بسم الله الرحمن الرحيم

ولو كان حشرة …


دويبة معروفة، وحشرة مؤذية تصنف من فصيلة الزواحف كلما رآها المسلم سارع إلى قتلها ! تنفيذاً لأمر الرسول – صلى الله عليه وسلم – فقد أمر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بقتله وسماه فويسقاً – رواه البخاري ومسلم..
ولأنه عدو لنا !! –عجباً- حشرة وتكون عدو لنا ، كيف ذاك ؟ لما ورد في مسند الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها:
[أن إبراهيم لما ألقي في النار جعلت كل الدواب تطفئ عنه إلا الو زغ فإنه جعل ينفخ عليها ]..
نعم، إن من عادى الإسلام ولو بأيسر الأفعال فإنه عدو لنا، ومن هذا المنطلق كان هذا الوزغ عدواً، لأنه كان ينفخ النار على أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وسيبقى المسلمون على هذه العداوة حتى يرث الله الأرض ومن عليها.. فلا ود ولا محبة لأعداء الدين ولو كان حشرة صغيرة..إنك تعجب من نفر المسلمين لم يلقوا بالاً لركن عظيم من أركان العقيدة وجزء من معنى الشهادة وسبب لتذوق الحلاوة وبه تتحقق الولاية؛ ألا وهو الولاء والبراء.
يقول الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله -: فيجب على كل مسلم يدين بهذه العقيدة أن يوالي أهلها ويعادي أعداءها فيحب أهل التوحيد والإخلاص ويواليهم ويبغض أهل الشرك ويعاديهم وذلك من ملة إبراهيم – عليه السلام – والذين معه الذين أمرنا بالإقتداء بهم.
الذي كان قتل الو زغ مشاركة في نصرته و ولاء له؛ وهو دين محمد – صلى الله عليه وسلم -.
فاحذر يا أخي من التشبه بالكفار في الملبس أو الكلام، وإياك والإقامة في بلادهم أو السفر لها للتنزة وقضاء الأوقات، ولا تكن معيناً لهم في اقتصادهم أو الذب عنهم ومدحهم، ولا تؤرخ بتأريخهم وابتعد عن مشاركتهم في أعيادهم.
قال أبو الوفاء بن عقيل: إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب المساجد و بضجيجهم في الموقف بلبيك، وإنما النظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة، واحرص على مناصرة المسلمين ومعاونتهم بالنفس والمال واللسان، وتألم لألمهم واسعد لسرورهم، وانصح لهم وأحب لهم الخير وكن معهم في عسرهم و يسرهم وشدتهم ورخائهم، وأرفق بضعيفهم واحترم حقوقهم ولا تنس زيارتهم والاجتماع معهم، وادع لهم بقول الله تعالى: [ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ]..

م/ رياض بن ناصر الفريجي
1418 هـ
[email protected]

الصفحة الرئيسة