صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    هي في حمى قمة الرياض

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    أ
    كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

     
    القمة العربية التاسعة عشرة التي أقيمت في الرياض "فاقت بقامتها القمم" فقد وقفت على داء وعمدت لوصف الدواء، وهي بذلك تستحق ذاك الوصف وعن جدارة، إلا أني اليوم لن أتحدث عن التضامن العربي الذي نادت به، ولا عن دعوتها لتجديد أمل وثقة أبناء الشعوب العربية بقادتهم، ولا عن الدعوة لاتفاق الأشقاء وحل النزاعات، فتلك آمال سعت أطراف بعينها لقتلها في المهد.

    سأتحدث هنا عن قضية هامة انفردت بطرحها قمة الرياض عن غيرها من القمم، قضية لم تبرز في الصحافة العربية بالشكل اللائق بها، وأعني هنا اهتمامها بتدعيم وتحصين اللغة العربية، اللغة التي يحاول بعضنا هجرها وتهميشها، لغة يكفيها فخرا أن المولى سبحانه اختارها من دون لغات العالم، لتكون لغة كتابه الأخير" القرآن الكريم " لغة مجدت العلوم على اختلافها - يوم كنا أعزاء بها- فكانت لغة الرياضيات، بشهادة علماء الغرب أمثال البروفيسور "جورج سارتون " وقد أيده الدكتور " فيليب حتي" بقوله: (إن اللغة العربية لغة ظلت لغة العلوم والأدب والتقدم البشري لمدة قرون في جميع أنحاء العالم المتمدن خلال القرون الوسطى، وكان من آثارها أيضا أنه فيما بين القرنين التاسع والثاني عشر الميلاديين - الثالث والسادس الهجريين - فاق ما كتب بالعربية عن الطب والتاريخ والإلهيات والفلك والجغرافيا كل ما كتب بأي لسان آخر ).!!

    هي لغة تغنى بها الشعراء، فكان الشعر بها ولا أحلى ولا أفصح، لغة كهذه لا تستحق منا الهجر، فإن كنا اليوم في المؤخرة فلأننا أوجدنا لأنفسنا مكاناً فيها، فلا ذنب للغة كتاب الله الكريم، في تخلف نعيشه أو اعتدنا أن نتعايش به ومعه، إن العيب ليس في اللغة العربية بل في الناطقين بها مع الأسف..

    لقد أعلنت قمة الرياض - ولله الحمد - أن اللغة العربية في حماها، وذلك من خلال العبارات التي صاغتها في إعلانها النهائي، الذي حمل بين طياته كلمة الفصل في كثير مما يدار اليوم حول جدوى تقليص حجم اللغة العربية في مدارسنا الخاصة، لتكون الناطقة في مادتي العربية والدين فقط لا تتعداهما لغيرهما.

    لقد ارتأيت نقل جزء مما ورد في إعلان القمة الأخير حول هذا الشأن لعله يجدد الحمية والغيرة في نفوسنا الأبية، فقد جاء في إعلان القمة ما يلي: (العمل الجاد على تحصين الهوية العربية، ودعم مقوماتها ومرتكزاتها، وترسيخ الانتماء إليها في قلوب الأطفال والناشئة والشباب، وعقولهم، باعتبار أن العروبة ليست مفهوما عرقيا عنصريا، بل هي هوية ثقافية موحدة، تلعب اللغة العربية دور المعبر عنها والحافظ لتراثها، يثريه التنوع والتعدد والانفتاح والتقنية المتسارعة، دون الذوبان أو التفتت أو فقدان التمايز).

    وهكذا طالبت قمة الرياض، الأمة العربية بالعمل لترسيخ الانتماء للغة العربية في قلوب وعقول أطفالنا وشبابنا والناشئة الذين نتطلع لهم بكل فخر، لقد أعلنت قمة الرياض أن لغتنا العربية تتحدث عن هويتنا الثقافية، وتتغزل بتراثنا، لغة بهذه القيمة وبهذا الحجم..من الإجحاف تقليصها في مادتين الأولى تحوي كل موضوعات اللغة العربية بين دفتيها،والأخرى تجمع شتى موضوعات الدين في كتيب واحد.

    ليت تلك الأصوات التي لا نشك في إخلاصها، والتي اجتهدت في مطالبتها اعتماد اللغات الأخرى كلغات لتدريس كافة المناهج في مدارسنا الخاصة، طالبت بالعمل على إعداد وتنفيذ دورات تدريسية للمعلمين والمعلمات بهدف وقوفهم على أحدث الطرق للتدريس، ليتها تمنت تقليل عدد الطلبة في الفصل الواحد، ليتهم نادوا بمسابقات تحفيزية تجرى على مستوى وطني لاختيار أفضل مدرسة، وأفضل معلم ومعلمة، ليتهم قدموا مقترحاتهم لتدعيم المدارس الخاصة، بما يمكنها من منافسة المدارس العامة، فالواقع يؤكد أن أغلب الطلبة الذين أنجزوا امتحان القياس بتفوق هم من خريجي المرحلة الثانوية التابعين للمدارس الحكومية، فالمدارس الخاصة -وعلى الأغلب- غير قادرة على منافسة المدارس العامة، لدرجة أن الطالب المتخرج في مدرسة أهلية يوصف تلقائيا بالتدليل وعدم الانتظام، ولا يعني ذلك أن كل المدارس الأهلية على هذه الشاكلة، فالواجب يحتم الإشارة لوجود مدارس خاصة متميزة يتطلب الانضمام إليها اجتياز امتحان يشابه امتحان القياس في تنوعه وعلو مستواه.

    إن قمة الرياض نصت أيضا على قضية تربوية وتعليمية هامة للغاية وهي ضرورة الانفتاح على الآخر شرط إلا يؤدي ذلك للذوبان أو التفتت أو فقدان التمايز بيننا وبين الثقافات الأخرى، ومن الطبيعي أن نكون معها في هذا، وأن ننادي بتدريس لغات أخرى كلغة ثانية، فبذلك سنتمكن من التواصل مع الآخر، ونعزز العلاقة والتفاهم مع غيرنا، ونستعين بعد الله بها على نقل تراثنا وهويتنا، أحاسيسنا ومشاعرنا لغيرنا.

    والسؤال المطروح هنا: كيف سيتحقق ما نتطلع إليه من المدارس الخاصة -على مجملها - عند اعتمادها التدريس بلغة أجنبية كلغة أولى لكل العلوم ما عدا مادتي الدين والعربية ؟! كيف نضمن عدم تخريج طلبة فقدوا الانتماء للغتنا الوطنية، كيف نضمن منها الحرص على إبقاء اللغة العربية على القمة كما يجدر بها أن تكون ؟! كيف نضمن إتقان أبنائنا للغة العربية المكتوبة وعدم اكتفائهم باللغة العامية ؟!، كيف نضمن عدم ذوبانهم في اللغة التي يمضون معها جل حياتهم الدراسية ؟! ألستم معي أن الواجب، كل الواجب يحتم الحذر كل الحذر قبل اعتماد نظام جديد ثبّت بالتجربة في دول أخرى- مع الأسف- الذوبان وفقدان الهوية؟!
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية