صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    قبل أن يهدم الأقصى .. !

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    أ
    كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

     
    أجزم أن معظمنا لم يشاهد القدس الشريف ومسجدها الأقصى، أولى القبلتين، ومهبط الوحي، ومهد الرسالات السماوية إلا عبر وسائل الإعلام ، وأجزم أن ذلك يحدث في مناسبات يزداد تفاوت الزمن بينها يومًا بعد يوم ، وأجزم أن أفئدتنا انشغلت بما أُريد لنا أن ننشغل به من سفاسف الأمور.. واقع مرير اعتدنا على تجرّع مرارته لدرجة أننا نخشى إدمانه وبالتالي الشوق للقائه ..!!
    نعم .. لقد انشغلنا بأنفسنا عن أولى القبلتين, وعمّا يحاك حولها وعلى أرض قدسها من ضم.. وتهويد.. وتدنيس؛ فبالكاد نسمع اليوم أ صواتًا تصرخ (واقدساه! ) أصوات نجابهها عادة بآذان صمّاء، فأمرها- كما يظهر- لم يعد من أولويّاتنا كشعوب، شأنها شأن نزاع فلسطينيّ لا علاقة لنا به، هذا منتهى ما أريد لنا أن نراه ونعقله..
    أخشى أن يأتي علينا يوم لا يعرف أحفادنا فيه هوية وانتماء مدينة القدس، أخشى أن يقر العالم بتهويدها معلنًا أن ما بها من آثار إسلامية وحتى مسيحية أساطير عفا عليها الزمان..!!
    لقد حذرت دائرة الأوقاف في القدس مؤخرًا من تصرفات وممارسات جرت بأيدي (60) من المستوطنين المتطرفين اليهود، دخلوا المسجد الأقصى وشرعوا في إقامة طقوس في ساحته، كما حذّرت أوساط إعلاميّة صهيونيّة مختلفة من إمكانية قيام ضباط متطرفين يهود بعمليات إجراميّة تهدف لتفجير المسجد الأقصى !! وذلك نقلاً عن لسان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي ( تساحي هنجبي ) في مقابلة أجرتها معه القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، أعرب خلالها عن احتمال حدوث هجوم من متطرفين يهود, ينفذ بطائرة بدون طيار محملة بالمتفجرات في باحة الحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبّة الصخرة !!، كما صرح نائبه في الوزارة نفسها عن مخاوف مماثلة !! في حين زعمت أوساط إعلاميّة صهيونيّة أخرى أن مجموعات عربية متطرفة تسعى لتفجير المسجد الأقصى بهدف تشويه صورة الكيان الصهيوني أمام العالم !!
    أما المراقبون فقد انتهوا لتفسير آخر لهذا الإلحاح الإعلامي الصهيوني، والذي سعى وبشتى وسائله لتكرار عرض هذا الخبر ومن زوايا متباينة، فقد أكدوا أن لغة الأعلام الصهيوني والمتعلقة بهذا الموضوع تم إعدادها في مراكز قياس الرأي في جهاز المخابرات الصهيونية !! موضحة أن الحكومة الحالية بزعامة شارون ومن ورائها اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة باتوا على يقين أن هذه السنوات هي الأنسب لتحقيق حلمهم ببناء المعبد المزعوم، والذي لن يتحقق في نظرهم إلا على أنقاض مسجدنا الأقصى، تمهيدًا -وكما يؤمنون- لنزول المسيح المخلص حسب اعتقادهم!!، مؤكدين أن هذا الأمر لم يكن ليظهر بهذا الشكل لولا التواجد الأمريكي في العراق، وتلويح الإدارة الأمريكية بعزمها التدخل في شؤون دول إسلامية أخرى!!
    وبعد كل هذا، كيف كانت ردة فعل إعلامنا، والذي يفترض أنه يتحدث بلسان أهله؟! لقد مرّ على الخبر كمروره على خبر ارتفاع أو انخفاض سعر تعرفة الجوال, خبر يزعج قليلاً ولكنه لا يقتل، وما مروره ذاك إلا من باب إبراء الذمة, فهناك المهم والأهم؛ فقد اجتاز ذلك الفريق الدوريّ.. وذاك لم يحالفه الحظ.. يبدو أن المدرب أساء تقدير حركة الكرة الدوّارة.. الكرة التي تخضع لها الرقاب إجلالاً وتقديرًا..!!
    من العار أن يسعى أولئك بِجدٍّ لنزع اعتراف دولي بتهويد قدسنا بينما نحن نِيام ..!! محاولات استمرت سنوات، وباءت كلها -ولله الحمد- بالفشل، لكن السؤال المطروح: هل سيستمر حظنا على حاله ..؟! أما آن الأوان أن نَشُدَّ على أيدينا وندعم القدس بكل ما أُوتينا من ثبات واتّحاد وقوة؟! لعلّنا بذلك نُفهِم العالم أن أمتنا ليست للبيع، وأن مقدساتنا -أينما كانت- تحتلُّ في وجداننا مكان الصدارة.
    لقد بدأ البساط ينسحب من تحت أقدامنا رويدًا رويدًا مع أوائل القرن العشرين، وذلك عام 1920، عندها خضعت القدس للاحتلال البريطاني، وبعد عقد من الزمان حكمت المحكمة الدوليّة أن (حائط البراق) ملك للمسلمين وحدهم.. وفي عام 1948م شهد العالم احتلال الحركة الصهيونية لجزء من فلسطين، كانت منه القدس الجديدة... أمّا عام 1967م؛ فقد أتانا حاملاً جرحًا لم يندمل بعد. لقد تم استيلاء الصهاينة على قدسنا القديمة, وأما النصارى فقد نالهم نصيبًا وافرًا من اعتداءات هؤلاء؛ ففي نفس العام ذكر المطران (تيودوروس) مطران الروم الأرثوذكس أن الصهاينة اعتدوا على كنسية (مار إلياس) على طريق بيت لحم، وكسروا مقاعدها، ونهبوا مقتنياتها الأثريّة. أما مدينة القدس؛ فقد عمد الصهاينة إلى تغيير معالمها، ففي نفس العام تقرّر توسيع حدود القدس إلى عشرة أضعاف مساحتها وضمها للجزء الغربي من المدينة..
    وفي عام 1969م وفي صباح عيد الفطر؛ قام جمهور من اليهود بأداء الصلاة على أرواح جنودهم داخل الحرم الشريف. وفي العام نفسه أصدر بطريرك اللاتين أمرًا بإغلاق ثلاث كنائس تابعة له في القدس، كان الدافع وراء هذا القرار حدوث انتهاكات صهيونيّة، وبعد أيام قلائل تم إحراق المسجد الأقصى على يد الاحتلال الصهيونيّ، والهدف -كما هو واضح بيّن- تهويد القدس والقضاء على كل معالمها الإسلاميّة وآثارها المسيحية.. و في عام 1982م أطلق متطرف يهودي النار على المصلين أثناء صلاتهم في الأقصى الشريف.. أما سنة 1987م؛ فقد شهدت ولادة الانتفاضة الفلسطينيّة في الأراضي المحتلة بما فيها القدس ..
    في 1989م تم استيلاء الصهاينة على كنيسة القديس بولس الأسقفيّة وإحراق أجزاء منها.. أمّا عام 1990م؛ فقد حدثت مجزرة دمويّة على أرض الأقصى بأيدي يهود متطرفين، أَبَوا كعادتهم إلا قتل المسلمين غدرًا، فاختاروا وقت الصلاة للقيام بجريمتهم.. وخلال عام 1993م أصدرت وزارة الإسكان لذلك الكيان قرارًا ببناء (13) ألف وحدة سكنيّة في المستوطنات الواقعة ضمن نطاق القدس.. وفي عام 1995م قاموا بمحاولة حثيثة لإحراق كنيسة الجثمانية في القدس.. كما قاموا بسرقة بعض المقتنيات الأثرية المسيحيّة من إحدى الأديرة. أما القرار بفتح نفق تحت أساس المسجد الأقصى, فقد أصدره (نتنياهو) رئيس الوزراء السابق عام 1996م, وبعد عام من ذلك التاريخ أنشئ جهاز شرطة صهيوني, لملاحقة وهدم مئات المباني الفلسطينية حديثة المنشأ في القدس.. !!
    وفي عام 2000م دخول وتدنيس شارون مع كتيبة حرّاسه الحرم الشريف ..!!
    وها هو الشيخ كمال الخطيب -نائب رئيس الحركة الإسلاميّة داخل الخط الأخضر- يناشد كافة أصحاب الهِمم الفلسطينيّة في الداخل والخارج والأمة العربيّة والإسلاميّة التصدي لمحاولات إسرائيل الساعية للإضرار بالمسجد الأقصى؛ معلنًا عن وجود جماعات يهوديّة تعتقد أن عام 2005م هو العام الذي إن لم يقم فيه اليهود ببناء الهيكل الثالث فسينزل عليهم غضب الرب..!! ومؤكدًا في الوقت نفسه أن تلك السيناريوهات التي تناقلها الإعلام الصهيونيّ، حول التهديدات الصهيونيّة المتطرفة لنسف الأقصى الشريف، حتى وإن لم تحدث؛ فإنها لا تلغي وجود خطر داهم يتهدد المسجد المبارك في هذه الأيام.. في حين طالب سماحة الشيخ تيسير التميمي -قاضي قضاة فلسطين- بضرورة أخذ تصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي على محمل الجِد..
    أما زلنا بعد كل ذلك نِيام.. ؟!
    اللّهم لطفك وعفوك..

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية