صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الحراك والخطاب الثقافي في مواقع التواصل الاجتماعي [*]

    د.أميرة بنت علي الصاعدي

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    حتى نعرف حجم الأثر الذي يتركه الحراك الثقافي في مواقع التواصل الاجتماعي ، لنلقي الضوء على الاحصائيات الصادرة مؤخرا عن عدد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي ، فحسب ما أصدره مركز البحوث والدراسات بأكاديمية شرطة دبي : فقد تعاظم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي حتى تجاوز عدد المستخدمين للفيسبوك والتويتر واليوتيوب أكثر من ٢١،٣ مليون مستخدم في عام ٢٠١٢م .

    كذلك ما أصدره مركز الدراسات الاستراتيجية الأمريكي بأن مواقع التواصل في السعودية تأتي في المركز الرابع بين شعوب القرية الكونية ، وإن استخدام الواتس آب جاء في مقدمة تلك الرسائل .
    ومؤخرا قيل أن عدد مشتركي تويتر في العالم وصل إلى نصف مليار مشترك ، الفاعلين منهم ٥٠ مليون فقط .

    بناء على ما سبق من إحصائيات يتضح لنا حجم الأثر الذي يتركه الحراك الثقافي من خلال هذه المواقع فمتى كان هذا الحراك هادفاً إيجابياً وصادقاً موضوعياً ومسئولاً ، يقوده الأمناء المخلصين والوطنيين الشرفاء والإعلاميين الصادقين ، فإنه سيكون حراك بناء وتجديد للوعي ونشر لثقافة سليمة راقية ، ويفترض في مثل هذه الحراكات أن تحافظ على عقول أبنائها من التسمم الفكري والتلوث الثقافي المبني على الحريات المنفلتة والتشكيك الفلسفي الإلحادي ، بناء على نظريات ملحدة أو مدارس عقلية مفلسة أو استصدار ثقافات خارجية مغرضة .

    والخطاب الثقافي غالبا يتكون من شكل (قالب) يتمثل في الأسلوب والمفردات والألفاظ ، ومحتوى (مضمون) وهو ما يحمله الخطاب من مضامين ومعاني وقيم ومبادئ .

    والأساليب والألفاظ في الشريعة الإسلامية لها قيمتها ووزنها ، ولا أدل على ذلك من حديث معاذ بن جبل قال : يا نبيَّ اللهِ ! وإنا لَمُؤاخذونَ بما نتكلَّم به ؟ قال : ثَكِلَتْك أُمُّك يا معاذُ ! وهل يَكبُّ الناسَ في النَّارِ على وجوهِهم إلا حصائدُ ألسنتِهم .

    فحصائد الألسن وعثرات اللسان ، وتجاوز حدود مسئولية الكلمة بدعوى الحرية والانفتاح على الآخر سبب للكب في النار وللمسائلة الشرعية .

    ولذا جاء التذكير من الله عز وجل بأهمية الكلمة وآثارها حيث قال تعالى " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " ، فمتى ما استشعر المتكلم أو الكاتب هذه المتابعة والمراقبة ممن يحصى قوله ويكتب كلمه فإن ذلك يدفعه إلى الانتقاء والارتقاء بخطابه إلى ما يرضى الله عز وجل ، مستحضرا قول النبي صلى الله عليه وسلم " إنَّ الرجُلَ لَيتكلَّمُ بِالكلِمَةِ من رِضوانِ اللهِ تَعالى ما يَظُنَّ أنْ تَبلُغَ ما بَلَغَتْ ؛ فيَكتبُ اللهُ له بِها رِضوانَهُ إلى يَومِ القِيامةِ ، وإنَّ الرجُلَ لَيتكلمُ بِالكلمةِ من سَخَطِ اللهِ تَعالى ما يَظنُّ أنْ تبلُغَ ما بَلَغَتْ ؛ فيُكتُبُ اللهُ عليه بِها سَخَطَهُ إلى يَومِ القِيامَةِ "

    وهذه النصوص وغيرها تعد وثيقة منهجية ومرجعية أصيلة ، لكل من يتصدى لتوجيه فكر الأمة وبناء خطابها الثقافي . 

    ولا مانع من تطور الخطاب الثقافي من ناحية الألفاظ والأساليب وطرق العرض والاستفادة من الاستراتيجيات المدروسة والنماذج المجربة من هنا وهناك ، أما المحتوى والمعاني والتي تتمثل في القيم والمباديء والعقائد والأخلاق ، فلا تستصدر ولا تستقطع من ثقافات غيرنا ، لارتباطها بأسسنا الشرعية وهويتنا الإسلامية ولغتنا الأصلية .

    وأخطر ما يهدد خطابنا الثقافي أن يكون جسرا لمرور أطروحات تغير نهج المجتمع وثوابته ، أو أجندات فكرية مشبوهة ، عبر أوعية الخطاب المختلفة كالمقال أو القصيدة أو القصة والرواية .

    لذا يشترط أن يكون الخطاب الثقافي نابعا من ثقافة المجتمع ، وبالأسلوب المناسب الذي يدركه أفراد المجتمع .

    لابد أن يكون خطابنا الثقافي له خصوصية ، راقيا هادئا معبرا عن آمال المجتمع وتطلعاته ، يحترم القيم والدين والأخلاق ،وأي خطاب يفتقد هذه الركائز هو خطاب يهدد الوطنية والهوية .
    وأن يكون الخطاب الذي يحافظ على حقوق الإنسان كما أقرها الإسلام وليس القوانين الوضعية أو الاتفاقيات الدولية ، الخطاب الذي يحقق للإنسان عزته وللأمة وحدتها لا الخطاب الذي يخدم الأجندات الخارجية .

    الخطاب المتألق بالكلمة الطيبة لأنها متأصلة في قلب صاحبها ثابتة كثبوت الشجرة الطيبة في الأرض ، مثمرة ومؤثرة على الجوارح والتعامل والسلوك ، ويرفض الكلمة الخبيثة المغرضة المشككة في الثوابت والمخللة للأخلاق والهادمة للقيم والمبادئ . 

    وأخيرا ينبغي أن يكون المصدر الأساسي لخطابنا الثقافي منبعه ومعينه صافيا حقا مرتكزا على وصية المصطفى صلى الله عليه وسلم " ترَكْتُ فيكم أَمرينِ ، لَن تضلُّوا ما تمسَّكتُمْ بِهِما : كتابَ اللَّهِ وسنَّةَ رسولِهِ " فأي فكر أو ثقافة أو رأي من غير مشكاة الوحيين فهي ضلال وانتكاس ، ولا شك أن المنهج الرباني في الخطاب هو الأكمل والأفضل والأصلح لكل زمان ومكان .
     

    د.أميرة بنت علي الصاعدي
    1/6/1434هـ
    الدمام
     

    ----------------------------------------------------------
    [*] مشاركتي في اللقاء الثقافي السادس " الحراك الثقافي في مواقع التواصل الاجتماعي " بمركز الحوار الوطني .

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    د.أميرة الصاعدي
  • مقالات
  • أبحاث
  • تعظيم البلد الحرام
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية