صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    إضَاءَات .. حَول الأَزمَـة ..

    نور الجندلي

     
    حاملة لمشاعل النور ، صاحبة المثل الأعلى دائماً ، والمنتمية بفخرٍ واعتزاز إلى كتاب الله ، والسائرة قدماً على هدي رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم .
    رافعة كرامة المنتمي إليها نحو عنان السّماء .. تلكَ هي أمّة الإسلام .

    بدأت بإشراقة قويّة ثابتة الخطى ، راسخة المبادئ ، منسابة المعاني ، فأضاءها نور الله ، وجملها الإسلام بهديه الذي وجه إليه نبي الأمة ، فكان فتوح ونصر وسؤدد .

    وسارت تنثر الضياء في كلّ بقاع العالم ، تُعرّف عن نفسها برقيّ الخُلق ، وحسن التعامل والثبات على المبدأ .
    فسحرت أعين العالم بأسره ، وامتلكت شغاف قلوبهم فدخلوا في دين الله أفواجاً .

    نهضت بالدين ، بالعلم والعمل ، وحسن الاتباع فكانت رائدة الأمم المتحضرة ، ومعلمتها المثالية التي أعطت ومازالت من معين الإيمان .

    لكنّ زلزال الفتن أتاها يسيرُ خلسة ، فباغتها من كلّ اتجاه .
    بحث عن مواطن ضعفها فاستغلّها ، وأمسك جراحاتها الصغيرة فمزّقها كي تتسع ، ولم تتنبه إلى بعد أن غدت كلّها مزيجاً من جراح .

    في البداية كان تهاون بسيط ، وبعض خلافات طفيفة .. وشيءٌ من ذنوب توسعت .. فما لفتت نظراً ولا أرهبت !
    لكنها ما لبثت أن سرت ، وانتشرت فحطمت ودمّرت .

    والآن .. نراها فتذوب القلوب لمرآها كمداً ، وتتحطم حُزناً وأسى وألماً ..
    ينقسم أفرادها إلى قسمين ، قسم يائسُ محطم ، قد قطع الأمل من عودة ونهوض بعد سقطات مروّعة ، وسار ذاهلاً لا حول له ولا قوة ، ينعى أحزان الأمة بصوتٍ كسير ، ويبكي أيام مجدها بأنين الروح .
    وقسمٌ حالمٌ مترقبٌ للنصر الكبير ، قد أغضى بصره عن كلّ خطأ وعيب في أمته ، فتجاهله ، وسار يحمل رايات الحلم الكبير ..
    أن تعود الأمة كما كانت سيدة الأمم ، ورائدة الحضارة والإيمان والعلم .
    وتمرُّ أيامه في الحلم السعيد ، ويطويه الزمان كما طوى غيره ، ويختفي الحلم لحظة وفاته ، وما تحقق له منه شيء ، ولا حاول أن يخطو خطوة في سبيل إنجازه !

    وللأسف ، كلا الصنفين لم يحركا عجلة الأمة إلى الأمام ، بل كانت لهما بصمة واضحة في السقوط ..
    فما فكرا يوماً بتغيير الخلل من الداخل ، ولا فكرا في الولوج إلى الأعماق .
    الغفلة عن أمراضهم أعيتهم ، وأشغلتهم الأحداث الكبرى عن قضاياهم الصغيرة حجماً الواسعة فعلاً ..
    فهاهو الكذب يسري والنفاق ، وهاهي الأخلاق تتهاوى ، والفتن تحتل القلوب ، كلّ تسيّره على هواه ..
    والفرد المسلم ينقاد بلا عقل ، بلا وعي ، بلا إدراك ... إلا من رحم الله .
    يتناسى أمراضه الكثيرة ، وعيوبه المتفشية ، فلا يعمل فيها على نزع خلل أو إصلاح فساد .

    إنّ مما يثير نوازع الألم داخل القلب أن نطمح للتغيير في العالم ، وأن نحلم بالنصر المبين وما غيرنا أنفسنا ، وكم يؤلم أن نرى اليأس تمكّن فما ثبّتنا يقين المؤمن بالله ..
    ( ولينصرن الله من ينصره ) .

    فمتى يؤذن فجرُ الأمة بانبثاق ، ومتى نعي الدروس ونتعلم منها ..
    لقد أدّبنا الزمان كثيراً ، وعلمنا التاريخ حكماً خطها بوضوح .
    لكنّ أميّة القلب قد سرت ، وحين تسري فهي تغلق لب العقول .

    هي دعوة للعودة إلى النفس ومحاسبتها ، إلى مكاشفة الضمير الحيّ ، وإلى إصلاح القلوب على صعيد الفرد والمجتمع ..
    فليكن حزننا باعثا لتحطيم القيود ، وليكن ألمنا محرّضاً لنبذ الظلمة ، ولنكن حملة لمشاعل الخير في زمن الانهيار .

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    نُورٌ ومِسك
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية