صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    رفقاً بالقوارير...

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    أ
    كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

     
    آمل أن يتصور معالي وزير الخدمة المدنية محمد بن علي الفايز ضعف حال المرأة العاملة في هذه الأيام وبالذات بعد انتهاء دوامها ، فقد اعتاد مجتمعنا سماع شكوى النساء العاملات في هذا الشهر المبارك، شكوى تكاد تنحصر في حالها مع الدقائق القليلة التي تسبق مدفع الإفطار ، فما إن تعود إلى بيتها مع صلاة العصر حتى تقف عاجزة الوفاض ، فهي لا تدري ماذا تفعل بعد صلاتها ، تبدل ثيابها ،أم تنصت لزوجها و أولادها ، أم تسرع لتشرف على إعداد إفطارهم ،أم تمسك بكتاب الله لعله سبحانه يتغمدها برحمته ، أم لا هذا ولا ذاك فالوقت داهمها ولم يعد يسعفها للقيام بأي من تلك المهام ، وليس أمامها سوى إلقاء جسدها على اقرب كرسي لتستريح وتريح ..

    إن تغيير حياتنا في شهر رمضان المبارك من الناحية الروحية أمر مقبول بل مطلوب لذاته .. فلهذا التغيير مبررات شرعية لا تخفى حتى على الصغير منا ، بل إن تنشيط حياتنا الروحية يعد من مستلزمات هذا الشهر الفضيل ..ندعو الله سبحانه أن يتقبل منا ومنكم صيامه وقيامه..
    لكني أتساءل عن الحكمة وراء تغيير جدولة حياتنا العملية بهذا الأسلوب.. وبهذا الشكل الجذري ، واعني هنا ما يتعلق بدوام رمضان المخصص للدوائر الحكومية وما يخضع لنظامها من مؤسسات تعليمية ، والذي حدد من قبل وزارة الخدمة المدنية بخمس ساعات يوميا ،من العاشرة صباحاً إلى الثالثة عصراً ..
    وإحقاقا للحق علينا أن نوجه الشكر للوزارة لثباتها على تحديد ساعات العمل في رمضان بخمس ساعات ، إذ أن تقليل ساعات العمل واقع يتناسب وخصوصية هذا الشهر الكريم ..

    إلا أن القضية التي آمل أن تأخذ من القائمين على الوزارة ومن المستشارين فيها بشكل خاص، بل ومن معالي الوزير محمد بن علي الفايز الاهتمام، هو بداية دوامنا في رمضان ، فبينما كنا نتوجه إلى أعمالنا في الثامنة صباحاً قبل عدة أيام .. وأعني قبل رمضان ، أصبحنا في هذه الأيام المباركة نقف على أعتاب العمل في الساعة العاشرة من كل يوم.. وهو تأخير لم أستوعب المبررات الجوهرية التي تكمن خلفه ، فما الذي تغير في شهرنا هذا يستدعي منا هذا التأخير..!؟

    وإن قيل إن الوزارة أقرت بدايته بهذا الشكل من باب رفع الحرج عن الصوام ، وسعيا للتخفيف من مشقتهم ..جاز لي ولغيري أن نتسائل عن أي مشقة تعنون .. !؟ فالأجر كما نعلم جميعا على قدر المشقة , وهم بصيامهم لا يبغون إلا رضا الله واجره سبحانه..
    بل جاز لنا القول على فرض إن رمضان يحمل بين أيامه مشقة للصائمين فلا اعتقد أن صائما سيشعر به مع بداية يومه , وقد لا يشعر به إلا مع غروب الشمس , هذا إذا شعر به !!
    كما إن هذا التأخير يستلزم من موظفي القطاع العام الوصول لمنازلهم بعد صلاة العصر ، وفي ذلك مشقة له ولأسرته، اعظم من مشقة توجهه للعمل باكراً ، فالتبكير في العمل مع الأخذ بمبدأ تقليل ساعات العمل لخمس ساعات، ستمنح الصائم نصف يومه يتمكن من خلاله استثماره بشكل يعود عليه بالنفع الديني والدنيوي ، وذلك من خلال تخصيص جزء منه للعبادة ، التي هي مربط الفرس في هذا الشهر المبارك ..
    وعليه آمل أن تتكرم الوزارة بإعادة النظر في بداية دوامنا في رمضان , ليكون كما اعتدنا في غيره, ولنتمكن بذلك رجلا ونساء وأطفالا ، من الرجوع إلى بيوتنا مع صلاة الظهر , وبالتالي استثمار نصف يومنا كاملا غير منقطع بما يسخره لنا الله سبحانه بفضله , وأعاننا على طاعته.
    كما إن بداية الدوام باكرا ستقلل من ظاهرة الدوام الليلي أمام أجهزة التلفاز ، دوام ليلي من نوع آخر حددت ساعاته القنوات الفضائية ، دوام يقدح في صيامنا بلا شك، خاصة أن القنوات الفضائية كما ينبئ واقع الحال قد جندت جيوشها كعادتها لاستقطاب جل أنظار الصوام - إلا من رحم ربي - خلال هذا الشهر الفضيل ، وعليه فسيحمل تبكير الدوام لنا الخير من جميع الجهات ليلاً ونهاراً ..

    أود أن أشير إلى أن شركة ارامكو السعودية على حد علمي ، خيرت موظفيها بين دوامين في رمضان ، الأول من السابعة صباحاً لينتهي عند الواحدة ، والثاني من الساعة التاسعة إلى الثالثة عصراً ، وكانت النتيجة جديرةً حقاً باهتمام وزارة الخدمة المدنية ، فقد اقبل غالبية موظفي الشركة المسلمين منهم ، على اختيار تبكير الدوام على تأخيره ،وبرروا اختيارهم هذا برغبتهم في الرجوع لمنازلهم مع صلاة الظهر .. ..إحصائية كهذه تستحق أن تدرس كما أظن ..
    أما الدوام المعمول به في دول مجلس التعاون فجدير بالإشارة أيضاً , إذ يبدأ في رمضان قبل العاشرة صباحاً , وأما انصراف موظفي القطاع العام فيها ، فيتم مع الظهيرة تقريبا, وبإمكان وزارة الخدمة المدنية دراسة الدوام المعمول به في تلك الدول خلال شهر رمضان , للوقوف على إيجابياته وسلبياته, لعل وعسى تجد فيه ما يحقق الفائدة المرجوة لنا , فتعمل على تطبيقه في الأعوام القادمة بإذن الله .

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية