صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    خذوا أفضل ما لدينا وأعطونا أسوأ ما لديكم
    (الاختلاط في التعليم أنموذجًا)

    مرفت عبدالجبار


    يخطو العالم اليوم قفزات واسعة نحو التقدُّم والرُّقي في مجالات شتَّى، ومن ذلك المجال الاجتماعي، وما يحقِّق سعادته وتقدُّمه واستقراره، ولعلَّ أبرَز صُوَر التقدُّم الجليَّة نجدها حاضرة في الغرب، والقرارات التي يتَّخذها في كافة مجالاته نابعة من مفاهيم متعدِّدة الاتجاهات والدِّيانات والأفكار، قد نتَّفق مع بعضها وننتفع، ونختلف مع جُلِّها ونرفضها؛ لأن الشرعَ أولاً والواقع ثانيًا يؤكِّدان بُطلانها وعدم صلاحيتها ومواءَمَتها لمجتمعنا المسلم.

    ولا نشنُّ عليهم كثيرًا من الاستغراب والاستهجان أو الإنكار، ما دامت المصادر الأصيلة لَدَيهم لَحِقها التحريف، وأخرى مصدرها العقل والهوى البشري البحت.

    عندما نرى تأثُّر بعض بني جِلْدتنا التام بتقدُّمهم المادي والرَّكض خلف دعوات متأخِّريهم الجَوْفاء، وهم أبناء التوحيد الذين تنكَّروا لدينهم وتعاليمه الراقية؛ ليستبدلوها بما لدى "عقل بشري ضالٍّ" ماركسي أو داروني! نعجب كثيرًا، وذلك في الوقت الذي نجد فيه أنَّ عُقلاء الغرب يواصلون الانتفاعَ مما لدى المسلمين من تشريعات وأنظمة، يَرون آثارها الإيجابيَّة بادية على شباب المسلمين وفَتَياتهم!

    ومما نادى به عقلاء القوم: "الدعوة لعدم الاختِلاط في التعليم":

    جاء في مجلة البيان 4/1420 هـ على لسان بعضهم:
    "لو عادَت عجلة التاريخ للوراء، لاعْتبرنا المطالبة بالمساواة مؤامرةً اجتماعيَّة ضد الولايات المتحدة، وقاوَمنا اللواتي يرفعْنَ شعاراتها".

    وذكر في كتاب: "الغرب يتراجع عن التعليم المختلط" ص 8:

    "حسب دراسة أجرتْها النقابة القوميَّة للمدرسين البريطانيين، أكَّدت أن التعليم المختلط أدَّى إلى انتشار ظاهرة التلميذات الحوامل سِفاحًا، وعُمُرهنَّ أقلُّ من ستة عشر عامًا، كما تبين ازدياد تناول حبوب منْع الحمل في محاولة للحدِّ من الظاهرة دون علاجها علاجًا جذريًّا، كما أثبتَت الدراسة تزايُد معدل الجرائم الجنسيَّة والاعتداء على الفتيات بنِسَبٍ كبيرة، وأوْضَحَت الدراسة أن هناك تلميذًا مصابًا بالإيدز في كلِّ مدرسة، وأنَّ السلوك العدواني يزداد لدى الفَتَيات اللائي يدرسْنَ في مدارس مختلطة"!

    وفي ذات الكتاب:

    "وزير التعليم البريطاني السابق "كينيث بيكر" أعلَن أنَّ بلاده بصدد إعادة النظر في التعليم المختلط بعد أن ثبَتَ فشله".

    وفي مقال نشرتْه الأهرام المصرية 8/12/1995 أظهَر استطلاعًا للرأي أن 76% من الأمريكيين يرون أن البلاد أصبحَت تواجه هبوطًا أخلاقيًّا ورُوحيًّا كبيرًا.

    وغيرها من أقوال عدَّة تؤكِّد فشَلَ التعليم المختلط في تحقيق الأهداف المرجوَّة منه، وقناعتهم بذلك؛ لاستيقاظ الفطرة الإنسانية السليمة، وفِطْنتهم للنتائج الوخيمة التي أوْدَت وتُوْدِي بمجتمعاتهم نحو الهاوية بسبب الاختلاط في التعليم.

    بينما أُكرِّر أسفي وعجبي ممن تربَّى في محاضن التوحيد، وتقلَّب في أرْقى المراتب العلمية، ثم نراه يسهم وينادي، ويطالب بكلِّ ما أُوتِي لتغيير نظام التعليم في مجتمعنا المحافظ؛ إمَّا بالدعوة المباشرة، أو الخُطوات التنفيذيَّة، خاصة ممن له سَطوة مباشرة في التعليم، بحجَّة أن النظام القائم لَم يَعُد يتماشى مع الطبيعة المرحليَّة التي تشهد انفتاحًا ثقافيًّا وعلميًّا في جميع بلدان العالم، وأنه يجب علينا تقبُّل عَجَلة التغيُّرات العالَميَّة بكلِّ ما فيها في خَلْط واضحٍ، وعدم التفريق بين التمسُّك بالثوابت وبين تمييعها، حسب ما تَشتهيه عقولهم المعولَمة.

    فتجدهم يردُّون الأدلة النقليَّة والعقليَّة، مدَّعين أنَّ التربية الصحيحة تمنعُ من الوقوع في مزالق الاختلاط تارة، وأنَّ الوعي وتجارب المجتمعات الأخرى بما في ذلك بعض المجتمعات الإسلاميَّة منها خير برهان على تقدُّميَّة المجتمعات تارة، واحترام الطرف الآخر، وتبادُل الحوار المشترك تارة أخرى، ناسين قولَ الله تعالى: ﴿ قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ ﴾ [البقرة: 140].

    الله تعالى الذي شرَع الدِّين العظيم بنظام متكاملٍ، صالح لكلِّ زمان ومكان، وإن ادَّعى أرباب الأبواق المستأجرة غير ذلك، وردُّوا الأدلة، أو ساقُوها في غير موضعها، واستبدلوا بها تشريعات إلهيَّة لأهواء بشريَّة، وحارَبوا المنتقدين بانطلاقة شرعيَّة؛ كالعلماء، والدعاة، وعامة الغيورين والغيورات، ووَصَمُوهم بألوان الجهل والرجعيَّة، وما ذاك إلاَّ لجاهليَّة في عقولهم؛ لسوء فَهمٍ، أو لخُبث نيَّة، أو كلاهما معًا.


    وَكَمْ مِنْ عَائِبٍ قَوْلاً صَحِيحًا  --- وَآفَتُهُ مِنَ الفَهْمِ السَّقِيمِ


    إنَّ مصيبة المخدوعين بدعاوى الاختلاط:

    • الأخذ بظواهر الحضارة المادية للمجتمعات الغربية فقط، دون النزول لزوايا الفساد التي تعجُّ بها مجتمعاتهم، والتي ضاق بها أصحابها ذرعًا، وشَهِدوا من جرَّائها معدَّلات جريمة مَهولة.
    • محاولة فرْض ما بتلك المجتمعات، دون تحسُّب للنتائج والعقبات باسم التقدُّمية، وما هي في الحقيقة إلاَّ ضرْب من ضروب الرجعيَّة، وقتْل الدِّين والغَيرة؛ نظرًا لمُخالفتها لنصوص شرعيَّة، وتضارُبها مع مصالح اجتماعيَّة.
    • بعضهم يريد أن يجعلَ من مجتمعنا معملاً لتجارب علمٍ بالشرع ثم العقل، والواقع فشلها، خاصة في المجتمعات التي تُطَبِّقها، والضحيَّة لهذه التجارب الكثيرُ من شباب وفتيات المجتمع المسلم المحافظ!
    • ما ابْتُلِيت به الأُمَّة الإسلامية في بعض مدارسها من الاختلاط، ما هو إلاَّ بسبب التدخل الغربي في شؤونها، ولا سيَّما الجهود التنصيريَّة بسبب الاستعمار، أو دعاوى حرية الرأي، والتعدُّدية الدينيَّة والفكرية غير المرتبطة بالدليل، والناظر المتفحِّص يَلمس مناشدة الغيورين فيها إلى اليوم بضرورة الفصل في التعليم.
    • يرون في دعواهم نوعًا من الحرية الفكرية، بينما يتعامون عن رأي السواد الأعظم في المجتمع الرافض للاختلاط، ويرونه تأخُّرًا، وهذا تناقض وإقصاءٌ للطرف الآخر.
    • يستمر تناقضهم عندما يدعون إلى التقدُّمية بزعمهم، ومواكبة الحضارة، بينما تتَّضح محدوديَّة أُفقهم حتى عن وسائل التقدُّم ذاتها "التقنية الحديثة"، والتي أغْنَت كثيرًا عن الاختلاط ودواعيه.

    وختامًا أقول:

    • على كل مسؤول أن يَعِيَ بأننا لسنا فِئران تجارب، فالدين والوطن كلُّه لله بشريعة الله، فلا تَخلطوا بين جاهليَّتكم الأولى وتقدُّميَّة الدِّين.
    • يا أرباب التعليم والمسؤولين عنه - ممن أصابتْهم لوثة التغريب - المرأة لها مكانة سامية في المجتمع، لَم تحظَ بها في غير الإسلام، فلا تعبثوا بهذه المكانة، ولا بالثوابت باسم التقدُّم.
    • للجميع أقول: حافظوا على النِّعم في مجتمعكم المسلم المحافظ، فهي هَديَّة لا تُقدَّر بثمن في الوقت الذي يعيش فيه غيرُكم أوْجَ الاضطرابات والسقوط الحرفي.


    نشر بموقع الألوكة 27/6/2011 م - 25/7/1432 هـ


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    مرفت عبدالجبار
  • فكر وقضايا معاصرة
  • جهاد وهموم أمة
  • دعويات
  • أسرة ومجتمع
  • موقف وقصة
  • عامة
  • لقاءات
  • مع الحسبة
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية