صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    إغْفَـاءَةُ ضَمِيـْـر ..

    نور الجندلي

     
    حينَ ينسَرِقُ القلبُ منكَ ، ويتوقف العقل أمام مشهدِ فرح ، تشتعلُ نجوم السّماءِ في ليلكَ قناديلاً ، تضيء لك الدّرب ، بنبضٍ مرحٍ لذيذ ..
    وتشعرُ بتوحّدٍ مع كُلِّ جمال ، فينسجم عبقُ النجاح بعطور الورد والياسمين والليلك ..
    وتغدو الحياة أكثر ألقاً ..

    تتحلقُ قلوبهم حولك ، تهنئ وتثني وتعربُ عن إعجاب .. فيخطِفُ قلبكَ بعض مديح ..
    وتنسى بأنك ما صعدت درجات السلم ، وما وصلت إلى القمة بجدارتك ..
    تنطفئ شمعة الإيمان ، وتبقى أنتَ كما أنتَ ..
    تقبعُ طويلاً في ظُلمة نفس ..
    من أين أتت ؟ وكيف أتت ؟ وماذا حصل ؟!
    ألم يكن قبلاً يتردد في داخلك : ( هذا من فضل ربي ) كلما خطوت خطوة ، أو يممت وجهكَ شطر نجاح .
    وكُنتَ تُسألُ من أين حصلت على هذا الألق ، ومن ساعدك ؟ وكيف وصلت ؟!
    فكنت تجيبُ واثقاً ، إنه المُعطي الوهّاب ، من قادني للخير ودلّني على دربه ، ورزقني القوة كي أسلكه حتى القمة ، وأعطاني العزم كي أتابع فلا أعود يائساً في منتصف الطريق ..
    ( إنه ربي أحسن مثواي ) .. فكانت شمعة الإيمان شُعلة تنير قلبكَ إن هبّت عليه رياح الغرور لتنسف فيه اليقين .

    وكنت تعكفُ إلى عملك ، فلا تتركه حتى تتقنه ، ولا تبدأ بغيره حتى تنهيه ، ولا تعمل به حتى تتعلم أسسه ، وكان ديدنك دائماً : ( وقُل رب زدني عِلماً ) ...
    فرفعكَ العلمُ إلى أعلى عليين ، وارتقى بكَ فارتقيتَ بعملك ، واستزدت فزاد قدرك ، وتفتحت مغاليق فكرك ، فأبدعت وتميّزت ولمع نجمك .. فكان بريقه الدائم التوهج ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً )
    يزيدكَ تواضعاً في عينك ، وهيبة في عيونهم ..

    ووجدت نفسكَ قد بلغت غايتك ، وحققت مناك ، فها أنت علم يُشارُ إليه بالبنان ، وها هو عملك تحفة في عيون المعجبين ، وقبلة لقلوب الطامحين ، منه يتعلمون الهمة والإتقان والتميز والنجاح ..
    فغرّك منهم ما قالوه ، وصدّقت بأنك صانعه ، ونفيتَ عن عملك أحد سواك ، فأرديت بنفسكِ في جحيم الهاوية .

    تسيرُ يقطر من ثيابكَ رجس الغرور ، وتقف فتفوح منك رائحة العُجب المنتنة ، ويفرُّ الناسُ منك ويتعوّذون كلما سمعوا باسمك ، ولا دليل يريحهم بأنك على باطل ، لكنه شعورٌ ينتابهم ، وقلقٌ يباغتهم كلما لمحوك ..
    لقد نفّرهم من حببكَ إليهم آنفاً ، وأبعدهم الذي قرّبهم ، وبغّضهم منك الذي قرّبهم إليك ..
    فليكن اليوم علمك وبالاً لك ، وليكن عملك شاهداً عليك ، ولتتألم وحدكَ في غياهب ظلمتك ، ولتتخبط في جحيم معصيتك ، فقد كانت بين يديك نعمة كبرى .. لو تواضعت لسابقت النسور إلى القمم ..

    لكنك تجبّرت على من وهبك ، فأرداك أسفل سافلين ..
    فلتراجع رصيدك ، ولتدقق حساباتك ، مستدعياً فيك الضميــر ، لعلها تكون الصحوة ، بعد طول رقاد .
     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    نُورٌ ومِسك
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية