صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    #دفتر_يوميات_التوبة

    أم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت
    @AmatulRahmaan


    #دفتر_يوميات_التوبة (1)
    (إعادة صياغة لمقالتي "التوبة إسلوب حياة" في قالب جديد تماما وبإسلوب قصصي ممتع)


    جلست جويرية تتصفح المواقع الدعوية، حتى وقعت عينها على عنوان مقالة أثار فضولها
    فبدأت بالقراءة:
    (((للطَّاعة لذةٌ لا يعلمها إلا من جرَّبها، لذة تشعر معها بحلاوة الإيمان، والأُنس بالقرب من الله عز وجل،
    وحتى تدومَ تلك اللذة فلا بد من مُعاهدة القلب في كل لحظةٍ وحين،
    والمداومة على تطهيره من الأدران التي ستُصيبه لا محالة باقترافه للذنوب والخطايا؛
    فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلُّ ابنِ آدم خطَّاء، وخير الخطَّائين التوَّابون).)))

    يا تُرى، عن ماذا كانت المقالة؟

    يتبع بعون الله
    [دفتر يوميات التوبة – لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]
    مدونة الروح والريحان https://amatulrahmaan.wordpress.com/
     

    #دفتر_يوميات_التوبة (2)
    (إعادة صياغة لمقالتي "التوبة إسلوب حياة" في قالب جديد تماما وبإسلوب قصصي ممتع)


    استمرت جويرية بالقراءة ولم تشعر بنفسها الا وقد انتهت من قراءة مقالة "التوبة إسلوب حياة"

    انتهت من القراءة لكن ما زال وقع الكلمات يتردد في عقلها خاصة الفقرة:
    (((تكون التوبة أسلوبَ حياة حين ترتبط بأغلب أعمالنا اليوميَّة؛
    مِن أكل وشرب، ووضوء وصلاة، وزيارة المرضى والتقاء الأصدقاء... وغيرها؛
    فالله عز وجل منَحَنا من وسائل التوبة والاستغفار ما يجعلنا لا ننام إلا وقد غُفِرت جميعُ ذنوبنا في ذلك اليوم.)))

    سبحانك ربي ما ألطفك وأرحمك
    يسرت لنا من الأسباب ما نستطيع به محو ذنوبنا يوميا،
    ولكننا لغفلتنا وعدم علمنا ضيعنا من الأجور الكثير، ومن هذه اللحظة لن أفرط فيها أبدا بعون الله.

    هممم، لكن الوسائل كثيرة جدا وصعب أتذكرها جميعا.
    فماذا ينبغي علي أن أفعل؟

    نعم وجدتها
    سأقسم المقالة على شكل مجموعة أفكار.
    ثم كل شهر أتخذ فكرة واحدة منها وأجعلها شعاري لذلك الشهر،
    بحيث أبذل جهدي في تطبيقها
    وسأهتم كذلك بتعليمها لغيري حتى تثبت الفكرة أكثر في ذهني ويزداد أجري إن شاء الله.

    وحتى لا تضيع مني الأفكار، سأخصص لها دفتر واجعل اسمه "دفتر يوميات التوبة" لأُدَوِّن فيه ما طبقته
    ولأرجع إليها كلما فترت همتي ونسيت.

    يتبع بعون الله
    [دفتر يوميات التوبة – لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]
    مدونة الروح والريحان https://amatulrahmaan.wordpress.com/
     

    #دفتر_يوميات_التوبة (3)
    (إعادة صياغة لمقالتي "التوبة إسلوب حياة" في قالب جديد تماما وبإسلوب قصصي ممتع)


    جلست جويرية تتصفح دفترها لتبدأ بالتطبيق
    وهنا دخل محمد: مرحبا أختي الحبيبة، أراكِ منشغلة هذه الأيام بذلك الدفتر، فما هو السر في ذلك يا تُرى؟
    أجابت جويرية: تقصد دفتر يوميات التوبة.
    محمد بتعجب: دفتر يوميات التوبة؟؟
    ضحكت جويرية وقالت: نعم فقد خصصتُ دفترًا يعينني على التوبة لله عز وجل.
    أنت تعلمُ يا أخي كم هي صغائر الذنوب التي نقترفها يوميا سواء كانت بقصد أو بدون قصد ،
    وسواء انتبهنا لها أو لم ننتبه لها مثل:
    العبث والالتفات في الصلوات، وعدم غض البصر، وهجر المسلم فوق ثلاث بدون عذر، وكثرة الخصومة، والاستماع للغيبة،
    وابتداء الكافر بالسلام، والاستماع للهو وآلات العزف، وإفشاء السر، وإخلاف الوعد، ... وغيرها الكثير مما يغفل عنه الناس،
    رغم تحذير الرسول صلى الله عليه وسلم لنا من الاستخفاف بهذه الصغائر فقال:
    ((إياكم ومُحقَّرات الذُّنوب؛ فإنَّما مَثل محقَّرات الذنوب كمثَل قومٍ نزلوا بطنَ وادٍ، فجاء ذا بعودٍ، وجاء ذا بعودٍ، حتى حملوا ما أنضَجوا به خُبزَهم، وإنَّ مُحقَّرات الذنوب متى يُؤخَذ بها صاحبُها تُهلِكْه))
    لذلك يحتاجُ المسلم أن يتعاهد نفسه بالتوبة والاستغفار يوميا من أجل تطهير قلوبنا قبل أن يتراكم عليها الران.
    فأجاب محمد: فعلا والله المستعان والسبب غالبا عدم استيعاب الناس لمعنى الذنب
    والذي قال عنه أهل العلم أنه هو فِعلُ أيِّ شيء نَهى الله ورسولُه عنه،
    أو تركُ أيِّ شيء أمرَ الله ورسولُه به؛ لأنه بذلك اختار لنفسه غيرَ ما اختاره الله ورسولُه له
    أضافت جويرية: وكذلك ظنهم أن الذنوب هي الكبائر، في حين أن الذنوب تشمل الكبائر والصغائر.
    - فالكبائر هي كل ذنب يترتَّب عليه حدٌّ في الدنيا أو وعيدٌ في الآخرة؛ كالشِّرك بالله وترك الصلاة، وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم.
    - أما الصغائر فهي كل ذنب لم يوجِب حدًّا في الدنيا أو وعيدًا في الآخرة، وكان قليلَ المفسَدة؛ كإدخال النَّجاسة بالمسجد، والصلاة وقت الكراهة، والعبث والالتفات في الصلوات، والصوم في يوم منهيٍّ عنه، والأكل من طعامِ مَن كان غالبُ ماله حرامًا.
    محمد: أحسنتِ يا أُخيتي، والآن أخبريني كيف تنوين استخدام دفترك هذا؟
    أجابت جويرية بحماس: لقد قرأت مقالة تحتوي على وسائل كثيرة للتوبة ودونتها على هيئة أفكار بحيث كل شهر ألتزم بتطبيق فكرة، ثم الشهر التالي ابدأ بتطبيق فكرة جديدة
    وحينما دخلتُ علي، كنت أستعد لقراءة الأفكار الخاصة بالصلاة وما يتعلق بها.

    يتبع بعون الله
    [دفتر يوميات التوبة – لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]
    مدونة الروح والريحان https://amatulrahmaan.wordpress.com/
     

    #دفتر_يوميات_التوبة (4)
    (إعادة صياغة لمقالتي "التوبة إسلوب حياة" في قالب جديد تماما وبإسلوب قصصي ممتع)


    يوميات الصلاة
    أكملت جويرية: ومِن أجمل ما وجَدتُ أن أكثر مواضع التوبة تتعلَّق بالصلاة؛ (كالوضوء، والأذان، والصلاة، وأذكار بعد الصلاة، وقيام الليل...)،
    وقلت في نفسي: سبحانك ربي! جعلتَ الصلاة مصدرَ راحتنا، ووسيلةَ تواصُلنا معك وقربنا منك،
    وكذلك جعَلتَها بابًا واسعًا للتوبة والتكفير عن كل الذنوب.
    تعالى يا أخي لأقرأ لك ما جمعته عنها، فقد قسمتها إلى نقاط لأتذكرها بسهولة وكتبتها كرسائل قصيرة إلى نفسي:

    فالأذان هو نداء الله عز وجل للقلوب؛ لِتُقبِل عليه وتتقرب منه،
    والمطلوب منكِ أن تستقبلي نداء الله بالاستماع والإنصات، والترديد خلف المؤذن بقلبكِ قبل لسانكِ؛
    ثم تتبعيه بترديدُ الشهادتين والإقرار بأنَّك رضيتي بالله ربًّا وبمحمد رسولاً وبالاسلام دينًا، فيَجزيك الله بأن يغفر لكِ جميعَ ذنوبك؛
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن قال حين يَسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًّا وبمحمد رسولاً وبالإسلام دينًا - غَفَر الله له ما تقدَّم من ذنبه)).

    بعد الأذان تتَوجَّهي بقلبٍ خاشع للتوضُّؤ؛ استعدادًا للوقوف بين يدي الله عز وجل، متيقِّنةً أن الله سيغفر لكِ خطاياك ويرفع درجاتك،
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيُّما رجلٍ قام إلى وضوئه يريد الصلاة، ثم غسل كفَّيه نزلَت خطيئتُه من كفيه مع أول قطرة، فإذا غسل وجهه نزلت خطيئته من سمعه وبصره مع أول قطرة، فإذا غسل يديه إلى المرفقين ورجليه إلى الكعبين سَلِم من كل ذنب هو له ومن كل خطيئة، كهيئتِه يومَ ولدَتْه أمُّه، فإذا قام إلى الصلاة رفعه الله عز وجل بها درجة، وإن قعد قعد سالِمًا)).
    وتيقَّني أنَّكِ بإسباغك الوضوءَ وإقبالك على الصلاة بقلبك وجوارحك؛ فإن الله لن يغفر لك ذنوبك فقط، بل وسيرزقك بالجنة؛
    لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما مِنكم من أحد يتوضَّأ فيُحسِن الوضوء، ثم يقوم فيركع ركعتين يُقبِل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبَت له الجنة وغُفر له)).

    ثم تأتي لحظة الوقوف بين يدي الله عز وجل؛ حبًّا وشوقًا إليه وخشية منه، حتى لو كنتِ بمُفرَدِك على رأس جبل،
    فيغفر الله لك؛ لخشيتك إياه، ويُدخلك الجنة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    ((يَعجَب ربُّك مِن راعي غنم في رأس شظيَّة بجبل يؤذِّن للصلاة ويصلِّي، فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا، يؤذن ويقيم الصلاة؛ يَخاف مني، قد غفرتُ لعبدي وأدخلتُه الجنة)).
    قاطعها محمد: سبحانك ربي، رغم علمي بهذه الأحاديث إلا أن جمعها معا بهذا السياق يجعل لها أثر أعمق بالقلب.
    ولو تأمل المسلم كيف أنه يتجدَّد اللقاء خمسَ مرَّات على مدار اليوم؛ ليتجدد القُرب من الله عز وجل، ويتجدد عهد الله بغفران الذنوب لأيقن برحمة الله وحبه لنا؛ فقد روي عن رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم: ((خمسُ صلوات افترضَهن الله عز وجل، مَن أحسَن وُضوءهن وصلاَّهن لوقتهن وأتمَّ ركوعهن وخشوعهن، كان له على الله عهدٌ أن يَغفر له، ومَن لم يفعل فليس له على الله عهدٌ؛ إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه)).
    جويرية: نعم سبحان الله، ولو تأملها المسلم بقلب محب لإزداد حبا لله عز وجل وقربا إليه.

    محمد: هل هذا كل ما لديكِ فيما يخص الصلاة؟
    أعلم أن هناك المزيد.
    جويرية: بالطبع يوجد المزيد، أنا لم أنتهي من الكلام بعد، بل أنت من قاطعني ههههه.
    محمد: عذرا حبيبتي، حماستي كانت السبب في ذلك، هيا تفضلي وأكملي.

    يتبع بعون الله
    [دفتر يوميات التوبة – لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]
    مدونة الروح والريحان https://amatulrahmaan.wordpress.com/
     

    #دفتر_يوميات_التوبة (5)
    (إعادة صياغة لمقالتي "التوبة إسلوب حياة" في قالب جديد تماما وبإسلوب قصصي ممتع)
     

    جويرية: أين توقفت؟؟
    نعم تذكرت، عند الإقبال على الصلاة

    حين تبدأي الصلاة وبعد أن تقولي: الله أكبر،
    استفتحي بالدعاء لله أن يُطهِّرك من الخطايا كما ورَد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول:
    ((اللهم اغسل عنِّي خطاياي بماء الثَّلج والبرَد، ونَقِّ قلبي من الخطايا كما نقيتَ الثوب الأبيض من الدنس، وباعِد بيني وبين خطاياي كما باعدتَ بين المشرق والمغرب)).
    وكذلك مع كل ركوع وسجود رددي كما كان النبي يردِّد: ((سبحانك وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك)).

    بعد الصلاة يُستحب أن تبقى في مجلسك لتحفّك الملائكة وتدعو لك؛
    قال صلى الله عليه وسلم: ((الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مُصلاَّه الذي صلى فيه، ما لم يُحدِث أو يَقُم: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه)).

    وأخيرا أذكار بعد الصلاة
    كان من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته أن يَستغفر الله ثلاثا؛ لجبرِ أيِّ قُصور صدَر منه بالصلاة.
    ثم يبدأ في ترديد الأذكار؛ رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((يا أبا ذَر، ألا أُعلِّمك كلمات تقولهن تَلحق مَن سبقك ولا يُدرِكك إلا مَن أخذ بعمَلِك؟
    تُكبِّر دُبرَ كل صلاة ثلاثًا وثلاثين وتسبِّح ثلاثًا وثلاثين وتحمد ثلاثًا وثلاثين،
    وتختم بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير،
    مَن قال ذلك غُفِرَت له ذنوبه ولو كانت مِثل زبَد البحر)).
    محمد: سبحان الملك القدوس
    ألا يَكفي كلُّ هذا لتبييَّن عِظمَ شأن الصلاة وأهميتها، وأهمية إعطائها حقَّها من الوقت والخشوع والتضرُّع بين يدي الله عز وجل لتكون سببًا في غفران الذنوب!
    جويرية: صدقت يا أخي الحبيب
    ولو اهتممنا بها وأعطيناها حقها لأصبحت الصلاة مصدر راحتنا وسعادتنا
    ورغم كل ما يتعلق بالصلاة فالله عز وجل لم يجعلها السبب الوحيد لتكفير الذنوب
    بل منحنا وسائل أخرى تتعلق بجميع شئوون حياتنا، لعلي أقرئها لك في وقت آخر،
    فلقد حان موعد الصلاة وحان موعد التطبيق لإحياء القلوب وغفران الذنوب

    يتبع بعون الله
    [دفتر يوميات التوبة – لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]
    مدونة الروح والريحان https://amatulrahmaan.wordpress.com/
     

    #دفتر_يوميات_التوبة (6)
    (إعادة صياغة لمقالتي "التوبة إسلوب حياة" في قالب جديد تماما وبإسلوب قصصي ممتع)
     

    يوميات الروتين اليومي

    في أحد الأيام شعرت جويرية بالهم والضيق وعدم التوفيق في احدى المواد، وجربت كل شيء ليعينها وبدون توفيق
    فذهبت إلى جدتها لتبث إليها همومها.
    فقالت الجدة: لا تحزني يا حفيدتي فلكل داء دواء، ولقد طرقتِ باب الخلق بابا بابا ونسيتِ أن تطرقي باب الخالق
    وهنا تذكرت جويرية قوله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}
    فأسرعت إلى دفترها وحينما فتحته، وقعت عينها على صفحة يوميات "الروتين اليومي" ، فمرت عليها بعينيها سريعا

    الخلاء:
    هو أول مكان ندخله حين الاستيقاظ من النوم، وكذلك آخر مكان نذهب إليه قبل الذهاب إلى النوم،
    بالإضافة إلى دخوله عدة مرات خلال اليوم نُحرَم فيها من ذِكر الله؛
    لذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرَج مِن الخلاء قال: ((غفرانَك)).

    الطعام:
    حين تبدأي طعامك بالبسملة ثم تلتهميه وتنتهي منه، فلا تحتاجي سوى أن تحمدي الله وتنسبي الفضل إليه؛ ليغفر لك ذنبك؛
    لقوله صلى الله عليه وسلم: ((مَن أكل طعامًا ثم قال: الحمدُ لله الذي أطعمَني هذا الطعام ورزَقَنيه مِن غير حولٍ مني ولا قوة، غُفر له ما تقدم من ذنبه)).

    الملبس:
    في كل مرة تُبدِّلي فيها ملابسَك، ليس عليك سوى حمدِ الله على فضله؛ ليغفر لكِ ما تقدم من ذنبك؛
    لقوله صلى الله عليه وسلم: ((ومَن لبس ثوبًا فقال: الحمد لله الذي كَساني هذا ورزقَنيه من غير حولٍ مني ولا قوة، غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخَّر)).

    النوم:
    يأتي موعد النوم بعد يوم كامل من المشقة والعمل، يتخللها بعض الذنوب التي تصيب جوارحنا، فنحتاج إلى التطهُّر منها بالوضوء،
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((طَهِّروا هذه الأجساد طهَّرَكم الله؛ فإنه ليس عبدٌ يَبيت طاهرًا إلا بات معه ملَكٌ في شِعاره لا ينقلب ساعةً من الليل إلا قال: اللهم اغفر لعبدك؛ فإنه بات طاهرًا)).
    ثم تستعدي للنوم فتنفضي فراشك قبل أن تضطَجِعي على شِقِّك الأيمن داعيةً الله عز وجل ومناجيةً إياه؛ ليغفر لك ذنبك ويحفظك،
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فليأخُذ داخِلةَ إزاره، فليَنفُض بها فِراشه، وليُسمِّ الله؛
    فإنه لا يَعلم ما خلَفَه بعده على فراشه، فإذا أراد أن يضطجع، فليضطجع على شقِّه الأيمن، وليَقُل: سبحانك اللهمَّ ربي، بك وضعتُ جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكتَ نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتَها فاحفَظْها بما تحفظُ به عبادك الصالحين)).
    وهنا توقفت جويرية فقد وجدت العلاج لكل مشاكلها

    الصلاة على رسول الله:
    ومما يَزيدنا قربةً لله عز وجل أن نتذكر رسولَه صلى الله عليه وسلم ونُصلِّي عليه في كل وقت وحين؛
    فعن أُبيِّ بن كعب أنه قال: يا رسولَ الله، إنِّي أُكثِرُ الصَّلاةَ عليك فكَم أجعلُ لك مِن صلاتي؟ فقال: ((ما شِئتَ))،
    قال: قلتُ: الرُّبُعَ، قال: ((ما شئتَ، فإن زِدتَ فهو خيرٌ لك))،
    قُلتُ: النِّصفَ، قالَ: ((ما شِئتَ؛ فإن زدتَ فَهوَ خيرٌ لَكَ))، قالَ:
    قلتُ: فالثُّلُثَيْنِ، قالَ: ((ما شِئتَ؛ فإن زدتَ فَهوَ خيرٌ لَكَ))، قلتُ: أجعلُ لَكَ صلاتي كلَّها، قالَ: ((إذًا تُكْفَى هَمَّك، ويُغفرَ لَكَ ذنبُك))

    الاستغفار وذكر الله:
    ورغم وجود وسائلَ كثيرة في حياتنا اليومية للتوبة وتكفير الذنوب، ورغم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أنقى القلوب وأطهر البشر - فإنَّه كان مهتمًّا جدًّا بترديد الاستغفار والدعاء والتوبة لله عز وجل؛ لجبر أيِّ تقصير صدر منه خلال اليوم؛
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنه ليُغانُ على قلبي، وإني لأَستغفِر الله في اليوم مائةَ مرة)).
    ومن الأذكار التي تَمحو جميع الخطايا ولو كانت مثلَ زبَد البحر: قوله صلى الله عليه وسلم: ((مَن قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حُطَّت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر))
    وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ((ما على الأرض أحدٌ يقول: لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله: إلا كُفِّرت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر))

    يتبع بعون الله
    [دفتر يوميات التوبة – لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]
    مدونة الروح والريحان https://amatulrahmaan.wordpress.com/
     

    #دفتر_يوميات_التوبة (7)
    (إعادة صياغة لمقالتي "التوبة إسلوب حياة" في قالب جديد تماما وبإسلوب قصصي ممتع)
     

    يوميات الرفيقات

    اتفقت جويرية على اللقاء مع رفيقتها وصاحبتها في رحلة حفظ القرآن
    وقد قامت بمراجعة مفكرتها قبل الذهاب إلى رفيقتها

    حينما تَلتقي بإحدى رفيقاتك أو أي أخت لا تعرفيها وتمدِّي يدك لمصافحتها يَغفر الله لك ولها ذنوبَكما؛
    لقوله صلى الله عليه وسلم: ((ما من مُسلمين يلتقيان فيُسلِّم أحدُهما على صاحبه ويأخذ بيده لا يأخذ بيده إلا لله، فلا يفترقان حتى يُغفر لهما))

    وبعد الانتهاء من مَجلسِك والذي حتمًا ستتخلَّله بعض الذنوب - مِن لغوٍ أو فضول الكلام أو إضاعة الوقت وغيرهما -
    فما عليكِ سوى ترديد دعاء كفَّارة المجلس قبل أن تَقومي من مجلسك؛
    فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مجلس إلا قال: ((سبحانك اللهم ربي وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك))، وقال: ((لا يَقولهنَّ أحد حيث يَقوم من مجلسه إلا غُفر له ما كان منه في ذلك المجلس))

    وكذلك الاهتمام ببذل السلام لمن تعرفي ومن لم تعرفي من موجبات المغفرة؛
    لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ موجبات المغفرة بذل السَّلام وحُسن الكلام))
    وهنا تركت جويرية دفترها وذهبت للقاء رفيقتها، وأثناء جلوسهما معا، تطرق الحوار إلى رفيقتهن زينب
    وقالت أسماء: هل علمتِ أن زينب أصيبت بحادث جعلها طريحة الفراش.
    جويرية: لا حول ولا قوة الا بالله، اللهم أجرها في مصيبتها وأخلفها خيرا منها
    وكيف حالها الآن؟
    أسماء: تحاول التماسك أمام أهلها لكنها من داخلها منهارة وتحتاج للدعم النفسي والمعنوي
    جويرية: إذن هيا بنا نزورها الآن محتسبين الأجر في ذلك طلبا لغفران الله
    فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما مِن رجل يعود مريضًا ممسيًا إلا خرج معه سبعون ألفَ ملَك يستغفرون له حتى يُصبح،
    ومن أتاه مُصبِحًا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يُمسي))

    يتبع بعون الله
    [دفتر يوميات التوبة – لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]
    مدونة الروح والريحان https://amatulrahmaan.wordpress.com/
     

    #دفتر_يوميات_التوبة (8)
    (إعادة صياغة لمقالتي "التوبة إسلوب حياة" في قالب جديد تماما وبإسلوب قصصي ممتع)
     

    يوميات زيارة المريض والتخفيف عنه

    ذهبت جويرية وأسماء لزيارة زينب وبمجرد أن رأتهما اجهشت بالبكاء.
    فقالت جويرية: رفيقتي، أشعر بكِ وبإحساسك وأنتِ نائمة يا حبيبة ولكِ الحق أن تشعري بالحزن والإنكسار.
    لكن فضلا لا تستسلمي لتلك المشاعر، فالابتلاءات هي سنة الحياة، وقد جعلها الله وسيلة لتكفير الذنوب ورفع الدرجات، وكل امرئ يبتلى على قدر إيمانه
    يقول الشيخ عبدالعزيز الطريفي: المصائب نعمة لمن رُزِق الصبر، ولو عَلِم الإنسان ثواب صبره لأنساه ألم مصيبته؛
    يقول تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر 10].
    وحينما تركزي تفكيرك على الأجور، ستجدي أن حلاوة الأجر ستُنسيك ما مررتِ به من مَرارة الصبر على البلاء.
    ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أشدُّ الناس بلاءً الأنبياءُ ثم الأمثلُ فالأمثل؛ يُبتلى الرجل على حسب دينه،
    فإن كان في دينه صلابةٌ اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رِقَّة ابتُلي على قدر دينه،
    فما يَبرح البلاءُ بالعبد حتى يتركه يَمشي على الأرض، وما عليه خطيئة))
    ويقول: ((إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته: أنا قيَّدتُ عبدي بقيد من قيودي، فإن أقبِضْه أغفر له وإن أُعافِه فحينئذٍ يَقعد لا ذنب له))
    ويقول: ((إذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في جسده قال الله عز وجل: أكتب له صالح عمله، فإن شفاه غسله وطهره، وإن قبضه غفَر له ورَحِمه))
    فهوني عليكِ حبيبتي
    جففت زينب دموعها بكفيها وقالت: أنه الألم يا جويرية، الألم فوق طاقتي والمسكنات لا تفعل شيئا.
    فأجابت أسماء: كلما اشتد عليكِ الألم ذَكِّري نفسك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    ((إن الصالحين يُشدَّد عليهم، وإنه لا يصيب مؤمنًا نكبةٌ - مِن شوكة فما فوق ذلك - إلا حطَّت عنه بها خطيئة، ورفع له بها درجة))
    وناجي الله عز وجل ورددي: اللهم إني لا حول لي ولا قوة، اللهم خفف عني ما أنا فيه بحول وبقوتك

    يتبع بعون الله
    [دفتر يوميات التوبة – لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]
    مدونة الروح والريحان https://amatulrahmaan.wordpress.com/
     

    #دفتر_يوميات_التوبة (9)
    (إعادة صياغة لمقالتي "التوبة إسلوب حياة" في قالب جديد تماما وبإسلوب قصصي ممتع)
     

    يوميات الاعتراف بالذنب والتوبة منه

    دخلت جويرية البيت وهي في حزن شديد، فلقد سمعت احدى الفتيات تغتاب زميلتها، وحينما أرادت نصحها، لم تقبل الفتاة النصيحة وقالت أن هذه ليست غيبة، فتركتها جويرية وهي تدعوا أن ينير الله بصيرة تلك الفتاة ويرزقها اتباع الحق.
    جويرية بحزن: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    محمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ما بك يا صغيرتي؟ لما كل هذا الحزن؟
    فحكت له جويرية الأمر بإختصار
    فقال محمد: الله المستعان، للأسف كثيرون مَن يرتكبون الذنوب ويتعدَّون على حقوق الغير (سواء متعمدين أو لا شعوريا)،
    لكن القلة القليلة منهم هي التي تقبل النصيحة، تتَّقي الله وتخشاه وتعترف بالخطأ وتُكفر عنه.
    وقد حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم من تأثير تتابع الذنوب على قلوبنا فقال: ((إن العبد إذا أخطأ خطيئة نُكِتَت في قلبه نكتة سوداء،
    فإن هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه،
    وإن عاد زيدَ فيها حتى تَعلُوَ على قلبه،
    وهو الرَّان الذي ذكَر الله تعالى: ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [المطففين: 14]))
    جويرية: فعلا والله المستعان، هذا ما دونته في مفكرتي ليكون عونا لي على المسارعة بالتوبة والاستغفار من الذنب
    خاصة حينما علمت بقول الرسول صلى الله عليه وسلم في شأن صاحب الشِّمال وتأخُّره في تسجيل الذنوب:
    ((إن صاحب الشمال ليَرفع القَلم ستَّ ساعات عن العبد المسلم المخطِئ، فإن ندم واستغفر الله منها ألقاها، وإلا كُتِبَت واحدة))
    فمن رحمة الله بنا أن ذنوبنا لا يتم تسجيلها مباشرة، بل يُرفع القلم لتكون لدينا وقت كافي للتكفير عن الذنب والتوبة منه.
    محمد: وهناك نقطة مهمة أيضا، وهي الحذر من الاعتراف بالذنب رياء للناس، بل لابد ان يكون الاعتراف خالصا لله عز وجل حتى لا نعالج ذنوبنا بالشرك
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوبة من الرياء: ((يا أيها الناس، اتَّقوا هذا الشِّرك؛ فإنه أخفى مِن دبيب النمل))،
    فقال له من شاء الله أن يقول: وكيف نتَّقِيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟
    قال: ((قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نُشرِك بك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لِما لا نَعلمه))

    يتبع بعون الله
    [دفتر يوميات التوبة – لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]
    مدونة الروح والريحان https://amatulrahmaan.wordpress.com/
     

    #دفتر_يوميات_التوبة (10)
    (إعادة صياغة لمقالتي "التوبة إسلوب حياة" في قالب جديد تماما وبإسلوب قصصي ممتع)
     

    يوميات العبادات

    أخذت جويرية تتقلب في فراشها، وقد فارقها النوم تماما
    فاحتارت ماذا تفعل وقد انتصف الليل ثم تذكرت دفترها
    فسحبته من الدرج المجاور، وبدأت تقلب فيه وتقرؤه على ضوء الأباجورة الخافت
    وظلت تقرأ وتقرأ حتى وصلت لصفحة "يوميات العبادات"
    فهمست لنفسها: يااااااه لقد انشغلت في دوامة الدراسة والاختبارت وأهملت عباداتي كثيرا 💔💔💔
    وبدأت جويرية بالقراءة في تلك الصفحة

    قيام الليل:
    قال صلى الله عليه وسلم: ((مَن تَعارَّ مِن الليل فقال حين يستيقظ:
    لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير،
    سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا استُجيبَ له، فإن قام فتوضَّأ ثم صلى قُبِلَت صلاتُه))

    وبدأت جويرية بترديد ما قرأته سائلة الله عز وجل أن يغفر لها تقصيرها وذنوبها، ثم أكملت قراءة
    (((وقيام الليل هو دَأب الصَّالحين، لا يُوفَّق إليه إلا مَن وفَّقه الله؛
    يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بقيام الليل؛ فإنه دَأبُ الصالحين قبلَكم، وقربةٌ إلى الله تعالى،
    ومَنهاةٌ عن الإثم وتكفيرٌ للسيئات، ومَطرَدةٌ للداء عن الجسد)))))
    فهمست: اللهم اجعلني من الصالحين
    ثم أكملت قراءة
    ((((ففي كل ليلة يتنزل الله عز وجل تنزيلاً يليق بجلاله؛ ليلبِّي حاجةَ عباده المقربين،
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يتنزل ربُّنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يَبقى ثُلث الليل الآخرُ فيقول:
    مَن يدعوني فأستجيبَ له؟
    من يسألني فأعطيَه؟
    من يستغفرني فأغفرَ له؟)))))
    همست جويرية بإنكسار: أنا يا رب
    اللهم إني استغفرك وأتوب إليك فاغفر لي،
    اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا فاعفوا عني إنك أنت العفو الكريم 💔💔💔
    اللهم ردني إليك ردا كريما وتقبلني يا رحمن يا رحيم 💔💔💔
    ثم قامت جويرية وتوضأت لتصلي بما فتح الله عليها
    بعد أن انتهيت جويرية من صلاتها، عادت إلى دفترها وقد انشرح صدرها وغمرتها السكينة والطمأنينة
    وبدأت بالقراءة مجددا في صفحة "يوميات العبادة"

    الصدقة:
    للصدقة عظيمُ الأثر في حياة المسلمين؛ سواء كانت صدقة تجد أثرَها في حياتك فتُطفِئ الخطيئة؛
    كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تصدَّقوا ولو بتمرة؛ فإنها تَسدُّ من الجائع، وتطفئ الخطيئة كما يُطفئ الماءُ النارَ))
    أو صدقةً يستمرُّ أجرُها بعد مماتك، ومنها ولدٌ يَستغفر لك بعد مماتك؛
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سَبعٌ يَجري للعبد أجرُهن وهو في قبره بعد موته:
    مَن علم علمًا أو أجرى نهرًا أو حفر بئرًا أو غرس نخلاً أو بنى مسجدًا أو ورَّث مصحفًا أو ترَك ولدًا يستغفر له بعد موته))
    اللهم لك الحمد والشكر يا رب أن جعلت استغفار الأبناء من أسباب غفران الذنوب،
    أسأل الله أن يجعل ذريتي كلها صالحة وأن يرزقني برهم في حياتي وبعد الممات

    طلب العلم وتعليمه:
    لطلب العلم فضلٌ عظيم؛ يقول الله تعالى: ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [الزمر: 9].
    فهو ميراث الأنبياء وطريقٌ نسلكه إلى الجنة، فيُكرِمك الله بأن يَستغفر لك مَن في السَّموات ومَن في الأرض، وحتى الحيتان في جوف الماء؛
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن سلك طريقًا يطلب فيه علمًا سَلك الله به طريقًا من طُرق الجنة،
    وإن الملائكة لتَضع أجنحتَها لطالب العلم؛ رِضًا بما يصنع،
    وإن العالم ليَستغفر له مَن في السموات ومن في الأرض والحيتانُ في جوف الماء))
    ولم يَقتصر هذا الفضل على طالب العلم، بل امتدَّ لمن طلب العلم وعلَّمَه لغيره،
    فيستمر استغفارُ كل شيء لك حتى الحيتان في البحار،
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((معلِّم الخيرِ يستغفر له كلُّ شيء، حتى الحيتان في البحر))

    💡 قالت جويرية بحماس: كيف لم يخطر ذلك على بالي من قبل؟؟
    بعون الله من الغد سأخبر جميع رفيقاتي الاستروكافيهات عن دفتري هذا
    لأكون معلمة للخير ويستغفر لي كل شيء بما فيها الحيتان في البحر

    يتبع بعون الله
    [دفتر يوميات التوبة – لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]
    مدونة الروح والريحان https://amatulrahmaan.wordpress.com/
     

    #دفتر_يوميات_التوبة (11)
    (إعادة صياغة لمقالتي "التوبة إسلوب حياة" في قالب جديد تماما وبإسلوب قصصي ممتع)
     

    الخاتمة

    إلى رفيقات الدرب
    لقد انتهيت من سرد فكرة دفتر يوميات التوبة
    لكن الدفتر نفسه لم ينتهي
    فكل ما سبق ما هو إلا قطرةٌ مِن غيثٍ في بحر الآيات والأحاديث التي تُعلِّمنا وسائل التوبة والاستغفار في حياتنا؛
    مما يَجعلنا نتعجب: كيف لنا أن نَخرج من يومنا كلَّ ليلة مُحمَّلين بالذنوب وقد وهَبَنا الله عز وجل الكثيرَ من الوسائل المكفِّرة للخطايا، والرافعة للدرجات؟

    فالصلاة وحدَها وما يتعلق بها من آذان ووضوء وتكبير وأذكار ما بعد الصلاة و...
    هي من اعظم الأسباب لأن يَغفر الله لنا لو جددنا النية دوما وجعلناها قربة لله وطلبا لمغفرته

    فكيف لو تأملنا الأعمال الأخرى التي نَقوم بها كلَّ يوم؛ لنخرج كلَّ ليلة وقد غُفرَت جميعُ ذنوبنا ولو كانت مثل زبَدِ البحر؟!

    لذلك أهمس إليك يا رفيقة الدرب
    "إذا انطفَأت كلُّ الأنوار، فاعلمي أنَّ هناك مصباحًا لا يَنطفئ حتى تَموتي؛ هو مصباح التوبة"

    وتذكري أن الله أفرحُ بتوبة عبده من أيِّ مخلوق؛
    لقوله صلى الله عليه وسلم: ((قال اللهُ عزَّ وجلَّ: أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا معه حيث ذكَرَني -
    واللهِ لَلَّهُ أفرحُ بتوبةِ عبدِه مِن أحدِكم يَجِدُ ضالَّتَه بالفلاةِ -
    ومَن تقرَّب إليَّ شِبرًا تقرَّبتُ إليه ذراعًا، ومن تقرَّب إليَّ ذراعًا تقرَّبتُ إليه باعًا، وإذا أقبل إليَّ يمشي أقبلتُ إليه أهرولُ))

    وآخِر دَعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أم عبدالرحمن
  • مـقـالات
  • استشارات
  • همسات رمضانية
  • رفقًا بعقيدتي
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية