صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    يا أمةً ستروي قصة رقصها الكتب ُ

    د.أميرة بنت علي الصاعدي

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    تُقاس الأممُ بعقولِ واهتمامات أبناءها ، وترقى الدولُ بأعظم إنجازاتها وصناعاتها ، ويخلّد التاريخ أسماء من نفع البشرية بعلمه أو بفكره أو باختراعه ، ولا يوجد أمة من الأمم على مر التاريخ ، قامت على أكتاف العاطلين والساقطين واللاهين والراقصين .
    ويعجب المرء عندما يقرأ تاريخ أمتنا الحافل بسير رجال كالنجوم ، يُهتدى ويُقتدى بهم ، ونساء كالدّرر يلمعن في سماء الفضيلة ، وفتيات كالنور يسطعن في صفحات الأمة .
    ولا يزال في سجل التاريخ ، أسماء لامعة كاللؤلؤ ، بينما أخرى سوداء كالبؤبؤ ، وبقية لا ذكر لها ولا سؤدد . وبمثل أولئك الرجال النجوم ، والنساء الدرر ، بلغ هذا الدين مابين المشرق والمغرب ، وفتحت البلاد والأمصار ، وسقطت ألوية الكفر وأمارات الظلام .
    فانطلقت الفتوح انطلاق السهم من الرمية ، وأضاء الدين كل قارة وقرية ، ورُفعت راية الجهاد خفاقة عليّة ، فلبست أمة الإسلام عزاً ، وتدثرت فخراً ، وتوسعت شبراً شبراً ، وعلا ملكها أرضاً وبحراً ، كلّ ما أضاء نجمٌ في السماء ولاح ، وكلّ ما لمع دُريّ في الأفق وسطع ، وكل ما أشرق شمس وقمر ونُودي هي على الفلاح .
    رجالٌ ما عرفوا لهواً ولعباً ، وعاشوا قادة وسادة وأُسداً .
    ونساءٌ ما عرفوا رقصاً وهزاً ولا فحشاً ، وعشن مخدرات مقصورات منصورات .
    رجالٌ حموا الديار ، وغضوا الأبصار ، وحفظوا النساء الأحرار .
    طهّروا قلوبهم ، فطهُرت بيوتهم ، وعلت نفوسهم ، فعلت منازلهم ، وكمُلت عقولهم ، فكمُلت أخلاقهم .
    ونساءٌ مربيات فاضلات ، وحافظات للغيب قانتات ، ومتحجبات متسترات حييات .
    تربين على الفضيلة ، فأحسنّ الخطاب والحجاب ، ورضعن العفة ، فأبين التبرج والتغنج .
    ونشأن على الحياء ، فرفضن التبذل والتبختر في أوساط الرجال .
    قديماً قالوا لنا : " من رقص نقص " ، فتركناه طلباً للإبقاء على عقولنا ، فلا نزيد النقص نقصاً ، وكرهناه حفاظاً على هيئاتنا ، لئلا نسقط من أذهان قدواتنا ..
    كل ذلك ونحن في أوساط النساء .. وفي غمرة الأفراح .. وأوقات المباحات .
    ولم يدُر بخلدنا برهة ، أن أمتنا يوماً ، سترقص على جراح أحزاننا ، وستتهاوى طرباً على ثوابت ديننا ، وستتمايل رقصاً في أوقات صلواتنا ..
    ولم نصدق لحظة ، أننا سنشاهد مقطعاً محزناً مؤسفاً مؤلماً ، يُقطّع القلوب كمداً ، ويُدمي العيون حزناً ، فنرى رجالاً أشباه رجال ، ونساءً من ربات الحجال ، يتمايلن رقصاً ، ويتناغمن طرباً ، فيُلوحن بأيديهن طرداً للحياء ، ويتحركن هزاً ، تحية للشيطان والسفهاء .
    يضربن بأرجلهن ، ليبدين زينتهن ومحاسنهن ، ويتبرجن ليَفتنّ ويُفتن ، ويتضاحكن مرحاً ليطمع الذي في قلبه مرضا .
    بلا دينٍ يمنع ، أو راعٍ يردع ، أو حياءٍ يشفع ، أو ناصحٍ يُسمع .
    والأعجب والأغرب : أن من يحتسب يُسجن ويُوقف ، ومن نصح وذكّر يُشهر به ويُكذّب ، ومن يصدق ذلك يُتوعد ويُهدد .
    والمحزن المبكي : جراح إخواننا في سوريا تسيل وتضيع ، وأعراض أخواتنا العفيفات تُنتهك وتُستباح ، وأطفالهم يُقتّلون ويُذبّحون .
    بينما في بقعة من الأرض : الغناء يعلو ويصدح ، والرقص يحلو ويُشجّع ، والباطل يزهو ويصدع ، والحق يسكت ويمنع .
    فأنّى لأمةِ الغناء والرقص ، أن تُورّث القيم والخلق ، أو تلد القادة والسادة ، أو تصنع الرجال والأبطال !!.
    يا أمتي مهلاً ! فماذا أقول لابني حين يسألني : لماذا لا يعود لنا مجداً يوماً أضعناه ؟!
    ولماذا لا نرُجع بلداً قرناً ملكناه ؟! أو نصنع نجاحاً دهراً بلغناه ؟!
    وكان جوابي حائراً خجلاً : لأننا يا ولدي رقصنا فنقصنا ، وطربنا فثملنا ، ولعبنا فغفلنا ، ولهونا ولغونا ، وضربنا يدَ كل من أيقظنا لنصحو ، وأوقفنا لنعلو ، وأسكتنا لنسمو .
    عذراً يا أمتنا ليت التاريخ يقف فترة ، فلا يسطر فينا حرفاً أو سطراً ، وليتجاوز هذه المرة ، فرب طفلاً يُولد بعدُ ليحي هذه الأمة ، أو غيثاً ينزل يغسل هذه الكبوة ، أو فرجاً يأتي يكشف عنا الغمة .

    وصدق القائل :
    الإسلام رداءٌ لا يُوضع على الأرض، فإن نزعه قومٌ ألبسه الله آخرين
     فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ .
    والله يذّكرنا بقوله :  وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ  .
    اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ، ولا تقبض أرواحنا إلا وأنت راض عنا .
    واستعملنا في طاعتك ولا تستبدلنا ، وارزقنا الإيمان والعمل الصالح ولا تخذلنا .
    وصلى اللهم على نبيك محمد سيدنا وقائدنا ، وعلى آله وصحبه ومن والاه منا .


    كتبته / د.أميرة بنت علي الصاعدي
    الثلاثاء 29/3/1433 هـ .


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    د.أميرة الصاعدي
  • مقالات
  • أبحاث
  • تعظيم البلد الحرام
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية