صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    تورط عصفور فنجوت

    ابنة الرميصاء
    @sajeda_thbat

     
    بسم الله الرحمن الرحيم ..

    سمعت صوتا غريبا، فرفعت الستار لأرى ذلك الكائن الصغير قلقا فزعا، لا يستقر من اليمين إلى اليسار من الأسفل إلى الأعلى.. يتوقف لحظة ليسترد أنفاسه وعيناه لا تستقران ثم يعاود فزعه، فاغرا منقاره مضطربة بطنه وكأنه يتنفس من سم الخياط!
    بعض أعمال بني آدم غير المتقنة أوقعته في محنة عسيرة، لم يتم تركيب الشبك بإحكام فبينا صديقي الصغير غاديا خمصا يسعى لرزقه انفلت من تحت الشبك وحبس بينه وبين الزجاج.. تمتمت لا شعوريا: أخفض رأسك قليلا فقط وستخرج!
    لم أستغرق طويلا في مراقبته فقد تكرر مثل هذا من قبل كثيرا، وكان يجد طريقه ويخرج، ذهبت لشأني ومضت ربع ساعة أو أكثر فلمحته قدرا!
    يا لله!
    ما زال في محنته ما زال يبحث عن مخرج.
    تذكرت قول الله تبارك وتعالى: {أولم يروا إلى الطير}
    وتذكرت واجب مشروعنا -جعله الله مباركا- : ماذا نتعلم من الطير؟
    وتذكرت قاعدة الحياة، الابتلاء {خلق الموت والحياة: ليبلوكم}
    كل شيء بقدر وتدبير، وكل شيء من حولك فيه رسالةُ لك فتأمل.
    وقفت أتعلم من هذا الذي لا يتجاوز حجم كفي.. لم أتحمل المشاهدة طويلا انفطر قلبي عليه، أغلقت المروحة فتحت باب الشرفة، وذهبت لأفتح له الزجاج على أملِ أن يدخل ثم يهتدي لباب الشرفة، صم دار بفكري أن أصوره قبل مساعدته!
    عدت إليه.. وجدت اثنين من إخوته يقفان على الجانب الآخر ينظران في جميع النواحي كأنهما يساعدانه في إيجاد المخرج.
    منظره اضطرابه الشديد وفزعه ألمني جدا.
    أتعلم؛ تلك الرحمة التي شعرت بها، والرحمة التي تشعر بها أيها القارئ الكريم الآن.. ما قدرها إلى قدر رحمة أرحم الراحمين!
    خالق الرحمة، الرحمن الذي وسعت رحمته كل شيء!.
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
    "جعل الله الرحمة مائة جزءِ، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا وأنزل في الأرض جزءا واحدا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه" [رواه البخاري].
    إذا رحمتي أنا من جزء واحد نصيب الدنيا وكل رحمة كانت وستكون فيها من ذلك الجزء!
    إذا رقتي الشديدة لذلك الطير حتى أني أريد فعل أي شيء أستطيعه لمساعدته لا تقدر حتى بـ 0.000001% من رحمة الله!

    فما رحمة الله إذا! ما وسعها؟!
    خلتني ذلك العصفور، واقعة في الشهوات والشبهات قد أثقلت جناحي الذنوب، عصفوري محصور بين شبك وزجاج، ونفسي محصورة بين شيطان وهوى، أين المخرج!
    من يغيثني؟ من يهديني؟ من يلهمني رشدي؟
    أرى المخرج أحيانا ولا أبلغه فمن يسددني؟
    أأرحم طيرا لا يعرفني، ولا يرحمني ربا أقصى مناي معرفته!
    أأفرح لنجاة كائن صغير لم يلحظني، ولا يفرح ربي بي حين أؤوب إليه نادمة مستغفرة!
    ذلكما الرفيقين لرفيقي، ذكراني بأخواتي في الله، ذكراني بفضيلة الدعاء في ظهر الغيب، شخص يستغيث لنفسه وإخوانه يستغيثون له أيردهم الرحمن! أيخيبهم!
    اللهم لا حول ولا قوة لنا إلا بك، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين، سبحانك أنجيت يونس من ظلمات بعضها فوق بعض وحطته بعنايتك ورحمتك من لحظة سقوطه في البحر للحظة ابتلع الحوت له، ولم تفارقه رحمتك وهو في أعماق البحر.
    يا الله ما نحن إلا عبيدك لا إله لنا إلاك، همنا معرفتك، غايتنا رضاك..
    أثقلتنا الذنوب وأحاطتنا فتن مدلهمة وشبهات مظلمة، لا نهتدي للمخرج إلا بفضلك، لا ننجو من غفلتنا إلا برحمتك، يا من وسعت رحمته كل شيء، أنت ربنا ورب كل شيء، عودتنا فضلك حتى غفلنا عن شكره، وأنعمت علينا فأعملنا النعم في عصيانك فلم تعاجلنا بعقوبتك وأمهلتنا، يا رب رحمتك واسعة، ولطفك لا يُحدّ، وغوثك إن أنزلته علينا لا يهلكنا شيء ولا يغوينا سراب ولا تسقطنا معصية ولا تغرقنا غفلة، يا رب ألهمنا رشدنا واهدنا وسددنا واغفر لنا وارحمنا وأرضنا وارضى عنا. لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه سبحانك اللهم لا نحصي ثناءا عليك أنت كما أثنيت على نفسك.

    رسائل أخرى علمنيها عصفوري:

    # لا تفقد الأمل، تملق، استمر في الطرق، واعلم أن المحاولة ستأتي بثمارها ولو بعد حين.
    # لا تتخبط، لا تنغمس في دوامة العمل، قف لحظة وانظر أين أنت وإلى أين أنت ذاهب! هذا الطير لو أن له عقلا لاهتدى للمخرج سريعا، وقد أكرمني الله بالعقل ففيما استخدمته؟
    # لا تبتعد عن إخوانك، وشاورهم في أمرك فربما كان المخرج أمام عينيك لكن فزعك يحجبه عنك.

    ساجدة فاروق
    الجمعة 13.محرم.1438هـ


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    ابنة الرميصاء
  • كِتَابٌ عَزِيز
  • قال الحبيب
  • بَشَرٌ مِثْلُنا
  • وللنفس حكايا
  • متفرقات
  • بيننا كلمات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية