صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    فوائد من تعليقات الشيخ صالح الفوزان على العقيدة الطحاوية

    منصور مزيد السبيعي


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

    فهذه فوائد من كتاب:" التعليقات المختصرة على العقيدة الطحاوية "، لفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان –حفظه الله-. وقد اعتمدتُ الطبعة الصادرة من دار الوطن ودار التقوى وأسأل الله تعالى أن ينفع بهذه الفوائد، ويكتب لها القبول.

    ١ - التوحيد لغة : إذا جعل الشي واحداً

    وشرعاً: إفراد الله بالعبادة وترك عبادة ماسواه

    وأقسام التوحيد ثلاثة بالاستقراء فمن زاد قسماً رابعاً فهو زيادة من عنده (٢٨)

    ‎٢ - لو كان توحيد الربوبية كافياً لما قاتلهم الرسول
    فدل على أن المقصود والمطلوب هو توحيد الالوهية (٣٠)

    ٣ - العقيدة والتوحيد بمعنى واحد وإن اختلفت الأسماء (٣٢)

    ٤ - مما يدل على نفي التمثيل والتشبيه قال تعالى ( هل تعلم له سميا ) (٣٢)

    ٥ - المعطلة غلوا في التنزيه ونفي المماثلة والمشبهة غلوا في الاثبات وأهل السنة توسطوا (٣٣)

    ٦ - المعطل يعبد عدماً والمشبه يعبد صنماً والموحد يعبد إلهاً واحداً فرداً صمداً (٣٣)

    ٧ - توحيد الالوهية : لامعبود بحق غيره
    اذاقلت : لامعبود إلا هو فهذا باطل وهذا مذهب أهل وحدة الوجود

    ٨ - القديم : لاتطلق على الله إلا من باب الأخبار لان القديم قد يكون قبله شي (٣٤)

    ٩ - من الادلة التي فيه رد على القدرية
    قال تعالى { إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ }(٣٦)

    ١٠ - مما يدل على الفرق بين صفات الخالق والمخلوق النوم كمال في حق المخلوق نقص في حق الخالق (٣٨)

    ١١ - المشركون أنكروا البعث استبعاداً
    قال تعالى (قال الله تعالى { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحيِي ٱلْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ } * { قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ } (٤٠)

    ١٢ - النفحات الاولى نفخة الصعق والثانية نفخة البعث (٤١)

    ١٣- قاعدة : لايلزم من تعدد الصفات تعدد الموصوف كما يقول أهل الضلال (٤٣)

    ١٤ - أفعال الله قديمة النوع حادثة الاحاد(٤٣)

    ١٥ - مما يدل على أبطال عبادة غير الله قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ) (٤٥)

    ١٦ - من الادلة التي يستدل بها علماء القبورين قال تعالى (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ )
    •••الرد عليهم :
    قال يرزقون بضم الياء ، إذن أنا اسأل الذي يرزقهم ولا أسألهم (٤٦)

    ١٧ - مما يدل على علم الله
    قوله ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)(٤٧)
    - فقد رد الله على المشبهة بقوله :
    ‎(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)

    ‎ورد على المعطلة بقوله:
    ‎(وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ )(٤٧)

    ‎١٨ - مما يدل على كمال ربوبيته وقدرته
    قوله { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } (٤٨)

    ١٩ - من الادلة التي يستدل بها أهل السنة في الرد على الجبرية و القدرية
    قوله (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً (30)﴾

    ٢٠ - الفرق بين القدرية و الجبرية

    - القدرية: ينفون مشيئة الله ويجعلون للعبد مشيئة مطلق وهذا مذهب المعتزلة

    - الجبرية: العبد ليس له مشيئة

    ••• الرد عليهم:
    (ومَا تَشَاءُونَ ) إثبات مشيئة العبد
    ( إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ) إثبات مشيئة الله (٥١)

    ٢١ - قال تعالى( فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى •وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى • فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى )
    فصار السبب من العبد والقدر من الله (٥٢)

    ٢٢- (وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)
    فجعل الفسق من أسباب عدم الهداية عدلا من سبحانه (٥٣)

    ٢٤ - من الفروق بين الامر الكوني والشرعي
    لاأحد يغلب أو أمره الكونية أما اوامره الشرعية فقد تعطل (٥٦)

    ٢٥- في قوله ( عبده ) رد على الغلات فيه صلى الله عليه وسلم (٥٧)

    ٢٦ - النبي: يوحى إليه ويدعوا إلى الله ولكن يتبع مت قبله من الأنبياء ويمشي على طريقة من قبله مثل أنبياء بنى أسرائيل
    والرسول: من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغة (٦٠)

    ٢٧- فمن أعتقد أنه يأتي بعد محمد نبي فهو كافر
    عن ثوبان - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون ، كلهم يزعم أنه نبي الله ، وأنا خاتم النبيين ، ولا نبي بعدي ، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله " . رواه أبو داود ، والترمذي . (٦١)

    ٢٨ - وعيسى عليه السلام إنما يأتي على أنه محدد لدين النبي صلى الله عليه وسلم ومتبع له ويحكم بشريعته

    ٢٩ - فمن أقر انه رسول للعرب خاصة كما تقوله طائفة من النصارى فهو كافر(٦٤)

    ٣٠ - يجب في حق الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الاعتقادات :

    ١ - أنه عبد لله ورسوله
    ٢ - أنه خاتم النبين لانبي بعده
    ٣ - أن رسالته عامة للإنس والجن (٦٥)

    ٣١ - قول الجهمية والمعتزلة في القران إن جِبْرِيل أخذه من اللوح المحفوظ فهو كافر (٦٧)

    ٣٢ - قال تعالى :(انه لقول رسول كريم • ذي قوة عند ذي العرش مكين •مطاع ثم أمين)
    فالمراد بإسناد إلى جِبْرِيل من باب التبليغ ونسبته إلى الله حقيقة ومحمد اضافة تبليغ (٦٨)

    ٣٣ - المعتزلة والجهمية يقولون : كلام الله ونسبه الى الله مجاز لان الله خالقه فإضافته إلى الله إضافة مخلوق إلى خالقه

    ٣٤ - الإضافة إلى الله على نوعين :

    ١ - إضافة المعاني مثل الكلام لان هذه المعاني لاتقوم بنفسها وإنما تقوم بالموصوف به

    ٢ - إضافة أعيان مثل بيت الله وفائدة الإضافة هنا التشريف والتكريم (٦٩)

    ٣٥ - فمن قال : إن القرآن ليس كلام الله أوانه كلام البشر فهو مثل الوليد بن المغيرة فدعوى الاسلام لاتكفي فتبين بهذا أنه لابد من الاعتراف بأن القرآن كلام الله حقيقة (٧٠)

    ٣٦ - من شبة الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر لأنه تنقص الله

    ٣٧ - صفات الله وصفات المخلوق وإن اشتركت في الاسم والمعنى لكن تختلف في الحقيقة والواقع والخارج فمن لم يفرق بينهما صار كافراً (٧٢)

    ٣٨ - الرؤية ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع (٧٣)

    ٣٩ - الجهمية والمعتزلة : ينكرون الرؤية ويقولون يلزم من إثبات الرؤية أن يكون في جهة والله عندكم
    وهو عندهم لا داخل العالم ولا خارجه وهذا معناه أنه معدوم
    الاشاعرة : أثبتوا الرؤية ولكن ليس في جهة(٧٧)

    ٤٠ - قال تعالى : ( لاتدركه الابصار) استدل بهذه الآية على نفي الرؤية

    ••• الرد عليهم :الإدراك شي زائد على الرؤية وقال لاتدركه ومعناها لاتحيط به وليس معناه لاتراه الابصار (٧٧)

    ٤١ - وحرف المعتزلة قوله تعالى ( إلى ربها) إلى نعم ربها ناظرة (٧٩)

    ٤٢ - واستدلوا بقوله ( رب أرني أنظر إليك قال لن ترني ) هذا دليل على نفي الرؤية

    ••• الرد عليهم :

    ١ - هذا في الدنيا لأن موسى سأل ذلك في الدنيا ولا أحد يرى الله في الدنيا

    ٢ - الناس في الدنيا ضعاف في أجسامهم وفي مداركهم

    ٣ - سؤال موسى رؤية الله دليل على جواز الرؤية لان موسى لايسأل ربه شيئا لايجوز

    ٤ - قوله ( لن ترني ) ولم يقل إني لاأرى (٧٨)

    ٤٣ - معنى الإسراء السير ليلاً قال تعالى : {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى}
    ‎ والمعراج آلة الصعود وعرج يعني صعد قال تعالى ( تعرج الملائكة والروح إليه )

    ‎٤٤ - الإسراء من المسجد الأقصى وأما المعراج فمن الارض إلى السماء(٨٩)

    ‎٤٥ - الإسراء والمعراج حق من انكرهما فهو كافر ومن تأولهما فهو ضال ولم ينكره إلا المشركون

    ‎٤٦ - قول أهل الضلال في الإسراء : أسرى بروحه دون جسده أو كان ذلك مناماً لايقظة

    ‎••• الرد عليهم :
    ‎قال تعالى ( اسرى بعبده ) والعبد اسم للروح والبدن والمنام ليس فيه عبرة كل الناس يَرَوْن عجائب وليست خاصة بالنبي (٩٠)

    ‎٤٧ - الناس في الشفاعة ثلاثة أقسام :

    ‎١ - قوم غلو في إثباتها حتى من الأموات

    ‎٢ - غلت في نفي الشفاعة كالمعتزلة و الخوارج نفوا الشفاعة في أهل الكبائر

    ‎٣ - توسطوا فأثبتوا الشفاعة على الوجه الذى ذكره الله ورسوله

    ‎٤٨- الشفاعة عند الخلق على قسمين :

    ‎١ - شفاعة حسنة قال تعالى (( مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ

    ‎٢ - شفاعة سيئة قال تعالى ((وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا )) ( ٩٦)

    ‎٤٩ - الشفاعة عند الله يشترط لها شرطان :

    ‎١ - أن يكون بإذن الله

    ‎٢ - أن يكون من أهل التوحيد ممن يرضى الله عنهم
    ‎قال تعالى (( وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ))
    ‎الشفاعة الخاصة بالنبي ( في فصل القضاء يوم القيامة - في دخول الجنة بعد فصل القضاء - في دخول بعض المؤمنين الجنة بلا حساب ولا عذاب - في عمه أبي طالب لتخفيف العذاب عنه ) (١٠١)

    ‎٥٠ - كل ماأمامك يدل على وحدانية الله
    ‎قال تعالى (( إن الذين تدعونمن دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له ))

    ‎٥١ - قال تعالى (( إنَّا كنّا عن هذا غافلين )) فالاحتجاج لايصلح أمام البراهين القاطعة (١٠٥)

    ‎٥٢ - الإيمان بالقضاء والقدر هو أحد أركان الإيمان

    ‎قال تعالى (( انا كل شي خلقناه بقدر ))

    ‎قال تعالى (( وخلق كل شي فقدره تقديراً ))

    ‎٥٣ - الإيمان بالقضاء والقدر أربع درجات :

    ‎١- العلم ، ٢- الكتابة ، ٣- المشيئة ، ٤- الخلق والإيجاد( ١٠٧)

    ‎٥٤ - قال تعالى ((إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4) فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى))السبب من العبد نفسه اما أن يسعد وأما أن يشقى ((وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (11)) فالمطلوب منا العمل الصالح وترك العمل السئ أما الاحتجاج بالقضاء والقدر فليس بعذر (١٠٨)

    ‎٥٥ - العلم علمان :
    ‎- علم استأثر به الله وهو علم الغيب
    ‎- وعلم في الخلق موجود قال تعالى (( ويعلمهم الكتاب والحكمة ))

    ‎٥٦ - وادعاء علم الغيب كفر قال تعالى (( قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ))
    ‎وعلم الغيب لله (( إنما الغيب لله )) (١١٥)

    ‎٥٧ - الإيمان بما كتب في اللوح المحفوظ قال (( اكتب ماهو كائن إلى يوم القيامة ))

    ‎٥٨ - لا تغير ولا تبديل لما كتبه الله في اللوح المحفوظ (١١٧)

    ‎٥٩ - علمه سبحانه وقدره قال تعالى (( وخلق كل شي فقدره تقديرا))(١٢٠)

    ‎٦٠ - الإيمان بالقضاء والقدر يدخل في توحيد الربوبية لأنه من أفعال الله فمن جحد القضاء والقدر لم يكن مؤمناً بتوحيد الربوبية (١٢١)

    ‎٦١ - قال تعالى (( وَسِعَ كُرْسِيُّهُالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) العرش أعظم من الكرسي والكرسي بالنسبه إلى العرش كحلقة ، العرش أعلى المخلوقات والكرسي تحت العرش وهو موضع القدمين

    ‎٦٢ - خالف في العرش الاشاعرة وقالوا هو الملك وأولوا قوله تعالى (( استوى على العرش )) استولى على الملك

    ‎٦٣ - العرش مخلوق (( وكان عرشه على الماء )) العرش تحت الكرسي والكرسي تحته السموات والأرض تحت السموات والعرش له حمله (( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ))

    ‎٦٤ - لايلزم من كون العرش فوق الشي أن يكون الأعلى محتاجاً إلى ماتحته مثال : السموات فوق الارض وليست محتاجة إلى الارض (( هذا من الادلة العقلية )) (١٢٦)

    ‎٦٥ - من عقيدة المسلمين أن الرسل يتفاضلون وأن الرسل أفضل الخلق (١٢٦)

    ‎٦٦ - من الادلة التي تدل على تفاضل الأنبياء والرسل (( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ۚ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ))(١٢٧)

    ‎٦٧ - قال تعالى (( تكليماً )) للتأكيد فلما أكده بالمصدر دل على انه تكليم حقيقي وفيه إثبات الكلام الحقيقي (١٢٧)

    ‎٦٨- لايلزم إذا كان عند نبي من الأنبياء ميزة خاصة أن يكون أفصل بل هو أفصل من غيره من الأنبياء في هذه الخصلة(١٢٨)

    ‎٦٩- الملائكة عالم غيب لايعلمه إلا الله خلقهم الله من نور

    ‎٧٠- موكلون بأعمال يقومون بها وتختلف عن بني آدم (١٢٨)

    ‎٧١- من آمن ببعض الأنبياء وكفر ببعضهم كفر قال تعالى (( لانفرق بين أحد من رسله ))(١٣٠)

    ‎٧٢- منها ما سماه الله في القرآن ومنها ما لم يسمه، ونحن نؤمن بجميع الكتب، ما سماه لنا وما لم يسمه

    ‎٧٣- الله فلا يجوز الإيمان ببعضها والكفر بالبعض الآخر، قال تعالى: (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا )(١٣٠)

    ‎٧٤- أن من نطق بالشهادتين واستقام عليهما فإنه مسلم، ولو صدر منه بعض المعاصي، ولو كانت من الكبائر،

    ‎٧٥- عقيدة أهل السنة والجماعة، لا يُكفِّرون بالمعاصي التي هي دون الشرك، ولكن ينقص بها الإيمان، وصاحبها يفسق بها الفسق الأصغر

    ‎- خلافاً للخوارج الذين يُكفّرون بالكبائر ويخرجون بها من الملة، ويخلدون صاحبها في النار

    ‎- وخلافاً للمعتزلة الذين يُخرِجون صاحب الكبيرة من الإسلام، ولكن لا يدخلونه في الكفر، ويقولون: هو في منـزلة بين المنـزلتين
    ‎وخلاف عقيدة المرجئة الذين يقولون: إنه لا يضر مع الإيمان معصية

    ‎٧٦- أهل السنة والجماعة فتوسطوا، ومذهبهم مأخوذ من الكتاب والسنة، وهو العدل، وفيه الجمع بين الأدلة. أما الخوارج والمعتزلة فأخذوا نصوص الوعيد وتركوا نصوص الوعد، وأما المرجئة فأخذوا بنصوص الوعد وتركوا نصوص الوعيد
    (١٣١)

    ‎٧٧- أهل السنة يردون المتشابة إلى المحكم ولا يأخذون بطرف ويتركون الطرف الآخر كما هو مذهب أهل الزيغ (فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه) (١٣٢)

    ‎٧٨- بعض الجهله يردون السنة ويشككون فيها، ويقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنتم أعلم بأمر دنياكم" فمعناه: أنهم يجهلون النبي صلى الله عليه وسلم. (١٣٤)

    ‎٧٩- الروح الأمين هو جبريل، وسمي بهذا لأنه مؤتمن لا يغير ولا يبدل؛ مؤتمن على ما حمله الله

    ‎- لا يتهم بالخيانة كما تقوله اليهود يقولون: جبريل عدونا

    ‎- أو كما يقوله غلاة الشيعة: إن الرسالة لعلي ولكن جبريل خان وبلغها إلى محمد صلى الله عليه وسلم . فهذا تكذيب لله؛ لأن الله سماه أميناً. (١٣٦)

    ‎٨٠- القرآن كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين تكلم به سبحانه حقيقة، وسمعه جبريل من الله حقيقة، وبلغه إلى النبي صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان ولا نقول: القرآن مخلوق، كما تقول الجهمية، فهذا كفر وجحود لكلام الله، ووصف لله بالنقص وأنه لا يتكلم، والذي لا يتكلم يكون ناقصاً ولا يكون إلهاً.

    ‎٨١- والكلام صفة كمال، وعدم الكلام صفة نقص، فالله سبحانه وتعالى منـزه عن صفات النقص، ومتصف بصفات الكمال

    ‎٨٢- عقيدة المسلمين في القرآن أنه منـزل حقيقة غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، هذه عقيدة المسلمين في القرآن. (١٣٨)

    ٨٣- من علامات الساعة، فيُنـزع القرآن من المصاحف وصدور الرجال، فلا يبقى في الأرض. (١٣٩)

    ٨٤- من استحل ما حرم الله كفر بالله، وكذلك العكس: لو حرم ما أحل الله كفر: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم) (١٣٩)

    ٨٥- الرد على من قال لا يضر مع الإيمان ذنب : أن الذنوب تضر على كل حال، منها ما يزيل الإيمان بالكلية، ومنها ما لا يزيله بالكلية بل ينقصه وصاحبها معرض للوعيد المرتب عليها. (١٤٠)

    ‎٨٦- نحن لا نشهد لأحد بجنة أو نار إلا بالدليل هذا بالنسبة إلى المعين أما بالنسبة إلى العموم فنعتقد أن الكافرين في النار، وأن المؤمنين في الجنة.
    ‎لكن نرجو للمحسن ونخاف على المسيء.
    (١٤١)

    ‎٨٧- نستغفر للمسيء؛ لأنه أخونا، وندعو له بالتوبة والتوفيق؛ وإن كان مذنباً، وهذا حق الإيمان علينا (واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات)(١٤١)

    ‎٨٨- من أصول العقيدة الإسلامية: الخوف والرجاء، وهما من أعظم أصول العقيدة، والخوف والرجاء لابد من الجمع بينهما، لا يكفي الاقتصار على واحد منهما فقط، كما قال تعالى في وصف أنبيائه: (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً)

    ‎٨٩- فمن اقتصر على المحبة فقط فهو صوفي ومن عبد الله بالخوف فقط فهو من الخوارج ومن عبد الله بالرجاء فقط فهو من المرجئة
    ‎أما أهل التوحيد فيعبدون الله بجميع الثلاث: بالحب والخوف والرجاء(١٤٣)

    ‎٩٠- قصر الكفر على الجحود مذهب المرجئة، ونواقض الإسلام كثيرة منها: الجحود، والشرك ، و الاستهزاء بالدين أو بشيء منه ولو لم يجحد، وهي نواقض كثيرة ذكرها العلماء والفقهاء

    ‎٩١- وبعض الكتّاب المتعالمين اليوم يحاولون إظهار هذا المذهب من أجل أن يصير الناس في سعة من الدين (١٤٤)

    ‎٩٢- الإيمان : قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح، فالأعمال داخلة في حقيقة الإيمان

    ‎الادلة على زيادة الإيمان
    ‎١- قال تعالى ((فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً)
    ‎٢- قال تعالى : (ويزداد الذين آمنوا إيماناً)

    ‎٣- قوله عليه الصلاة والسلام: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"فدل على أن الإيمان ينقص. وفي رواية: "وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل" دل على أن الإيمان ينقص، حتى يكون على وزن حبة خردل.

    ‎٩٣- أقوال الفرق المخالفة في الإيمان :

    ‎- مرجئة الأحناف : قول باللسان واعتقاد بالجنان فقط.

    ‎- الكرامية: قول باللسان فقط.

    ‎- الأشاعرة: اعتقاد القلب فقط.

    ‎- الجهمية: هو المعرفة بالقلب فقط.
    ‎فالمرجئة أربع طوائف، أبعدها الجهمية
    (١٤٦)

    ‎٩٤- من المخالفين من يقولون : أحاديث الآحاد لا تفيد العلم ولاتفيد اليقين
    ‎ ولا يستدل بها في العقيدة، وهذا باطل

    ‎الرد عليهم قال تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه…)

    ‎٩٥- الناس في السنة ثلاثة :
    ‎١- لا يجوز العمل بالسنة مطلقاً، ويكفي العمل بالقرآن فقط

    ‎٢- وهناك من يقول: يؤخذ من السنة المتواتر فقط، وكلا الطائفتين ضال.

    ‎٣- أهل السنة قالوا : الواجب على المسلم أن يعتقد أن كل ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو حق (١٤٨)

    ‎٩٦- الإيمان ليس واحداً، وليس أهله سواء، بل الإيمان يتفاضل، ويزيد وينقص، إلا عند المرجئة

    ‎ كما قال الله تعالى (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه) (١٥٠)

    ‎٩٧- كل مؤمن ولياً لله، وتتفاضل الولاية، بعضهم أفضل من بعض، قال جل وعلا: (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون* الذين آمنوا وكانوا يتقون)(١٥١)

    ‎٩٨- ليس هناك دين صحيح إلا الإسلام (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)
    ‎فالاسلام ناسخ كل ما قبله (١٥٤)

    ‎٩٩- الكبائر هي الذنوب التي دون الشرك وفوق الصغائر، وضابط الكبيرة هو: كل ذنب رُتب عليه حد، أو ختم بغضب أو لعنة أو نار، أو تبرى الرسول صلى الله عليه وسلم من فاعله، فإن هذا كبيرة، كقوله: "من غشنا فليس منا" ، "من حمل علينا السلاح فليس منا"

    ‎١٠٠- الناس في صاحب الكبيرة ثلاث طوائف :

    ‎الخوارج والمعتزلة: أخرجوه من الإسلام، لكن الخوارج أدخلوه في الكفر، والمعتزلة لم يدخلوه، وقالوا: هو في منـزلة بين المنـزلتين، ولكنهم أخرجوه من الإسلام.

    ‎- المرجئة قالوا: هو مؤمن كامل الإيمان، طالما أنه يعتقد في قلبه الإيمان .

    ‎- مذهب أهل السنة والجماعة: أن صاحب الكبيرة دون الشرك مؤمن، وليس بكافر، لكنه ناقص الإيمان.

    ‎١٠١- أن أصحاب الكبائر التي دون الشرك ليسوا كفاراً، وأنهم إذا لقوا الله ولم يتوبوا من هذه الكبائر فإنهم تحت المشيئة
    (١٥٦)

    ‎١٠٢- ولا يساوي بين العاصي وبين المؤمن المستقيم، (أفنجعل المسلمين كالمجرمين*ما لكم كيف تحكمون)
    (١٥٧)

    ‎١٠٣- عصاة الموحدين يخرجون من النار

    ‎- إما بفضل الله تعالى

    ‎- وإما بشفاعة الشافعين (١٥٨)

    ‎# مذهب اهل السنة يصلون الجمع والجماعات ويجاهدون مع كل أمير براً كان أو فاجراً مالم يخرج عن الاسلام
    (١٦٢)

    ‎١٠٤- لا نشهد لأحد، مهما بلغ من الصلاح والتقى، لا نشهد له بالجنة؛ لأننا لا نعلم الغيب، ولا نحكم لأحد من المسلمين بالنار مهما عمل من المعاصي، لا نحكم عليه بالنار؛ لأننا لا ندري بما ختم له وما مات عليه وهذا في المعيّن. فنحن ما لنا إلا الظاهر فقط

    ‎أما من حيث العموم: فنقطع أن المسلمين في الجنة، ونقطع أن الكفار من أهل النار. (١٦٥)

    ‎# الأصل في المسلم العدلة وهذه قاعدة عظيمة فلا نسيء الظن فيه ولا نتجسس عليه ولا نتتبعه لكن إن ظهر لنا شيء حكمنا به عليه

    ‎# ونحن لسنا مكلفين بالبحث عن الناس والتحري عنهم والحكم عليهم لم يكلفنا الله بذلك (١٦٥)

    ‎١٠٥- من أصول أهل السنة والجماعة: أنهم لا يرون الخروج على ولاة أمر المسلمين (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) وقال عليه الصلاة والسلام: "من يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعصِ الأمير فقد عصاني" فلا يجوز الخروج عليهم؛ ولو كانوا فساقاً لأنهم انعقدت بيعتهم، وثبتت ولايتهم، وفي الخروج عليهم ولو كانوا فساقاً مفاسد عظيمة
    ‎١- من شق العصا
    ‎٢- واختلاف الكلمة
    ‎٣- واختلال الأمن
    ‎٤- وتسلط الكفار على المسلمين.

    ‎١٠٦- فلا يجوز الخروج على الأئمة وإن كانوا فساقاً، ما لم يخرجوا عن الدين، قال عليه الصلاة والسلام: "اسمعوا وأطيعوا إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان"فالفسق والمعاصي لا توجب الخروج عليهم، خلافاً للخوارج والمعتزلة الذين يرون الخروج عليهم إن كان عندهم معاصٍ وحصل منهم فسق (١٧٠)

    ‎١٠٧- أصول المعتزلة خمسة:

    ‎الأول: التوحيد، ومعناه: نفي الصفات
    ‎الثاني: العدل، ومعناه: نفي القدر.

    ‎الثالث: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويريدون به الخروج على أئمة المسلمين إن كان عندهم معاصٍ دون الكفر. وهذا هو المنكر بنفسه، وليس من المعروف في شيء.

    ‎الرابع: المنـزلة بين المنـزلتين، وهو الحكم على أصحاب الكبائر بالخروج من الإسلام، وعدم الدخول في الكفر، وأما الخوارج فيحكمون عليه بالكفر.

    ‎الخامس : إنفاذ الوعيد، ومعناه، أن من مات على معصية وهي كبيرة من الكبائر دون الشرك، فهو خالد مخلد في النار،(١٧٠)

    (١٠٨)الجور معناه: الظلم، وإن تعدوا وظلموا الناس لقوله عليه الصلاة والسلام: "اسمع وأطع وإن أخذ مالك وجلد ظهرك"فالصبر عليهم أولى من الخروج

    - لما في الخروج من المفاسد
    العظيمة، فهذا من باب ارتكاب أخف الضررين لدفع أعلاهما

    - وهي قاعدة عند أهل السنة والجماعة، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصبر على جور الولاة وإن ظلموا وجاروا وإن فسقوا.
    (١٧١)

    (١٠٩)- وهي قاعدة عند أهل السنة والجماعة، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصبر على جور الولاة وإن ظلموا وجاروا وإن فسقوا.

    لا يجوز الدعاء عليهم: لأن هذا خروج معنوي، مثل الخروج عليهم بالسلاح

    فالواجب الدعاء لهم بالهدى والصلاح، لا الدعاء عليهم

    فهذا أصل من أصول أهل السنة والجماعة، فإذا رأيت أحداُ يدعو على ولاة الأمور، فاعلم أنه ضال في عقيدته، وليس على منهج السلف، وبعض الناس قد يتخذ هذا من باب الغيرة والغضب لله عز وجل، لكنها غيرة وغضب في غير محلهما؛ لأنهم إذا زالوا حصلت المفاسد. (١٧١)

    (١١٠)- الّذِين يدعون على ولاة أمور المسلمين ليسوا على مذهب أهل السنة والجماعة، وكذلك الذين لا يدعون لهم، وهذا علامة أن عندهم انحرافاً عن عقيدة أهل السنة والجماعة.

    - وبعضهم ينكر على الذين يدعون في خطبة الجمعة لولاة الأمور، ويقولون: هذه مداهنة، هذا نفاق، هذا تزلف هذا مذهب أهل السنة والجماعة

    - بل من السنة الدعاء لولاة الأمور؛ لأنهم إذا صلحوا صلح الناس

    أما مذهب أهل الضلال وأهل الجهل، فيرون هذا من المداهنة والتـزلف، ولا يدعون لهم، بل يدعون عليهم.

    فإن كنت تريد الخير؛ فادعُ لهم بالصلاح والخير، فالله قادر على هدايتهم وردهم إلى الحق، فأنت هل يئست من هدايتهم؟ هذا قنوط من رحمة الله، وأيضاً الدعاء لهم من النصيحة (١٧٣)

    (١١١)- من أصول أهل السنة والجماعة، وهو اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، قال عليه الصلاة والسلام: "فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار"فلما أمر بالسنة، نهى عن البدعة.

    (١١٢)- والبدعة: ما أُحدث في الدين مما ليس منه

    - وكل عبادة وكل عمل يتقرب به العبد لله، وليس عليه دليل من الكتاب ولا السنة، فهو بدعة،

    - وإن كان قصد فاعله التقرب إلى الله فهو إنما يبعده عن الله، ولا يثاب عليه؛ بل يعاقب

    - فالسنة ما كان عليه دليل من الكتاب أو السنة. (١٧٥)

    (١١٣)- البدع لا تُقرّ ولا يُعمل بها مهما كانت وممن صدرت

    - من البدع ما يعمل من الاحتفالات بالمولد النبوي، فهو بدعة، ليس عليه دليل من الكتاب ولا السنة ولا هدي الخلفاء الراشدين، ولا من هدي القرون المفضلة إنما أُحدث بعد هذه القرون لما فشا الجهل

    - وأول من أحدث المولد: الشيعة الفاطميون

    (١١٤)- فلا نأتي بعمل ولا بقول شاذ ليس عليه عمل المسلمين وقولهم؛ لأن هذا يُفرّق الكلمة ويحدث العداوة، فما دام المسلمون يمشون على منهج الكتاب والسنة، فلا نترك ما هم عليه لقول شاذ، فالشذوذ والمخالفات لا تجوز فيجب التثبت في هذه الأمور، ولا ننبش في أقوال وأفعال مهجورة ونؤلف فيها ونشوش على الناس أمور دينهم

    - فالعلم ليس بفوضى، إنه يحتاج إلى ضوابط وفقه ودراية. (١٧٧)‎

    (١١٥)- المحبة على قسمين:

    أولاً: محبة طبيعية، كمحبة الإنسان لأهله

    ثانياً: محبة دينية، وهذه على نوعين:

    النوع الأول: محبة الله سبحانه قال تعالى :( والذين آمنوا أشد حباً لله)

    النوع الثاني: المحبة في الله ولأجل الله، أوثق عرى الإيمان وهذه المحبة تبقى في الدنيا والآخرة (١٨٠)

    (١١٦) - الناس في المحبة على ثلاثة أقسام:
    القسم الأول: منهم من يحب محبة خالصة ليس معها بغضاء، وهم الملائكة والرسل عليه الصلاة والسلام، وخُلّص المؤمنين كالصحابة

    القسم الثاني: من يبغض بغضاً خالصاً ليس معه محبة، وهم الكفار، أعداء الله

    القسم الثالث: من يجتمع فيه محبة وبغض، وهو المؤمن العاصي، يحب من وجه، ويبغض من وجه، تحبه لما فيه من الخير والطاعة، وتبغضه لما فيه من المعاصي والمخالفة

    - والمحبة بابها باب عظيم ينبغي التنبه له ومعرفته؛ لأن عليه مداراً عظيماً في العقيدة وأمور الدين(١٨٢)

    (١١٧)- مسألة عظيمة، وهي مسألة العلم فالإنسان لا يقول ما لا يعلم، إن علم شيئاً قال به، وإن جهل شيئاً فلا يقول به، ولا يقول في أمور الدين والعبادات ولا يدخل فيها بغير علم، بل يتوقف، ويقول: الله أعلم.
    النبي صلى الله عليه وسلم إذا سئل عن شيء لم ينـزل عليه فيه وحي فإنه ينتظر حتى ينـزل عليه وحي، كذلك الصحابة

    - فهذا الباب عظيم وخطير، والله عز وجل جعل القول عليه بغير علم مرتبة فوق الشرك به سبحانه وتعالى : (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينـزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون)

    -كثير من المنتسبين إلى العلم وبخاصة في هذه الأزمنة المتأخرة التي قل فيها الفقهاء وكثر القراء- يفتون ويحكمون ويتخبطون في الأحكام الشرعية في وسائل الإعلام وغيرها بغير بصيرة ومن فضل الله أنهم انكشفوا أمام الناس بجهلهم، وفضحهم الله عز وجل، ولو أنهم ستروا أنفسهم وتوقفوا عما ليس لهم به علم وتورّعوا؛ لكان ذلك أكمل وأجل لهم عند الله وعند الناس، فلنعتبر بهذا. (١٨٤)

    (١١٨) مسألة المسح على الخفين أنكرها المبتدعة، من الرافضة وأثبتها أهل السنة، والمسح على الخفين تواترت به الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

    - استدل الرافضة على المسح على الرجلين: بقوله تعالى: (وامسحوا برءوسكم وأرجلكم) بقراءة الجر، حيث عطف الأرجل على الرؤوس في هذه القراءة، والرؤوس ممسوحة
    وعند أهل السنة والجماعة المشهور من قراءة الآية: الفتح، عطف على المغسولات، على (وجوهكم وأيديكم) وأدخل الممسوح بين المغسولات من أجل الترتيب، ولو أخر لفهم أن مسح الرأس يكون بعد غسل الرجلين.

    أما قراءة (وأرجلكم) بالجر فهي صحيحة، ولكن عنها أربعة أجوبة الجواب
    الأول : أن وجه الجر هنا على المجاورة
    الثاني : أن المراد بالمسح: الغسل، فالغسل يسمى مسحاً، تقول: تمسحت بالماء، يعني اغتسلت به بدليل قراءة النصب.

    الثالث: أن المشهور من القراءتين: قراءة النصب وهنا لا إشكال.

    الرابع: أن غسل الرجلين هو صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم التي نقلها عنه أصحابه، لم يرد في حديث واحد –ولو ضعيف- أن رسول الله عليه الصلاة والسلام مسح رجليه ( ١٨٦)

    (١١٩ ) الصلاة خلف الأئمة، سواء كانوا أبراراً أو فجّاراً، فنصلي خلفهم امتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أمرنا بطاعتهم، ونهانا عن مخالفتهم، والصحابة يصلون خلف الأمراء، وإن كانوا يفعلون بعض الكبائر، مثل الحجاج وغيره.
    وهذا الفعل من أجل جمع الكلمة، هذا مذهب أهل السنة والجماعةخلاف

    ١- الخوارج ٢- والمعتزلة. (١٨٧)

    ( ١٢٠ ) والجهاد: المراد به: قتال الكفار والبغاة من المسلمين وقتال الخوارج، نقاتل مع إمام المسلمين

    - فنقاتل البغاة لبغيهم وليس لكفرهم
    - وقتال الكفار من أجل نشر التوحيد، وقمع الشرك.

    وقتال الكفار على نوعين:

    النوع الأول: قتال دفاع، وهذه الحالة تكون في حالة ضعف المسلمين

    النوع الثاني: قتال طلب، وذلك إن كان المسلمون أقوياء، فإنهم يغزون العدو في بلادهم، ويدعونهم إلى الله، فإن أجابوا وإلا قاتلوهم من أجل إعلاء كلمة الله

    ذكر ابن القيم رحمه الله أن الجهاد مر بمراحل:

    المرحلة الأولى: كان منهياً عنه فيها، وهذا يوم كان النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون بمكة، فكانوا مأمورين بكف الأيدي وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة لأنه يترتب على القتال في هذه المرحلة الإضرار بالمسلمين وبالدعوة، وتسلط الكفار على المسلمين.

    المرحلة الثانية: لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وقامت دولة الإسلام، أُذن له بالقتال ولم يؤمر ، فكانت هذه تهيئة لهم، فالأمور الشاقة يشرعها الله شيئاً فشيئاً؛ من أجل التسهيل على النفوس.

    المرحلة الثالثة: أُمر بقتال من قاتل، والكف عمن لم يقاتل وهذا يسمى قتال الدفع.

    المرحلة الرابعة: لما قوي المسلمون، وكانت لهم شوكة، وللإسلام دولة، أُمروا بالقتال مطلقاً .(١٨٩)

    ( ١٢٢) من ينظم القتال ويقوده هو الإمام، فنحن نتبع الإمام، فإن أُمرنا بالغزو نغزو، ولا نغزو بغير إذن الإمام؛ فهذا لا يجوز؛ لأنه من صلاحيات الإمام فإذا استنفر الإمام الناس للقتال وجب على كل من أطاق حمل السلاح، ولا يشترط في الإمام أن يكون غير عاصٍ، فقد يكون عنده بعض المعاصي والمخالفات، لكن ما دام أنه لم يخرج من الإسلام فيجب الجهاد والحج معه، وصلاحه وقوته للمسلمين وفساده على نفسه، أما الجهاد والحج ففي صالح المسلمين فإن أصاب كنا معه، وإن أخطأ فنتجنب إساءته، لكن لا نخرج ونشق عصا الطاعة، هذا مذهب أهل السنة والجماعة، وعليه تقوم مصالح المسلمين.

    - أهل البدع والضلال فيرون الخروج على ولاة الأمور، وهذا مذهب الخوارج . (١٩١)

    (١٢٢) ا لإيمان بالملائكة عليهم السلام هو أحد أركان الإيمان

    - من أنكر وجود الملائكة عموماً أو ملكاً من الملائكة فهو كافر؛ لأنه جحد ركناً من أركان الإيمان. (١٩٣)

    (١٢٤) الإيمان باليوم الآخر يدخل فيه كل ما بعد الموت من عذاب القبر ونعيمه ومن البعث ومن العرض والحساب والميزان وتطاير الصحف والجنة والنار، ومن أنكر شيئاً منها فإنه لا يكون مؤمناً باليوم الآخر

    واليوم الآخر وما فيه من أمور الغيب التي لا ندخل فيها بعقولنا وأفكارنا، إنما نعتمد على ما جاء في الكتاب والسنة

    والقبر برزخ بين الدنيا والآخرة والبرزخ معناه الفاصل بين شيئين

    وذكر ابن القيم رحمه الله أن الدور ثلاث:
    الأولى: دار الدنيا: وهي محل العمل والكسب من خير أو شرف.

    الثانية: دار البرزخ، وهي دار مؤقتة، ولهذا يخطئ من يقول مثواه الأخير.

    الثالثة: دار القرار، وهي الجنة أو النار(١٩٤)

    (١٢٣)- الميت يصير تراباً، فكيف يعذب وهو تراب؟

    نقول: الله قادر على أن يعذبه وهو تراب، وقادر على أن يحمي عليه التراب.

    وقد يقول قائل : ما كل الناس يدفنون، بعضهم يُلقى في البحر، وبعضهم تأكله السباع، فكيف يأتيه العذاب؟

    نقول: نعم يأتيه العذاب، في أي مكان كان، وكذلك يأتيه الملكان، والإيمان بهذا هو من الإيمان بالغيب، ومن الإيمان بخبر الله ورسوله

    وعذاب القبر ونعيمه دلت عليه أدلة من الكتاب والسنة، بل قال العلماء: إن الأحاديث متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن كذب بالأمر المتواتر يكون كافراً.

    - فالمعتزلة لا يؤمنون بما يحدث في القبر؛ لأنهم عقلانيون، وهم الذين يبنون الأمور على عقولهم، ويسمون أدلة الشرع ظنية (١٩٦)

    (١٢٤)- أدلة عذاب القبر: قول الله عز وجل في قوم فرعون: (النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب)

    قال تعالى (وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك ولكن أكثرهم لا يعلمون) فقوله: (عذاباً دون ذلك) قالوا: إنه عذاب القبر.

    السنة فتواترت الأحاديث بإثبات عذاب القبر، منها: في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام مر على قبرين فقال: "إنهما ليعذبان، ولا يعذبان في كبير، أما أنه كبير -أو : بلى إنه لكبير- أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فإنه لا يستبرئ من بوله" .

    كذلك الحديث الصحيح الذي أمر فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة من أربع "أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال"

    فلا نثبت إلا ما جاء به الدليل، ولا ننكر ما جاء به، هذا مذهب أهل السنة والجماعة. (١٩٧)

    (١٢٥)- بعد البرزخ يبعث الناس من قبورهم كما خلقها أول مرة، لا ينقص منها شيء قال تعالى (كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين)

    المحشر: مجمع الأمم، يجمع الله الأولين والآخرين بعد البعث، فالله على كل شيء قدير، والإيمان بالعبث أحد أركان الإيمان الستة، وأنكر البعث المشركون والملاحدة بناء على عقولهم قال تعالى (قال من يحي العظام وهي رميم)

    والبعث معناه القيام من القبور قال تعالى ( يوم يقوم الناس لرب العالمين)(٢٠٠)

    (١٢٦)- تقرير الحسنات وتقرير السيئات، هذا بالنسبة للمؤمنين، أما الكافر فإنه لا يحاسب حساب موازنة بين حسناته وسيئاته، وإنما يقرر بذنوبه وكفره؛ لأنه ليس له حسنات.
    - والمؤمنون منهم من يدخل الجنة بغير حساب
    - ومنهم من يحاسب حساباً يسيراً وينقلب إلى أهل مسروراً، وهو ((العرض))
    ومنهم من يُناقش الحساب، وفي الحديث : "من نوقش الحساب عُذِّب"وهذه درجات المؤمنين

    (١٢٧) الصراط: هو الجسر المنصوب على متن جهنم،وكل الناس يمرون على الصراط قال تعالى (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً* ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثياً)

    وتوزن الحسنات، فإن رجحت حسناته فاز، وإن رجحت سيئاته على حسناته خاب وخسر

    وتكرر ذكر الوزن والميزان في آيات كثيرة، وهذا من عدل الله عز وجل، وأنه لا يظلم أحدا

    والميزان حقيقي، له كفتان: توضع الحسنات في كفّه، وتوضع السيئات في كفة، فأيهم رجحت حسناته فاز، وأيهم رجحت سيئاته فخسر (٢٠٣)

    (١٢٨) مذهب أهل السنة والجماعة الجنة والنار مخلوقتان، لا تفنيان أبداً ولا تبيدان قال الله تعالى في الجنة: (أعدت للمتقين) ، وقال في النار: (أُعدت للكافرين) وأعدت: فعل ماضٍ

    والنبي صلى الله عليه وسلم كان عنده أصحابه، فسمعوا وجبة، يعني: شيء سقط، فقال: "أتدرون ما هذا؟" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "هذا حجر رمي به في جنهم منذ سبعين خريفاً، والآن وصل إلى قعرها" فدل على أن النار قد خلقت فهذا يدل على وجود الجنة والنار، وأنكر هذا أهل الضلال، ويقولون: تخلقان يوم القيامة. (٢٠٥)

    (١٢٩)- الجنة لا تُنال بالعمل، إنما العمل سبب، وإنما الجنة تنال بفضل الله، فمهما عمل ابن آدم من الأعمال الصالحة وإن كثرت فإنها لا تقابل الجنة، إنما تنال بفضل الله عز وجل، والعمل الصالح سبب (ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون) أي: بسبب ما كنتم تعملون.

    ودخول النار بسبب الكفر، عدلاً من الله، أدخله النار، لا بظلم، إنما أدخله بسبب عمله.

    إن كان من أهل السعادة فإنه يعمل بعمل أهل السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة فسيعمل بعمل أهل الشقاوة، قال عليه الصلاة والسلام: "اعملوا فكل ميسر لما خلق له"

    - الخير والشر بتقدير الله عز وجل؛ لأنه لا يقع شيء في هذا الكون إلا بقضاء الله وقدره، لابد من الإيمان بذلك.

    فالله عز وجل خلق الخير والشر لحكمة (ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون)

    - فالخير يحبه الله ويخلقه ويقدره، والشر يبغضه الله ويسخطه، ولكن يخلقه ويقدره لحكمة، للابتلاء والامتحان

    - قد يعترض معترض ويقول: الله يبغض الشرك والكفر، فكيف يقدر ذلك؟ ونقول: قدر ذلك لحكمة؛ ليتميز الناس

    فنحن لا نعلم المطيع من العاصي إلا بالأعمال، فهي تميز الشقي من السعيد.
    فالأمور لا تصلح إلا إذا وجدت المتضادات. (٢٠٧)

    (١٣٠)- هل الأفعال مخلوقة لله أو هي من خلق العباد؟

    القول الأول: قول الجبرية والجهمية: إن العبد مجبور، ليس له دخل في الأفعال

    وقولهم هذا ضلال مبين، ومعناه أن الله يظلمهم ويعذبهم على شيء ليس لهم فيه اختيار وهذا المذهب أخبث المذاهب.

    القول الثاني: وهو مضاد للقول الأول تماماً، وهو قول المعتزلة، يقولون: الأفعال من إنتاج العبد وإرادته المطلقة ومشيئته، وليس لله تدخل فيها، وإنما العبد هو الذي يخلق فعل نفسه، فهؤلاء غالوا في إثبات قدرة العبد.

    - ويلزم من قولهم أن الله عاجز، وأن الله يشاركه غيره في الخلق والإيجاد، وهذا قول المجوس، ولذلك المعتزلة سُمُّوا: مجوس هذه الأمة لأنهم قالوا: كل يخلق فعل نفسه، فأثبتوا خالقين.

    القول الثالث : والمذهب التوسط مذهب أهل السنة والجماعة، على ضوء الكتاب والسنة، قالوا: أفعال العباد هي فعلهم بإرادتهم ومشيئتهم، وهي خلق الله عز وجل فالله منفرد بالخلق والتقدير، والعبد له مشيئته وإرادته، وله فعل والإنسان الذي لم يعطه الله قدرة ولا استطاعة فهذا قد عذره الله، مثل المجنون والمكره أما من عنده إرادة وقصد، فهذا الذي يختار الفعل لنفسه، والعقاب والثواب يقع على فعله، وليس على فعل الله عز وجل.
    قال الله تعالى: (إن الذين آمنوا) (إن الذين كفروا) أسند الإيمان إليهم، وكذلك أسند الكفر
    والدليل على أن العبد له إرادة وقصد: قوله تعالى: (وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليماً حكيماً) ، فأثبت الله سبحانه له مشيئة وللعبد مشيئة، وجعل مشيئة العبد تحت مشيئته سبحانه (لمن شاء منكم أن يستقيم) شاء، أي: باختياره، وفي هذا رد على الجبرية. (إلا أن يشاء الله) في هذا رد على القدرية(٢١٢)

    (١٣١)- قال عليه الصلاة والسلام: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"

    فالعبد ينقطع عمله بموته، إلا ما تسبب في بقائه بعد موته

    قال سبحانه: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) منطوق الآية: أن عمل الإنسان لا ينفع غيره، إلا ما تسبب فيه

    - القول الاول : فأخذ طائفة من العلماء بهذه الآية، وقال: لا ينفعه إلا عمله مطلقاً، لكن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأشياء تنفع الميت من عمل غيره، مثل الدعاء والاستغفار والصدقة والحج والعمرة، تكون نافعة للميت من عمل غيره، فتكون مخصصة للآية (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى)

    - القول الثاني : وغلت طائفة في هذا وقالت: ينفع الميت كل شيء من عمل غيره ومن ناحية ثانية: أن هذا الأمر مبتدع، ليس عليه دليل(١١٨)


    هذه نهاية الفوائد المنتقاة وأسأل الله أن ينفع بها كما نفع بأصلها وأن يجعل أعمالنا كلها خالصة لوجهه لا رياء فيها ولا سمعة وأن يجعلنا مباركين أينما كنا وأن يزيدنا جميعا من العلم النافع الذي يورثنا خشيته، ويزيدنا من العمل الصالح الذي يقربنا إليه.
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    بحوث علمية
  • بحوث في التوحيد
  • بحوث فقهية
  • بحوث حديثية
  • بحوث في التفسير
  • بحوث في اللغة
  • بحوث متفرقة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية