صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    تعالوا إلى كلمة سواء

    د. جواهر بنت عبدالعزيز آل الشيخ

     
    قالت لي سيدة فاضلة من خارج هذه البلاد وهي تحاورني: أرى الخصومة بين الإسلاميين والليبراليين وأهل الملل الأخرى، قد انتقلت عدواها من البلدان العربية والإسلامية إلى بلادكم، بعد أن كان الكثيرون يغبطونكم على توافقكم الديني والاجتماعي، وبالتالي استقراركم النفسي وسكينتكم الروحية!
    قلت: نعم، ما عدا خلافات يسيرة داخل بعض النفوس البشرية التي لم تتفق منذ بدء الخليقة، ليس بين ابنيْ آدم فحسب، إنما قبل ذلك حينما تسببت نيران الحقد والغيرة في إخراج إبليس من الجنة، فاشتعلت شرارة الخلافات من ساعتها حتى الآن نيراناً تضطرم في الأرض محتجة بالبحث عن الحقيقة ومبطنة اللهاث خلف المصلحة.
    وحينما ابتدأ الحوار الوطني في بلادنا، كان الكثيرون منا بعيدين عما يدور بين جنباته، على أساس أننا في أيدٍ أمينة، وأن المشاركين والمشاركات كافة فيه على مستوى المسؤولية، حتى فوجئنا بسماع آراء غريبة طفت على السطح، والأغرب هو عدم تقبل أصحاب هذه الأفكار لأي روح حوار، بل استخدموا أسلوب الاتهامات القذائفية لكل من خالفهم تصل إلى درجة الاتهام بالإرهاب أو التطرف أو التخلف، وما تبعها من معجم الألفاظ (التخوينية والتخويفية)..
    حتى لو كان هدف المحاور إرضاء الله وخدمة دين التوحيد، ولا شيء غير ذلك.
    ساعتها فهمنا ما تعنيه جملة خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله بن عبدالعزيز) حينما ناصح المتحاورين والمتحاورات بأن (يدحروا الشيطان)، إذ كنا ونحن بعيدون عن الوضع، نعتقد أنها مجرد دعابة أبوية من قائد رحيم لأبنائه، ولكن الحقائق أثبتت حكمة هذه العبارة الموجزة وما وراءها من مغزى عميق يبين أن هناك أخطاء ترضي الشيطان وتسخط الرحمن.
    بني قومي: إن عبارة (لا إله إلا الله وحده لا شريك له) هي لب الصراع بين البشر، وهي سبب نزول الرسالات السماوية التي يسهم الشيطان وجنوده في محوها وطمسها، أم على الأقل تغيير معالمها حتى تصبح مشوّهة تعطي خلاف ما أنزلت به، فلماذا نسلم قيادَنا له، وقد حذرنا منه خالقنا وخالقه قائلاً: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا) (6) سورة فاطر.
    ولو كان الأمر خلاف ذلك لما حطم الرسول - صلى الله عليه وسلم - الأصنام حينما دخل مكة فاتحاً منتصراً، فلماذا لم يبقها تأييداً لحرية الأديان؟ لأنه يعلم أن في هذا مساواة للخالق العظيم بخلقه الضعفاء، كما أن فيه فوضوية دينية وعبثية فكرية.
    قد يتسرع قائل ويقول: إنما هذه أصنام ونحن لا نعبد التماثيل، فأقول لهؤلاء: هل تلك الأحجار إلا نُصُب تذكارية وضعت لأشخاص أبرار أو أولياء أو صالحين، والتقديس لغير الله متنوع ومتعدد بما يتلاءم مع كل زمان ومكان وأقوام؟ وقد قال تعالى في مثل هذا الشأن: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ).
    فالمسألة إذن ليست مجرد خلاف بين متشددين ومتمردين، لأن المتهمين ظلماً بالتعصب، ليسوا متحيزين لنادٍ من الأندية أو قبيلة من القبائل أو حزب من الأحزاب، إنما هم متحمسون لعقيدتهم لا يرضون أن يروها تهان في عقر دارها، ومن قبل بعض أبنائها، إرضاء لمستفيد غريب سيجعلهم أول الضحايا حينما تغرق السفينة لا قدر الله.
    وتحضرني في هذا المقام قصة (نابليون) مع شخص من أعدائه ساعده على سقوط وطنه والانتصار عليه ثم احتلاله! وحينما جاءت ساعة المكافأة رمى له نابليون مبلغاً من المال على الأرض، فقال ذلك الرجل: أنا لا يهمني المال قدر حرصي على مصافحة القائد البطل والتشرف بالسلام عليه، حينئذ نطق نابليون الجملة الصاعقة: (هذا المال مكافأة مالية لتعاونك معنا، أما يدي فلا تصافح خائناً)!
    حقاً كما أخبرنا النبي الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، بأن من التمس رضا الله في سخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضا الناس في سخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس.
    فما أعظمها من قواعد حياتية وأخروية لو اتبعناها في أمورنا كلها، لوجّهتنا جميعاً الوجهة المريحة الرابحة.
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    جواهر آل الشيخ
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية