صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    أمريكا وشهريار والكلام المُباح

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    أ
    كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

     
    في الأسبوع المنصرم طالعنا تقريرٌ أمريكيُّ المنشأ والنزعة بآخر صيحة في خضم الحرب الباردة ضد المملكة العربية السعودية (بلاد الحرمين الشريفين). كان التقرير الصادر عن اللجنة الأمريكية للحريات في مجمله مضحكاً، لا لمضامينه التي تعني التدخل السافر في الشؤون الداخلية للمملكة ولغيرها من الدول، ولا لكونه صدر عن منظمة حكومية تابعة لوزارة الخارجية الأمريكية التي من شأن أمثالها (عُرْفاً) الحرص على تدعيم علاقات بلادها بالآخرين، وعلى تذليل العقبات التي تقف حجر عثرة في سبيل التعاون الدولي مع وطنها، ولا لكون مفهوم الهيمنة للسياسة الجديدة للولايات المتحدة الأمريكية أوقعها في كثير من الزلات التي ستحسب ضدها، هذا إن لم تكن قد تم جرُّها إلى هذا الخندق قبل هذه الحادثة بزمن طويل.. ليس لذلك كله أضحكني مضمون هذا التقرير!! بل لأن الأوضاع الداخلية والخارجية للولايات المتحدة الأمريكية تستدعي النظر والمراجعة العاجلة، فبنيانها الداخلي والخارجي متهالك مهما زعمت بطلان ذلك..
    إن السياسة الأمريكية بمعظم جوانبها إنْ لم تكن بجميع هيكلتها تسببت في إيجاد أزمات دولية كانت في غنى عنها؛ فهي ترفض المعايير الدولية وتقيّم القضايا وفق معايير أمريكية خاصة، هذا المبدأ لا يخص اللجنة الأمريكية للحريات دون غيرها؛ فالعمل الجاد على فرض المعايير الفكرية الأمريكية على العالم أمر عام في هذه السياسة..!!
    وليس من المبالغة القول: إن حلفاء أمسها هم أعداء يومها، إن حالها اليوم أشبه بمن أصابه جنون العظمة، دولة لم تعد تعي أن الإعلام لم يعد قادراً على حمايتها أو تزيين وجهها، دولة لم تدرك –بعد- أنّ كل قنواتها المدعومة والموجّهة؛ المرئية منها والمسموعة لن تجدي نفعاً، فلم تعد تجدي سياسة إخفاء الحقائق أو تزيينها، والمصطلحات الرّنانة الخالية المعالم لم تعد تدغدغ المشاعر. وضع مُخزٍ لساسة لم يعد يصغون حتى للعقلاء من أبناء جِلدتهم؛ فها هو (برجينسكي) مستشار الأمن القومي الأمريكي في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق (جيمي كارتر) يقول في كتابه (الفوضى): "فهل حقاً تستحق الولايات المتحدة أن تكون مصدراً للقيم في العالم؛ حتى وإن حازت على مفاتيح القوة الاقتصادية والعسكرية؟! إنّ مستوى التعليم في أمريكا متدنٍ جداً بالمقارنة بالدول الأوروبية، وحتى تلك التي في جنوب شرق آسيا؛ فهناك (23) مليون أمريكي يعيشون في جهل تام، أما أحياء الفقراء فتتميز بانعدام وجود بنية تحتية تصلح للعيش الآدمي، لقد تشكلت ملامح ثقافة جديدة تسمى (ثقافة المخدّرات) على اعتبار أن هذه السموم قد أصبحت النمط العام للهروب النفسي من المشاكل التي يعانيها الأمريكيون، كما انهارت العائلة كمركز للمجتمع الأمريكي بسبب استفحال الإباحيّة الجنسيّة والشذوذ الذي أدّى بدوره إلى استشراء (الإيدز)؛ فضلاً عن الدعاية الهائلة للفساد الأخلاقي من خلال الإعلام المرئي"!.

    إن ساسة هذه الدولة لم يعودوا يصغون للتاريخ الإنساني وعِبَره؛ التاريخ الذي دوّن لفْظ طُغاة وصلوا لأعلى القمم، وظنّوا أنهم مخلدون على أرضها، طغاة أرادوا امتلاك الكون اعتقاداً منهم أنهم فوق البشر!
    إن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الحالية تعمد حالياً لبرمجة عقول الآخرين وأسلوب حياتهم ولو بالقوة!.. وكيف لا يكون هذا حالها، وهي تنظر لغيرها نظرتها لمعدومي الأهليّة الذين لا يصح؛ بل لا يجوز السماح لهم بامتلاك شيء من أمرهم؟!
    ثم كيف لها أن تُطالب بنشر الحريات الدينيّة وبشكل مطلق، وهي تتعامل مع هذا المبدأ بمعايير مختلفة؟! فغضّ الطرف عما يصدر من مواقف عدائيّة ضد الإسلام والمسلمين والنبي محمد -عليه الصلاة والسلام- مُباح، سواء صدر عن رجال اليمين المسيحي الأمريكي المتطرف أمثال القس الأمريكي (جيري فالويل) الذي يرأس أخطر كنيسة في عهد بوش الابن، والذي جاء على لسانه: "أنا أعتقد أن محمداً كان إرهابياً، وأنه كان رجل عنف ورجل حروب"، و القس الإعلامي (بات روبرتسون) مؤسس الائتلاف المسيحي الذي أكد "أن أمريكا كما يراها أمة مسيحية، وأنه يعتبر المسلمين خطراً يتهدد هذا المفهوم"، والذي أضاف متبجحاً "إن الإسلام ليس ديناً مسالماً يرغب بالتعايش"!!
    إن هؤلاء - وأمثالهم كُثر- مدعومون مادياً ومعنوياً من قبل الحكومة الأمريكية، التي تغاضت -دون إكراه- عن تطاولهم، وهذا الموقف هو نفسه موقف ا للجنة الأمريكية للحريات التي لم تأبه ألبتة بالتوقف ولو للحظات عند ما ورد على ألسنة هؤلاء، مع أنهم مواطنون أمريكيون يتمتعون بنفوذ على الساحة الرسمية والدينية في وطنهم !! مواطنون لدولة تدّعي حمايتها للحريات الدينية، وهي في الوقت نفسه ترقص طرباً لتطاولهم العنصري ضد الإسلام وأهله!
    أما إذا كان مصدر هذا التطاول موجهاً من قِبل حاخامات اليهود ضد الدين الإسلامي، أو كان موجهاً من قبل الكيان الصهيوني ضد الإسلام والمسلمين في فلسطين المحتلة؛ كهدمهم للمساجد ومنع المصلين من الوصول للأقصى وللحرم الإبراهيمي، وعمليات القتل الصهيونية المنظمة ضد المصلين؛ فحدّث ولا حرج، فهذا الكيان العنصري الابن المدلل لأم جاهلة عمياء البصر والبصيرة.
    إن ازدواجية المعايير في توجه و نشاط اللجنة الأمريكية للحريات واضح بين، فعلى سبيل المثال أذكر لكم موقفها من زيارة قامت بها للشرق الأوسط شملت السعودية ومصر والكيان الصهيوني عام 2001م، وليخرج تقريرها في ذلك العام ناقداً –وبشدة- للملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية دون الكيان الصهيوني العنصري؛ ففي هذه النقطة بالذات سكت شهريار عن الكلام المُباح؛ فالممارسات العنصرية للكيان الصهيوني ضد الحريات الدينية بشكل عام على أرض فلسطين المحتلة -وضد المسلمين بشكل خاص- وضع أقل من أن يثير فيها الحمية!

    لقد كشف أعضاء في لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان المصري أن أعضاء اللجنة الأمريكية دافعوا بطريقة غريبة عن الممارسات الصهيونية في الأراضي المحتلة؛ فقد قالت واحدة من الأعضاء، وهي القريبة من اللوبي الصهيوني في أمريكا في انحياز واضح: "إن المقاومة الفلسطينية إرهابية، وإن من حق الإسرائيليين الدفاع عن أنفسهم حتى لو كان ذلك من خلال هدم الكنائس والمساجد بحجة أن الفلسطينيين يستخدمونها في مقاومة المحتل"!
    إن فاقد الشيء لا يعطيه! وكيف يمكن له هذا وهو خاوي الوفاض من مضامينه؟! حبذا لو نظرت الولايات المتحدة بلجانها النشطة في أوضاعها الداخلية، لمواقفها العنصرية من الأقليات العرقية والدينية ضعيفة النفوذ على أرضها.. لوضع المرأة العاملة على أرضها مثلاً؛ فإلى لحظة كتابة هذه السطور لم يتمكن مقنن أمريكي من إقناع القائمين على الأمر في بلاده، بمساواتها في الأجور؛ فهي قد خرجت من بيتها لتعمل عمل الرجل وبنفس مؤهلاته وبنفس ساعات العمل ونفس طبيعته، لتنال أجراً أقل، أما السبب فلا يعدو أنها امرأة وذاك رجل! مساواة مغلوطة المعالم!
    انظروا للفساد الإداري والسياسي وحتى الأخلاقي، الذي طال أكبر شركاتكم وأبرز ساستكم.. انظروا لأحوالكم الداخلية؛ فأصلحوها فوضعكم لا يُنبئ بخير لتكونوا مثلاً لنا أو لغيرنا، أو حتى لنقبل بمبادئ أثبتت فشلاً ذريعا على أرض الواقع!

    وأخيراً حبذا لو انتقلت اللجنة الأمريكية للحريات من العمل تحت منظومة وزارة الخارجية الأمريكية لمثيلاتها الداخلية، فالشأن هناك أعظم وأجلّ!

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية