صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    سمسار الدم!

    جمال سلطان


    بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم


    قلت سابقاً إن الدبلوماسى الجزائرى السابق الأخضر الإبراهيمى ما دخل بلدًا عربيًا أو إسلاميًا كوسيط إلا وانتهى باحتلاله، وورثه الخراب والتبعية، فدوره، كسمسار دولى محترف، شبه منحصر فى ترتيب الأوضاع ما بعد الحروب والمواجهات العسكرية لتمكين قوى الاحتلال من السيطرة العملية على البلد العربى أو الإسلامى المستهدف، فعل ذلك فى أفغانستان وفعل ذلك فى العراق أيضًا، واليوم يمارس الدور نفسه بكل تفاصيله فى سوريا، ومنذ اليوم الأول عندما أتى به الأمريكيون والروس إلى سوريا وهو يتحدث بلغة التخويف والإرعاب للعالم من الثورة السورية، وأنها سوف تكون خطرًا على المنطقة والعالم كله، وأن سوريا ستتحول إلى صومال جديد، بالمناسبة لم يأت على لسانه ولو لمرة واحدة كلمة "ثورة"، وتحدث طويلاً قبل ستة أشهر عن أن سوريا ستدخل الحرب الأهلية والحرب الطائفية، ولمّا لم يحدث ما روجه اختفى من المشهد فترة، اعترف فيها العالم بالثورة وقيادتها كممثل شرعى وحيد للشعب السورى بحضور مائة دولة فى مؤتمر مراكش، ثم عاد الإبراهيمى للظهور مؤخرًا بعد أن نضجت خطة أمريكية روسية لقطف ثمار الثورة السورية وهى فى أمتارها الأخيرة على طريق النصر، الإبراهيمى يعرف ما يعرفه العالم كله من أن بشار انتهى، ونظام حكمه لم يعد مؤهلاً لحكم سوريا، بل هو لا يحكم إلا عدة أحياء فى دمشق وحمص واللاذقية وقرى صغيرة، وأجهزته ومؤسساته تتآكل ذاتيًا بشكل يومى، كما أن قوى الثورة تحقق نصرًا جديدًا على الأرض كل يوم أيضًا، والإبراهيمى الذى يذهب ويجيء إلى سوريا عبر سيارة لأن الثوار يحاصرون مطار العاصمة ويمنعون إقلاع أو هبوط أى طائرة منه وهم على وشك تحريره، يدرك أن النظام الذى يفقد مطار عاصمته قد انتهى فعليًا، والإبراهيمى يعرف أن أكثر من مائة دولة فى العالم منها دول عظمى سحبت اعترافها بنظام بشار رسميًا، واعترفت بالائتلاف الوطنى لقوى الثورة ممثلاً شرعيًا وحيدًا للشعب السورى، أى أنه السلطة الشرعية الوحيدة المعترف بها دوليًا الآن فى سوريا، ومع ذلك يسوق الإبراهيمى الآن المخطط الأمريكى الروسى عن تشكيل حكومة انتقالية من المعارضة الديكورية لنظام بشار فى دمشق والتى لا تملك من أمرها ولا أمر الشعب السورى شيئاً مع بقايا نظام بشار على أن يبقى بشار "خيال ظل" عدة أشهر لحين إتمام المخطط وانتقال السلطة وفق الهيكلة الروسية الأمريكية، وأن تدير هذه الحكومة المزورة انتخابات برلمانية ورئاسية، الإبراهيمى هدد الشعب السورى بأنه إن لم يقبل مبادرته فإنه سيكون على أبواب الجحيم، وفى اليوم التالى لتحذيره وقعت مذبحة "دير بعلبة" فى حمص، وأكثر من محلل سياسى علق باستغراب على هذا الارتباط، وكأن الإبراهيمى يدير الآن الحرب القذرة على الشعب السورى ويمارس الدور الإرهابى الذى يختطف به الشعب ودماء أطفاله ونسائه رهينة للانصياع لمشروع السمسرة الذى يديره، الإبراهيمى يمارس عمله الوحشى الآن كسمسار بين الروس والأمريكان على تقسيم النفوذ فى سوريا بعد سقوط بشار، وكلاهما قلق للغاية من انتصار الشعب السورى واستثمار قوى الثورة لعنفوان النصر فى صناعة مستقبل سوريا بنفسها ورسم خيارات سوريا حسب مصالح الشعب فقط وليس وفق مصالح الروس أو الأمريكان، الأمريكان باعوا الثورة السورية الآن ويرفضون تقديم أى عون عسكرى أو حتى دبلوماسى والروس يكثفون من شحنات السلاح والذخيرة المتطورة التى تصل إلى بقايا جيش بشار لإطالة أمد تماسكه لحين انتهاء الطبخة، الروس والأمريكان الآن يدعمون بقايا نظام بشار من أجل تعطيل مسار الثورة وإعاقته عن الوصول السريع إلى النصر، والأمريكان تركوا "لافروف" وزير الخارجية الروسى يتحدث ويتحرك ويخطط وحده بدون أى تعليق منهم وكأنهم غير موجودين، طالما أنه يلتزم بحرفية ما تم الاتفاق عليه فى الغرف المغلقة، والسمسار الأخضر الإبراهيمى يعمل كمكوك الآن بين دمشق وموسكو، ويروع الشعب السورى يوميًا ويتوعده بالقتل والجحيم إن لم يقبل خطته، والغريب أن وعيده يتم تنفيذه فى اليوم التالى مباشرة.. أيها الخاسر، يا سمسار الدم والإرهاب، ثورة الشعب السورى مختلفة، وسينتصر الشعب السورى على مؤامراتك، ومؤامرات أسيادك فى موسكو وواشنطن.


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    مقالات الفوائد

  • المقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية