صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    وقاحة مطلقة

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    أ
    كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

     
    لسان حال قنواتنا الفضائية أصم أبكم، فلا ترى من خلالها إلا صوراً كالكلمات المتقاطعة، ففي حين يصر بعض منها على استضافتك كمواطن بالصوت والصورة، نرى عرضها للإبادة الجماعية التي يعيشها سكان قطاع غزة من خلال صور مبتورة الملامح...

    حمدت المولى سبحانه وأنا أتابع ما نقلته لنا صحيفة "الحياة " يوم الخميس الموافق 3/6/1427هـ، من (انتقاد الناطق باسم حزب اليسار الألماني لشؤون العلاقات الدولية " فولفغانغ غيركه" لقصف الكيان الصهيوني للجسور وللمعمل الوحيد لإنتاج الكهرباء ..معتبرا تصريح المسؤولين الإسرائيليين بأن هذا الهجوم العسكري ليس موجها ضد الفلسطينيين، بل للإفراج عن الجندي المخطوف ..وقاحة مطلقة!) فشيء مطمئن أن نرى أن هناك من هو قادر على إطلاق وصف دقيق لهمجية السياسة العنصرية لذاك الكيان.

    لكني أتساءل: كيف يتأتى لنا أو لغيرنا أن يمر مرور الكرام على تلك الأوضاع دون تدبر؟. ولا أدري كيف سيكون حال أطفالنا وشيوخنا ومرضانا لو كنا مكانهم معزولين عن العالم، لا نملك أدنى المقومات الأساسية للحياة، فلا زاد ولا ماء ولا دواء ؟! كما أتساءل لو كنا هناك مكانهم لا أدري كيف سنفسر لأبنائنا إحجام إخوة لنا عن مد يد العون لنا ونحن في أمس الحاجة لذلك، ثم ألا نخشى أن تتحجر قلوب أبنائنا يوما بعد يوم، لنتذوق في شيخوختنا ثمر زرع زرعناه بأيدينا؟.

    الحقيقة التي علينا أن نواجهها أننا عاجزون تماما عن مد يد العون بشكل مباشر للشعب الفلسطيني المحاصر، والحل المقترح- والله أعلم - أن نعقد اتفاقيات موثقة مع جمعيات إنسانية لها موقع قدم في فلسطين المحتلة، جمعيات تتمتع بمصداقية عالمية تمكن أفرادنا وأموالنا، للعمل من خلالها، وحبذا لو تم هذا برعاية جامعة الدول العربية، أو مجلس التعاون الخليجي، أو رابطة العالم الإسلامي، أو حتى الأمم المتحدة لو لزم الأمر، فإن عجزنا عن القيام بالعمل الإغاثي بمفردنا فلا بأس في مشاركة جمعيات إنسانية غربية هبت لفلسطين المحتلة في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

    كما تابعت وفي الصحيفة نفسها والعدد نفسه،تصريح رئيس برنامج الإغاثة في منظمة "أرض الإنسان" جان ماري دوبيه عقب عودته إلى جنيف من زيارة إلى أرض فلسطين، وهذه المنظمة تتمتع بسمعة طيبة في فلسطين وتعمل فيها منذ 30 عاما، وقد قال "دوبيه" في ذلك التصريح: "إذا استمر قطع المعونات المالية عن الفلسطينيين لبضعة أشهر أخرى، فستقع أزمة إنسانية كبيرة في ثلاث مناطق هي نابلس وجنين، وقطاع غزة،التي تحولت إلى أكبر سجن في العالم"!، وأشارت الصحيفة نفسها لمؤتمر صحفي عقده "دوبيه" في جنيف، أضاف من خلاله الكثير من التفاصيل للحالة المزرية لسكان تلك المناطق، مؤتمر هام أعجب تماما من إحجام القنوات العربية عن نقل مجرياته عبر شاشاتها الفضائية!، فقد ذكر أنه زار عائلة عربية في قطاع غزة تضم 12 طفلا، فماذا وجد ؟! يقول "دوبيه": "فتحت الثلاجة وجدتها خاوية إلا من قنينتي ماء.. أطفال العائلة يصنعون الخبز من الطحين الذي تسلمه لهم حماس.. أما الآباء الغارقون في الدين فيقومون ببيع كل ما يملكون.. حتى أسنان الذهب..".

    ويضيف "دوبيه": "يعاقب المجتمع الدولي الشعب الفلسطيني بدعوى معاقبته حركة حماس، علينا أن نعرف أن حماس هي بالأساس حركة اجتماعية قريبة جدا من الهموم اليومية للفلسطينيين، لم يكن انتخابها اعتباطا، وسيتم انتخابها ثانية،إذ جرى التصويت غدا..." ولم يكتف "دوبيه" رئيس برنامج الإغاثة في منظمة "أرض الإنسان" بذلك بل ذكر أنه كان شاهد عيان لما يحدث عند نقاط التفتيش، فقد قال: "كان علينا الانتظار ست ساعات في نقطة تفتيش إسرائيلية قبل أن يسمح لنا بالدخول إلى جنين، أجبرنا الإسرائيليون على الانتظار من دون سبب ولا تفسير، وخلال انتظارنا شاهدنا البنادق الإسرائيلية مسددة صوب أطفال فلسطينيين تتراوح أعمارهم بين 8 و12 عاماً، ممن كانوا عائدين من المدارس، لم يكونوا يريدون سوى العودة إلى منازلهم، ست ساعات شاهدنا الأطفال جالسين على الأرض تحت الشمس دون حراك، مهددين بالقتل لو لم يفعلوا ! ست ساعات جلس الأطفال تحت لهيب شمس الصيف لم يأكلوا شيئا ولم يشربوا شيئاً"!.

    هذه السياسة الصهيونية ذكرتني بما أورده (إسرائيل شاحاك) في كتابه (الديانة اليهودية وتاريخ اليهود) إذ أشار إلى مضامين كتيب نشرته القيادة الصهيونية للمنطقة الوسطى لجيشها، فقد كتب الكاهن الرئيسي فيه: "عندما تصادف قواتنا مدنيين خلال الحرب، أو أثناء عملية مطاردة، أو في غارة من الغارات .. فيمكن قتلهم.. لا بل ينبغي قتلهم... ففي الحرب يسمح لقواتنا وهي تهاجم العدو.. بقتل حتى المدنيين الطيبين.."!.

    الغريب أن لسان حال قنواتنا الفضائية أصم أبكم، فلا ترى من خلالها إلا صوراً كالكلمات المتقاطعة، ففي حين يصر بعض منها على استضافتك كمواطن بالصوت والصورة، نرى عرضها للإبادة الجماعية التي يعيشها سكان قطاع غزة وغيرها من الأراضي المحتلة من خلال صور مبتورة الملامح لا تلامس الواقع المشاهد بصلة، وفي الوقت نفسه يعقد الغرب مؤتمرات تنقل الصور الإنسانية المؤلمة لأوضاع غضضنا الطرف عنها مخيّرين غير مسيّرين!.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية