهو يملك من المحفزات الإيجابية ما يمكنه من التفوق والإبداع بشكل يفوق غيره من البشر.
    وأود الإشارة إلى قضية هامة ذكرها الدكتور عبد الكريم بكار، في كتابه "من أجل التقدم" من أن النمو الحضاري يشكل مؤشراً حقيقياً إلى حسن إدارة ثروات أي بلد، مبينا أن ثروات أي دولة تنقسم إلى ثلاثة عناصر،الثروة الطبيعية،والثروة المنتجة، والثروة غير الملموسة والتي قصد بها الخصائص النفسية، وإمعانا في تأكيده على أهمية الخصائص الأخلاقية في النمو الحضاري للأمم، أشار إلى نتائج دراسة انتهت إلى أهمية الثروة غير الملموسة - أي الخصائص النفسية - في تنمية ثروات العالم مؤكدا أنها تسهم بـ80% من ثروات الدول مرتفعة الدخل في العالم، في حين أن الأصول المنتجة فيها 18%، أما الثروة الطبيعية فلا تتعدى 2%، وهذه النسب متحققة بشكل أو بآخر في دول مثل اليابان وسويسرا،
    وهكذا نلاحظ أن الثروة غير الملموسة أو ما يمكن أن نسميها بالخصائص النفسية، تشمل القسط الأكبر من ثروات الأمم الغنية.
    نحن كمجتمع في الواقع نحتاج إلى دعم إيماني ينطلق من الثقة بالله سبحانه ثم بأنفسنا وقدراتنا، فلنقبل على أداء أعمالنا بإيجابية وإتقان، ونحقق بذلك نهجا إسلاميا فريدا، واضعين نصب أعيننا قول رسولنا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) وقوله عليه الصلاة والسلام ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه).
    الإيجابية التي نعنيها هنا لا تكمن فقط في جانب من جوانب حياتنا، فهي تكمن في كل أمر من أمور حياتنا ، فلتكن الإيجابية عنواننا.. لأننا أمة تعشق النجاح.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية