صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    (( تدبــر سورة الإخلاص ))

    فوزية بنت محمد العقيل
    ‎@g_fawaed‏


    بسم الله الرحمن الرحيم


    ســورة الإخــلاص :

    سورة مكية عظيمة تحدثت عن صفات الكمال لله تعالى، وأثبتت له الأحدية المطلقة المنزهة عن المماثلة في ذاته وصفاته وأفعاله، وردت على المفترين عليه جل وعلا الذين ينسبون إليه الولد والذرية من اليهود والنصارى ومشركي العرب، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً ..

     

    ولسورة الإخلاص عدة أسماء منها :

    ====================

     التوحيد ..

     الصمد ..

    الأساس ..

    العقيدة ..

     

    وسميت سورة الإخلاص بهذا الاسم :

    ====================

    لأنها تضمن الإخلاص لله عز وجل، وأن من آمن بها، فهو مخلص ..

    فتكون بمعنى مخلصة لقارئها، أي أن الإنسان إذا قرأها مؤمناً بها، فقد أخلص لله عز وجل ..

    أو لأنها مخلَصة بفتح اللام، لأن الله تعالى أخلصها لنفسه، فلم يذكر فيها شيئا من الأحكام، ولا شيئاً من الأخبار عن غيره، بل هي أخبار خاصة ، ليس فيها شيء إلا التحدث عن صفات الله تعالى ..

     ولأنها تُخلِّص قارئها من الشرك والتعطيل ..

     

    سبب نزولها :

    ========

     جاء في سنن الترمذي عن أبي بن كعب أن المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم انسب لنا ربك فأنزل الله : (قل هو الله أحد الله الصمد). (حسنه الألباني 3364).

    كما جاء عن ابن عباس: أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: صف لنا ربك الذى تعبد، فأنزل الله عز وجل (قل هو الله أحد) فقال: «هذه صفة ربى عز وجل» ..

     [ رواه البيهقي في الأسماء والصفات وقال عنه الحافظ ابن حجر في الفتح إسناده حسن (فتح الباري 356/13) ] ..

     

    فضلها :

    =====

     

    ١/ أنها تعدل ثلث القرآن ..

    عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- «احْشِدُوا فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ». فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ ثُمَّ خَرَجَ نَبِي اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَرَأَ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) ثُمَّ دَخَلَ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ إِنِّي أُرَى هَذَا خَبَرٌ جَاءَهُ مِنَ السَّمَاءِ فَذَاكَ الَّذِى أَدْخَلَهُ. ثُمَّ خَرَجَ نَبِي اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ :

    «إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ أَلاَ إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ».

    صحيح مسلم.

     

    فقراءة { قل هو الله أحد } لها جزاء قراءة ثلث القرآن ، لا أنها تجزئ عن قراءة ثلث القرآن .

    فمن نذر – مثلاً – أن يقرأ ثلث القرآن ، فلا يجزئه قراءة { قل هو الله أحد } ..

     لأنها تعدل ثلث القرآن في الجزاء والثواب والفضل لا في الاجزاء والإغناء عن قراءة ثلث القرآن ، فلا تجزئ عنه ..

    فلم يقل أحد من أهل العلم إنه ليس بنا حاجة لقراءة القرآن ، وأن { قل هو الله أحد} كافية عنه ؛ ذلك أن القول الصحيح من أقوال أهل العلم أن هذه السورة كان لها هذا الفضل لأن القرآن أُنزل على ثلاثة أقسام :

    ثلث منها للأحكام

     وثلث منها للوعد والوعيد

     وثلث منها للأسماء والصفات .

    وهذه السورة جمعت الأسماء والصفات ..

     

    ٢/ حراسة صاحبها وحفظه من الشرور بإذن الله ..

     

    ٣/ حبها سبب لدخول الجنة ..

    عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلا كَانَ يَلْزَمُ قِرَاءَةَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي الصَّلاةِ فِي كُلِّ سُورَةٍ وَهُوَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا يُلْزِمُكَ هَذِهِ السُّورَةَ؟ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، قَالَ: حُبُّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ» ..

    [الترمذي (2901) وحسنه الألباني].

     

    قوله تعالى : {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}

    =================

     

    خطاب من الله عز وجل موجه إلى نبيه عليه الصلاة و السلام، يأمره فيه بوصفه سبحانه بأكمل الصفات، وأبلغ العبارات ..

    فالأحد: الذي لا مثيل له ولا ند ولا شريك ..

    فهو أحد في صفاته، وأحد في ذاته، وأحد في وجوده ..

     

    تفرد بالربوبية {قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللّهُ..} (16) سورة الرعد وتفرد بالألوهية {اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} (2) سورة آل عمران

    وتفرد في الصفات {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (١١) سورة الشورى

    وهي تأتي أحياناً بمعنى الواحد ولا فرق بينهما ..

     

     

    {اللَّهُ الصَّمَدُ}

    ========

     

    قال ابن عباس، ومجاهدُ والحسنُ وسعيد بن جبير:

     "الصمد" الذي لا جوف له.

     قال الشعبي:

    الذي لا يأكل ولا يشرب.

    وقال قتادة:

    "الصمد" الباقي بعد فناء خلقه.

    وأجمع ما قيل في تعريف الصمد :

    (( الكامل في صفاته الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته )) ..

     

    إذا كان الله سبحانه هو قصد الإنسان، فهو الذي يُلجأ إليه ويُستجار به، ويُستعان به ويتكل عليه، فهو المقصد في الدعاء ..

    وهو المقصد في العبادة، وهو المقصد في كل حركة وسكنة للإنسان ..

     فلا يصرف المؤمن أي عمل إلا لوجه الله تعالى ومن هنا تتحول عاداته إلى عبادة، لأنه لا يأكل إلا لكي يتقوى على عبادة الله، ولا ينام إلا لينال القسط من الراحة، الذي به يستطيع أن يستكمل يومًا آخرَ من العبادة بذات القوة والنشاط الذي بدأ به اليوم الفائت ..

    لذا فإن صفة الصمدية التي وصف الله بها نفسه كفت الإنسان اللجوءَ لغيره والاحتياجَ لسواه، فإذا كان ذلك كذلك، فلماذا يلجأُ الإنسان لغير الله تعالى في طلب الحاجات ؟!..

     

     

    {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ}

    ==========

     

    فيها رد على من قال من المشركين أن {الملائكة بنات الله} ..

     أو اليهود الذين قالوا{عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} ..

     أو النصارى الذين قالوا {الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ} ..

    تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .

    فكذبهم الله بقوله:﴿ لم يلد ولم يولد ﴾ ..

    فإذا اعتقدت أن الله الواحد الأحد الذي لا نظير له ولا وزير، ولا ند له ولا شبيه ولا عديل ، وأنه سبحانه الكامل في جميع صفاته وأفعاله، فأنت تخالف جميع من ضل من اليهود والنصارى والمشركين ..

    وقد خص الله ابن آدم في هذا الخطاب دون سائر خلقه لجرأته على الله وافترائه تلك الفرية العظيمة !!..

     بل إن تلك المخلوقات الأخرى لتنتفض وترتعش وترتجف من سماع تلك القولة النابية، هذه الانتفاضة الكونية للكلمة النابية تشترك فيها السماوات والأرض والجبال، كما قال تعالى :

     {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (*) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (*) تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (*) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا} ..

    وقوله تعالى: {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا} بيان لفظاعة هذا الافتراء وشناعته !!..

    وبين أثر هذا الافتراء، وفظاعة شأنه في البهتان والهول والشدة أن السموات والأرض والجبال وهي من أعظم مكونات هذا الكون لتكاد تنشق وتتصدع وتنهار سريعاً استعظاماً لتلك الفرية {أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا} وتهويلا لها !!..

    وفي صحيح البخاري :

    " لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله، إنهم يجعلون له ولدا، وهو يرزقهم ويعافيهم " ..

    وفي الآية تفرده عز وجل بالملك واستغنائه عن خلقه ، فالله سبحانه غني عن الولد والوالد، فهو مستغن بنفسه عن خلقه .

    فلما كان الله سبحانه مستغن عن الوالد والولد، استحق أن يكون إلهًا يعبد بحق دون سواه عز وجل ..

     

    ﴿ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾

    ==============

     

    فيها تفرده سبحانه بصفات الجلال والكمال وتنزيهه عن الشبيه والمثيل ..

    فقد نفى الله تعالى عن نفسه المثيل والشبيه، فلا أحد يماثله في صفاته، ولا في أسمائه، ولا في أفعاله ..

    إذ يقول سبحانه :

    {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11].

    وعليه فإن الصفات التي أثبتها الله لنفسه ليست كصفات البشر، فهو إلهٌ متفرِّدٌ في صفاته وأسمائه جل وعلا ..

    وقد سبق أن درسنا هذا في درس :

    ( توحيد الأسماء والصفات ) ..

    فليُراجَع للاستفادة ..

     

    قوله :

     ( كُفُواً ) لها ثلاث قراءات هي :

    كُفُـواً - كُفْـئـاً - كُفُـؤاًً ..

    ومن الخطأ قراءتها :

    كُـفْـواً .. بتسكين الفاء ..

    فكثير من القراء يقرؤونها بالسكون مع الواو وهذا لحن فإذا قرأتها بالواو ضم الفاء (كُـفُـواً) ..

    وأما مع قراءة الهمز ( كُـفْـئاً ) فتسكّن الفاء ..

     

     

    في سورة الإخلاص :

    ____________

     ثلاث صفات ثبوتية لله هي :

    الله ..

    أحد ..

    الصمد ..

    وثلاث صفات سلبية هي :

    لم يلد ..

    لم يولد ..

    لم يكن له كفواً أحد ..

     

    خـتــــــامـــــــاً :

    ===============

    تعتبر سورة الإخلاص منهجاً للاتجاه إلى الله وحده في الرغبة والرهبة . في السراء والضراء . في النعماء والبأساء ..

    ومنهجاً للتحرك والعمل لله وحده مخلصاً له . . ابتغاء القرب من الله عز وجل ومرضاته ..

     

    فهذه السورة قد جمعت معانٍ .. من اعتقدها حرّم الله عليه النار ..

    وهذه السورة وأختاها (الفلق والناس) حصن حصين من جميع ما يخشاه المؤمن ويحذره  ..

     فالإنسان في طبيعته البشرية يطرأ عليه الخوف، ويُصاب أحيانًا بشتّى أنواع المصائب والابتلاءات ..

    والبعض ـ وللأسف ـ لا زال يذهب إلى السحرة والمشعوذين !!..

    ويتعلق بالأسباب الواهية ، ويترك الرجوع إلى كتاب الله الكريم !!!..

    فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحافظ على قراءة المعوذتين والإخلاص عندما يأوي إلى فراشه، وما ذاك إلا درسٌ لنا في أن نتحصّن بكتاب الله، ونتمسّك بهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

     

    وزاد فضل الله علينا أن جعل هذه السور قصيرة ، وكلماتها سهلة يسيرة ، لا تتطلب منا جهدًا ولا عناءً ..

     

    فالمطلوب منا أن نداوم على قراءتها؛ لتكون لنا حصنًا من الأمراض النفسية والوساوس الشيطانية، ونكون عند قراءتها قد استحضرنا في قلوبنا معانيها العظيمة وتدبرناها ..

     

    جعلنا الله ممن يقيم حروف كتابه وحدوده ، لا ممن يقيم حروفه ويضيّع حدوده ..

    آمــــين ...

    وصلى الله وسلم على نبينا الصادق الأمـــين ..


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    فوزية العقيل
  • مع القرآن
  • كتب وبحوث
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية