صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الاعتراف بالحقيقة .. ولو كان متأخراً!

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    أ
    كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

     
    كنت حريصة على معرف حقيقة الإنسان في كولن باول وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية السابق إثر اعترافه بالذنب تجاه نفسه، وتجاه وطنه والعالم، وقبل كل شيء تجاه العراق وشعبه ..
    أما أسباب هذا الاهتمام فلأننا -كشعوب إسلامية وعربية- لم نعتد أن نسمع من القائمين على السياسة الأمريكية ومن حلفائها اعتذاراً مبطناً بندم شديد كالذي سمعناه من باول، فقد قال مؤخراً في مقابلة أجرتها معه شبكة التلفزيون الأمريكية (CNN) عن خطابه الذي ألقاه عام 2003م أمام الأمم المتحدة حول أسلحة الدمار الشامل العراقية ساعياً لتسييس العالم ضد العراق: " كان وصمة لأني كنت ذاك الذي قدّم هذا العرض باسم الولايات المتحدة أمام العالم، وسيكون جزءاً من نتائج عملي"!! كما أشار إلى أن ذكرى هذا العرض مؤلمة له!! وقد أكد باول في حديثه هذا فساد جهاز الاستخبارات الأمريكية بقوله: "كان هناك بعض الأشخاص داخل أجهزة الاستخبارات يعلمون بأن هذه المصادر لم تكن جيدة، ولم يفعلوا شيئاً، هذا أمر يذهلني .."!! ولم يكتف بهذا الذهول بل أضاف مؤكداً: "إنه لم يرَ رابطاً بين اعتداءات 11 سبتمبر 2001 م في الولايات المتحدة وبين نظام بغداد"!!
    قال صاحب كتاب أوكار الشر( كينيون غيبسون): إن كولن باول كان من القلة المستقيمين الشرفاء في السياسة الأمريكية الحالية، وهذا ما سانده الصحفي (برنا رد واينر) عن مصدر موثوق في البيت الأبيض فقد جاء فيه : "إنه غطاؤهم الأخلاقي الجزئي"!!
    لقد استقال كولن باول، وبهذه الاستقالة أعلن إفلاس وفساد القيم الأمريكية المزعومة، وخلوها من أي وازع إنساني، لا شك أنه أدرك -وهو الغطاء الأخلاقي للسياسة الأمريكية- أن جرمه تعدى بكثير ذاك الخطاب الذي طُعّمت نصوصه بالأكاذيب، فقد شارك عن إصرار وترصد بقتل ألوف من الأبرياء في العراق الجريح .. فعل وساند ودافع عن اكتساح وتدمير وحرق العراق مع يقينه أن لا علاقة للعراق بأحداث 11 سبتمبر..!!
    لقد أظهر الإعلام مؤخراً اعترافه بأن خطابه ذاك كان وصمة في تاريخه ..إلا أن الغريب من المتابعين لتحركاته أثناء عمله كوزير للخارجية أمثال صاحب كتاب (أوكار الشر) والذي نشر عام 2003م، يرى "أن خطابه ذاك لم يجعل من كولن باول كاذباً فحسب، بل غبياً جداً أيضاً"!!
    لا أعتقد أننا نملك العفو تجاه ما قام به(كولن باول) وتجاه ما دعا إليه، لا فيما يتعلق بالعراق فقط بل بما يتعلق بالمنطقة بأسرها، ولكن من الممكن أن نفهم أنه ضلّل بشكل لم يستطع معه الاستمرار في سياسة تفعل خلاف ما تقول، وتقول خلاف ما تفعل ..
    على أية حال فسياسة بوش الابن، كانت تتطلع للمنطقة الشرق أوسطية ابتداء بالعراق وانتهاء بـ..... ، ومحاولتها السيطرة على منابع النفط العراقية حقيقة لا مراء فيها.
    لقد توقفت عند ما ذهب إليه فهد العرابي الحارثي في كتابه (أمريكا التي تعلمنا الديمقراطية والعدل) فقد أشار إلى أنه بات واضحاً للعيان أن سياسة بوش الابن استغلت حالة الخوف التي عمت الحدود الأمريكية عقب أحداث 11 سبتمبر، لتسوّغ توجهها العسكري لاحتلال العراق، مشيراً إلى المبالغات التي تضمنتها التقارير الاستخبارية الأمريكية وحليفتها بريطانيا، فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل في العراق، وما يتعلق منها بعلاقة صدام حسين بـ(القاعدة)، وكان كولن باول مشاركاً بارعاً في تدعيم هذه المبالغات الأمريكية، فقد تحدّث كما ذكر فهد العرابي الحارثي في كتابه المشار إليه آنفاً :(عن احتمال وجود خمسة وعشرين ألف لتر من الإنثراكس في العراق، كما تحدث عن أطنان من الأسلحة الكيماوية، وعن ديكتاتور على حافة إنتاج قنبلة نووية)..!!
    لقد وضح العرابي أن حكومة الولايات المتحدة -بما فيها وزير الخارجية كولن باول- لم تكن لتتوقف عند ما أعلنه (هانز بليكس) كبير مفتشي الأمم المتحدة لمجلس الأمن، "من أن العراق -من وجهة نظره- لم يعد يمتلك أسلحة (سكود) طويلة المدى، ولا أي أسلحة كيميائية أو بيولوجية قابلة للاستعمال".
    لقد قامت حرب دامية يسعى من قام عليها لإشعال فتيل حرب أهلية، حرب لا تبقي ولا تذر، حرب تركت الشعب العراقي منهك البدن عارياً، بعد أن نزعت عن جسمه ثوبه البالي، حرب هي وصمة في التاريخ الأمريكي بأسره، لا في حياة كولن باول فحسب، حرب قامت على أكاذيب ملفقة، دفعت -وكما أشار فهد العرابي- الكونغرس إلى السعي لمعرفة ما إذا كانت المعلومات حول أسلحة الدمار الشامل العراقية مفبركة أصلاً.!
    هذه الجريمة الإنسانية هي حقاً كما قالت النائبة الديمقراطية (جين هارمن) في لجنة الاستخبارات البرلمانية: " قد يكون هذا الأمر هو أكبر عملية خداع استخباري في أي زمان"!!
    القول: إن هذه الحرب قامت على أكبر خداع أمريكي استخباري، أم أنها وصمة عار أمريكية، فالأمر سيان، فالذي يجب أن يدركه هؤلاء أن الزمان الذي كان يمكن أن تُخفى فيه الحقائق .. قد ولى.. ولم تعد الأساليب السياسية الملوثة تنطلي حتى على عامة الناس!!

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية