صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    عَلاقَاتُنَا وعَلاقَاتُهم ..

    نور الجندلي

     
    لماذا يجرُّنا حبنا لأشخاصٍ إلى الأسفل ، فيما نحن أردناه حباً سامياً في الله لا يسقطنا في أوحال الذنوب ، حباً لا تلوّثهُ مشاعرُ الغيرة ، ولا تعطّل طاقاتنا الكامنة أشواقٌ مهدرة ، ولا تقتل أوقاتنا أحاديث عاطفية ، لا نخرجُ منها إلا بمزيد من الشوق والضعف والألم .
    الشّعارُ البرّاقُ الأول الذي يظهرُ لنا ونحن نحاول اكتشاف شخصٍ ما هو شعار الحبّ في الله .
    فنعجب بالتزام الشخص وتديّنه وحسن أخلاقه ، وما نزال ننجرفُ إعجاباً في مزاياه ، فكأنه المخلوق الأسمى الوحيد الموجود على هذه الأرض .
    نتقرّبُ إليه من باب الطاعات ، فمرافقة الصالحين كما هو معروف ، يزيدُ الإيمان ويرفع المؤمن ، ويقوده إلى درب النّجاة ..
    بعد فترة وجيزة نفاجأ بتعلّقنا الشديد بهذا الشخص ، وبانجذاب كبير نحوه ، نخبره بمشاعرنا ، نسوقُ له أجمل عاطفة نحملها ، ونضعها بين يديه . تعاطفه معنا قد يجعله في أعيننا الشخص المنقذ لنا من الحزن ، فندخل عالماً جديداً مختلفاً ، عالم الأنس والفرح والسلوى ، فنتوهم بأننا أكثر البشر سروراً ما دمنا برفقة هذا المخلوق الذي أرسله الله لانتشالنا من آلامنا .
    أيامٌ تمضي ، أعمارٌ تزهق ، وقلوبٌ تنهك ..!
    ذات خصام ..
    نصحو من الحلم الجميل لحظة ، فنجد أنفسنا قد تأخرنا كثيراً عن القافلة السائرة إلى النجاح ، فقطار الزّمن قد فاتنا ، كنا فيه معصوبي الأعين ، لا نرى إلا ذلك الحب الذي سيطر على كلّ ذرة من كياننا .
    نفتّشُ أوراق العمر ، فترعبنا نتائجنا ..
    صفرٌ في تحقيق الذات ، تراجعٌ في مدرسة النّجاح ، هدرٌ واضحٌ في الطاقة البشرية ، سوء استغلال لنبض القلب ، تشتت روح ، وهنُ جسد ..!
    خسارة فادحةٌ نمنى بها دفعة واحدة ، فتتملكنا الحيرة ..
    لماذا لم نتقدم ، لمَ لمْ ننجح ؟ أولم يكن حباً في الله ؟!
    نكتشفُ أخيراً أننا قد ألبسنا علاقة دنيوية رداءً من وهم صنعناه بأيدينا ، ليغطي أي خطأ ، وأسميناه حباً في الله ..
    ولو أمعنّا النظر في أحوال الصّحابة ، ومحبتهم لبعضهم البعض ، لوجدناها محبة إيمانية ، وصلات واثقة ، وتنافسٌ على الجنّة ..
    كيف لا وقد جمعهم الإسلام ، واستظلوا بمظلة الإيمان ، وآخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينهم ، فغدوا أحباباً في الله ..
    فهل كانوا ليتركوا العمل والجهاد والسعي للخير ويقضوا أعمارهم هباء ليتحادثوا عن الحب ، عن الغيرة ، عن فتور في العاطفة أو اشتعالها !
    حاشاهم أن يفعلوا وهم أصحاب الهدف والهمّة ، كانت عاطفتهم كلها لله ورسوله ، يندرج تحتها حب كل ما يحبه الله ورسوله وبغض ما يبغضه الله ورسوله ..
    فإذا شعر أحدهم بحبٍ يخفق في قلبه لأخ له في الله أتاه فأخبره عبارة بليغة موجزة ، فقال له : " إني أحبك في الله " فيردُّ الآخر بدعاء راقٍ عظيم المعنى ، فيقول : " أحبك الله "
    وأيُّ شرف عظيم أن يحبه الله ، وأيُّ سعادة ينالها العبد في حب الله تعالى له ..
    هؤلاء أناسٌ فهموا معنى الحب فاجتمعوا من أجله ، وتعاهدوا على رفعته ، فاستحقوا منابر النور يوم القيامة ..
    وها قد أتينا للحياة ، أحفاداً لهم ، فلم شوّهنا هذه العاطفة ، ولم بعثرنا كلمة الحب حتى غدت بلا قيمة ترتجى ؟ أولا يدعونا ذلك إلى إعادة حساباتنا ، وترتيب مشاعرنا ، والارتقاء بالحب ..
    فالمرء مع من أحب .

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    نُورٌ ومِسك
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية