صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    ( أُذن لكنّ أن تخرجن في حوائجكن )
    خروج المرأة للرياضة حاجة أم سيادة ؟!!

    د.أميرة بنت علي الصاعدي

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    الشريعة الغراء بأدلتها وضوابطها ومقاصدها ، جاءت بالتكريم والتقدير والإنصاف ، للمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، فحرمت ما عظم ضرره ورجحت مفسدته ، وأمرت بما تيقنت مصلحته ورجحت منفعته ، وأذنت بكل ما يحقق المصلحة ويدفع المفسدة ، ومن أعظم مقاصدها أنها لا تقر باطلاً ولا تأذن بفساد ولا بما يؤول إليهما ، ولا تعين على معصية ولا بما يؤدي إليها .
    وقد راعت الشريعة الفطر السليمة وهذبتها ، ولبت الحاجات والضرورات وقيدتها ، وأذنت في المباحات وضبطتها ، فلا إفراط ولا تفريط ، ولا ضرر ولا ضرار .
    وأكرمت النساء ورفعت قدرهن ، وحفظت الأعراض ونصت على القتال دونهن ( من قاتل دون أهله فهو شهيد ) ، وشرعت لهن حقوقا وواجبات ، فلهن الرأي والمشورة ، فلا تنكح إلا بولي ، ولا تزوج إلا بمن ترضى ، ، وحين تحرجت الحيية العفيفة من التصريح اكتفى بالتلميح ، وجعل ( إذنها صماتها ) دليلاً وإقراراً ، ولو رفضت وامتنعت لقبل رأيها وبطل نكاحها .
    وحُررت من القيود وخُلصت من الأغلال ، فخرجت للعبادة مع العباد ، ولطلب العلم في مجالس العلماء ، وللسؤال والاستفتاء لأهل الذكر ، وللحاجة الملحة والضرورة المقيدة ، بنص خالد وإذن مشروع ( أُذن لكن أن تخرجن في حوائجكن ) ، بشروط وضوابط معلومة .
    وحين خرجت الزهراء للعزاء والمواساة ، سئُلت من الحبيب ( ما أخرجك من بيتك يا فاطمة ) مع فضلها وسابقتها فأُقرت ، ولو خرجت للعبث واللعب ، لمُنعت وردت .
    وحين خرجت ذات النطاقين لخدمة الزوج والبيت ، أشفق عليها نبي الرحمة ، وأناخ لها دابته لتركب إكراماً وإجلالاً ، فتذكرت غيرة الزوج وحفظت غيبته ، فأبت حياء وامتنعت خجلاً ، ولو خرجت للنزهة والتسوق واللياقة ، ما التفت لها ولا ورد لها ذكراً .
    وحين خرجت الصديقة للسفر والصحبة ، حُملت في الهودج ، وسترت عن الأعين ، فلم يشعر بها حاملوها ، ولم يرى منها ثوب ولا زينة .
    وعندما رغبت الحبيبة المقربة في مشاهدة لاعبي الحراب في المسجد ، استندت على المنكب الشريف ، فتابعت الحدث برعاية حانية وحماية لائقة ، ومع قرب المشهد وحرمة المكان ، لم تخرج لتستمع بالمشهد ، وتنظر من قرب مع حشمة متحققة وضابط متيقن ، بل بقيت في الدار ، ولزمت القرار ، وما تعرضت لاختلاط وابتذال .
    وحين خرجت للصلح والإصلاح ، وطلب الخير والفلاح ، مع حسن نية وصلاح قصد ، فسمعت نباح الكلاب ، قالت :" ما أظنني إلا راجعة ، فقالوا لها : بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم " ، ولكنها تذكرت وتوقفت ( كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب ) فاتعظت ورجعت .
    وحين غارت الصديقة الفقيهة على محارم الله ، فرأت النساء وقد أحدثن وخرجن للعبادة بغير المشروع ، وتساهلن في المأذون ، صدعت بمقولة خالدة ( لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن ) .
    هذا وهن خرجن للمساجد والعبادة ، فكيف لو علمت بخروجهن للملاعب والأندية ، وسفرهن للأولمبياد والرياضة .
    وما بال من خرجت بلا حاجة ولا عبادة ، مع سوء فعل وفساد قصد ، فلم يأذن لها الشارع ، ولا سألت أهل الذكر والفتوى ، ولا سمعت الموعظة والتذكرة ، وأصرت على خلاف المشروع ، ومجاراة الأعداء وأهل الفساد .
    فالرياضة ليست حاجة مبررة للخروج ، ولا عبادة يرجى ثوابها ، ولا شرف يسعى لها الكرام ، ولا عز يبتغى فتُبذل لأجله الأعراض ، ولا نصر يجاهد لنيله الأحرار.
    فحرائر سوريا تلفعن بمروطهن لصد كيد العدو ودفع أذى الصائل ..
    وحرائرنا تميعن بلباسهن لصد ضربات المرمى ورفع رايات الشيطان . .
    وحرائر سوريا أضأن شعلة الصبر وشموع الجهاد بدماء الشهداء ، وحرائرنا حملن شعلة التغريب ، وأوقدن نار الفتنة .
    فمن أحق بالعز والشرف ، ومن أولى بالنصر والفتح ، من تلقت ضربات القتل والمصيبة ، وتحملت موت الأهل والولد ، أم من تتلقى ضربات الكرة ، وتتسابق نحو الهاوية.
    سابق النبي صلى الله عليه وسلم الصديقة في خلوة وسفر ، فاحتجوا بالسباق وتجاهلوا الضابط والحال ، فقاسوا بقياس باطل ، واحتجوا بخاص ونادر .
    فالذي سابق وسبق ، هو الذي أمر بالحجاب ، وضبط الباب ، ونهى النساء عن مزاحمة الرجال ( ليس لكن أن تحققن الطريق عليكم بحافات الطريق ) وحق الطريق وسطه .
    فالشريعة الغراء كرمت الحرائر الأطهار ، وحفظت العفيفات الأبرار ، وحمت الأعراض والأبكار ، وكفت المؤنة ، وحفظت الكرامة ، وصانت اللؤلؤة .
    فيا ليت شعري بعد تكريم وتبجيل ، واحترام وتقدير ، هاهي اليوم تركل الكرة برجليها ، وترفع الحياء بيديها .
    خدعوها بضوابط الشريعة ، وأقنعوها بضرورة اللياقة ، وجعلوها بطاقة صفراء ، يلوح بها كلما منعوها من وسيلة ، ويدورون حولها لتصبح ألعوبة تتقاذفها الأيدي
    فتارة باسم التقدم والحرية ، رفعوا غطاء وجهها واحتجوا بالخلاف وسعة الأقوال والمذاهب .
    وتارة باسم التنمية والبناء ، أزالوا الحواجز والحجب ، وتذرعوا باصطلاح حادث ، وتشدد وظلام .
    وتارة باسم الخصوصية ورفع الحرج ، فرضوا توظيفها ، وغيروا الهوية والقضية .
    وتارة باسم الرياضة والعالمية ، خلطوا المفاهيم ، وبدلوا المصطلحات ، واحتكموا للضوابط ووفق الشريعة .
    وما علموا أن الشريعة لا تقر باطلاً ، ولا تقبل تلاعباً ، ولا تعين على معصية ، بل من ضوابطها ضبط الستر والحجاب ، وحفظ الحياء والأخلاق ، ودرء المفاسد والمنكرات .
    فصرخات الغيورين تعالت .. وتحذيرات العقلاء انطلقت .. وتجارب السابقين تجلت ..
    ولكن نأبى إلا أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون !
    ونصم الآذان عن نصح المخلصين !
    ونرجو أن نفوز بلقب المنفتحين المتحررين !
    فوالله وتالله وبالله لا حرية إلا بعبودية خالصة لرب الأرباب ومجري السحاب .
    ولا سعادة حقة إلا بإتباع شرع عادل ، والرضا بدين خالد ، والمحبة والاقتداء لنبي خاتم .
    ولا نصر وفلاح إلا بأمة عزيزة بدينها ، كريمة بأبنائها ، حافظة لنسائها ، ومخلصة لوطنها ، ومدركة لكيد أعدائها ، وفساد زمانها ، لا يضرها منع المانعين ، ولا كيد الكائدين ، ولا تربص المتربصين .
    فاللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد ، يعز فيه أهل طاعتك ، ويذل فيه أهل معصيتك .
    واللهم قيض لهذه الفتن ، أمراء غيورين ، وعلماء ناصحين ، وأبناء مخلصين .
    واللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين ، واحم حوزة الدين .

    د/ أميرة بنت علي الصاعدي
    مكة 3/5/1433 هـ


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    د.أميرة الصاعدي
  • مقالات
  • أبحاث
  • تعظيم البلد الحرام
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية