صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    تفاعل مواطن في موسم الخيرات

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    أ
    كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

     
    كثيرا ما يتملكني الإحساس بالضيق عندما أمر على حالة إنسانية تستلزم منا، كمجتمع، المساندة، حالة يستعصي على بعضنا حلها، ولكني سرعان ما أدرك أننا في خير ما دام بيننا رجال ونساء أكفاء أخيار مكنهم الله ورفع قدرهم فزادهم هذا التمكين تواضعا وقربا منه سبحانه.

    وقد أكرمني المولى ولله الحمد فوقفت على عدد من هؤلاء، فتلك السيدة هرعت ما إن أدركت أن بمقدورها مساندة طالبة علم مهددة بالطرد من مؤسسة أكاديمية لعدم تسديدها الأقساط المقررة عليها، ولم تكتف بذلك بل التزمت بدفع المتجدد منها،وذاك يهرع لعلاج من لم يشاهد وجهه ولم يلمح ملامحه، وذاك يدفع لدائرة حكومية ما عجز عن دفعه مواطن فقير فقد بصره، إنهاء منه لإجراءات دامت لسنوات تتعلق بإمداد منزله بالكهرباء، وذاك يغادر سيارته ليسأل الطفل السعودي ابن العاشرة عن سبب وجوده في الشارع في وقت يفترض وجوده داخل أروقة المدارس، ثم يسعى لطرق باب بيته متحدثا مع والده مستفسرا عن الوضع الذي آل بابنه إلى الطرقات في منتصف النهار، ثم يسعى جاهداً ليلزم المدرسة الحكومية بقبوله، مدرسة استلمت ملف الطالب واعتذرت عن قبوله معللة اعتذارها بعدم وجود مقاعد متوفرة ، وذاك الذي يفترض بمقياس الأبوة أن ينشغل ببهجة فؤاده ,ابنه المريض، نجده يجند كل وقته ووجاهته لجلب المئات من الحجاج من شرق العالم وغربه ولرفع كل العوائق المادية أمام إتمامهم هذه الشعيرة، ويواصل ليله ونهاره لتحقيق ذلك.

    عندما أقف أمام هذه النماذج المشرفة وأمثالها أتساءل لو مكنني المولى سبحانه مما مكنهم من جاه أو مال هل كنت لأسير على ما ساروا عليه، أم إن الملل سرعان ما كان سيلامس باطني قبل ظاهري؟ الجاه والمال سلاحان قد يكونان نعمة وقد يكونان نقمة، وإن كانا نعمة مباركة بإذن الله عند أمثال هؤلاء، فلا أعلم إلى ما سيؤولان إليه وهما بين أحضاني، هل سيسخران لخير عجزت كلماتي عن وصفه، أم إلى كبر يقف بالمرصاد أمام ضعاف النفوس، أعاذنا الله العزيز أن نكون منهم.
    على أية حال أحمد الله أني لم أجد نفسي وسط امتحان لم أستعد للخوض فيه، كما أدعو المولى أن يكثر من أمثال هؤلاء ويسهل لهم أمورهم ويبارك في وجاهتهم ومالهم ،فهم يقدمون الخير دون صوت يذكر، حتى يخيل إليك أنهم يجهلون عظم ما قاموا ويقومون به.

    وبما أننا في موسم الخيرات وددت إخباركم بما قام به رجل منا، رجل لو استطاع أن يمد يومه لأكثر من أربعة وعشرين ساعة لفعل، فهو في شغل يكاد لا ينقطع، مواطن تجسدت على ملامحه سمات الهيبة، محب للخير قريب من الناس وبعيد عنهم في الوقت نفسه، مواطن حفته بركته الله بفضله سبحانه وقوته، فلو لامس التراب لتحول ذهبا بإذن الله،ومما زاد من علو قدره بين الناس حبه لأسرته واحترامه لأفرادها، رجالا ونساء، خصص هذا الرجل، حفظه الله،يوم الجمعة لأسرته الصغيرة والكبيرة، يجدد فيه نشاطه وانبساطه من خلال مجالسته لكبير وصغير أفرادها، وبالتالي كان واضحا وجليا أنه من اللائق لكل من عرف هذه الأسرة الفاضلة خصوصية يوم الجمعة بالنسبة لهم، ومع هذا تطفل أحدهم وأجرى اتصالا هاتفيا عصر يوم الجمعة المنصرم، استقبله هذا الرجل الفاضل بترحاب وأنهاه بترحاب مماثل، أما موضوع المكالمة فكان تبيانا لعجز ثمانين حاجاً من شرق آسيا وصلوا المملكة العربية السعودية عن دفع تكاليف الطوافة في المشاعر المقدسة لمؤسسة (وكلاء الموحدة للمطوفين الحجاج القادمين من الخارج)المكلفة من قبل وزارة الحج بالإشراف على خدمة حجاج الخارج، وبسبب عجزهم عن الدفع تقرر منعهم من إكمال الإجراءات الرسمية لدخولهم مكة المكرمة ، وقد بينت المكالمة الهاتفية التي استغرقت دقائق معدودة للرجل المعني أن مجموع المبلغ المطلوب من هؤلاء الحجاج لتمكينهم من إكمال الإجراءات الرسمية ليتمكنوا من أداء فريضة الحج هو ستة وأربعون ألف ريال تقريبا، (الأمر هين وبسيط بإذن الله) هذا ما قاله ردا على المكالمة، لقد تكفل هو ورفيق له لا يقل عنه إشراقا، بدفع المبلغ كاملا ..وها هم الحجاج الآن يؤدون مناسك الحج مستأنسين ولله الحمد والمنة.

    تصرف كهذا ليس غريبا على مواطن درست بناته في مدارس التحفيظ، وتبرعت كل منهن بكامل المكافأة المخصصة لطالبات التحفيظ لمدرستهن،ساعيات خلال سنوات دراستهن لإمداد مدرستهن بكل الإمكانيات المادية والمعنوية، جالبات الخيرين من أبناء هذا الوطن للمساهمة في تطويرها، إضافة إلى أنه أكاديمي متمكن يدرس بنظام الساعات في إحدى جامعاتنا المتخصصة، كما انه أداري بارع أحيا مؤسسة إعلامية وطنية، كانت تعد قبل استلامه لإدارتها ميتة ، ولتصبح اليوم على يديه، بتوفيق الله، محط أنظار مثيلاتها في الداخل والخارج ، ولينال النظام الإداري لتميزه جوائز عالمية.

    هي رحمة الله أن مكن لهؤلاء وثبت أقدامهم، وعرف بهم، وسهل طرقهم ، هي رحمة الله أن نجد من بيننا من يعمل بصمت أبهر الناظرين المتابعين لفضلهم، بارك الله بهم وبأسرهم، وبهذا الوطن الخير حكومة وشعبا.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية