صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    #تقسيمات_مفيدة_لبعض_مسائل_العقيدة

    منصور مزيد السبيعي


    بسم الله الرحمن الرحيم


    (1)- الله - تبارك وتعالى - له حقوق يجب أن يفرد بها وهذه الحقوق تنقسم إلى ثلاثة أقسام :

    1 - حقوق ملك

    2 - حقوق عبادة

    3 - حقوق أسماء وصفات

    ولهذا قسم العلماء التوحيد إلى ثلاثة أقسام:

    - توحيد الربوبية

    - وتوحيد الأسماء والصفات

    - وتوحيد العبادة .

    2- قسم النبي صلى الله عليه وسلم الدين إلى ثلاثة أقسام :

    القسم الأول : الإسلام

    القسم الثاني : الإيمان

    القسم الثالث : الإحسان

    وفي حديث وفد عبد القيس لم يذكر إلا قسما واحداً وهو الإسلام فالإسلام عند الإطلاق يدخل فيه الإيمان لأنه لا يمكن أن يقوم بشعائر الإسلام إلا من كان مؤمناً فإذا ذكر الإسلام وحده شمل الإيمان، وإذا ذكر الإيمان وحده شمل الإسلام، وإذا ذكرا جميعاً صار الإيمان يتعلق بالقلوب، والإسلام يتعلق بالجوارح

    (3)- التعلق بالأسباب أقسام:

    القسم الأول : ما ينافي التوحيد في أصله، وهو أن يتعلق الإنسان بشيء لا يمكن أن يكون له تأثير ويعتمد عليه اعتماداً كاملاً معرضاً عن الله مثل تعلق عباد القبور بمن فيها عند حلول المصائب وهذا شرك أكبر مخرج عن الملة وحكم الفاعل ما ذكره الله تعالى بقوله : { إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار }

    القسم الثاني: أن يعتمد على سبب شرعي صحيح مع غفلته عن المسبِّب وهو الله تعالى فهذا نوع من الشرك ولكن لا يخرج من الملة، لأنه اعتمد على السبب ونسي المسبب وهو الله تعالى.

    القسم الثالث: أن يتعلق بالسبب تعلقاً مجرداً لكونه سبباً فقط، مع اعتماده الأصلي على الله فيعتقد أن هذا السبب من الله، وأن الله لو شاء قطعه ولو شاء لأبقاه وأنه لا أثر للسبب في مشيئة الله عز وجل فهذا لا ينافي التوحيد لا أصلاً ولا كمالاً. ومع وجود الأسباب الشرعية الصحيحة ينبغي للإنسان أن لا يعلق نفسه بالسبب بل يعلقها بالله

    (4)- تنقسم صفات الله تعالى باعتبار لزومها لذاته المقدسة وعدم لزومها إلى ثلاثة أقسام:

    القسم الأول: صفات ذاتية : التي لم يزل ولا يزال متصفاً بها مثل الحياة، والعلم، والقدرة ونحوها من صفات المعاني، وسميت ذاتية للزومها للذات وقد تسمى هذه بالصفات الخبرية.


    القسم الثاني: صفات فعلية : التي تتعلق بمشيئته، وليست لازمة لذاته لا باعتبار نوعها، ولا باعتبار آحادها، مثل الاستواء على العرش، والنزول إلى السماء الدنيا، والمجيء للفصل بين العباد يوم القيامة فهذه الصفات صفات فعلية تتعلق بمشيئته، إن شاء فعلها، وإن شاء لم يفعلها، وهي صفات حادثة في نوعها وآحادها، فالاستواء على العرش لم يكن إلا بعد خلق العرش، والنزول إلى السماء الدنيا لم يكن إلا بعد خلق السماء، والمجيء يوم القيامة لم يكن قبل يوم القيامة.


    القسم الثالث: صفات ذاتية فعلية باعتبارين : التي إذا نظرت إلى نوعها وجدت أن الله تعالى، لم يزل ولا يزال متصفاً بها، فهي لازمة لذاته، وإذا نظرت إلى آحادها وجدت أنها تتعلق بمشيئته وليست لازمة لذاته، ومثلوا لذلك بكلام الله تعالى، فإنه باعتبار نوعه من الصفات الذاتية، لأن الله لم يزل ولا يزال متكلماً، فكلامه من كماله الواجب له سبحانه، وباعتبار آحاد الكلام أعني باعتبار الكلام المعين الذي يتكلم به سبحانه متى شاء، من الصفات الفعلية لأنه كان بمشيئته سبحانه.

    (5)- الإرادة تنقسم إلى قسمين:

    القسم الأول: إرادة كونية.

    القسم الثاني: إرادة شرعية.

    -فما كان بمعنى المحبة فهو إرادة شرعية، مثال الإرادة الشرعية قوله تعالى: { والله يريد أن يتوب عليكم } لأن { يريد } هنا بمعنى يحب أن يتوب عليكم، ولا يلزم من محبة الله للشيء أن يقع لأن الحكمة الإلهية البالغة قد تقتضي عدم وقوعه.

    -وما كان بمعنى المشيئة فهو إرادة كونية ومثال الإرادة الكونية قوله تعالى: { إن كان الله يريد أن يغويكم }لأن الله لا يحب أن يغوي العباد، إذاً لا يصح أن يكون المعنى إن كان الله يحب أن يغويكم، بل المعنى إن كان الله يشاء أن يغويكم.

    (6)- ما أضافه الله إلى نفسه ثلاثة أقسام :

    القسم الأول: العين القائمة بنفسها، فإضافتها من باب إضافة المخلوق إلى خالقه، وهذه الإضافة

    - قد تكون على سبيل العموم كقوله تعالى: { إن أرضي واسعة }

    - وقد تكون على سبيل الخصوص لشرفيته كقوله تعالى: { وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود } وقوله: { ناقة الله وسقياها } وهذا القسم مخلوق.



    القسم الثاني: العين التي يقوم بها غيرها مثل قوله تعالى: { وروح منه } فإضافة هذه الروح إلى الله من باب إضافة المخلوق إلى خالقه تشريفاً فهي روح من الأرواح التي خلقها الله، وليست جزءاً من الله، إذ إن هذه الروح حلت في عيسى، عليه السلام، وهو عين منفصلة عن الله وهذا القسم مخلوق.

    القسم الثالث: أن يكون وصفاً محضاً يكون فيه المضاف صفة الله وهذا القسم غير مخلوق، لأن جميع صفات الله غير مخلوقة، ومثاله قدرة الله وعزة الله وهو في القرآن كثير.

    (7)- سؤال العراف ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

    القسم الأول: أن يسأله فيصدقه ويعتبر قوله فهذا حرام بل كفر ؛ لأن تصديقه في علم الغيب تكذيب للقرآن.

    القسم الثاني: أن يسأله ليختبره هل هو صادق أو كاذب ، لا لأجل أن يأخذ بقوله فهذا جائز ، وقد سأل النبي ، صلى الله عليه وسلم ابن صياد قال: "ماذا خبأت لك" ؟ قال:الدخ. فقال النبي، صلى الله عليه وسلم : "اخسأ فلن تعدو قدرك" . فالنبي ، صلى الله عليه وسلم ، سأله عن شيء أضمره له لأجل أن يختبره لا ليصدقه ويعتبر قوله.

    القسم الثالث: أن يسأله ليظهر عجزه وكذبه، وهذا أمر مطلوب واجباً

    (8)- السحر ينقسم إلى قسمين :

    الأول: عقد ورقى ، أي قراءات وطلاسم يتوصل بها الساحر إلى الإشراك بالشياطين فيما يريد لضرر المسحور ، قال الله - تعالى - : { واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر }

    الثاني : أدوية وعقاقير تؤثر على بدن المسحور ، وعقله ، وإرادته ، وميله وهو ما يسمى عندهم بالعطف ، والصرف ، فيجعلون الإنسان ينعطف على زوجته فيؤثر في بدن المسحور بإضعافه شيئاً فشيئاً حتى يهلك ، وفي تصوره بأن يتخيل الأشياء على خلاف ما هي عليه

    هذه المسألة اختلف فيه أهل العلم :

    - فمن كان سحره بواسطة الشياطين فإنه يكفر ،

    - ومن كان سحره بالأدوية والعقاقير فإنه لا يكفر ولكنه يعتبر عاصياً

    (9)- التوسل بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أقسام:

    القسم الأول : أن يتوسل بالإيمان به، واتباعه؛ وهذا جائز في حياته، وبعد مماته.

    القسم الثاني : أن يتوسل بدعائه أي بأن يطلب من الرسول – صلى الله عليه وسلم – أن يدعو له فهذا جائز في حياته لا بعد مماته؛ لأنه بعد مماته متعذر.

    القسم الثالث: أن يتوسل بجاهه، ومنزلته عند الله؛ فهذا لا يجوز لا في حياته، ولا بعد مماته

    (10)- الذي يفعله أعداء الله وأعداؤنا وهم الكفار ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

    القسم الأول: عبادات.

    القسم الثاني: عادات.

    القسم الثالث: صناعات وأعمال.

    - أما العبادات: فمن المعلوم أنه لا يجوز لأي مسلم أن يتشبه بهم في عباداتهم، ومن تشبه بهم في عباداتهم فإنه على خطر عظيم فقد يكون ذلك مؤدياً إلى كفره وخروجه من الإسلام.

    - وأما العادات: كاللباس وغيره فإنه يحرم أن يتشبه بهم لقول النبي، صلى الله عليكم وسلم:"من تشبه بقوم فهو منهم".

    - وأما الصناعات والحِرَف: التي فيها مصالح عامة فلا حرج أن نتعلم مما صنعوه ونستفيد منه، وليس هذا من باب التشبه، ولكنه من باب المشاركة في الأعمال النافعة التي لا يعد مَن قام بها متشبهاً بهم.

    (11)- اتباع العلماء أوالأمراء في تحليل ما حرم الله أو العكس ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

    القسم الأول : أن يتابعهم في ذلك راضياً بقولهم مقدماً له ساخطاً لحكم الله ، فهو كافر لأنه كره ما أنزل الله ، وكراهة ما أنزل الله كفر لقوله – تعالى - : { ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم } ولا تحبط الأعمال إلا بالكفر فكل من كره ما أنزل الله فهو كافر.

    القسم الثاني : أن يتابعهم في ذلك راضياً بحكم الله ، وعالماً بأنه أمثل واصلح للعباد والبلاد ، ولكن لهوى في نفسه تابعهم في ذلك فهذا لا يكفر ولكنه فاسق. فإن قيل : لماذا لا يكفر ؟ أجيب : بأنه لم يرفض حكم الله ، ولكنه رضي به وخالفه لهوى في نفسه فهو كسائر أهل المعاصي .

    القسم الثالث: أن يتابعهم جاهلاً يظن أن ذلك حكم الله فينقسم إلى قسمين:

    القسم الأول : أن يمكنه معرفة الحق بنفسه فهو مفرط أو مقصر فهو آثم ؛ لأن الله أمر بسؤال أهل العلم عند عدم العلم.

    القسم الثاني: أن يكون جاهلاً ولا يمكنه معرفة الحق بنفسه فيتابعهم بفرض التقليد يظن أن هذا هو الحق فلا شيء عليه ، لأنه فعل ما أمر به وكان معذوراً بذلك،ولذلك ورد عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : "أن من أفتى بغير علم فإنما إثمه على من أفتاه" . ولو قلنا بإثمه بخطأ غيره ، للزم من ذلك الحرج والمشقة ولم يثق الناس بأحد لاحتمال خطئه.

    (12)- تعليق المطر بالمنخفضات الجوية من الأمور الجاهلية التي تصرف الإنسان عن تعلقه بربه. وليعلم أن النسبة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

    القسم الأول : نسبة إيجاد وهذه شرك أكبر

    القسم الثاني : نسبة سبب وهذه شرك أصغر

    القسم الثالث : نسبة وقت وهذه جائزة .

    (13)- أشراط الساعة هي العلامات الدالة على قربها، وقد قسمها العلماء إلى ثلاثة أقسام:

    القسم الأول: أشراط مضت وانتهت.

    القسم الثاني: أشراط لم تزل تتجدد وهي وسط .

    القسم الثالث: أشراط كبرى تكون عند قرب قيام الساعة.

    - فمن الأشراط السابقة المتقدمة: بعثة النبي، صلى الله عليه وسلم ، فإن بعثة الرسول، صلى الله عليه وسلم ، وكونه خاتم النبيين دليل على قرب الساعة، ولهذا قال النبي، صلى الله عليه وسلم: "بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى". أي إنهما متقاربان.

    - وأما الأشراط التي تتجدد وهي صغيرة، فمثل فتح بيت المقدس وغيرها مما جاءت به السنة عن النبي، صلى الله عليه وسلم.

    - وأما الأشراط الكبرى التي تنتظر فمثل طلوع الشمس من مغربها، فإن هذه الشمس التي تدور الآن، إذا غابت استإذاًت من الله - عز وجل - أن تستمر في سيرها، فإن إذاً الله لها وإلا قيل لها: ارجعي من حيث جئت، فترجع وتخرج من مغربها، وحينئذ يؤمن الناس إذا رأوها،

    (14)- علو الله ثلاثة أقسام :

    1- علو الذات ومعناه أن الله بذاته فوق خلقه.

    2- علو القدر ومعناه أن الله ذو قدر عظيم لا يساويه فيه أحد من خلقه ولا يعتريه معه نقص.

    3- علو القهر ومعناه أن الله تعالى: قهر جميع المخلوقات فلا يخرج أحد منهم عن سلطانه وقهره

    (15)- حكم التأويل على ثلاثة أقسام:

    الأول: أن يكون صادراً عن اجتهاد وحسن نية بحيث إذا تبين له الحق رجع عن تأويله، فهذا معفو عنه لأن هذا منتهى وسعه وقد قال الله تعالى: { لا يكلف الله نفساً إلا وسعها }

    الثاني: أن يكون صادراً عن هوى وتعصب، وله وجه في اللغة العربية فهو فسق وليس بكفر إلا أن يتضمن نقصاً أو عيباً في حق الله فيكون كفراً.

    الثالث: أن يكون صادراً عن هوى وتعصب وليس له وجه في اللغة العربية، فهذا كفر لأن حقيقته التكذيب حيث لا وجه له.

    (16)- حكم سب الصحابة سب الصحابة على ثلاثة أقسام:

    الأول: أن يسبهم بما يقتضي كفر أكثرهم، أو أن عامتهم فسقوا، فهذا كفر، لأنه تكذيب لله ورسوله بالثناء عليهم والترضي عنهم

    الثاني: أن يسبهم باللعن والتقبيح، ففي كفره قولان لأهل العلم وعلى القول بأنه لا يكفر يجب أن يجلد ويحبس حتى يموت أو يرجع عما قال.

    الثالث: أن يسبهم بما لا يقدح في دينهم كالجبن والبخل فلا يكفر ولكن يعزر بما يردعه عن ذلك، ذكر معنى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب "الصارم المسلول"

    (17)- توحيد الاسماء والصفات هو الذي كثر فيه الخوض بين أهل القبلة فانقسموا في النصوص الواردة فيه إلى ستة أقسام:

    القسم الأول: من أجروها على ظاهرها اللائق بالله تعالى: من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل. وهؤلاء هم السلف وهذا هو الصواب المقطوع به لدلالة الكتاب، والسنة، والعقل، والإجماع عليه دلالة قطعية أو ظنية.

    القسم الثاني: من أجروها على ظاهرها، لكن جعلوها من جنس صفات المخلوقين وهؤلاء هم الممثلة، ومذهبهم باطل بالكتاب، والسنة والعقل .

    القسم الثالث: من أجروها على خلاف ظاهرها، وعينوا لها معاني بعقولهم، وحرفوا من أجلها النصوص. وهؤلاء هم أهل التعطيل فمنهم من عطل تعطيلاً كبيراً كالجهمية والمعتزلة ونحوهم، ومنهم من عطل دون ذلك كالأشاعرة.

    القسم الرابع: من قالوا: الله أعلم بما أراد بها، وفوضوا علم معانيها إلى الله وحده. وهؤلاء هم أهل التجهيل المفوضة، وتناقض بعضهم فقال: الله أعلم بما أراد، لكنه لم يرد إثبات صفة خارجية له تعالى:.

    القسم الخامس: من قالوا: يجوز أن يكون المراد بهذه النصوص إثبات صفة تليق بالله تعالى: وأن لا يكون المراد ذلك.

    القسم السادس: من أعرضوا بقلوبهم وأمسكوا بألسنتهم عن هذا كله واقتصروا على قراءة النصوص ولم يقولوا فيها بشيء

    (18)- الصفات تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

    ١- صفة كمال مطلق

    ٢- وصفة كمال مقيد

    ٣- وصفة نقص مطلق.

    - أما صفة الكمال على الإطلاق، فهي ثابتة لله عز وجل، كالمتكلم، والفعال لما يريد، والقادر.

    - وأما صفة الكمال بقيد، فهذه لا يوصف الله بها على الإطلاق إلا مقيداً، مثل: المكر، والخداع، والاستهزاء.. وما أشبه ذلك، فهذه الصفات كمال بقيد، إذا كانت في مقابلة من يفعلون ذلك

    - وأما صفة النقص على الإطلاق، فهذه لا يوصف الله بها بأي حال من الأحوال، كالعاجز والخائن والأعمى والأصم، لأنها نقص على الإطلاق فلا يوصف الله بها

    (19)- السميع بمعنى إدراك الصوت، ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

    القسم الأول: سمع يراد به بيان عموم إدراك سمع الله عز وجل، وأنه ما من صوت إلا ويسمعه الله.

    القسم الثاني: سمع يراد به النصر والتأييد.

    القسم الثالث: سمع يراد به الوعيد والتهديد.

    - مثال الأول: قوله تعالى: { قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله } فهذا فيه بيان إحاطة سمع الله تعالى بكل مسموع، ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها: "الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، والله إني لفي الحجرة، وإن حديثها ليخفى على بعضه"

    - ومثال الثاني: كما في قوله تعالى لموسى وهارون: { إنني معكما أسمع وأرى }

    - ومثال الثالث: الذي يراد به التهديد والوعيد: قوله تعالى: { أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون } فإن هذا يراد به تهديدهم ووعيدهم، حيث كانوا يسرون ما لا يرضى من القول.

    (20)- الإرادة تنقسم إلى قسمين:

    القسم الأول: إرادة كونية: وهذه الإرادة مرادفة تماماً للمشيئة، فـ(أراد) فيها بمعنى (شاء)، وهذه الإرادة:

    أولاً: تتعلق فيما يحبه الله وفيما لا يحبه.

    ثانياً: يلزم فيها وقوع المراد، يعني: أن ما أراده الله فلا بد أن يقع، ولا يمكن أن يتخلف.

    القسم الثاني: إرادة شرعية: وهي مرادفة للمحبة، فـ(أراد) فيها بمعنى (أحب)، فهي:

    أولاً: تختص بما يحبه الله، فلا يريد الله الكفر بالإرادة الشرعية ولا الفسق.

    ثانياً: أنه لا يلزم فيها وقوع المراد، بمعنى: أن الله يريد شيئاً ولا يقع، فهو سبحانه يريد من الخلق أن يعبدوه، ولا يلزم وقوع هذا المراد، قد يعبدونه وقد لا يعبدونه، بخلاف الإرادة الكونية.

    (21)- السمع ينقسم إلى قسمين:

    1- سمع بمعنى الاستجابة.

    2- وسمع بمعنى إدراك الصوت.

    الرؤية تنقسم إلى قسمين:

    1- رؤية بمعنى العلم.

    2- ورؤية بمعنى إدراك المبصرات. وكل ذلك ثابت لله عز وجل.

    والرؤية التي بمعنى إدراك المبصرات ثلاثة أقسام:

    1- قسم يقصد به النصر والتأييد، كقوله: { إنني معكما أسمع وأرى }

    2- وقسم يقصد به الإحاطة والعلم، مثل قوله: { إن الله نعماً يعظكم به إن الله كان سميعاً بصيراً }

    3- وقسم يقصد به التهديد، مثل قوله: { قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله }

    (22)- مخلوقات الله تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي:

    1ـ شر محض إبليس باعتبار ذاتيهما، أما باعتبار الحكمة التي خلقهما الله من أجلها؛ فهي خير.

    2ـ خير محض؛ كالجنة، والرسل، والملائكة.

    3ـ فيه شر وخير؛ كالإنس، والجن، والحيوان

    (23)- الناس في العبادة طرفان ووسط :

    فمنهم المفرط

    ومنهم المفرط

    ومنهم المتوسط .

    فدين الله بين الغالي فيه والجافي عنه ، وكون الإنسان معتدلا لا يميل إلى هذا ولا إلى هذا هذا هو الواجب ؛ فلا يجوز التشدد في الدين والمبالغة ، ولا التهاون وعدم المبالاة ، بل كن وسطا بين هذا و هذا

    (24)- زجر الطير له أقسام :

    القسم الأول : فتارة يزجرها للصيد، كما قال أهل العلم في باب الصيد: إن تعليم الطير بأن ينزجر إذا زجر؛ فهذا ليس من هذا الباب

    القسم الثاني : وتارة يزجر الطير للتشاؤم أو التفاؤل، فإذا زجر الطائر وذهب شمالاً تشاءم، وإذا ذهب يميناً تفاءل، وإن ذهب أماماً؛ فلا أدري أيتوقفون أم يعيدون الزجر؟ فهذا من الجبت.

    (25)- التعطيل الذي ينفيه أهل السنة والجماعة ينقسم إلى أقسام :

    القسم الأول : تعطيل جزئي : يكون بإثبات الأسماء وإثبات سبعٍ من الصفات وإنكار الباقي ، وهذا مذهب الأشاعرة يثبتون الأسماء لله عز وجل ويثبتون سبعاً من الصفات وينكرون الباقي


    القسم الثاني : فيه تعطيل فوق ذلك : بتعطيل الصفات كلها دون الأسماء ، فينكرون الصفات عن الله ويثبتون الأسماء ، ومنهم يقر بالعلم والحياة والقدرة لأنه لا بد للرب منها وما عدا ذلك يحرفونه ، وهؤلاء هم المعتزلة هذا المشهور عنهم أنهم يقرون الأسماء ولكن ينكرون الصفات أو يقرون بثلاث صفات وينكرون الباقي

    القسم الثالث : تعطيلٌ فوق ذلك : وهو إنكار الأسماء والصفات ، فيقولون : إن الله لا يسمى سميعاً ولا يثبت له سمع وكل ما سمى الله به نفسه يجعلونه اسماً للمخلوقات ، السميع ليس الله هو السميع بل السميع خلقه وأضيف السمع إليه لأن الله هو الذي خلقه في هذا ، فيجعلون الأسماء والصفات كلها للمخلوقات لا للخالق عز وجل ،
    وهؤلاء غلاة الجهمية يقولون : لا نؤمن بأن الله له أسماء ولا بأن الله له صفات

    القسم الرابع : قومٌ فوق ذلك : لا يثبتون لله أي صفةٍ ثبوتية ، كل شيءٍ ثبوتي لا يثبتونه لله ، وإنما يثبتون لله السلبيات فقط ، فيقولون مثلاً : ليس بمعدوم ليس بجاهل ليس بأصم ليس بأعمى ، وأما إثبات الصفة فهي ممنوعة لا الأسماء ولا الصفات ، وهؤلاء أيضاً القرامطة وأشباههم

    القسم الخامس : فوق ذلك : وهم الذين يعطلون النفي والإثبات ، فلا يصفون الله بصفة ثبوتية ولا بصفةٍِ سلبية ، وهذا مذهب غلاة الغلاة

    (26)- المحبوب قسمان :

    الأول: محبوب لذاته

    الثاني : محبوب لغيره

    فالمحبوب لغيره قد يكون مكروهاً لذاته، ولكن يحب لما فيه من الحكمة والمصلحة ، فيكون حينئذ محبوباً من وجه ، مكروهاً من وجه آخر ، مثال ذلك قوله –تعالى - : { وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علواً كبيراً }

    (27)- الأسباب التي ترفع القدح في الصحابة، هي قسمان:

    القسم الأول: خاص بهم، وهو مالهم من السوابق والفضائل.

    والثاني: عام، وهى التوبة، والحسنات الماحية، وشفاعة النبي صلي الله عليه وسلم

    (28)- قضاء الله ـ عز وجل ـ ينقسم إلى قسمين :

    1- قضاء شرعي.

    2- قضاء كوني.

    فالقضاء الشرعي : يجوز وقوعه من المقضي عليه وعدمه ، ولا يكون إلا فيما يحبه الله.

    مثال ذلك : هذه الآية : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) فتكون قضى بمعنى : شرع ، أو بمعنى : وصى ، وما أشبههما.

    والقضاء الكوني : لابد من وقوعه ، ويكون فيما أحبه الله ، وفيما لا يحبه.

    مثال ذلك : قوله تعالى : (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً) فالقضاء هنا كوني : لأن الله لا يشرع الفساد في الأرض ، ولا يحبه

    (29)- الشرك قسمان :

    - خفي

    - وجلي

    فالجلي : ما كان بالقول مثل الحلف بغير الله أو قول ما شاء الله وشئت، أو بالفعل مثل : مثل الانحناء لغير الله تعظيما

    والخفي : ما كان في القلب ، مثل : الرياء، لأنه لا يبين ،إذ لا يعلم ما في القلوب إلا الله، ويسمى أيضا (شرك السرائر) وهذا هو الذي بينه الله بقوله: ( يوم تبلى السرائر) لأن الحساب يوم القيامة على السرائر، قال تعالى (أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور* وحصل ما في الصدور)

    (30)- التسمي بأسماء الله - عز وجل - يكون على وجهين:

    - الوجه الأول:

    وهو على قسمين:


    القسم الأول: أن يحلى بـ"ال" ففي هذه الحال لا يسمى به غير الله ـ عز وجل ـ كما لو سميت أحداً بالعزيز، والسيد، والحكيم وما أشبه ذلك فإن هذا لا يسمى به غير الله لأن "ال" هذه تدل على لمح الأصل وهو المعنى الذي تضمنه هذا الاسم.

    القسم الثاني: إذا قصد بالاسم معنى الصفة وليس محلى بـ"ال" فإنه لا يسمى به ولهذا غير النبي، صلى الله عليه وسلم، كنية أبي الحكم التي تكنى بها، لأن أصحابه يتحاكمون إليه فقال النبي، عليه الصلاة والسلام:"إن الله هو الحكم وإليه الحكم" ثم كناه بأكبر أولاده شريح فدل ذلك على أنه إذا تسمى أحد باسم من أسماء الله ملاحظاً بذلك معنى الصفة التي تضمنها هذا الاسم فإنه يمنع لأن هذه التسمية تكون مطابقة تماماً لأسماء الله ـ سبحانه وتعالى ـ فإن أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف لدلالتها على المعنى الذي تضمنه الاسم.

    - الوجه الثاني: أن يتسمى بالاسم غير محلى بـ"ال" وليس المقصود به معنى الصفة فهذا لا بأس به مثل حكيم ومن أسماء بعض الصحابة حكيم بن حزام الذي قال له النبي، عليه الصلاة والسلام: "لا تبع ما ليس عندك" وهذا دليل على أنه إذا لم يقصد بالاسم معنى الصفة فإنه لا بأس به. لكن في مثل "جبار" لا ينبغي أن يتسمى به وإن كان لم يلاحظ الصفة وذلك لأنه قد يؤثر في نفس المسمى فيكون معه جبروت وغلو واستكبار على الخلق فمثل هذه الأشياء التي قد تؤثر على صاحبها ينبغي للإنسان أن يتجنبها.

    (31)- بعض القرآن محكم ظاهر المعنى، وبعضه متشابه خفي المعنى، وقد انقسم الناس في ذلك إلى قسمين:

    - فالراسخون في العلم يقولون: آمنا به كل من عند ربنا، وإذا كان من عنده فلن يكون فيه اشتباه يستلزم ضلالاً، أو تناقضاً، ويردون المتشابه إلى المحكم فصار مآل المتشابه إلى الإحكام.

    - وأما أهل الضلال والزيغ فاتبعوا المتشابه وجعلوه مثاراً للشك والتشكيك فضلوا، وأضلوا وتوهموا بهذا المتشابه مالا يليق بالله عز وجل ولا بكتابه ولا برسوله.

    (32)- ينقسم الخصام والجدال في الدين إلى قسمين:

    الأول: أن يكون الغرض من ذلك إثبات الحق وإبطال الباطل وهذا مأمور به إما وجوباً، أو استحباباً بحسب الحال لقوله تعالى: { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن }

    الثاني: أن يكون الغرض منه التعنيت، أو الانتصار للنفس، أو للباطل فهذا قبيح منهي عنه لقوله تعالى: { ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا } وقوله: { وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب }

    (33)- جعل الله سبحانه وتعالى القرآن تبياناً أي مبيناً لكل شيء يحتاجه الناس في معاشهم ومعادهم ثم إن تبيان القرآن للأشياء ينقسم إلى قسمين:

    الأول: أن يبين الشيء بعينه

    مثل قوله تبارك وتعالى: { حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير }

    الثاني : أن يكون التبيان بالإشارة إلى موضع البيان

    مثل قوله تعالى: { وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة } فأشار الله تعالى إلى الحكمة التي هي السنة، فإنها تبين القرآن وكذلك قوله تعالى : { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } فهذا يبين أننا نرجع في كل شيء إلى أهله وأهل الذكر هم أهل العلم

    (34)- الدعاء ينقسم إلى قسمين :

    1-ما يقع عبادة ، وهذا صرفه لغير الله شرك ، وهو المقرون بالرهبة و الرغبة ، والحب ، و التضرع .

    2-ما لا يقع عبادة ؛ فهذا يجوز أن يوجه إلى المخلوق ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من دعاكم فأجبيوه ) وقال : ( إذا دعاك فأجبه )

    (35)- نقص الإيمان على قسمين :

    1- نقصٌ لا حيلة للإنسان

    كنقص دين المرأة بترك الصلاة في أيام الحيض فإن هذا لا اختيار لها فيه بل لو قالت : دعوني أصلي حتى لا ينقص إيماني قلنا هذا حرامٌ عليك لو صليت لزاد نقص الإيمان أكثر ، إذن هذا نقص لا حيلة للإنسان فيه فهل يُلام عليه ؟ الذي نقص دين أو لا ؟ لا يُلام عليه لأن هذا لا اختيار له فيه إطلاقاً فلا لوم عليه

    2- الثاني : نقصٌ باختيار الإنسان

    فهذا ينقسم إلى قسمين من حيث اللوم :

    1. إن كان سببه المعصية أو ترك الواجب فإنه يُلام عليه ويأثم به

    2. وإن كان نقصه بترك تطوع غير واجب فإنه لا يُلام عليه ، لا يُلام عليه لوماً يُؤَثم به ، وإن كان قد يُقال : يا فلان اجتهد في العمل الصالح ، ولهذا قيل لابن عمر في المنام : نعم الرجل لو كان يقوم من الليل وقال النبي عليه الصلاة والسلام لعبدالله بن عمرو بن العاص : يا عبدالله لا تكن مثل فلان كان يقوم من الليل فترك قيام الليل ، وهذا لا شك أنه نوع لوم لكنه لومٌ لا إثم به بخلاف من ترك الواجب أو فعل المحرم فإنه يُلام لوماً يأثم به

    (36)- الحساب ينقسم إلى قسمين :

    1. حسابٌ للمؤمن

    2. وحسابٌ للكافر

    أما الحساب للمؤمن فإن الله تعالى يخلو به وحده ويقرره بذنوبه حتى يقر ويعترف ثم يقول الله له قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم فينجو

    وأما حساب الكافرين ليس ككيفية حساب المؤمن كيفية حسابهم أنها تُحصى أعمالهم وتُبيَّن ثم يُخزون بها والعياذ بالله ويقال هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين

    (37)- الأمة في تلقّي الشريعة انقسموا إلى أقسام

    القسم الأول: من كان عقلياً محضاً؛ يعني جعل العقل حَكَماً على الشريعة، وجعل الشريعة تابعة للعقليات.

    القسم الثاني: من جعل الشريعة خالية من البرهان العقلي البتة؛ بل الشريعة جميعاً عندهم ليس فيها عِلَل ولا تعليل بقسميها العقيدة والشّريعة

    القسم الثالث: من توسّط بين الفئتين، وقال: إنَّ الشّريعة في العقيدة، في الأمور الغيبية وكذلك في العمليات: العقل مفيد فيها، والعقل خادم للشريعة وليس حَكَمَاً عليها، فنستفيد من العقل: بيان العلل والأحكام وفهم الشريعة واستخراج الأسرار؛ لأنَّ الله - عز وجل - جعل القرآن لقوم يعقلون

    (38)- الناس في الشفاعة يوم القيامة اعلى ثلاثة أقسام:

    القسم الأول : غلوا في إثباتها حتى طلبوها من الأموات ومن القبور ومن الأصنام والأشجار والأحجار (ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله) [(ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى)

    القسم الثاني : طائفة غلت في نفي الشفاعة كالمعتزلة والخوارج، فإنهم نفوا الشفاعة في أهل الكبائر، وخالفوا ما تواترت به الأدلة من الكتاب والسنة في إثبات الشفاعة.

    القسم الثالث : وأهل السنة والجماعة توسطوا فأثبتوا الشفاعة على الوجه الذي ذكره الله ورسوله، وآمنوا بها من غير إفراط ولا تفريط.


    (39)- فتحه تعالى قسمان:

    القسم الأول : فتحه بحكمه الديني، وحكمه الجزائي

    القسم الثاني : الفتاح بحكمه القدري.


    ففتحه بحكمه الديني هو شرعه على الّسنة رسله جميع ما يحتاجه المكلفون، ويستقيمون به على الصراط المستقيم

    وأما فتحه بجزائه فهو فتحه بين أنبيائه ومخالفيهم وبين أوليائه وأعدائه بإكرام الأنبياء واتباعهم ونجاتهم، وبإهانة أعدائهم وعقوباتهم،

    (40)- الناس قسمان عند المرجئة:

    القسم الاول : المؤمنون سواء كانوا مطيعين أو عصاة كلهم أولياء الرحمن

    القسم الثاني : والكفار أعداء الله

    فإذن الناس قسمان عدو وولي، فالكافر عدو الله، والمؤمن سواء كان مطيعا أو عاصيا ولي لله

    وأما أهل السنة فيفصلون يقولون الناس ثلاثة أقسام:

    القسم الاول : عدو لله كامل العداوة، وهو الكافر،

    القسم الثاني : مؤمن ولي لله كامل الولاية، وهو المؤمن المطيع الذي أدي الواجبات وانتهي عن المحرمات

    القسم الثالث: ولي لله بوجه وعدو لله بوجه وهو المؤمن العاصي، فهو ولي لله بحسب ما فيه من الإيمان والطاعات، وعدو لله بحسب ما فيه من المعاصي والتقصير في الواجبات .

    (41)- علو الله ينقسم إلى قسمين :

    أ ) علو الصفة ، وهذا لا ينكره أحد ينتسب للإسلام ، والمراد به كمال صفات الله ، كما قال تعالى : { للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم }

    ب) علو الذات ، وهذا أنكره بعض المنتسبين للإسلام ، فيقولون كل العلو الوارد المضاف إلى الله به علو الصفة ، فيقولون في قوله - صلى الله عليه وسلم - : " والله فوق العرش " ، أي : في القوة والسيطرة والسلطان ، وليس فوقه بذاته . ولا شك أن هذا تحريف في النصوص وتعطيل في الصفات .

    والذين أنكروا علو الله بذاته انقسموا إلى قسمين :

    أ ) من قال : إن الله بذاته في كل مكان ، وهذا لا شك ضلال مقتض للكفر .

    ب ) من قال : إنه لا فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا متصل بالخلق ولا منفصل عن الخلق ، وهذا إنكار محض لوجود الله والعياذ بالله ،

    ولهذا قال بعض العلماء : لو قيل لنا : صفوا العدم ، ما وجدنا أبلغ من هذا الوصف . ففروا من شيء دلت عليه النصوص والعقول والفطر إلى شيء تنكره النصوص والعقول والفطر .

    (42)- فهم الحجة على قسمين:

    القسم. الأول : يُرَادُ بفهم الحجة فهم معاني الأدلة، فهذا لابد منه، فلا يُكْتَفَي في إقامة الحجة على أعجمي لا يفهم اللغة العربية بأن تُتْلَى عليه آية باللغة العربية، وهو لا يفهم معناها، ويقال قد بَلَغَهُ القرآن والله - عز وجل - يقول {لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ}هذا ليس بكافٍ، لابد أن تكون الحجة بلسان من أقيمت عليه ليفهم المعنى، قال سبحانه {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ}

    القسم الثاني : لفهم الحجة أن يَفْهَمَ كونَ هذه الحجة أرجَحَ من شبهته التي عنده، المشركون -كما قررنا لكم في شرح كشف الشبهات- عندهم علم وعندهم كتب وعندهم حُجَجَ كما أخبر الله - عز وجل - في كتابه. ففَهْمُ حُجَّةْ الرسول صلى الله عليه وسلم، وفهم القرآن، وفهم حجة النبي صلى الله عليه وسلم العقلية التي أدلى بها عليهم بعد الوحي، هذه معناها أن يفهموا المعنى. إذا كانوا هم فهموا المعنى

    لكن مثل ما يقول القائل:ما اقْتَنَعْ أَنَّ هذه الحجة أقوى من الشبهة التي عنده، فهذا ليس بشرط. فإذن ما يُشْتَرَطْ من فهم الحجة هوالقسم الأول؛ وهو: - فهم المعنى. - فهم دلالة الآية باللغة العربية ونحو ذلك. أما فهم الحجة بمعنى كون هذه الحجة أرجح في المقصود وأدلّ على بطلان عبادة غير الله أو على بطلان الباطل، هذا ليس بشرط

    (43)- الشفاعة في كتاب الله جاءت على قسمين:

    قسم منفي.

    وقسم مثبت.

    فالقسم المنفي: هو الشفاعة التي تطلب من غير الله. هذه الشفاعة منفية، لأن الشفاعة ملك لله، لا تطلب إلاّ منه، وكذلك الشفاعة التي تطلب فيمن لا تقبل فيه، وهو الكافر، فالكافر والمشرك لا تقبل فيه الشفاعة


    والشفاعة المثبتة: هي التي توفر فيها الشرطان:

    الشرط الأول: أن تُطلب من الله.

    الشرط الثاني: أن تكون فيمن تقبل فيه الشفاعة، وهو المؤمن الموحِّد الذي عنده شيء من المعاصي دون الشرك، فهذا تُقبل فيه الشفاعة بإذن الله. قال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ}، هذا الشرط الأول.

    الشرط الثاني: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى}، وهم أهل الإيمان. وقال تعالى: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ} هذا الشرط الأول. {وَيَرْضَى}، هذا هو الشرط الثاني.

    (44)- البدعة تنقسم إلى قسمين:

    بدعة حقيقية

    وبدعة إضافية.

    البدعة الحقيقية: إذا أُحدث شيء لا أصل له، مثل المولد والتبرك بالآثار.

    والإضافية: أن نُحدِث للعبادة المشروعة وقتاً أو صفة لم يشرعها الله ورسوله، كما لو قلنا: ليلة النصف من شعبان يصلون النّاس ويتهجّدون، أو نصوم النصف من شعبان. فالصيام مشروع، وقيام الليل مشروع، لكن إذا حدّدناه بوقت لا دليل عليه كانت بدعة

    (45)- المحبة قسمان :

    القسم الأول : محبة مختصة : وهي محبة العبودية التي تستلزم كمال الذل والطاعة للمحبوب، وهذه خاصة بالله سبحانه وتعالى .

    والقسم الثاني : محبة مشتركة، وهي ثلاثة أنواع :

    النوع الأول : محبة طبيعية؛ كمحبة الجائع للطعام .

    النوع الثاني : محبة إشفاق؛ كمحبة الوالد لولده .

    النوع الثالث : محبة أنس وإلف؛ كمحبة الشريك لشريكه والصديق لصديقه

    (46)- استعمال (لو) على أقسام:

    القسم الأول: أن تكون لمجرد الخبر، فهذه لا بأس بها ولا حرج فيها

    القسم الثاني: أن تكون للتمنّي، فهذه حسب ما يتمنّاه الإنسان، إن تمنى خيراً فخير، وإن تمنى شراً فشر

    القسم الثالث: أن تكون للندم على ما فات وللتحسر، فهذه منهي عنها

    (47)- حقيقة الإيمان مركبة من قول وعمل ، والقول قسمان:

    قول القلب : وهو الاعتقاد

    وقول اللسان : وهو التكلم بكلمة الإسلام.

    والعمل قسمان:

    عمل القلب : وهو نيته وإخلاصه

    وعمل الجوارح.

    فإذا زالت هذه الأربعة زال الإيمان بكماله ، وإذا زال تصديق القلب لم تنفع بقية الأجزاء ، فإن تصديق القلب شرط في اعتقادها وكونها نافعة ، وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق ، فهذا موضع المعركة بين المرجئة وأهل السنة ، فأهل السنة مجمعون على زوال الإيمان وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب ، وهو محبته وانقياده

    (48)- بعض العلماء -كشيخ الإسلام ابن تيمية وغيره- يرون أن النفخات ثلاثة:

    ١- نفخة الفزع، وهي المذكورة في سورة النمل.

    ٢- ونفخة الموت٣- ونفخة البعث. وهما المذكورتان في سورة الزمر

    وبعض العلماء يرى أنه ليس هناك إلاّ نفختان:

    - نفخة الصعق

    - ونفخة البعث

    ونفخة الصعق هذه عندهم هي نفخة الفزع، يفزعون ثمّ يموتون. فالذين يحضرون هذا الحدث الهائل- وهو: نفخة الصعق- هم شرار الناس، لأن المؤمنين يموتون قبل ذلك، كما قال صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة وفي الأرض من يقول: الله، الله" لأنه إذا كان فيها من يقول: الله، الله، ويذكر الله فالحياة تبقى

    (49)-قول الإنسان: (بحق فلان)

    - يحتمل أن يكون قسماً -حلفًا- بمعنى: أقسمعليك بحق فلان، فالباء باء القسم

    - ويحتمل أن يكون من باب التوسل والاستعانة بذات فلان أو بجاهه، فالباء للاستعانة، وعلى

    كلا الحالتين لا يجوز هذا القول،

    أما الأول: فلأن القسم بالمخلوق على المخلوق لا يجوز، فالإقسام به على الله تعالى أشد منعًا، بل حكم النبي صلى الله عليه وسلم بأن الإقسام بغير الله شرك فقال: « من حلف بغير الله فقد أشرك » رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم وصححه

    -الثاني : فلأن الصحابة رضي الله عنهم لم يتوسلوا بذات النبي صلى الله عليه وسلم ولا بجاهه لا في حياته ولا في مماته وهم أعلم الناس بمقامه عند الله وبجاهه عنده وأعرفهم بالشريعة، وقد نزلت بهم الشدائد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته ولجأوا إلى الله ودعوه لكشفها ولو كان التوسل بذاته أو بجاهه صلى الله عليه وسلم مشروعًا لعلمهم إياه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لم يترك أمرًا يقرب إلى الله إلا أمر به وأرشد إليه ولعملوا به رضوان الله عليهم؛ حرصًا على العمل بما شرع لهم وخاصة وقت الشدة، فعدم ثبوت الإذن فيه منه صلى الله عليه وسلم والإرشاد إليه وعدم عملهم به دليل على أنه لا يجوز،

    (50)- أسماء الله – تعالى – الحسنى تنقسم من حيث دلالتها على الصفات وما يشتق منها إلى قسمين:

    الأول: أسماء دلت على وصف متعد ... وهو ما يصل أثره إلى غيره، وهذه تتضمن ثلاثة أمور:

    أ- ثبوت ذلك الاسم.

    ب- ثبوت تلك الصفة المشتقة من ذلك الاسم.

    ج- ثبوت حكمها وأثرها ومقتضاها.

    الثاني: أسماء دلت على وصف غير متعد .

    وهذا يتضمن أمرين:

    أ. ثبوت ذلك الاسم.

    ب. ثبوت الصفة المشتقة من ذلك الاسم. ولا يثبت لله الحكم أو الفعل أو الأثر؛ لأنه غير متعد

    (51)- أهل الفترة قسمان :

    القسم الأول : من قامت عليه الحجة وعرف الحق ، لكنه اتبع ما وجد عليه آباءه ، وهذا لا عذر له فيكون من أهل النار.

    القسم الثاني: من لم تقم عليه الحجة فإن أمره لله – عز وجل - . ولا نعلم عن مصيره وهذا ما لم ينص الشرع عليه . أما من ثبت أنه في النار بمقتضى دليل صحيح فهو في النار.

    (52)- موقف أهل السنة مما نسب إلى الصحابة وما شجر بينهم، أي : تنازعوا فيه

    يتلخص في أمرين :

    الأمر الأول : أنهم ( يمسكون عما شجر بين الصحابة ) أي : يكفون عن البحث فيه ولا يخوضون فيها لما في إلخوض في ذلك من توليد الإحن والحقد على أصحاب ـ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وذلك من أعظم الذنوب، فطريق السلامة هو السكوت عن ذلك وعدم التحدث به .


    الأمر الثاني : الاعتذار عن الآثار المروية في مساويهم لأن في ذلك دفاعًا عنهم وردًا لكيد أعدائهم،

    وجملة الاعتذارات تتلخص فيما يلي:

    1 ـ ( هذه الآثار المروية في مساويهم منها ما هو كذب ) قد افتراه أعداؤهم ليشوهوا سمعتهم كما تفعله الرافضة قبحهم الله . والكذب لا يلتفت إليه .

    2 ـ هذه المساوئ المروية ( منها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه الصحيح ) ودخله الكذب فهو محرف لا يعتمد عليه . لأن فضل الصحابة معلوم وعدالتهم متيقنة، فلا يترك المعلوم المتيقن لأمر محرف مشكوك فيه .

    3 ـ ( والصحيح منه ) أي : من هذه الآثار المروية ( هم فيه معذورون إما مجتهدون مصيبون وإما مجتهدون مخطئون )

    فهو من موارد الاجتهاد التي إن أصاب المجتهد فيها فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد . لما في الصحيحين عن أبي هريرة وعمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ : أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران . وإن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد ) رواه البخاري ومسلم عن عمرو بن العاص

    4 ـ أنهم بشر يجوز على أفرادهم ما يجوز على البشر من الخطأ فأهل السنة : ( لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم وصغائره، بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة )

    ما يصدر من الصحابي من خطأ على قلته هو بين أمرين :

    الأول : أن يكون صدر عن اجتهاد

    ثاني : عندهم من الأعمال والفضائل والسوابق الخيرة ما يكفره ويمحوه .

    (53)-الخوارق تنقسم إلى ثلاثة أقسام من جهة من تحصل له:

    القسم الأول : قد تحصل للأنبياء والرسل؛ حصلت للأنبياء والرسل وهذه تسمى آيات وبراهين

    القسم الثاني: خوارق تحصل لاتباع الرسل، هذه تسمى الكرامات.

    القسم الثالث : خوارق تحصل للمنافقين والعاصين للرسل، فهذه خوارق شيطانية ليست إكراما من الله عز وجل لهم؛ لأن الله لايكرم من لم يتبع رسله عليهم الصلاة والسلام،

    فإذن ليس اعتبار المرء محبوبا لله، وليا لله، أنه يحصل له خارق؛ لأن الخارق يحصل للشياطين وللكفار وللمنافقين، إذن لابد في النظر فيمن حصلت له.

    (54)- سؤال الناس عن الساعة ينقسم إلى قسمين :

    ١- سؤال استبعاد وإنكار وهذا كفر، كما سأل المشركون النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة واستعجلوها، وقد قال الله عن هؤلاء: (( يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ ))

    ٢- وسؤال عن الساعة للاستعداد لها، وهذا لا بأس به، وقد قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله! متى الساعة؟ قال له: ماذا أعددت لها؟ قال: حب الله ورسوله، قال: المرء مع من أحب)

    (55)- العبادة مبنية على هذين الأمرين:

    ١- غاية الحب

    ٢- وغاية الذل

    ففي الحب الطلب، وفي الذل الخوف والهرب، فهذا هو الإحسان في عبادة الله ـ عز وجل ـ. وإذا كان الإنسان يعبد الله على هذا الوجه، فإنه سوف يكون مخلصاً لله ـ عز وجل ـ لا يريد بعبادته رياء ولا سمعة، ولا مدحاً عند الناس، وسواء اطلع الناس عليه أم لم يطلعوا، الكل عنده سواء، وهو محسن العبادة على كل حال، بل إن من تمام الإخلاص أن يحرص الإنسان على ألا يراه الناس في عبادته، وأن تكون عبادته مع ربه سراً، إلا إذا كان في إعلان ذلك مصلحة للمسلمين أو للإسلام

    (56)- انقسامَ النّاس أمامَ القرآن الكريم إلى ثلاثة أقسام:

    القسم الأول : الذين آمنوا بالقرآن ظاهراً وباطناً، وهم المتّقون

    القسم الثاني : الذين كفروا بالقرآن ظاهراً وباطناً

    الصّنف الثّالث: الذين آمنوا بالقرآن ظاهراً وكفروا به باطناً وهم المنافقون، وهم شرٌّ من الكُفّار الذين كفروا بالقرآن ظاهراً وباطِناً، ولهذا أنزل الله فيهم بِضعَ عشر آية، بينما ذكر في الكفّار آيتين، لأنّهم أخطر من الكُفّار

    (57)-أفعال الله تنقسم إلى قسمين:

    ١- أفعال لازمة ، فمثل الفعل اللازم الاستواء والرضا والغضب ونحو ذلك من الأفعال اللازمة

    ٢- أفعال متعدية فهي أفعال الربوبية، مثل: الخلق والرزق والإحياء والإماتة ونحو ذلك

    لكن الأسماء عموماً لابد أن يكون لها آثار، وآثارها إما أن تكون آثاراً كونية وإما أن تكون آثاراً إيمانية

    (58)- الكفر ينقسم إلى قسمين:

    ١- كفر يخرج من الإسلام

    ٢- وكفر لا يخرج من الإسلام

    فأما الكفر الذي يخرج من الإسلام فهو الشرك، مثل: عبادة غير الله سبحانه وتعالى، أو التولي والإعراض، أو الاستكبار أو نحو ذلك من أنواع الكفر وأصنافه.

    وأما الكفر الذي لا يخرج عن الإسلام فهو بعض الذنوب والمعاصي التي وصفها الله بالكفر وهي لا تخرج عن الإسلام، مثل قتال المسلم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) وليس المقصود بالكفر في قوله: (وقتاله كفر) الكفر الذي يخرج عن الإسلام

    (59)- يقسم العلماء التشاؤم والطيرة إلى قسمين:

    القسم الأول : يرد الإنسان عن عمله، فهذا لا شك في أنه من الشرك.

    القسم الثاني : هو حديث نفسي فقط، فهذا يذهبه الله عز وجل بالتوكل وبالأذكار

    (60)- التوحيد ينقسم إلى قسمين:

    ١- توحيد تام يكون لصاحبه الأمن والاهتداء التام

    ٢- وتوحيد ناقص يكون لصاحبه أصل الأمن والاهتداء، ولكن ليس له الأمن التام، فقد يخاف، ولكن مرده إلى الأمن بإذن الله تعالى.

    (61)-معرفة الصفات تؤخذ من ثلاث طرق:

    الطريق الأول: هو دلالة الأسماء عليها، والقاعدة: أن كل اسم من أسماء الله عز وجل يدل على صفة من الصفات، فالعليم اسم يدل على صفة العلم، والحي اسم يدل على صفة الحياة، وهكذا كل اسم من أسماء الله عز وجل يدل على صفة من صفات الله عز وجل.

    الطريق الثاني: أن ينص الشرع سواء القرآن أو السنة على صفة من صفات الله عز وجل، بشرط أن تكون هذه الآية أو هذا الحديث من آيات أو من أحاديث الصفات، مثل: السمع والبصر

    الطريق الثالث: دلالة الفعل على الصفة فإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره) فإن هذا الفعل يدل على صفة وهي الضحك، أو صفة النزول أو نحو ذلك.

    (62)- الاستدلال نوعان :

    النوع الأول : استدلال عام ، يعني : أن كل دليل من الكتاب أو السنة فيه إفراد الله بالعبادة : يكون دليلا على أن كل عبادة لا تصلح إلا لله ، فيكون الاستدلال بهذا النوع من الأدلة ، على تحريم النذر لغير الله ، وأنه شرك والنذر عبادة من العبادات ، فمن نذر لغير الله : فقد أشرك .

    النوع الثاني من الاستدلال : هو أن تستدل على المسائل بأدلة خاصة وردت فيها ، كأن تستدل على تحريم الذبح لغير الله بأدلة خاصة وردت في ذلك

    (63)- الإنكار نوعان:

    النوع الأول: إنكار تكذيب، وهذا كفر بلا شك، فلو أن أحداً أنكر اسماً من أسماء الله، أو صفة من صفاته الثابتة في الكتاب والسنة، مثل أن يقول : ليس لله يد، فهو كافر بإجماع المسلمين، لأن تكذيب خبر الله ورسوله كفر مخرج عن الملة.

    النوع الثاني: إنكار تأويل، وهو أن لا يجحدها، ولكن يؤولها

    وهذا نوعان:

    الأول : أن يكون لهذا التأويل مسوغ في اللغة العربية فهذا لا يوجب الكفر.

    الثاني: أن لا يكون له مسوغ في اللغة العربية فهذا موجب للكفر، لأنه إذا لم يكن له مسوغ صار تكذيباً، مثل أن يقول : ليس لله يد حقيقة، ولا بمعنى النعمة، أو القوة، فهذا كافر، لأنه نفاها نفياً مطلقاً فهو مكذب حقيقة، ولو قال في قوله تعالى: { بل يداه مبسوطتان } المراد بيديه السماوات والأرض فهو كافر، لأنه لا يصح في اللغة العربية، ولا هو مقتضى الحقيقة الشرعية فهو منكر مكذب. لكن إن قال : المراد باليد النعمة أو القوة فلا يكفر لأن اليد في اللغة تطلق بمعنى النعمة

    (64)- قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

    معرفة الله قسمان:

    1 – معرفة وجود ومعاني، وهذا هو المطلوب منا.

    2 – ومعرفة كنه وحقيقة، وهذا غير مطلوب منا لأنه مستحيل.

    يعني: لو قال قائل: تعرف الله مثلا: تعرف حقيقة ذاته وحقيقة صفاته؟ لكان الجواب: لا، لا نعلم ذلك وليس مطلوب منا والوصول إلى ذلك مستحيل، فالمطلوب إذن معرفة الذات بالوجود ومعرفة الصفات بالمعاني، أما معرفة الكنه والحقيقة فهذا مما لا يعلمه إلا الله عز وجل

    (65)- الحلول ينقسم إلى قسمين :

    1. حلول عام : هو اعتقاد أن الله تعالى قد حلَّ في كل شيء ولكن ذلك الحلول من قبيل حلول اللاهوت - أي : الإله الخالق - بالناسوت - أي : المخلوق - مع وجود التباين ، بمعنى : أنه ليس متحدّاً بمن حلَّ فيه ، بل هو في كل مكان مع الانفصال ، فهو إثبات لوجودين .وهذا قول الجهمية ومن شاكلهم .

    2. حلول خاص : وهو اعتقاد أن الله - جل وعلا - قد حلَّ في بعض مخلوقاته .
    مع اعتقاد وجود خالق ومخلوق .
    وذلك كاعتقاد بعض فرق النصارى : أن اللاهوت - الله جل وعلا - حلَّ بالناسوت – عيسى عليه السلام - ، وأن عيسى عليه السلام كانت له طبيعتان : لاهوتية لما كان يتكلم بالوحي ، وناسوتية عندما صلب .
    وكذلك اعتقاد بعض غلاة الرافضة - كالنصيرية - أن الله - عز وجل - حلَّ في علي بن أبي طالب ، وأنه هو الإله ؛ حيث حلت فيه الألوهية ، وذلك من عقائدهم الأساسية .

    (66)- الناس في موافقة الكتاب والسنة أقسام:

    الأول: من يوافقهما لفظاً ومعنى، وهذا أسعد الناس بالحق.

    الثاني: من يوافقهما في المعنى دون اللفظ

    كمن يتكلم في المعاني الشرعية الصحيحة بألفاظ غير شرعية، وهذا كالألفاظ المجملة والتي تحتمل حقاً وباطلاً، كمن يتكلم في نفي الجهة عن الله تعالى قاصداً نفي الجهة المخلوقة، أو ينفي الحيز والمكان المخلوقين وغير ذلك من الألفاظ التي لم ترد لا في الكتاب ولا في السنة، بل تحتمل معاني صحيحة وأخرى فاسدة، فإذا عرف مراد صاحبها وكان موافقاً للمعنى الصحيح، قبل مراده، ومنع من التكلم باللفظ المجمل، وعلم الألفاظ الشرعية في ذلك.

    الثالث: من يوافق الكتاب والسنة في اللفظ دون المعنى

    وهؤلاء كطوائف الباطنية وغيرهم ممن يعبرون عن عقائدهم الفاسدة بألفاظ شرعية، فالصلاة عندهم كشف أسرارهم، والصيام كتمانها، والحج القصد إلى شيوخهم، ونحو ذلك

    الرابع: من يخالف الكتاب والسنة لفظاً ومعنى، وهؤلاء أشقى الطوائف، وهم من الكفرة والملاحدة ونحوهم.

    (67)-ما ينزه عنه الله ينقسم إلى قسمين :

    - متصل

    - ومنفصل

    مثال المتصل كالنوم والإعياء والتعب واللغوب والموت والجهل والظلم والغفلة والنسيان وعن احتياجه إلى طعم ورزق وضابط هذا القسم ما يناقض ما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم في كل ما يضاد الصفات الكاملة

    والقسم الثاني : المنفصل

    وضابطه : تنزيهه عن أن يشاركه أحد من الخلق في شيء من خصائصه التى لا تكون لغيره وذلك كالزوجة والشريك والكفؤ والظهير والشفيع بدون إذن الله والولي من الذل فكل ذلك ينزه عنه الله جل وعلا وتقدس

    (68)- الألفاظ الشركية تنقسم إلى قسمين:

    ١- قسم يمكن اعتباره شركاً بدون النظر إلى قصد قائله، مثل الحلف بغير الله

    ٢- وقسم يفتقر إلى معرفة قصد صاحبه، مثل إضافة بعض الأشياء إلى غير الله عز وجل بـ (لولا) أو (لو) أو نحو ذلك، فهذه يُحتاج إلى أن نعرف ما يقصد صاحبها

    (69)- الغيب ينقسم إلى قسمين:

    - غيب مطلق

    - وغيب مقيد.

    المطلق: فهو الذي لا يطلع عليه إلا الله جل وعلا، كعلم الساعة مثلاً، وكون الإنسان لا يدري في أيِّ وقت يموت؟ وفي أيِّ ساعة يموت؟ وفي أيِّ أرض يموت؟ ومتى ينزل الغيث؟

    وأما الغيب المقيد: فهو ما أطلع الله جل وعلا عليه بعض خلقه دون بعض، فالذي أطلع عليه يكون بالنسبة إليه شهادة، والذي غاب عنه يكون غيباً، والغيب لا يخرج عن هذين القسمين

    (70)- الإلحاد في أسماء الله وصفاته أنواع:

    النوع الأول: أن تسمى الأصنام بها، كتسمية اللات من الإله والعزى من العزيز، ومناة من المنان.

    النوع الثاني: تسميتة سبحانه وتعالى بما لا يليق به، كتسمية النصارى له أبا، وتسمية الفلاسفة له موجبا أو علة فاعلة.

    النوع الثالث: وصفه سبحانه وتعالى بما ينزه عنه من النقائص، كقول اليهود الذين قالوا: (إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء ) وقولهم (يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ ) وأنه استراح يوم السبت، تعالى الله عما يقولون.

    النوع الرابع: جحد معانيها وحقائقها، كقول الجهمية إنها ألفاظ مجردة لا تتضمن صفات ولا معاني، فالسميع لا يدل على سمع، والبصير لا يدل على بصر، والحي لا يدل على حياة، ونحو ذلك.

    النوع الخامس: تشبيه صفاته بصفات خلقه، كقول المثل: يده كيدي إلى غير ذلك، تعالى الله.

    (71)-قال الشيخ عبدالعزيز الراجحي حفظه الله :

    يدخل الساحر الذي يتصل بالشياطين في الكفر من جهتين:

    الأولى: من جهة الاتصال بالشياطين، والتعلق بهم، والتقرب إليهم بما يحبونه، وبفعل الأعمال الخبيثة؛ ليقوموا بخدمته ومطلوبه

    الجهة الثانية: دعوى الساحر لعلم الغيب، ودعوى علم الغيب كفر وردة؛ لأن هذا مشاركة لله في علمه الذي اختص به، قال الله تعالى: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ}

    (72)-المسلمون على أقسام يوم القيامة:

    القسم الأول منهم: من لا يحاسب ويدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب كما في حديث السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب.

    القسم الثاني من الناس: من يحاسب حسابًا يسيرًا وهو العرض فقط، لا يحاسب حساب مناقشة وإنما يحاسب حساب عرض فقط، وهذا أيضا من السعداء، قال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا}

    القسم الثالث: من يحاسب حساب مناقشة وهذا تحت الخطر لقوله صلى الله عليه وسلم: «من نوقش الحساب عذب»"

    (73)- الناس في القدر مع الشرع، انقسموا إلى أربعة أقسام:

    القسم الأول: من يثبت القدر، وينفي الشرع. وهم الجبرية.

    القسم الثاني: من يثبت الشرع، وينفي القدر. وهم القدرية.

    القسم الثالث: من يثبت الشرع والقدر، ويزعم أن بينهما تناقضاً، وهم المشركون.

    القسم الرابع: من يثبت الشرع والقدر، وينفي عنهما التناقض، وهم أهل السنة والجماعة.

    (74)- أنواع الرجاء ثلاثة نوعان محمودان ونوعٌ غرور مذموم

    فالأولان:

    رجاءُ رجلٍ عمل بطاعة الله على نور من الله؛ فهو راجٍ لثوابه

    ورجل أذنب ذنوباً ثم تاب منها، فهو راجٍ لمغفرة الله تعالى وعفوه، وإحسانه، وجوده، وحلمه، وكرمه، فهذان النوعان محمودان.

    والثالث: رجاء رجل متمادٍ في التفريط، والخطايا يرجو رحمة الله بلا عمل؛ فهذا هو الغرور، والتمني، والرجاء الكاذب

    (75)- الإيمان بالجنة والنار يتحقق بثلاثة أمور :

    الأول : الاعتقاد الجازم بأنهما حق وأن الجنة دار المتقين والنار دار الكافرين والمنافقين

    الثاني : اعتقاد وجودهما الآن .

    الثالث : اعتقاد دوامهما وبقائهما وأنهما لا تفنيان ولا يفنى من فيهما

    (76)- جبريل عليه السلام في تبليغه الوحي لنبينا صلى الله عليه وسلم ثلاثة أحوال :

    1 - أن يراه الرسول صلى الله عليه وسلم على صورته التي خلق عليها ولم يحصل هذا إلا مرتين كما تقدم تقريره في الفصل السابق .

    2 - أن يأتيه الوحي في مثل صلصلة الجرس فيذهب عنه وقد وعى الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال .

    3 - أن يتمثل له جبريل في صورة رجل ويخاطبه بالوحي كما مر في حديث جبريل في سؤاله النبي صلى الله عليه وسلم عن مراتب الدين .

    (77)- الألفاظُ نوعان :

    - نوعٌ جاء به الكتاب والسنة ، فيجب على كلِّ مؤمن أن يقِرَّ بموجب ذلك ، فيثبت ما أثبته الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ومن تمام العلم أن يَبْحَثَ عن مرادِ رسوله بها ، ليُثبتَ ما أَثْبَتَه ، وينفي ما نفاه من المعاني .

    - الألفاظُ التي ليست في الكتاب والسنة ، ولا اتفق السلف على إِثباتها ونفيها ، فهذه ليس على أحد أن يوافق من نفاها أو أثبتها حتى يستفسر عن مراده ، فإِن أراد بها معنى يوافق خبر الرسول ، أقر به ، وإِن أراد بها معنى يخالف خبر الرسول ، أنكره .

    (78)- كلام الله سبحانه نوعان

    ١-كوني قدري: به توجد الأشياء، كما قال سبحانه: (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون).

    ٢- كلام ديني شرعي: ومنه كتبه المنزلة على رسله، فهو الذي تكلم بها حقا وليست مخلوقة، بل هي من جملة صفاته.

    (79)- تحصل الخلافة بواحد من أمور ثلاثة:

    الأول: النص عليه من الخليفة السابق، كما في خلافة عمر بن الخطاب فإنها بنص من أبي بكر رضي الله عنه.

    الثاني: اجتماع أهل الحل والعقد سواء كانوا معينين من الخليفة السابق كما في خلافة عثمان رضي الله عنه، فإنها باجتماع من أهل الحل والعقد المعينين من قبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه

    الثالث: القهر والغلبة كما في خلافة عبدالملك بن مروان حين قتل ابن الزبير وتمت الخلافة له.

    (80)- الإيمان باليوم الآخر يتضمن ثلاثة أمور:

    الأول: الإيمان بالبعث

    الثاني: الإيمان بالحساب والجزاء

    الثالث: الإيمان بالجنة والنار

    (81)- قال الشيخ صالح سندي حفظه الله :

    يجمع التوكل الصحيح بين أمرين :

    الأمر الأول : اعتماد قلبي على الله سبحانه وتعالى ولا يكون ثمة التفات لغير الله

    الأمر الثاني : بذل للأسباب فبذل السبب من حقيقة التوكل وترك الأخذ بالأسباب قدح في الشرع وفي حكمة الله

    ( شرح كتاب التوحيد )


    🍁 قناة مآرب الدعوية 🍁

    منصور بن مزيد آل غصن
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    بحوث علمية
  • بحوث في التوحيد
  • بحوث فقهية
  • بحوث حديثية
  • بحوث في التفسير
  • بحوث في اللغة
  • بحوث متفرقة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية