صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    قراءات للمشهد المصري في الانقلاب العسكري

    د. علي بن عمر بادحدح


    بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم


    القراءة الأولى: ما قبل الانقلاب:

    1- بعد ثورة (25) يناير كان جميع المصريين من الشباب والقوى السياسية يؤكدون على طي صفحة الاستبداد والفساد.

    2- كانت مطالب الجميع الحرية والعيش الكريم والنهضة والإصلاح، وكانت آلية التصويت والانتخابات النزيهة المراقبة هي الآليات المتفق عليها.

    3- خاض الشعب المصري (5) ممارسات ديمقراطية انتخابية شهد لها القاصي والداني بالنزاهة وأجريت تحت إشراف قضائي ومراقبة مؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية.

    4- استفتاء تعديل الدستور، انتخابات مجلس الشعب، انتخابات مجلس الشورى، انتخابات الرئاسة، الاستفتاء على الدستور.

    5- جميع الانتخابات والاستفتاءات قدمت نتائجها التيار الإسلامي ومؤيديه وقالت الصناديق (نعم) لتعديل الدستور في البداية، وأعطت أغلبية لهم في مجلس الشعب، وأغلبية أكبر في مجلس الشورى، وفوز الرئيس محمد مرسي بالرئاسة، ونسبة تقارب الثلثين في استفتاء الدستور.

    6- جميع تلك الانتخابات ما عدا (استفتاء الدستور) تمت في عهد المجلس العسكري برئاسة المشير طنطاوي وكان للجيش دور في حمايتها الأمنية ولم يكن للتيار الإسلامي أثناءها أي سلطة ولا قدرة على التأثير عليها فلا الإعلام الرسمي معهم ومعظم الإعلام الخاص ضدهم، ولا المؤسسات القضائية لهم فيها وجود، وبالتالي كانت الشهادة واضحة بأن فوزهم مستحق وحقيقي.

    7- الأطراف الأخرى مجتمعة التي أطلق عليها التيار المدني لم تأل جهداً في الحملات الإعلامية المضادة، وفي الدعاية لمشروعها وأشخاصها بل كانت إمكانياتها في هذا الشأن ضخمة وتفوق ما لدى التيار الإسلامي.

    8- شنت "جبهة الإنقاذ الوطني" حملة شعواء ضد الدستور واستخدمت أساليب غير شريفة، وحشدت دعايات مضادة، وراهنت على إسقاط الدستور وكانت معركة انتخابية واضحة الاستقطاب، فالتيار الإسلامي (نعم للدستور) والآخرون (لا للدستور) وجاءت النتيجة لصالح نعم (64%)، وهذا يعني أن الجميع أخذ حقه في الرأي والتعبير والدعاية والحشد والصندوق ونتائجه هي الفصل.

    9- اللجنة التأسيسية التي أعدت الدستور أعيد تشكيلها ليكون فيها تمثيل أفضل للقوى المدنية بما ليس مستنداً لنسب الأحزاب في مجلس الشعب. إضافة إلى ممثلين عن الأزهر والكنيسة والنقابات، وشارك فيها أولئك الأعضاء على مدى أكثر من شهرين ووقفوا على البنود المختلف عليها وقبيل انتهاء عملها انسحبوا لإبطال عملها فحسب.

    10-
    وجميع هذه النتائج التي عبرت عن إرادة الشعب المصري بعد ثورة (25) يناير كانت قوى التيار المدني تنقلب عليها وتعمل على إسقاطها وإلغائها وإبطال آثارها مع ما في ذلك من ضرر على مصر من غياب للمجالس المكونة لهيكل الدولة، ومعلوم أنه تم إبطال مجلس الشعب، وكان الأمر نفسه مراداً لإبطال اللجنة التأسيسية لإسقاط الدستور، وتبلورت كل هذه الصيغ الرافضة لإرادة الشعب والمعارضة للآليات الانتخابية الديمقراطية بالتحريض الإعلامي والاستقواء بالخارج وإثارة البلبلة والانقلاب الأمني في الداخل وكانت الأحداث تدل على عدم قيام الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية بواجبها في حفظ الأمن ومنع الفوضى حتى تجسدت كل تلك الاتجاهات الانقلابية في (30) يونيو ولأنها عاجزة شعبياً اكتمل المشهد بتدخل الجيش في انقلاب عسكري كامل الأركان.

    القراءة الثانية: مزاعم الانقلاب:

    1-
    أعلن الجيش في بيان لوزير الدفاع عن مهلة (48) ساعة للتوافق وأنه لابد من تحقيق مطالب الشعب، وبعدها خاطب الرئيس محمد مرسي الشعب وبين الأخطاء الدستورية في مثل هذا التدخل وأوضح المخاطر التي تنتظر مصر من السير إلى المجهول بلا قانون ولا دستور، ووقف وقفة قوية بطولية لم يتنازل فيها عن الحق، وقدم مبادرة تتضمن المطالب الأساسية من تغيير الحكومة، وتشكيل لجنة لتعديل المواد الدستورية المختلف عليها، والدعوة إلى حوار شامل بين مختلف القوى.

    2-
    قام الجيش بالتدخل العسكري المباشر في انقلاب مكتمل الأركان بادعاء الاستجابة لمطالب الشعب (حركة 30 يونيو) بينما كانت فئات الشعب المؤيدة للشرعية والرئيس موجودة في الشارع كذلك، وأعلن الجيش ما أسماه (خارطة الطريق) والتي تضمنت ما ذكره الرئيس محمد مرسي لكنها تبدأ بعزله وتنحيته.

    3-
    نص بيان الجيش على ما يلي:
    أ- أن القوات المسلحة استشعرت أن الشعب يدعوها لنصرته ولا يدعوها لسلطة أو حكم وإنما يدعوها للخدمة العامة والحماية الضرورية لمطالب ثورته.
    ب- خطاب الرئيس جاء بما لا يلبي ويتوافق مع مطالب جموع الشعب.
    ج- القوات المسلحة قامت بالتشاور مع بعض رموز القوى الوطنية والسياسية والشباب ودون استبعاد أو إقصاء لأحد.

    4-
    أعلن البيان عن خارطة الطريق التالية:
    أ- تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت.
    ب- إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ويتولى رئيس المحكمة الدستورية إدارة البلاد خلال المرحلة الانتقالية.
    ج- تشكيل حكومة كفاءات وطنية قوية تتمتع بجميع الصلاحيات.
    د- تشكيل لجنة تضم كافة الأطياف والخبرات لمراجعة التعديلات الدستورية المقترحة.
    هـ- مناشدة المحكمة الدستورية العليا لسرعة إقرار مشروع قانون انتخابات مجلس النواب والبدء في إجراءات الإعداد للانتخابات البرلمانية.
    و- وضع ميثاق شرف إعلامي يكفل حرية الإعلام ويعلي المصلحة العليا للوطن.
    ز- تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية تتمتع بمصداقية وقبول.

    5-
    خالف الانقلاب العسكري ما جاء في بيانه وقام بما يلي:
    أ- إغلاق مباشر لجميع القنوات ذات التوجه الإسلامي دون غيرها.
    ب- اعتقال موظفي القنوات الإسلامية.
    ج- اعتقال قيادات من الأحزاب الإسلامية والجماعات الإسلامية.
    د- الاستئثار بالقرار لدى القيادة العسكرية واستخدام من يسمى (بالرئيس المؤقت كدمية، حتى بدأ المشاركون في خطوة الجيش من الأحزاب والقوى تعترض وتنفض عن التأييد).

    6-
    انحاز الجهاز الأمني للدولة العميقة بشكل سافر للانقلاب وضد كل معارضيه المطالبين بالحفاظ على الشرعية، فتحركت الشرطة وأمن الدولة بشكل عدائي سافر ابتداء من مشاركة الضباط في مظاهرات (30) يونيو ومروراً بالاستهداف العلني الممنهج في الاعتقالات والقتل اغتيالاً في أثناء (30) يونيو وما بعده.

    7-
    انحياز الجيش ضد المتظاهرين السلميين المطالبين بعودة الشرعية والرئيس ومحاصرتهم والتضييق عليهم. وتوفير الأجواء للهجوم على المتظاهرين في ميدان النهضة عند جامعة القاهرة وقتل نحو (16) متظاهراً سلمياً على يد البلطجية واتهامات لبعض رجال الأمن.

    8-
    مجزرة الحرس الجمهوري أنهت كل أوهام مزاعم الانقلاب وأثبت الإعلام الجديد حقيقة الجريمة وكشفها بالصوت والصورة للقناصة وهم يطلقون النار، كما فند مزاعم الجيش وهنا انفض بعض من اغتر بحركة الجيش الانقلابية فانسحب حزب النور، وحمل حزب مصر القومية المسؤولية للسيسي وطالب باستقالة الرئيس المؤقت.

    9-
    تخبط الانقلابيون في تعيين رئيس الحكومة وأعلن لها البرادعي ثم كان التراجع ثم عين نائباً للرئيس للعلاقات الخارجية، ثم عين حازم الببلاوي رئيساً للوزارة وهو كبير في السن.

    10-
    جاء الإعلان الدستوري الذي أعلن الجيش فيه أنه يحدد المرحلة الانتقالية وأكمل ما تبقى، فعارضته حركة (تمرد) وحركة (6) إبريل وانفض المولد كما يقول المصريون.

    القراءة الثالثة: مقارنات ونتائج:

    1-
    رئيس منتخب بانتخابات نزيهة، في ظل أطر قانونية ودستورية، ورئيس مؤقت في إطار غير قانوني ولا دستوري، فقد بيّن كثير من القانونيين بطلان الإجراءات التي جاء بها انقلاب العسكر، فلا البيان العسكري يخول وزير الدفاع عزل الرئيس الذي عينه وأقسم اليمين أمامه، ولا يعطيه صلاحية تعيين رئيس الدولة ولو مؤقتاً، ورئيس المحكمة الدستورية لم يقسم اليمين بعد ليكون رئيساً للمحكمة، وكانت القمة في ذلك تعطيل الدستور دون تحديد أي دستور بديل مؤقتاً، كما كان في الفترة السابقة التي حددت الدستور ثم التعديلات عليه ثم الإعلانات الدستورية إلى إقرار الدستور الجديد بالاستفتاء الشعبي، ولذا فإن الرئيس أدى اليمين باحترام الدستور وهو معطل ولا دستور غيره بديل عنه ولو مؤقتاً.

    2- رئيس منتخب تولى مسؤوليته وعين حكومته وأصدر قراراته، وكانوا يقولون بأنه لا يحكم وإنما ينفذ حكم المرشد أو مكتب الإرشاد، والآن رئيس مؤقت لا ناقة له ولا جمل بشكل واضح معلن، فالذي عينه هو الذي يحكم، وقد ظهر في وسائل الإعلام الرسمية اتصالات رؤساء الدول بوزير الدفاع ومتابعة الوضع في مصر، وبيانات الجيش هي الأساس، حتى عندما صدر عن الرئيس المؤقت -بعد مخاض- الإعلان الدستوري أصدر الجيش بياناً وصف فيه الإعلان بأنه إيضاح جيد وتحديد كامل للمرحلة الانتقالية، ودعا الجميع إلى المشاركة فيه وحذر من محاولة تعطيله، وهذا واضح في أن الحكم للعسكر وأنه انقلاب عسكري.

    3-
    رئيس منتخبْ كان الإعلام ينتقده بشدة ويعارض حكومته وسياسته بقوة، وحالة غير مسبوقة من تكميم الأفواه ومصادرة الآراء بإجراءات تعسفية معلنة وواضحة في إغلاق القنوات ومصادرة الصحف ووصل الأمر إلى التدخل ومنع المعارضين للمجلس العسكري من أداء خطبة الجمعة والمساومة على مواقفهم الرافضة للانقلاب على الشرعية.

    4-
    رئيس منتخب وحكومة شرعية لم يكن في عهدها اعتقالات ومصادرة للحريات ولا منع للممارسات السياسية المعارضة، واليوم عكس ذلك بما عارضه حتى من وافق في البداية على العزل وما سمي خارطة المستقبل.

    5-
    رئيس منتخبْ وحكومة شرعية تمت ممارسة الضغوط الداخلية ضدها بالتخريب وافتعال الأزمات التي اختفت فجأة مع 30 يونيو فلا نقص في السولار ولا انقطاع في الكهرباء، وقد رأى الناس المقاطع التي يُسكب فيها الوقود من الشاحنات وكذلك أزمة الغاز والخبز التي عالجتها الحكومة السابقة.

    6-
    انقلاب العسكر حشد معه قيادات دينية وسياسية وشبابية عند الإعلان عن عزل الرئيس المنتخبْ، ومع الممارسات الفعلية المعارضة للبيانات المدبجة بدأ الشركاء يتراجعون وينفضون فمن الأحزاب حزب النور وحزب مصر القومية، ومن الحركات الشبابية حركة تمرد وحركة 6 إبريل بينما أنصار الشرعية للرئيس المنتخب يزيدون وينضم إليهم المزيد من الشخصيات والقيادات والأفراد من تلك الأحزاب والحركات والأكثر من عموم أبناء الشعب.

    7-
    الصورة التي كانت للرئيس المنتخب وحكومته في أسوأ حالاتها أنها ضعيفة أو لم تحقق الإنجازات المأمولة، لكن المواطن المصري العادي يرى في الوضع الجديد أمران خطيران بالنسبة له: الأول: عودة الاستبداد ومصادرة الحريات وإهانة الكرامات والرجوع إلى الدولة البوليسية والحكومات الأمنية وذلك بالشواهد الكثيرة التي رآها واطلع عليها، والثاني: تهديد هوية مصر الإسلامية وهذا أمر يستفز الشعب المصري، فقد خرجت إطلاقات في القنوات ووسائل الإعلام بأنه لا حجاب ولا لحية بعد اليوم، وطالب أحد رجال الأمن بإغلاق المساجد في صلاة الفجر وهذا جعل جبهة التأييد تنطلق من رؤية ملهمة وموحَّدة وهي الدفاع عن الهوية الإسلامية لمصر، وظهر ذلك جلياً في أن الحشود ليست لنصرة حزب أو جماعة أو حكومة وإنما لنصرة الشريعة والشرعية.

    8-
    القيادات في معسكر الانقلاب فيها إشكالات فحديثها وطرحها لا ينسجم مع عموم نبض الشارع المصري لأنها في جملتها تصادم التشريعات والآداب الإسلامية.
    وكثير من القيادات ليست ظاهرة في المشهد فقد ظهر (البرادعي) بقوة، واختفى من المشهد إلى حد كبير (حمدين) و (عمرو موسى) و (أبو الغار)، والقيادات بينها اختلافات سابقة وحاضرة، بينما الجهة المؤيدة للشرعية صارت تحالفاً قوياً وقياداته موجودة وحاضرة ولغتها وخطابها منسجم مع الهوية المصرية الإسلامية، وفي هذا التحالف تقاربت الجماعات الإسلامية من مختلف الاتجاهات وصارت تشكل جبهة موحدة وقياداتها متوافقة تنسق المواقف وتدير المشهد، وصار التأكيد أن إدعاءات الطرف المقابل عن إرهاب الإخوان أو تطرف السلفيين وغير ذلك لا قبول له بل الحديث عن إثبات عكسه بكل قوة وبشواهد الواقع الحاضر والماضي القريب.

    9-
    الحضور والزخم الجماهيري لمؤيدي الرئيس والشرعية قوي ومتجدد ومستمر ويملأ الميادين على مدى قارب الأسبوعين، والجهة المقابلة التي تكتلت في 30 يونيو بعد حشد دام أكثر من شهرين بإمكانات إعلامية ومالية كبرى لم يعد قادراً على الحشد ولا إظهار الشعبية وعندما حاول كانت النتائج هزيلة وكان الاحتماء هو بالقوة المتمثلة في الانقلاب.

    10-
    الصورة واضحة في صفوف التحالف المؤيد للشرعية باعتماده على الشعب وأصوات الناخبين ومطالبته باستمرار العملية الديمقراطية الانتخابية والاحتكام إليها، والجهة المقابلة عملياً انقلبت على الإرادة الشعبية وسقطت أخلاقياً وهي تبرر الانقلاب وتحاول تصويره على أنه حماية للإرادة الشعبية، ثم تسقط ثانية وهي تبرر إغلاق القنوات بأنه إجراء احترازي لمصلحة الشعب وهكذا في المدة الانتقالية التي اضطربوا في مدتها ولا ثقة بإمكان نزاهتها بعد الإعلان العملي من خلال أحكام القضاء التي تتالت تباعاً في وقت قصير إضافة إلى تقديم بعضهم دعاوى بخطر الأحزاب ذات المرجعية الدينية ومنعها من المشاركة السياسية لمدة 20 سنة وهكذا تجلى الفارق بين من يقبل ويمارس الديمقراطية ومن يرفضها ويعارضها.

    القراءة الرابعة: الموقف والمطلب:

    وختاماً فإن ما سبق يبلور موقف المسلم الواعي بل المنصف المطلع بأن يكون في صف الشرعية، وأوجز رأيي وموقفي في هذه النقاط:

    1-
    الرئيس المنتخب والدستور المستفتى عليه شرعية شعبية لا يُقبل بحال إلغاؤها، والانقلاب عليها باطل، فالرئيس الدكتور محمد مرسي وقد اختاره الشعب وهو مسلم حافظ لكتاب الله وسعى لخدمة دينه ووطنه، فولايته شرعية ولا يجوز الخروج عليه والنصوص الدالة على ذلك ومنها حديث: "مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِي اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ حُجَّةَ لَهُ" (رواه مسلم)، ومن الناحية القانونية الديمقراطية فهو الرئيس الذي تسلم السلطة بآليات وقرارات قانونية دستورية لا مجال لإلغائها.

    2-
    الحذر من الانجرار إلى العنف والمواجهات بين أبناء الشعب المصري وتأكيد حرمة الدم، وعدم الاستجابة للاستفزاز الذي قد تقوم به بعض القوات أو الجماعات المستأجرة طلباً للرد عليها بعنف، وقيادات التحالف المؤيدة للشرعية أكدت ذلك وينبغي عليها الحرص على ثبوت القناعة به منعاً لأي سبب للفتنة والمواجهة، وقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ" (رواه مسلم).

    3-
    العودة إلى الشرعية المتمثلة بالرئيس المنتخب والدستور المستفتى عليه والانطلاق منهما إلى المصالحة الوطنية والتعديلات الدستورية والتغييرات الحكومية وكل ما فيه الخير لمصر والمصريين، وهذه المطالبات يمكن بحثها والتوافق عليها دون حاجة إلى هذا الاستقطاب والاحتراب، والله جل وعلا يقول: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (المائدة: 2).

    4-
    لابد من الاعتراف بأن ما جرى انقلاب عسكري وأن إجراءاته غير نافذة والنظر في سبل التصحيح لذلك بما يحقق العودة للشرعية ومراعاة المصلحة الوطنية والمحافظة على الوحدة الوطنية ومؤسسات الدولة وأركانها. واستئناف المسيرة من خلال الحوار والتوافق والتعاون الوطني بين أبناء مصر جميعاً، والرجوع للحق فضيلة وتيسير سبله مهمة نبيلة.

    5-
    دعوة المناصرين للحق والعدل من المسلمين وغيرهم إلى بيان الموقف الرافض للاعتراف بالانقلاب ودعوتهم إلى التراجع عنه والعودة إلى الشرعية.
     


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    مقالات الفوائد

  • المقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية