صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    لا أهجر إلا اسمك وجسمك وكل شيء يخصك ؟!

    كتبته : فجر الأمل

     
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إني لأعلم إذا كنتِ عني راضية ، و إذا كنت عليّ غضبى ]
    قالت : من أين تعرف ذلك ؟؟
    فقال : [ أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا و ربِّ محمد, و إذا كنت غضبى قلتِ : لا ورب إبراهيم ]
    قالت : أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك

    (رواه البخاري).

    كثيرون هُم الذين يتأمـّـلون فِعله عليه الصلاة و السلام و حُسن عِشرته لزوجته ، حيث يتنبـّـه عليه الصلاة و السلام لمثل هذه الدقائق ..
    و هذا مِن كمال خـُــلقه عليه الصلاة و السلام و حُــسن عِــشرته .

    في الحديث لمحةٌ أخرى قد لا تتفطـّــن إليها الزوجات !
    و هـَـمـّــهنَّ يتركّــز على فِعله عليه الصلاة و السلام ، و ينسين أنهنَّ مُطالبات بالإحسان كما يطلبنه مِن أزواجهنَّ .

    لِـتـتأمل الزوجة العِتاب اللطيف الذي تمارسه عائشة – رضي الله عنها - ..
    لا تهجر إلا اسم الرسول عليه الصلاة و السلام .

    و ليست تهجر مناداته ، و لكنها تهجر إيراد اسمه حين تحلِف .

    عِـتاب خفي لطيف منها – رضي الله عنها – تعتب فيه على زوجها مع إبقائها للمحبة بينهما .

    لكن المتأمـّــل لحال الزوجة اليوم يجدها ..
    تهجر اسم زوجها ..
    تهجر خِدمته !
    تهجر الحديث معه ؟!
    تهجر النظر إليه ، عن أراد الحديث معها !

    يحصل بينهما خِلاف ، فيعلم أهل البيت جميعًا بهذا الخلاف ! بسبب هذا الهجر ( الغير جميل ) و الذي يحرِج و قد يجرح زوجها .

    تظنّ الزوجة أنها بِفعلها ستـثأر لكرامتها ! و تقوّم زوجها !
    و ما علمت ، أو ما أدركت قوله عليه الصلاة و السلام [ ما كان الرِفقُ في شيءٍ إلا زانه ، و ما نُزِع مِن شيءٍ إلا شانه ]
    هذا مع سائرِ الناس ، فكيف مع العشير الذي جمعت بينهما المودة و الرحمة و السـُــكنى ؟؟

    إنّ إصرار الزوجة على معاقبة زوجها بمثل هذه القسوة ، و إشعاره بأنـّـه صاحِب خطأ لا يُغتفـَـر !
    ينفـّــر الزوج مِن المُصالحة و البحث عن الصُلح ..
    ثم قد ينفـِـر منها و حينها ستشكو ندامة .

    إنَّ القلوبَ إذا تنافرَ وِدها = مِثلَ الزجاجِ كسرُها لا يُـشعَـبُ

    و المشكلة حين تحمـِـل الزوجة مشاعِرَ المحبة الخالصة لزوجها ..
    لكنها – بجهلٍ منها – تظنّ أنها ستعلّم زوجها أن لا يخطئ كمثل هذا مرةً أخرى .

    و لا تعلم أنّ الرجـُـل يزعجه أن يجـِـد تقييمًا و تقويمًا مِن زوجته .
    والله إن الإنسان يعجب حين يرى هذه الممارسة ( الجافة ) مِن الزوجة
    و هي تقرأ في عين زوجها قوله :

    و مِن البـلـيـّـة و الرزيّـة أنني = أقضي و لا تدري الذي قد حلَّ بي

    فيحاول معها زوجها !
    و يأتيها مِن كل الجهات كي ترضى ..
    و لكنها تأبى حتى ( ما عاد يغلط عليها مرة ثانية ) !

    إن العِتاب اللطيف مع تأكيد المحبة ، هو أبقى لحبائل الوِد ..
    و هو أسكن لنفس الطرف المخطئ ، و أحفظُ لمشاعره .


    قال الطيبي رحمه الله تعالى – تعليقاً على قول عائشة رضي الله عنها "ما أهجر إلا اسمك" :
    ( هذا الحصر لطيف جداً ؛ لأنها أخبرت أنها إذا كانت في حال الغضب الذي يسلب العاقل اختياره لا تتغير المحبة )

    و كم مِن لحظة سكوت ..
    و نظرةٍ معبـّــرة ..

    تغني عن آلافٍ مِن كلمات العتب و إحراج المُخطئ .

    إننا بحاجة لإتقان فَن المُصالحة ، و التلميح بالخطأ ..
    و العتب اللطيف الذي لا يُشعـِـر الآخر بأن مشاعِر الوِد قد خـَــبتْ .



     

    اعداد الصفحة للطباعة
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    فجر الأمل
  • الحياة الأسرية والزوجية
  • العام
  • خواطر مِن فيض قلبي
  • همسات للقوارير
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية