صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الحياة الطيبة ...

     لبنى شرف / الأردن

     
    من منا لا يحب أن يعيش حياة طيبة ، حياة ملؤها الود والوئام والسعادة ؟ فكيف تكون هذه الحياة ، وما السبيل إلى تحقيقها؟ يقول سيد قطب : العمل الصالح مع الإيمان جزاؤه حياة طيبة في هذه الأرض ، لا يهم أن تكون ناعمة رغدة ثرية بالمال ، فقد تكون به ، وقد لا يكون معها ، وفي الحياة أشياء كثيرة غير المال الكثير تطيب بها الحياة في حدود الكفاية : فيها الاتصال بالله ، والثقة به ، والاطمئنان إلى رعايته وستره ورضاه ، وفيها الصحة والهدوء ، والرضا والبركة ، وسكن البيوت ، ومودات القلوب ، وفيها الفرح بالعمل الصالح وآثاره في الضمير وآثاره في الحياة .. وليس المال إلا عنصرا واحدا يكفي منه القليل ، حين يتصل القلب بما هو أعظم وأزكى وأبقى عند الله .

    فللحياة الطيبة إذن عناصر ومفردات ، منها أن تشعر بالسعادة والفخر بأنك مسلم ...

    إن السعادة أن تعيش = لفكرة الحق التليد
    لعقيدة كبرى تحل = قضية الكون العتيد
    هذي العقيدة للسعيد = هي الأساس هي العمود
    من عاش يحملها ويهتف = باسمها فهو السعيد

    وأن تموت في سبيل الله ..

    لا تقولوا لقد فقنا الشهيدا = مذ طواه الثرى وحيدا فريدا
    أنا ما مت فالملائك حولي = عند ربي بعثت خلقا جديدا

    ومنها حب الله ، والاتصال به ، والتذلل إليه ...

    هجرت الخلق طرا في هواكا = وأيتمت العيال لكي أراكا
    ولو قطعتني في الحب إربا = لما حن الفؤاد إلى سواكا
    تجاوز عن ضعيف قد أتاكا = وجاء راجيا يرجو نداكا
    وإن يكن يا مهيمن قد عصاكا = فلم يسجد لمعبود سواكا
    إلهي عبدك العاصي أتاكا = مقرا بالذنوب وقد دعاكا
    فإن تغفر فأنت لذاك أهل = وإن تطرد فمن يرحم سواكا

    والاعتصام به ...

    ومن يعتصم بالله يسلم من الورى = ومن يرجوه هيهات أن يتندما

    ومنها الثقة بالله بأنه هو الرزاق ...

    لا تخضع لمخلوق على طمع = فإن ذاك وهن منك بالدين
    واسترزق الله مما في خزائنه = فإنما هي بين الكاف والنون

    قال عليه السلام :" إن روح القدس نفث في روعي ، أنه ليس من نفس تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنك استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعاصي الله عز وجل ، فإنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته " ، وقال :" أبى الله أن يرزق عبده المؤمن إلا من حيث لا يحتسب " .
    ومنها الرضى بقضاء الله ... قال ابن مسعود – رضي الله عنه - : إن الله تعالى بقسطه وعلمه وحكمته جعل الروح والفرح في اليقين والرضا ، وجعل الهم والحزن في السخط والشك .

    ورأيت الرضا يخفف أثقا = لي ويلقي على المآسي سدولا
    والذي ألهم الرضا لا تراه = أبد الدهر حاسدا أو عذولا
    أنا راض بكل ما كتب الله = ومزج إليه حمدا جزيلا

    ومنها اطمئنان القلب بذكر الله ، والأنس به :".. ألا بذكر الله تطمئن القلوب " الرعد (28) . يقول سيد قطب : تطمئن بإحساسها بالصلة بالله ، والأنس بجواره ، والأمن في جانبه وفي حماه ، تطمئن من قلق الوحدة وحيرة الطريق ، بإدراك الحكمة في الخلق والمبدأ والمصير، وتطمئن بالشعور بالحماية من كل اعتداء ومن كل ضرر ومن كل شر إلا بما يشاء مع الرضا بالابتلاء والصبر على البلاء ، وتكمئن برحمته بالهداية والرزق والستر في الدنيا والآخرة ، ذلك الاطمئنان حقيقة عميقة يعرفها الذين خالطت بشاشة الإيمان قلوبهم فاتصلت بالله ، ولا يملكون بالكلمات أن ينقلوها إلى الآخرين ، لأنها لا تنقل بالكلمات إنما تسري في القلب فيستروحها فيهش لها ويندى بها ويستريح إليها ، ويستشعر الطمأنينة والسلام .

    قال عليه السلام :" وإذا مررتم برياض الجنة فارتعوا . قالوا : وما رياض الجنة ؟ قال : مجالس الذكر " . وأفضل الذكر هو القرآن ، ففيه الشفاء والرحمة . يقول سيد قطب : وفي القرآن شفاء من الوسوسة والقلق والحيرة ، والهوى والدنس والطمع ، والحسد ونزغات الشيطان ، وفيه شفاء من الاتجاهات المختلفة في الشعور والتفكير ، ومن العلل الاجتماعية ، وفي القرآن رحمة لمن خالطت قلوبهم بشاشة الإيمان ، فأشرقت وتفتحت لتلقي ما في القرآن من روح وطمأنينة وأمان .

    ومنها ساعة صدق مع الله في جوف ليل قد هجعت فيه العيون ، وغارت فيه النجوم ، ساعة تقبل فيها على الله بكلية قلبك مستغفرا ، متضرعا بين يديه ، متفكرا في دنياك وأخراك ، وفي الموت وما بعده ، وفي ما مضى وما بقي ، ساعة على هذه الشاكلة تقضيها في صلاة خاشعة ، وذكر كثير ، ومناجاة فياضة .. ساعة فحسب ، وقد تحول فيك كل شيء ، وإذا أنت غير الذي كنت قبل قليل .. إحساسات جديدة تشرق في قلبك ، ما كنت تعهدها من نفسك ، ولو قيل لك عبر عنها لعجز لسانك عن ذلك .. لقد انقشعت الغشاوة وارتفع الضباب الذي كان يغلف روحك ، وها أنت اللحظة تطير في عالم سماوي مليء بالنور .. واستيقظ قلبك أخيرا فخرج من غفلته ، وعادت المياه إلى مجاريها يوم كانت الفطرة سليمة لم تلوثها أكدار الحياة .

    ولقد ذكرتك والخطوب كوالح = سود ووجه الدهر أغبر وقاتم
    فهتفت في الأسحار باسمك صارخا = فإذا محيا كل فجر باسم

    ومنها حسن الخلق ، قال عليه السلام :" إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة ، أحاسنكم أخلاقا .." ، والإحسان إلى الناس ، والعمل الصالح . يقول الأستاذ محمد قطب : هل أحسست مرة وأنت تقدم مساعدة لشخص لا تعرفه فتقيله من عثرة ، أو ترفع له حملا لا يقوى على رفعه ، أو تناوله شيئا لا تناله يده ، أو تدله على حل لأحدى مشكلاته ، أو تقوم له بعمل هو في حاجة إليه .. هل أحسست بالخفة تملأ نفسك ، فتكاد تحمل جسمك حملا في الهواء ؟ هل أحسست روحك ترفرف عالية مستبشرة ، ونشوة خفية تملأ جناحيك ؟ .. إنها الطريق إلى الله .
    ومنها أن تنبذ المسلمة التبرج وتقليد الغربيات ، وتلتزم بنعاليم دينها الحنيف ...

    في غير ظل الله سوف تزيغ فطرتك الأصيلة = شقيت نساء الغرب فهي تئن يائسة ذليلة
    لو ترقبين ضميرها لسمعت في ألم عوله = وعلمت زيف الواقع المحموم والقيم الهزيلة

    ومنها الإيثار ، وسلامة الصدر ، دخلوا على بعض الصحابة في مرضه ووجهه يتهلل ، فسألوه عن سبب تهلل وجهه ، فقال : ما من عمل أوثق عندي من خصلتين : كنت لا أتكلم فيما لا يعنيني ، وكان قلبي سليما للمسلمين .

    وأخيرا .. القناعة ...

    عزيز النفس من لزم القناعة = ولم يكشف لمخلوق قناعه .


    بقلم : لبنى شرف / الأردن

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    لبنى شرف
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية