صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    مُفَاضَلَة بَيْنَ الأدبِ والدّعوة

    نور الجندلي

     
    ظننت أنّي سأشكو لها دائي ، ومخاوفي وأوجاعي ، وسأضعها بين يديها لعلّها تبحثُ في علّتي ، فتعثر لي على دواء ، فقد تلمّست ميل القلب للقلم ، وعشقه للأوراق والمحابر ، وانكبابه عليها كاتباً بين قصّة ومقالٍ وخاطرة ..فشعرتُ بضآلة ما أكتبه أمام ما تقوله ، وبتصاغر ما كنت أعظمه من أفكاري ، أمام هدير شلال من الوعظ الرقيق الذي تأتي به فيلامسُ كلّ قلب .

    طبيبة للروح هي ، تغسلُ كلماتها جراح الروح فتبرأ ، لديها منبرها الهادئ ، وأسلوبها الداعي القويّ ، وحجّتها الصائبة ، ينطقها اللسان فيخترقُ قلوباً ، ويزيّن مجلسها الإيمان فتخرج النساء منه بين باكية ومتأثّرة ، ومعاتبة لنفسها ، ناقمة عليها لمعصية أو ذنب ، عازمة أن تقلع عنه فلا تعود ، وكلّ ذلك فضلٌ من الله عليها ومنّة .

    أتتني هذه المرّة تشكو بتواضعٍ عجز البيان ، وإحجام اللغة في التعبير ، وفاجأتني وهي تقول : هنيئاً لكم يا معشر الأدباء سيل مدادكم ، هنيئاً لكم أوراقكم ، محابركم ، سموّ فكركم .
    قضيتُ حياتي في الدعوة ، فلم أوفّق إلى على عذب لغة تتقاطرُ شهداً كما تفعلون ، وعمدتُ إلى بساطتي الفطرية المطلقة ، فما استطعت تسلّق سلّم البيان الذي إليه تصعدون .!

    واهتزّ الوجدانُ لمقولها ، ودمعت العينُ حزناً ، وقلتُ لها : لا يغرّنك البيانُ وسحره ، فإنه سلاح ذو حدّين وكم قتّل البيان أناساً ، وكم أودى بهم إلى ضلال ، سحروا بأقلامهم عقول الناس واستلبوا قلوبهم ، فأوردوهم إلى جهنم وهم يظنون أنهم أتباع الحق وسادة الفكر والفهم .
    ثم انظري إلى الأدب وتاريخه ، والأدباء وإبداعاتهم ، وأروع ما وصلوا إليه حتى يومنا هذا ..
    ستجدينهم بكل مواهبهم وإبداعاتهم وقدراتهم مساكين جداً ..
    أجل .. إنهم حقاً مساكين أمام آية كريمة تبكي القلوب من رغبة أو رهبة ، فتخرّ ساجدة خشية لله .
    أو حديث شريف لنبي أعطاه الله مجامع الكلم وروعة البيان فكانت كلماته مشاعل نور للأمة تقتدي بها إلى يوم الدين .

    من قال أنكِ لستِ أديبة ؟ وأنت ترسمين معالم الحياة المشرقة عبر آية ، أو حديث أو موعظة حسنة !
    ومن قال أنكِ لستِ أديبة في التأثير ، وهاهي القلوب بفضل الله تستجيب !
    ومن قال بأنكِ لست أديبة ، وأنتِ ترسمين في الأمة معالم حضارة وهدى ونور ..!

    ابتسمت وقالت :
    مادامت توحدت أهدافنا فلتكن توأمة في الفكر والتوجه ، وليكن بيننا الأديب الداعية ، والداعية الأديب .
    ولنسأل الله الإخلاص والقبول .

    http://www.almeske.net/vb/

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    نُورٌ ومِسك
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية