صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    مَسِيرَةُ التَّوْحِيدِ فِي الدِّيَانَةِ النّصْرَانِيَّةِ
    (2/2)

    ابراهيم الدميجي


    بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

    مَسِيرَةُ التَّوْحِيدِ فِي الدِّيَانَةِ النّصْرَانِيَّةِ 1

    الحمد لله رب العالمين, وخالق السماوات والأرَضِين, مالك الدنيا والآخرة والدين, وإله الأولين والآخرين, وإليه ترجع أمور العالمين, ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة, سبحانه وبحمده ولا إله إلا هو, وصلى الله وسلم وبارك على خيرته من خلقه, عبده ورسوله محمد وعلى روحه وكلمته المسيح عيسى وعلى إخوتهما الأنبياء ومن تبعهم بإحسان, وبعد:
    فهذا هو الجزء الثاني من مسيرة التوحيد في الديانة المسيحية المبدلة (النصرانية) بعد الجزء الأول الذي تناول الطوائف الموحدة داخل إطار النصرانية, فأقول وبالله أصول وأجول وأحاول:
    "الكُتُبُ التَّوْحِيدِيَّةِ"
    هناك شواهد صارخة واضحة جلية للتوحيد في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد(البيبل) وهي معدودة من المسلمات لدى اللاهوتيين المستقلّين, وبخاصة العهد القديم, ومن ذلك:
    "العهدُ القديم"
    «أنا الله ولا يوجد إلـٰه آخر» (إشعيا 45: 33).
    «اسمع يا إسرائيل الربُّ إلهنا ربُّ واحد» (التثنية 6: 4).
    «إنك قد أريت لتعلم أن الرب هو الإله ليس آخر سواه» (التثنية 4: 35).
    «ليعلم كل شعوب الأرض أن الرب هو الله وليس آخر» (الملوك 8: 60).
    «أنا الرب وليس آخر لا إلـٰه سواي» (إشعيا 45: 33).
    "العهدُ الجديد"
    «قال له يسوع: اذهب يا شيطان لأنه مكتوب للرب إلـٰهك تسجد وإياه وحده تعبد» (متى 4: 7).
    «أيةُ وصيَّة هي أول الكل فأجابه يسوع: إن أول كل الوصايا هي اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد... فقال له الكاتب: جيدًا يا معلم بالحق قلت لأنه الله واحد وليس آخر سواه» (مرقس 12: 28- 32).
    «وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح الذي أرسلته» (يوحنا 17: 3).
    «قال لهم يسوع لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم، ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله» (يوحنا 8: 39- 40).
    وهاهنا بعض الإشارات إلى بعض الكتب التوحيدية من داخل الديانة النصرانية:
    1ــ مخطوطات نجع حمادي(1):
    في عام (1945م) وبالقرب من قرية نجع حمادي(2) اكتشف القروي أحمد السمّان الذي كان يبحث عن سماد لحقله جرة خزفية فقام بكسرها فوجد فيها مخطوطات قديمة عُرفت لاحقًا بمخطوطات نجع حمادي(3)، وهي تحتوي أناجيل وكتابات غنوصية. وقد أخفى هذا القروي المخطوطات، ولم تعلم بها السلطات إلا بعد عدة أعوام حينما طرحت للبيع في سوق الأنتيكة في القاهرة، فاشترت مصلحة الآثار أحد المجلدات من ذلك السوق، وتم حفظه في المتحف القبطي مع عدم درايتهم بأهميته الحقيقية؛ لعدم وجود خبراء متـخصصين لفحصها.
    وقد سنحت الفرصة حينما قدم الفرنسي جين دوريس، وهو من المتـخصصين في المصريات القديمة وزار المتحف المصري، وفحص المخطوط، ثم قال: «إن هذا المخطوط يؤدي إلى تغيير كل ما هو معروف عن أصل الحركة المسيحية!» ومن ثم قامت السلطات بحيازة باقي المجلدات بالشراء أو المصادرة حتى وصل العدد في النهاية إلى (13) مجلدًا تحتوي على (52) نصًا، وتم حفظها في المتحف المذكور، فاكتملت النسخ عدا جزء كبير من المجلد (13) ويحوي خمسة نصوص، وكان التجار قد هرّبوه للبيع في أمريكا، حيث اشتراه جايلز جمسبيل أستاذ تاريخ الديانات بجامعة أوتريش الهولندية لحساب مؤسسة خيرية سويسرية(4)، وبعد إطلاعه عليه تبين له وجود أجزاء ناقصة، فسافر إلى القاهرة واطّلع وحمّل صورًا فوتوغرافية للمخطوطات، وعاد للفندق لقراءتها، وكانت المفاجأة التي ألجمته حينما وجد في مقدمتها: «هذه هي الكلمات السرية التي قالها يسوع الحي، ودوّنها ديدموس جوداس توماس»(5).
    وكان قد تم العثور قبل ذلك بنصف قرن في مصر على قصاصة من ورق البردي، تحتوي على جزء من إنجيل توماس، ولكن هذه المرة عثر على الإنجيل التوماسي كاملًا.
    كما تأكد جمسبيل أن تلك المخطوطات كلها ترجع إلى القرون الميلادية الأولى، ومن بينها أناجيل لم تكن معروفة من قبل مثل إنجيل توماس (الكامل) (6)، وإنجيل فيليب، وإنجيل الحق، وإنجيل المصريين، إلى جانب كتابات منسوبة للحواريين مثل كتاب جيمس(7)، وخطاب بطرس إلى فيليب، إضافة إلى رؤيا بولس.
    وليس هناك خلاف بين الباحثين في توقيت إخفاء هذه المجلدات، وأنه في النصف الثاني من القرن الرابع الميلادي، وهي الفترة التالية لمجمع نيقية(8) سنة (325م) وهو العصر الذي أصدرت فيه الأوامر الإمبراطورية والكنسية الرومانية بإحراق الأناجيل المخالفة، وقتل كل من توجد عنده(9) مما اضطر مالكيها لإخفائها بهذه الطريقة، ومما يدل على ذلك أن أوراق البردي المستـخدمة في تبطين الأغلفة الجلدية تعود إلى تلك الفترة الزمنية.
    لكن خلاف الباحثين إنما يكمن في توقيت كتابة تلك المخطوطات(10)، وقد فاجأ هيلموت كويستر أستاذ التاريخ المسيحي بجامعة هارفارد الأمريكي