صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    مسألة: تقسيم البدعة وشبهات المبتدعة

    أحمد أبو وائل أيمن عمير


    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

    مسألة: تقسيم البدعة وشبهات المبتدعة([1])
     

    الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم الحمد لله الذي خلق الإنسان علمه البيان والصلاة والسلام على الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى أما بعد. فهذه فوائد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم:
     إن الإسلام لا يستمد قوته وعظمته من مجرد تشريعات نظرية، أو مفاهيم ذهنية مجردة، أو مبادئ فلسفية يدعمها المنطق والعقل فحسب، وإنما يستمد قوته وعظمته من قابلية هذه التشريعات والمفاهيم والمبادئ للتطبيق على أرض الواقع، ومن كونها في حدود الاستطاعة والطاقة البشرية المحدودة، وهذا ما لا يمكن أن يتحقق في أي نظام بشري قاصر إلا حينما نه يستمد من الإسلام روحه وتشريعاته ومبادئه ووحيه ومنبعه الصافي الكتاب والسنة ..
    وللأسف كثرت شطحات الكتاب والمثقفين ممن ينتسبون للدين وعقّدت طرق العلم وقيدت مسارات طلبه.. سياسة علمانية غربية من ورائها إبعاد الجادين عن حدائقه الرائعة بدعوى الأكاديمية والشهادات الجامعية وغير ذلك من تغاريد هذا الميدان وصار يمنع الدعاة والعلماء ويهمشون ناحية الإهمال ذنبهم أنهم لا يحملون شهادات معترف بها لدى الدول ..ومتى كان الدين بالأوراق والمقررات ؟
    وهل أعطي الصحابة الذين علموا الدنيا أوراق عليها بعض الأحبار من مداد الطباع المتداولة للتكلم في الدين طبعا بعلم ..نعم لقد نال الرعيل الأول الشهادة العظمى التي حازوا بها رضوان الله تعالى لكن لسيت كالتي في ادراج  المكاتب اليوم.
    لكن للأسف بلوى عصرنا وأنا لا أود الاستطراد في الحديث وذكر الأدلة من واقع الجامعيين الكثر الذي لاتكاد إلا مارحم الله ـ أن يحسن صلاته.
    بتلك التصورات والفلسفات بات الناس لا يفهمون شريعة مبناها اليسر والرحمة لا تتبدل في نصوصها وهم يسمعون صيحات تنادي بتقسيم الدين إلى ثوابت ومتغيِّراتٍ وأخواتها على الطريق ونسي أولئك آثار تلك الدعاوى السيِّئة على الأمَّة.
    والمسألة التي نحن بصدد الحديث عنها وهي تقسيم البدعة إلى حسنة ومستحبة ومكروهة ومحرمة وقبلها جائزة في الحقيقة ليست مسألة خلافية إذ لا خلاف في قاعدة أصّلها الحبيب صلى الله عليه وسلم بقوله (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)) وأغلق الباب لكل مغرض خاصة في الأمور التوقيفية التي جاء بها الوحي لكن للأسف إحداث مثل هذه الأمور مما جعلت بعض الفقهاء يوليها اهتماما كبير هو السبب في إعطائها الحجم الذي لا تستحقه فصار الناس يعتقدون أن ذلك من الأمور الدينية التي تكلم حولها العلماء الأوائل .
    والحاصل أن من نظر من أهل العلم إلى الأصل والغالب نفى حصول الاختلاف، ومن نظر إلى الجزئيات التفصيلية أثبته بقدر معلوم ومحصور بدعوى في دائرة الخلاف السائغ، وهذا ما شوش على بعض منهم.

    سنقف على بعض الأمثلة المهمة في سن جرائمهم الضالة وبدعهم المنحرفة ودعواهم الزائفة نصوص هي كتالي وبعد أن غاب طبعا عن الساحة التعليمية العلماء الربانيون وتفشى طعون الجهل في الأمة واستشر المرض في أضلعها وتسلم المتفيقهة زمام الأمة والحياة ونطق الرويبضة.. فإليك أدلتهم على أحلامهم:
    أولهاـ حديث للرسول صلى الله عليه وسلم يقول فيه: ((من سنَّ في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بِها إلى يوم القيامة، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بِها إلى يوم القيامة)).[أخرجه مسلم من حديث جرير بن عبد الله البجلي مطولاً: 1017]
    ثانيهاـ ويستدلون أيضا   بمقولة عمر رضي الله عنه، قال عن صلاة التراويح جماعة في المسجد: "نعمت البدعة هذه". [أخرجه البخاري في صحيحه: 2010].
    ثالثهاـ ويستدلون أيضا بقول ابن مسعود: "فما رأى المسلمون حسنًا، فهو عند الله حسنٌ، وما رأوا سيئًا فهو عند الله سيئ". [المسند (1/379)، وحسَّن الشيخ شعيب إسناده في طبعته: 6/84]
    رابعها وغيرها كثيرـ ويعتمدون كذلك على تقسيم العزّ بن عبد السلام البدعة إلى واجب ومستحب وحرام ومكروه ومباح.
    وهذا ديدنهم في تبرير مزالقهم العفنة ولا يخفى على طلبة العلم باختصار أن أسباب الابتداع في الدين يكون نتاج أحد هذه الأسباب:
    1-    الجهل.
    2-    اتباع الهوى.
    3-    التعلق بالشبهات.
    4-    الاعتماد على العقل المجرد.
    5-    سكوت العلماء.
    6-   الاعتماد على أحاديث ضعيفة، أو موضوعة.
    7-   ردود الأفعال.
    8-   عدم التقيّد بفهم السلف الصالح.
    9-   التقليد الأعمى.
    10-   عدم اتباع العلماء الربانيين.
     
    يكفينا في الرد على هذه الشبهات المعتمدة لأهل الزيغ والبدع أقوال لأهل العلم من السلف الصالح ولنترك الامام الشاطبي يستفيض لنا في إبطال فحوى دليلهم الأول وهو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
    قال الشاطبيُّ ردًّا على المستدل بالحديث: "يلزم منه التعارض بين الأدلة، على أنَّ السبب الذي جاء لأجله الحديث هو الصدقة المشروعة، بدليل ما في الصحيح من حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: كنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في صدر النهار فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار - أو العباءة - متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فتمعر وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما رأى بِهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالاً فأذَّن وأقام فصلَّى، ثم خطب، فقال: {يَـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ وٰحِدَةٍ} إلى آخر الآية: {إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} [النساء:1]. والآية التي في الحشر: {ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} [الحشر: 18]. وبعد: تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره، حتى قال: ولو بشق تمرة))، قال: فجاءه رجل من الأنصار بِصُرَة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتهلل كأنه مذهبة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء)) فتأملوا قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((من سنّ سنة حسنة)) تجدوا ذلك فيمن عمل بمقتضى المذكور على أبلغ ما يقدر عليه، حتى بتلك الصرّة، فانفتح بسببه باب الصدقة على الوجه الأبلغ، فسرّ بذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى قال: ((من سن في الإسلام سنة حسنة)) الحديث، فدل على أنَّ السنة هاهنا مثل ما فعل الصحابي، وهو العمل بما ثبت كونه سنّة". [الاعتصام: 1/142-145]

    ثانيها-  قال ابن رجب: "وأمَّا ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع، فإنما ذلك في البدع اللغوية لا الشرعية، فمن ذلك قول عمر - رضي الله عنه - لما جمع الناس في قيام رمضان على إمام واحد في المسجد، وخرج ورآهم يصلون كذلك، فقال: نعمت البدعة هذه ". [جامع العلوم والحكم: 1/129].
    قال الإمام ابن كثير رحمه : والبدعة على قسمين تارة تكون بدعة شرعية كقوله فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وتارة تكون بدعة لغوية كقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عن كم إياهم على صلاة التراويح واستمرارهم نعمت البدعة . [تفسير ابن كثير 1 / 162]
    قال البيهقي : أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان قال : قال الشافعي رضي الله عنه : المحدثات من الأمور ضربان أحدهما ما أحدث يخالف كتاباً أو سنة أو أثراً أو إجماعاً فهذه لبدعة الضلالة ، والثانية ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا فهذه محدثة غير مذمومة وقد قال عمر رضي الله عنه في قيام شهر رمضان نعمت البدعة هذه يعني أنها محدثة لم تكن وإن كانت فليس فيها رد لما مضى .
    [أخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى ص206 ، وأبو شامة في الباعث على إنكار البدع ص23 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 14 / 339 ، وفي سير أعلام النبلاء 10 / 70 وسنده صحيح].

    ثالثها -   قال السندي: "ظاهر السَّوق يقتضي أنّ المراد بهم الصحابة، على أنّ التعريف للعهد، فالحديث مخصوص بإجماع الصحابة لا يعم إجماع غيرهم، فضلاً عن أن يعم رأي بعض، ثم الحديث مع ذلك موقوف غير مرفوع". [نقلاً عن تعليق الشيخ شعيب في طبعته للمسند: 6/85]، والسَّوق المراد منه: سياق الكلام.
    قال العيني : البدعة على نوعين إن كانت مما يندرج تحت مستحسن في الشرع فهي بدعة حسنة وإن كانت مما يندرج تحت مستقبح في الشرع فهي بدعة مستقبحة .
    [عمدة القاري شرح صحيح البخاري 11 / 126 ].
    قال الشوكاني : قوله فقال عمر نعمت البدعة قال في الفتح البدعة أصلها ما أحدث على غير مثال سابق وتطلق في الشرع على مقابلة السنة فتكون مذمومة والتحقيق أنها إن كانت مما يندرج تحت مستحسن في الشرع فهي حسنة وإن كانت مما يندرج تحت مستقبح في الشرع فهي مستقبحة وإلا فهي من قسم المباح وقد تنقسم إلى الأحكام الخمسة .
    [نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار 3 / 63 ].

    رابعها في تقسيم البدعة للعز بن عبد السلام والتي قال عنها الدكتور عبد الله بن عبد العزيز التويجري في رسالته للماجستير البدع الحولية: يختلف حكم البدعة باختلاف تقسيمها، فالعلماء الذين قسَّمُوا البدعة إلى خمسة أقسام بحسب الأحكام التكليفية- كالعز بن عبد السلام وغيره - لا إشكال عندهم ـ رحمهم الله ـ في حكم البدعة، فهي عندهم تنقسم إلى بدعة واجبة، وبدعة مندوبة، وبدعة مباحة، وبدعة مكروهة، وبدعة محرمة, وأما على قول من قال: إن البدع كلها مذمومة - وهو القول الراجح من أقوال العلماء - فإنهم قالوا بأن البدع حرام، ولكنها تتفاوت في التحريم:
    أ- فمنها ما هو كفر لا يحتمل التأويل، كبدعة الجاهلية التي نبَّه عليها القرآن، كقوله تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا}.
    ب- ومنها ما هو من المعاصي التي ليست بكفر، أو مختلف فيها هل هي كفر أم لا؛ كبدعة الخوارج والقدرية.
    ج- ومنها ما هو معصية؛ كبدعة التبتل، والصيام قائمًا في الشمس، والخصاء بقصد قطع شهوة الجماع.
    د- ومنها ما هو مكروه، كبدعة التعريف - وهو اجتماع الناس في المساجد للدعاء عشية عرفة - وذكر السلاطين في خطبة الجمعة، ونحو ذلك. فهذه البدع ليست في رتبة واحدة، وليس حكمها واحدًا اهـ.

    و قال الشاطبيُّ: "إنّ هذا التقسيم أمر مخترع لا يدل عليه دليل شرعي، بل هو في نفسه متدافع؛ لأنّ حقيقة البدعة أن لا يدل عليها دليل شرعي، لا من نصوص الشرع، ولا من قواعده؛ إذ لو كان هنالك ما يدل من الشرع على وجوب أو ندب أو إباحة لما كان ثم بدعة، ولكان العمل داخلاً في عموم الأعمال المأمور بها أو المخيَّر فيها، فالجمع بين عدِّ تلك الأشياء بدعًا، وبين كون الأدلة تدل على وجوبها أو ندبها أو إباحتها جمع بين متنافيين"    [الاعتصام: 1/188-220].
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: المحافظة على عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم "كل بدعة ضلالة" متعين، وأنه يجب العمل بعمومه، وأن من أخذ يصنف البدع إلى حسن وقبيح، ويجعل ذلك ذريعة إلى ألا يحتج بالبدعة على النهي فقد أخطأ ... فما سمي بدعة, وثبت حسنه بأدلة الشرع فأحد الأمرين فيه لازم: إما أن يقال: ليس ببدعة في الدين, وإن كان يسمى بدعة من حيث اللغة, كما قال عمر: "نعمت البدعة هذه". وإما أن يقال: هذا عام خصت منه هذه الصورة لمعارض راجح، كما يبقى فيما عداها على مقتضى العموم، كسائر عمومات الكتاب والسنة اهـ.

    وقال الشيخ عبد المحسن العباد في شرح الأربعين النووية: البدعة كلها ضلال، ولكنها متفاوتة ولا شك، فبعضها أشد وأسوأ، ولكن كلها موصوفة بأنها محرمة, وأنها ضلالة، فليس هناك بدعة يقال فيها: إنها مكروهة كراهة تنزيه! بل كل بدعة ضلالة، وكل بدعة محرمة، وإنما كراهة التنزيه تكون في النواهي. اهـ.
    - قال ابن مسعود: (وكم من مريد للخير لا يدركه) [الدارمي:1/68-69].  
    - قال حذيفة رضي الله عنه: (كل عبادة لم يتعبد بها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تتعبدوا بها؛ فإن الأول لم يدع للآخر مقالاً، فاتقوا الله يا معشر القراء، خذوا طريق من كان قبلكم).[الأمر بالاتباع للسيوطي:ص:62].
     -  قال أبو مسعود رضي الله عنه: (إني لأترك أضحيتي، وإني لمن أيسركم؛ مخافة أن يظن الجيران أنها واجبة)، وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وابن عباس. [عبد الرزاق: 4/383، والبيهقي في السنن الكبرى: 9/265].
    قال الشاطبي: "وبالجملة: فكل عمل أصله ثابت شرعًا، إلاَّ أن في إظهار العمل به، والمداومة عليه ما يخاف أن يعتقد أنه سنة؛ فتركه مطلوب في الجملة من باب سدّ الذرائع". [الاعتصام: 2/31]
    إن محاسن الإسلام ومظاهر عظمته التشريعية والحضارية كثيرة كثيرة، تحتاج إلى جهد مؤسسي بحثي للوقوف عليها والإفادة منها في بناء الحضارة الإسلامية المعاصرة، والبناء الفقهي والعلمي على أسس متينة جاء بها وحي الآيات والسنة، وما ذُكِر هنا هو مجرد نتف من الفيضان الإحداثي الذي لا يكف شره، ولا ينقطع عطاؤه؛ في تشويع صورة الإسلام وتلويث النبع الصافي ..ولكن هيهات أن يكون للمبتدعة وصول للهدف فإن المئة سنة كفيلة أن تبعث للأمة من يجدد لها دينها وهيهات في أمة تأن لكنها لا تموت نلتمسها في جيل الأمة ورصيدها الشبابي غارفين من ينبوع الهدي النبوي الذي بنى خير أمة، وأعظم قادة، وأغنى حضارة مرت على صفحات التاريخ بشهادة أعدائه قبل أصدقائه ومحبيه وجاء بأعظم تشريع ..
    فالبدعة هي التي تحدث في الدين، وهي ليست منه؛ كأن يأتي بعبادة من العبادات ليس لها دليل من الشرع، هذه هي البدعة
    . وأما الفرق بين البدع والمصالح المرسلة والاستحسان فليرجع لبى ما قاله الشاطبي .


    كذلكَ أخرجَ الإسـلامُ قومـي *** شبـابًا مُخلـصًا حـرًّا أمينًا
    وعلَّمهُ الكـرامةَ كـيف تُبـنى *** فيأبـى أنْ يُقَّـيدَ أو يهـونَ
    دعوني مـن أمـانٍ كـاذبـاتٍ *** فـلم أجـدِ المُنى إلا ظُنـونًا
    وهاتوا لي مـنَ الإيـمانِ نـورًا *** وقَـوُّوا بينَ جـنبيَّ اليَقـينَ
    أمدُّ يـدي فـأنـتزعُ الرواسي *** وأبني الـمجدَ مؤتـلقًا مكينًا


      قال -صلى الله عليه وسلم- : ((فإنَّه من يعش منكم؛ فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار)) [أخرجه أحمد في المسند: 16694، وأبو داود في السنن: 4607، من حديث العرباض بن سارية، وصححه الألبانيُّ في صحيح سنن أبي داود: 3851].
    قال ابن تيمية: "ومن تعبد بعبادة ليست واجبة ولا مستحبة، وهو يعتقدها واجبة أو مستحبة فهو ضال مبتدع بدعة سيئة لا بدعة حسنة باتفاق أئمة الدين؛ فإن الله لا يعبد إلا بما هو واجب أو مستحب" [مجموع الفتاوى: 1/160].
    قال ابن رجب: "فكل من أحدث شيئًا ونسبه إلى الدين، ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه؛ فهو ضلالة، والدين منه بريء".[جامع العلوم والحكم: 2/128]
    نسأل الله تعالى أن ينفع بهذا ، وأن يعجل بنصر الإسلام، وأن يستعملنا في خدمة دينه؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

    أخوكم المفيد: أحمد الناقل من ثروات كتب الشيخ باختصار..
     

    ---------------------------
    ([1]) تنويه: للاستزادة فيجب الرجوع إلى الأصل لمعرفة المراجع والمصادر الأصلية للشيخ أحمد أبووائل أيمن عمير حفظه الله في كتابه ذاك أو في ضلال السنة أو غيره من المصنفات.
     


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    بحوث علمية
  • بحوث في التوحيد
  • بحوث فقهية
  • بحوث حديثية
  • بحوث في التفسير
  • بحوث في اللغة
  • بحوث متفرقة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية