صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    وقفات مع الصحة

    أ.فؤاد بن عبدالله الحمد
    @fuadalhamd


    بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم


    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على حبيبنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسان إلى يوم الدين.
    إن صحتك الجسدية – عزيزي القارئ الكريم - تتوقف على الطريقة التي تُكيف بها عضلاتك ونظام الاحتراق الداخلي أو التمثيل الغذائي ؛ وحتى تستطيع الحصول على المستوى الذي ترغبه من الطاقة والحيوية. تماماً مثلما تُكيف جهازك العصبي حتى تستطيع التوصل إلى ذلك السلوك الذي يحقق النتائج التي تريدها.

    الوقفة الأولى :

    يا ترى ماذا تفعل بانتظام لتعتني بجسدك حتى تحقق ذلك المستوى من الصحة الذي ترغبه؟ قد يكون المشيء بضع دقائق يومياً ؟ أو الامتناع أو التقليل من أكل المأكولات السريعة؟ أو قد يكون التوقف عن بعض عادات الأكل الخاطئة!!
    ما الذي يسبب الأداء الفائق لوظائف الجسم الإنساني؟
    إن الإنجاز الخارق الذي حققه ( ستو ميتلمان Stu Mittleman[1]) يوضح مدى قوة بعض المبادئ لقد تفوق ( ميتلمان ) على الأرقام العالمية في الجري لمسافات طويلة عندما استطاع أن يجري 1000 ميل في 11 يوماً و19 ساعة. بمتوسط 84 ميلاً في اليوم. الشيء المدهش أنه، وفقاً لما قاله من شاهدوه، في النهاية كان يبدو أفضل مما كان عليه بداية الجري. فهو لم يُصب بأي جرح! ما الذي مكنه من الوصول بجسده إلى الحدود القصوى بدون أن يصاب بأية إصابات؟
    أولاً: عن طريق تكريس سنوات عديدة من عمرهِ للتدريب الذهني والجسدي، فقد أثبت ( ميتلمان ) أننا نستطيع أن نتأقلم مع أي شيء إذا استطعنا أن ندفع أنفسنا للالتزام بما هو مطلوب بصفة مستمرة.
     
    ما هو العامل الثاني الذي مكن ( ستو ميتلمان ) من تسجيل رقم عالمي جديد في الجري لمسافات طويلة؟ إنه ببساطة التفرقة بين الصحة واللياقة؛ إذ أنهما ليستا شيئاً واحداً. فماهي اللياقة؟
    وفقا لما قاله الدكتور فيليب ما فيتون  Philip Maffetone) فإن اللياقة هي المقدرة الجسمانية على أداء نشاط رياضي. أما الصحة فإنها تُعرف بصورة أكثر شمولية: " فهي الحالة التي تعمل فيها جميع أجهزة الجسم بالطريقة المثلى" هذا، ويعتقد الكثير من الناس أن الصحة تعني اللياقة، ولكن في حقيقة الأمر أنهما أمران ليسا بالضرورة متلازمين.
    فإذا حققت اللياقة البدنية على حساب الصحة فإنك قد لا تعيش وقتاً كافياً حتى تستمتع باللياقة البدنية الفائقة التي حققتها إلا أن يشاء الله سبحانه وتعالى.
    وبالنسبة إليك ــ أي منهما له أولوية أولى؟ هل استطعت أن تحقق توازناً بين الصحة واللياقة؟

    الوقفة الثانية :

    كيف نستطيع أن نحتفظ بصحة ممتازة؟
    أحسن طريق هو أن نعرف الفرق بين تمارين (الأيروبيك Aerobic) أي التمرينات الهوائية أو التمارين الحرة ، وتمرينات (اللأيروبيك Anaerobic) أي اللاهوائية أو الغير حرة! وبمعنى أدق أن نعرف الفرق بين القوة والقدرة على التحمل.
    إن كلمة آيروبك أو أوربك تعني " بالأكسجين " وهي تشير إلى التمرينات الرياضية المتوسطة المجهود التي تستمر لفترة زمنية طويلة. فإذا استنهضت مقدرتك على التحمل عن طريق تمرينات الأروبك فإن الدهن المخزون في الجسم يحترق ويصبح الوقود الرئيسي الذي يعتمد عليه جسمك.
    أما كلمة اللأيروبيك - من ناحية أخرى - فهي تعني " بدون أكسجين " وهي تشير إلى التمرينات الرياضية التي تولد طاقة عالية ولكن لفترة قصيرة فتمرينات اللأيروبيك - تقوم بحرق مادة جليكوجين (Glycogen) ويستخدمها الجسم كمصدر للطاقة وتسبب احتفاظ الجسم بالدهون.
     
    الآن... هل تعتبر نفسك بصحة جيدة؟ أم على لياقة عالية؟ أم لا هذا ولا ذاك؟
     
    الوقفة الثالثة :

    لماذا يعاني الكثير منا من الإرهاق[2]؟
    يعيش الكثير من الناس نمط حياة " اللأيروبيك " مشحوناً بالضغط العصبي والمسئوليات العديدة فضلاً عن الطريقة الخطأ التي يمارسون الرياضة بها. وذلك انطلاقاً من رغبتهم في تحقيق نتائج ضخمة في أقصر وقت ممكن. وتمرين اللأيروبيك يستهلك مخزون مادة الجيليكوجن (Glycogen)، ومن ثم يلجأ نظام الاحتراق الداخلي إلى سكر الدم كمصدر ثانٍ للحصول على الطاقة، مما يسبب الصداع، والإرهاق، ومشاكل أخرى.
    كيف يمكن أن تغير تدريباتك من " اللأيروبيك " إلى " الأيروبيك " ؟ عن طريق الإبطاء في التدريب. يقول د. فيليب (مافيتون  Philip Maffetone) " إن معظم التمرينات مثل المشي ، والجري الخفيف ، وركوب الدراجات ، والسباحة يمكن أن تكون أيروبيك كما يمكن أن تكون لايروبيك!". فمعدل ضربات القلب المنخفض يجعل هذه التمرينات أيروبك، أما المعدل العالي لضربات القلب فيجعلها لا أيروبك.
    هل تحتاج إلى الإبطاء من سرعتك في التدريبات وفي طريقة حياتك؟
     
    الوقفة الرابعة :

    حتى تحول جسمك إلى آلة لحرق الدهون المخزونة يجب أن تُدرب نظام الاحتراق الداخلي – في جسدك - على أن يعمل وفقاً لتأثير الأيروبك، ويقترح في هذا الشأن الدكتور ( مافيتون ) " أن تعطي نفسك فترة من شهرين إلى ثمانية شهور من المواظبة التامة على التمرينات الأيروبك ". وحتى تستطيع أن تحقق توازناً بين الصحة واللياقة البدنية يمكن بعد انقضاء هذه الفترة أن تنتظم في تمرينات اللاأيروبك من مرة إلى ثلاث مرات أسبوعياً.
    وعليك أن تحدد من يجب أن تستشيره حتى تصل بصحتك إلى المستوى المطلوب؟ وماهي تلك المصادر التي يمكن أن تستخدمها في هذا الشأن؟ تذكر.. مشي 15 إلى 30 دقيقة 3 إلى 4 مرات أسبوعياً ولمدة أربعة إلى ثمانية أشهر كفيلة بإذن الله تعالى أن تحقق لك ذلك التوازن في الصحة الجسدية.
     
    الوقفة الخامسة :

    قال الفيلسوف الإنجليزي (لدويج ويتجنستين Ludwig Wittgenstein) : " إن الجسم الإنساني هو خير مرآة للروح الإنسانية ". وقيل في الأمثال العربية : " العقل السليم في الجسم السليم ".
    يا ترى ماذا يعكس جسدك عن ذاتك الداخلية؟
    لا شك أن الأكسجين هو أهم عنصر يؤثر في الصحة؛ فبدونه تصبح الخلايا ضعيفة وتموت. وحتى تتجنب نفاد الأكسجين من جسمك أثناء مزاولة الرياضة يجب أن تعلم أنك تجاوزت حدود الأيروبك إلى اللايروبك أثناء التمرين.

    حاول أن تجيب على الأسئلة التالية كمرشدٍ لك في ذلك الأمر:

    1-   هل تستطيع التحدث أثناء مزاولة تمرينات الأيروبك، أم أنك شديد التعب ولا تستطيع ؟  ( لاأيروبك )
    2-   هل يكون تنفُسك منتظماً وواضحاً (أيروبك) أم أنه غير طبيعي ومُجهدُ (لاأيروبك)؟
    3-   هل تستمتع بالتمرينات على الرغم من أنها مجهدة (أيروبك)، أم أنك إتشعر بإرهاق شديد (لاأيروبك)؟
    4-   إذا أعطيت نفسك درجة من عشر، بحيث يمثل رقم (صفر) أقل جهد ويمثل الرقم (10) أقصى جهد.. فما هي الدرجة التي تعطيها لنفسك؟
    إن التقييم المثالي بجيب أن يكون ما بين 6 إلى 7 أما إذا تجاوزت 7 فاعلم أنك قد تجاوزت الحدود إلى اللاأيروبك. 

    الوقفة السادسة : 

    الآن إليك الطريقة التي تستطيع بها أن تُدخل التدريبات الرياضية إلى نظام حياتك بصورة مستمرة ومُحببة إلى النفس ــ اتبع هذه التعليمات :
    1-حاول أن تحدد ما إذا كانت التدريبات التي تقوم بها تدخل في نطاق الأيروبك أم اللا أيروبك: هل تستيقظ في الصباح شاعراً بالإرهاق؟ هل تشعر بالجوع وتقلّب المزاج، أم تشعر بالآلام بعد انتهاء التمرين؟
    هل مازالت طبقات الدهن التي تريد أن تتخلص منها موجودة على الرغم من المجهود المضنى الذي تبذله؟ إذا كانت إجابتك (بنعم) لبعض أو معظم هذه الأسئلة فأغلب الظن أنك تمارس رياضتك بطريقة " اللا أيروبك ".
    2-حاول أن تشتري جهاز مراقبة ضربات القلب[3] حتى يساعدك على ضبط مجهودك في حدود نطاق تدريبات الأيروبك، فقد يكون أحد الاستثمارات الناجحة في حياتك.
    3-قم بوضع خطة حتى تبدأ في تكييف نظام الاحتراق الداخلي حتى يحرق الدهن ويولد مستويات ثابته من الطاقة. ثم حاول أن تلتزم بهذه الخطة لمدة الأيام العشرة القادمة.
     
    أسأل الله تعالى أن ينفع بهذه الوقفات ويبارك فيها ويجعلها شاهدة علينا في الدنيا والآخرة... وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين...
     
    --------------------------------------------
    [1] Stu Mittleman is an ultradistance running champion, as well as a fitness/running coach and author.
    Mittleman set three consecutive American 100-Mile Road Race records in the US National Championships 1980–1982. His fastest 100-Mile Run was 12 hours 56 min [1]. In 1986, he won the 1,000 Mile World Championship and set a new world record by running the distance (1 609.344 kilometers) in 11 days, 2 hours, 6 min. 6 sec. Mittleman set three consecutive American Records in the 6 Day Race, the final one being set in 1985 at the University of Colorado Field House. One record, which still stands: 577.75 miles in 4 Days.
    [2] إِرْهَاقُ النَّفْسِ :- : حَمَّلَهَا مَا لَا تُطِيقُ بِعَمَلٍ زَائِدٍ . :- كقول أحدهم " زِدْتُ نَفْسِي إِرْهَاقاً ". المصدر موقع www.almaany.com
    [3] هناك بعض أجهزة الهواتف الذكية فيها هذه الخاصية، كذلك هناك ساعات ذكية تتوفر فيها هذه الخاصية يمكنك استعمالها في تمريناتك الرياضية. كذلك معظم أجهزة الرياضة المنزلية؛ سواء أجهزة السير أو التجديف أو حتى الدراجة الرياضية الثابتة وخاصة المتطور منها تتوفر فيها هذه الخاصية إلا أنها باهضة الثمن مقارنة مع الساعات الذكية.
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    مقالات الفوائد

  • المقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية