صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    وعدتَ يا رمضان ...

     لبنى شرف / الأردن

     
    قال عليه و آله الصلاة والسلام : " هذا رمضان قد جاءكم ، تفتح فيه أبواب الجنة ، وتغلق فيه أبواب النار ، وتسلسل فيه الشياطين " [ صحيح لغيره ، الألباني ـ صحيح النسائي : 2102 ] .

    رمضان ، شهر الخيرات والبركات ، والأنوار والنفحات الربانية ، ترى .. كيف ينبغي للمسلم أن يستقبل هذا الشهر الفضيل ؟ .

    سُئِل ابن مسعود : (( كيف كنتم تسقبلون شهر رمضان ؟ قال : ما كان أحدنا يجرؤ أن يستقبل الهلال وفي قلبه مثقال ذرة حقد على أخيه المسلم )) .

    لقد فقه الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ أن المقصود من الصيام هو التقوى ، كما قال تعالى : ﴿ يـٰأيها الذين ءامنوا كُتِبَ عليكمـ الصيامُ كما كُتب على الذين من قبلكمـ ﴾..{ البقرة : 183 } ، والتقوى محلها القلب ، إذن فلابد من العناية بهذا القلب ، والحرص على تطهيره من آفاته وأمراضه من حقد وحسد وغل ورياء وكبر ... ، في مستهل هذا الشهر الفضيل ، حتى يتسنى لهذا القلب استقبال الأنوار الربانية والنفحات الرحمانية بكفاءة عالية ، ولابد من تزكية الأنفس ، وشهر رمضان فرصة عظيمة لتحقيق هذه الطهارة والتزكية القلبية والروحية .

    ولكن العجيب والمحزن في الأمر ، أن كثيراً من المسلمين اليوم في غفلة عن هذا الهدف السامي ، وعن هذه الغاية المرجوة من الصيام ، فتراهم منشغلون بتكديس الطعام والشراب في بيوتهم وكأنهم قادمون على سنة مجاعة أو قحط ، أو أنهم ربما يظنون أن الصيام يعني الكسل و" التنبلة " ، وعدم القدرة على الحركة وشراء الحاجيات !!! ، وهذا الإقبال الشديد على شراء المواد الغذائية أدى إلى التهاب الأسعار ، فبعض التجار ـ هداهم الله ـ يحسبون أن هذا موسم لتحقيق المكاسب والأرباح ، وهو كذلك ، ولكن في الأجر والثواب ، وليس في امتصاص أموال الناس !!! .

    مساكين هؤلاء ، همهم شهواتهم ومصالحهم وحظوظهم الدنيوية ، مسكين من يلتصق بالأرض ، همه الأكل والشرب والحظوظ الدنيوية ، ويغفل عن الآخرة وعن اغتنام النفحات الربانية .

    ومساكين أيضاً من يضيعون هذا الشهر الفضيل في " العزايم " !! ، ينتهي الشهر وهم مشغولون بالطبيخ و تنظيف الأواني ...، وكأنه شهر الأكل والشرب ، بل والتفنن في صنع الحلويات ..!! .

    يقول الإمام الغزالي : (( ومن آدابه ـ أي الصوم ـ أن لا يمتلئ من الطعام في الليل ، ومتى شبع أول الليل لم ينتفع بنفسه في باقيه ، وكذلك إذا شبع وقت السحر لم ينتفع بنفسه إلى قريب من الظهــر ، لأن كثرة الأكل تورث الكسل والفتور ، ثم يفوت المقصود من الصيام بكثرة الأكل ، لأن المراد منه أن يذوق طعم الجوع ، ويكون تاركاً للمشتهى )) .

    وحتى من يقول بأن الاجتماع على الطعام بين الأرحام فيه الأجر والثواب والصلة ، نقول لهم وهل صلة الأرحام لا تكون إلا بالاجتماع على الطعام ؟ ثم إن هناك متسع في باقي أشهر السنة ، أما رمضان فهو فرصة ونفحة ربانية لا ينبغي أن نضيعها في الطعام والشراب ، ثم إننا نعيش في زمن قد تعقدت فيه أساليب الحياة ، فما عاد تحضير الطعام بتلك السهولة التي كان عليها زمن الصحابة الكرام ، ثم إنهم لم يكونوا يضيعون أوقاتهم في هذا الشهر الفضيل بالانشغال بتحضير الطعام وما يتعلق به ، فقد كانوا يعيشون حياة البساطة ، ولا يتكلفون في أكلهم وشربهم ، وحتى لو اجتمعوا على الطعام ، فليس ثمة صعوبة في الأمر ، فطعامهم سهل التحضير ، ثم إنهم لم تكن لديهم هذه الأواني التي لدينا الآن فتحتاج الصحابيات إلى قضاء الساعات الطوال في تنظيفها !! ، ولكنهم كانوا يغتنمون شهر رمضان بالقيام والاعتكاف وتلاوة القرآن والصدقات .. .

    أنا أرى بأن الإطعام في هذا الشهر الفضيل يجب أن يكون بالدرجة الأولى للفقراء والمساكين والمحتاجين واليتامى وابن السبيل .. ، وإطعام هؤلاء ينبغي أن يكون في رمضان وفي غير رمضان ، ولكن ينبغي الحرص عليه أكثر في رمضان لمضاعفة الثواب : ﴿ ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً ﴾..{ الإنسان : 8 } .

    أما إن كان ولابد من الاجتماع على الطعام عند بعض العائلات ، فلو أن كل أسرة قامت بصنع صنف واحد من الطعام ، ولو استعملوا الأطباق الورقية والتي لا تحتاج إلى تنظيف ، لكان أوفر للوقت وللجهد ، والله الموفق إلى كل خير ، ويجزي كلاً على نيته ، ولكن المهم أن تكون صلة الرحم صلة حقيقية وليست شكلية ، وفي كل وقت وليس في رمضان فقط ، وليس فقط بوجود الطعام !! .

    والمهم أيضاً أن تتحقق لدينا ثمرة الصيام ، وهي التقوى ، لأنها لو تحققت فعلاً ، لتغير حالنا ما بعد رمضان ، ولأصبح دهرنا كله رمضان .

    مررت على قوم يبكون قلـت --- ما يبكيكم ؟ قالوا : مضى شهر الغنائم
    قلت : دعوا البكاء ، لو اتقيتم --- في رمضان ، بقي الشهر قائـــــم

    أدعو الله أن يلهمنا الصواب ، ويرزقنا الحكمة ، ويفقهنا في الدين ، وأن يؤتي نفوسنا تقواها ، ويزكيها فهو خير من زكاها ، وأن يختم لنا شهر رمضان برضوانه ، ويجعل مآلنا إلى جنانه ، ويعيذنا من عقوبته ومن نيرانه ....... اللهم آمين ، و الحمد لله رب العالمين .

    بقلم : لبنى شرف ـ الأردن .

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    لبنى شرف
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية