صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    مقالات في الصحوة

    حسين بن سعيد الحسنية


    الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم أجمعين وبعد:

    أولا / سبب ظهور الصحوة :

    لاشك أن الصحوة الإسلامية بكامل جوانبها , وطرق تعزيزها , وتناميها الملحوظ والمعلن عنه في الأوساط الشعبية والحكومية لا شك أنها عاملاً مهما في مسيرة هذا الدين الخالد , واستطاعت أن تؤثر في سير بعض قرارات الحكومات والنظم السياسية , وأصبحت عند البعض والذين لا هم لهم سوى انهيار الكيان الإسلامي كابوساً مخيفاً على كل الأصعدة , وأصبحت عند البعض الآخر عاملاً مهماً لإشعال الفتن وتأجيج نار الحروب الأهلية , وبث روح التعنصر والتحزب وأكثر أصحاب هذا الطريق هم الذين يصطادون في الماء العكر , إلا أنها عند علماء المسلمين والدعاة وطلبة العلم والكثير من المسلمين والذين ينتظرون عودة الإسلام بكامل حضوره وعزه ومجده سلاحاً فتاكاً ضد أهل النفاق والاستعمار والعلمنه وحلاً مناسباً مع ما يشوبها من أخطاء وتجاوزات في أن يسمع العالم صوت الإسلام , وأن يدرك معنى سموه وعلوه على غيره من الأديان , ولعل ذلك يجرني لأن أذكر أهم سبب في ظهور ما يسمى بالصحوة وهو أن المتأمل في تاريخ هذه الأمة منذ بزوغ فجرها من بين جبال مكة وحتى أصبح الآن من الصين إلى الصين هو انسحاب أصحابه من ميادين الحياة ومن ثم تقديم التنازلات عن قيادة العالم , وإمامة الأمم , وأيضاً تكالب الأعداء عليه وتماشي أهله مع الفكر الغربي باسم الحرية والديمقراطية وتقارب الأديان , وتفريطهم في الدين والدنيا , وجنايتهم على أنفسهم وبني نوعهم , واتخاذهم القرآن مهجوراً , وافتتانهم بالمال وشغفهم بجمعه وادخاره  . فأصبحت أي (الصحوة) نوراً يطلع من بين دياجير الظلام , وفرجاً من بين أحلك الكروب , ويسراً بعد عسرٍ طالما شكت الأمة منه فمن فتنة الخوارج وحتى حرب المغول إلى الحروب الصليبية إلى تمزيق التتار للإمبراطورية الإسلامية الأخيرة إلى تفشي الأفكار الشيوعية والرأسمالية إلى ظهور العلمانية وتبجح أهلها بقولهم ( مال الله لله ومال قيصر لقيصر) , وحتى بغي أمريكا وتكبرها وقولها ( من أشد منا قوة ) إضافة إلى ما تخللها من مصائب وأزمات في هذا العالم , وسم يراق في فم هذه الأمة والتي ما إن تشفى منه حتى يراق في فمها سم آخر كل هذه الحقائق نورت الكثير من العقول وأنارت الكثير من الدروب المظلمة والتي طالما عاشت القهر والاستبداد والاحتلال مما دفعا البحث عن منقذ يقول الندوي رحمه الله " ولا يغيب عن البال أن الدين لم يزل طول هذه المدة حياً محفوظاً من التحريف والتبديل , ولم يزل عالــــــــياً وضوءه مشرق (( يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم )) المائدة(16) ولم يزل الكتاب والسنة يبعثان في نفوس القراء ثورة على الشك والبدع , وعلى الجهالة والضلالة , وثورة على أخلاق الجاهلية وعوائدها , وثورة على ترف المترفين واستبداد الملوك , ولم يزل ينهض بتأثيرهما في كل دور من أدوار التاريخ الإسلامي , وفي كل ناحية من نواحي العالم الإسلامي رجال يقومون في هذه الأمة على طريقة الأنبياء , يجدِّدون لها أمر دينها , وينفخون فيها روح الجهاد , ويفتحون لها باب الاجتهاد , ويسعون لإقامة حكومة إسلامية على منهاج الخلافة الراشدة , فمنهم من استشهد في هذه السبيل , ومنهم من استطاع أن يمثل دوراً قصيراً يذكر بالخلافة الراشدة (( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)) الأحزاب(23) , وهم مصداق الحديث :"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك " رواه مسلم , فتاريخ الجهاد والتجديد في الإسلام متصل لا تقطعه فترة , ومشاعل الإصلاح متسلسلة بعضها من بعض لم تطفئها العواصف"  . أنظر ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين ص150   . 


    ثانياً/ تاريخ الصحوة الحديثة:ـــ

    لقد تحدثت في المقالة الأولى وقلت إن الصحوة الإسلامية كان لنشوئها سبب مهم إلا وهو معاناة الأمة الإسلامية من الويلات والأزمات التي تعاقبت عليها ذلك ومن وجهة نظر خاصة أن الصحوة كما قال مهدي العطار ( هي الظاهرة الاجتماعية التي تعني عودة الوعي للأمة وإحساسها بذاتها واعتزازها بدينها وكرامتها واستغلالها السياسي والاقتصادي والفكري وسعيها للنهوض بدورها الطبيعي في بناء حضارة الإنسان باعتبارها خير أمة أخرجت للناس ) أ.هـ , ومن وجهة نظر خاصة أخرى أرى أن هذا التعريف هو لكل صحوة إسلامية نشئت على المبادئ الإسلامية الصحيحة . 
    والحديث عن تاريخ الصحوة الإسلامية فلا يخفى على الجميع سبب حضورها والمتمثل في استحواذ التغريب والاستعمار وطمس الهوية الإسلامية والعربية , وتذويب الثوابت والأسس التي قام عليها هذا الدين الحنيف , إضافة إلى انتشار الجهل والطبقية العنصرية والتمذهب الفكري في كثير من الأمم والجماعات قال الندوي رحمه الله : في هذا الجانب (خَفَتَ صوت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , ونشِط دعاة الفساد والهدم والخلاعة والمجون والإلحاد والزندقة والحركات الهدامة والاستخفاف بالدين وقيمة الأخلاق وأسسها ....." أ.هـ , إلى أن جاءت حركة الأخوان المسلمين في مصر والتي كانت من أقوى وأعمق الحركات تأثيراً واكثر إنتاجا من غيرها , كانت هذه الحركة تشكل أوسع نطاقاً وأعظم نشاطاً و اكبر نفوذاً وأعظم تغلغلاً في أحشاء المجتمع , وأكثر استحواذاً على النفوس , ويلخص ا.د سالم نجم , تاريخها بقوله " كتب الأخ الفاضل محمد عمارة عن هذا الموضوع في عددين متتالين فقال بدأ تاريخ الصحوة بنداء الشيخ حسن العطار حيث قال ـــ إن بلادنا لابد أن تتغير ويتجدد بها من العلوم والمعارف ما ليس فيها ـــ ثم جاء تلميذه
    رفاعة الطهطاوي يطالب بالتجديد للذات الإسلامية بالإحياء والمستفادة من العلوم الغربية , ثم جاء جمال الدين الأفغاني بمشروع الجامعة الإسلامية مع الإمام محمد عبده وتولى نشر هذا الفكر الإمام محمد رشيد رضا في مجلته الشهيرة (((( المنار )))) الذي أَسَلَمَ أمانة هذه الصحوة إلى الحركات والتنظيمات الإسلامية الحديثة من الفكر إلى الحركة والعمل , ويستطرد الدكتور عمارة قوله لم تقف هذه الصحوة عند حدود
    الفكر والدعوة وإنما سلكت سبيل التنظيم في مشاريع الحزب الوطني الحر , جمعية العروة الوثقى , جمعية أم القرى في نهاية القرن التاسع عشر , ثم الحزب الوطني بقيادة مصطفى كامل أو انتماءه الوطني والإسلامي , ولم تقتصر الصحوة الإسلامية على الحركات والتنظيمات الإسلامية , فأوسع وأعرض فصائل الصحوة الإسلامية هو التيار الشعبي المستمسك بالهوية الإسلامية وفي مقدمات مؤسسة الصحوة الإسلامية الأزهر الشريف ...... أ ــ هـ  . 
    وفي عام1935 م توفي السيد محمد رشيد رضا صاحب (((( المنار ))))
    وتزعزعت مسيرة المجلة , وانطفأ أحد أسرجت العلم والمعرفة حتى عادت في شهر يوليو 1939 م وتولى زمام أمور بعد رشيد رضا الإمام حسن البنا وفي ذلك يقول محمد مصطفى المراغي شيخ الأزهر في مقدمته لهذا العدد بمناسبة عودة المجلة " والآن قد علمت أن الأستاذ حسن البنا يريد أن يبعث ((((المنار))) ويعيد سيرتها الأولى فسرني هذا , فإن الأستاذ البنا رجل مسلم غيور على دينه , يفهم الوسط الذي يعيش فيه ..... أ.ه . 
    وإلى يومنا هذا ومنذ ستة وسبعين عاما ولازالت هذه الحركة *صامدة رغم المكائد تخرج* وانتشرت في أكثر من ثمانين قطر في كل قارات العالم وشكلت خطرا على الغربيين وهذا حق شهدت به الأعداء أمثال سميث في كتابه ( الإسلام اليوم ) و زوجانوسكي الروسي وغيرهم . 


    ثالثاً/ ((هل نجحت الصحوة الإسلامية في استيعاب حاجة الناس وملامسة همومهم))

    إن مقصد ظهور الصحوة الإسلامية هو مقصد إيماني شرعي لا غبار عليه , وأصحابها في الغالب لا يريدون من إبرازها والإعلان عنها إلا صلاح المجتمع وهداية الناس , لذا أستطيع القول أنها استطاعت بشكل مباشر وغير مباشر استيعاب حاجة الناس وملامسة همومهم , وهذا لا يمنع أن هناك جوانب أخرى من نشاطات هذه الصحوة الإسلامية أو مشاريعها لم تستطع استيعاب الحاجات أو ملامسة الهموم , ولعلي هنا أذكر بعض الجوانب التي استطاعت الصحوة الإسلامية من خلالها امتلاك قلوب الناس واهتمام الناس بها وبأفكارها وهي :ــ
    1// أن مناهج الصحوة تدور حول الدعوة إلى الله والعمل بسنة محمد عليه الصلاة والسلام في الوقت الذي كانت فيه المجتمعات المسلمة غارقة في النعيم المُلهي , واللذائذ المطغية , والتي أسرت العقل والقلب والبدن حتى أصبح الإنسان المسلم والعربي بالتحديد إنساناً دنيوياً غارق في بحر الشهوات القاتلة إلى أن وصل مرحلة الفراغ الروحي والذي لا يستقر ولن يستقر إلا بكلام الإيماني , ومنهجه السوي , فجاءت الصحوة فدعت إلى العودة إلى الله والعمل بسنة نبيه عليه الصلاة والسلام والزهد في الدنيا والعمل للآخرة , والحرص على عمل الصالحات , والبعد عن الحرام , فوجد الكثير من الناس في ذلك الوقت العصيب ضالتهم وبحثوا عن الاستقرار فوجدوه من خلال هذه الصحوة . 

    2// لقد عانت المجتمعات المسلمة كثيراً من ظلم الحكومات المتسلطة , وقهر أعوان الغرب وأذنابها , ومما يدل على ذلك تسلط أهل الحداثة على منابر الفكر وميادين القلم الأمر الذي هُمِّش فيه أهل الدعوة والثقافة الإسلامية والأدب الإيماني الجميل من الإسلاميين المحافظين وكان ذلك في السبعينات والثمانينات الميلادية , وأيضاً حُجِر العلماء وطلابهم من القيام بنشاطاتهم الدعوية والإصلاحية في مجتمعاتهم ومضايقتهم واتهامهم بالسؤ حتى انتهى الأمر إلى سجنهم وإعدام بعضهم , فجاءت الصحوة وحددت معايير الانطلاق , وأُسس المواجهة مع الآخر بالطرق الحوارية المباشرة وغير المباشرة , واتجهت بالطرق العلمية وبواسطة علماء الصحوة المثمرين والنشيطين إلى السعي وراء الحصول على مساحات إعلامية , ومنابر توعوية , وعلاقات عامة تساعد على الوصول إلى كل متلقي سواءً كان المتلقي مسؤولا أو غير مسؤول , واستطاعت الصحوة والقائمين عليها من إنشاء المراكز الإسلامية , وأن تؤلف الكتب العلمية , وأن تستضيف الأفكار الأخرى لتحليلها ومراجعتها ومن ثم ترد عليها فكسبت الاحترام من الآخر , وحصلت على ما تريد من خلال هذه الطريقة للوصول إلى الناس وملامسة همومهم , وقراءة أفكارهم لاستجابة طلباتهم  . 

    3// اهتمت الصحوة بالجوانب الإغاثية والمساعدات الإنسانية , ودعت إلى الاهتمام بالدول الفقيرة المسلمة , وإيجاد سبل عملية حثيثة لوصول تبرعات المجتمعات المسلمة للفقراء والمعوزين في جميع البلاد الإسلامية إضافة إلى ما قامت هي من فتح صناديق للتبرعات الخيرية , ومن إنشاء للمراكز الصحية والتعليمية , وهذا الجانب وإن كان أصحابه ينوون به الأجر والنصرة إلا أنه عامل مهم في استقطاب قلوب الناس ومعايشة واقعهم . 

    4// دعت الصحوة الإسلامية إلى الجهاد في سبيل الله , والوقوف في وجه المحتل , والعمل على إنشاء القيادات العسكرية التي بقوتها تقوى الأمم بعد قوة الله تعالى , وهذا من أهم متطلبات الناس والأمة بوجه عام , خاصة وإن كانت قابعة تحت الاحتلال والتهديد والاستعمار والذل والهوان

    - وهناك الكثير من الجوانب الأخرى إلا أنني وكما أسلفت وقفت على أهمها على الاطلاق . 


    رابعاً/ ((هل خرجت الصحوة من عباءة العاطفة إلى ميدان البناء الراشد للعمل المؤسسي))

    من الطبيعي أن تأسر الصحوة ونشاطاتها قلوب كثير ٍ من الناس خاصة إذا ظهرت في أوقات الأزمات والمتاعب في مسيرة الدعوة إلى الله , فالناس ينتظرون بين كل فترة وأخرى من يجدد أمور دينهم ويوعيهم وينصحهم
    ويبث فيهم الروح الإسلامية الجميلة في زمنٍ كثرت فيه الملذات والشهوات وتلاطمت أمواج الشبهات بعضها ببعض , وعملت الصحوة على تحقيق هذا الجانب في كثير من مقالات أصحابها ومؤسسيها ومنابرها , لأنهم بهذا الجانب كسبوا الكثير من أنصارهم وأتباعهم , وأرى والله أعلم أن هناك من العلماء والدعاة حفظهم الله لا يزالون يأخذون بهذا الجانب ليضمن لهم إتمام المسيرة الدعوية ولا حرج في بالنظر إلى المقصد فـ(الأمور بمقاصدها) والله أعلم . 
    وكما أسلفت في مداخلة سابقة أن الصحوة الإسلامية رغم اعتمادها على الجانب العاطفي إلا أنها ساهمت بشكل جلي في العمل المؤسسي المنظم وأذكر من ذلك:ـــ
    1/// قيامها بإنشاء المراكز الإسلامية خاصة في دول شرق آسيا وأوروبا وأمريك . 
    2/// استطاعت أن تعمل على تنشئة جيل من الدعاة والخطباء والمثقفين والساسة الذين يتحدثون باسمها على كافة الأصعدة . 
    3/// عملت على ترشيح أعضائها في الانتخابات الحكومية والبلدية والعمالية . 
    4/// ساهمت وبشكل كبير في توعية الشعوب الضالة أو المنحرفة حتى ظهر لها من النتائج ما يلمسه الجميع . 
    5/// استطاعت أن تزاحم أرباب الأفكار الأخرى , والعقائد المختلفة على وسائل الإعلام المختلفة وذلك بالبرامج الهادفة , والمقالات المثمرة والتي وجدنا نتاجها على القراء والمشاهدين والمستمعين . 

    إلى غير ذلك من مساهمات الصحوة في ميدان البناء الراشد . 


    خامسا/ً (( هل تحولت الادلجة والتحزب خلف الفكرة والأفراد والجماعة معضلة في حراك الصحوة الميداني))

    لقد جاء هذا الدين الحنيف مبيناً فضل التعاون واللحمة في قضاياه المصيرية , ونابذاً للفرقة والتعنصر والحزبية والتي لا يؤول مشروعها إلا للإفلاس والخسارة , ولعلي أذكر هنا ما يدل على ذلك :ــــ
    1/// حينما تتحرك إحدى جماعات الصحوة , وتبرز نشاطاتها , وتتبلور داخل المجتمع فإنها تأتي جماعة أخرى قد تكون موافقة لها في المقصد ولكنها تختلف اختلافاً كاملاً في الأفكار والرؤى , فتُطبق القاعدة الاجتماعية التي تقول (( متى يبلغ البنيان تمامه؟ إذا كنت تبني وغيرك يهدم )) فيشكل هذا الاختلاف عائقاً مهماً في مسيرة الصحوة وحراكها الميداني . 
    2/// لقد اعتمدت الكثير من جهات الصحوة على الدعاية والشعارات المعلنة بين الفينة والأخرى وأعلنت عن خططها المستقبلية بشأن دعم مسيرة الإصلاح المجتمعي , والهداية الدينية , وظهر التنافس الشديد من خلال هذه الشعارات والخطط الأمر الذي ولّد الحروب الكلامية والتي لا تخلو من التهم والقدح حتى في الذوات للأسف الشديد , وتخلو الساحة الصحوية من الحوارات الفكرية الهادفة , وتبدأ مسيرة تخلف وهوان للأمة من جديد , وتتضح لنا إحدى معوقات الحراك الصحوي الميداني . 
    3/// إن من أحد المشكلات الكبيرة والتي تعاني منها المجتمعات المسلمة هي انقياد شباب الصحوة لعالم معين يجدون فيه ما يلبي رغباتهم , ويرون فيه من يتحدث عن مشاعرهم وانطباعاتهم , فيميلون له ميلاً عظيماً فيقرونه على الخطأ , ويعززون من موقفه وإن كان موقفه سلبيا
    , وفي المقابل تجدهم يقدحون ويتهمون عالماً آخر خالف عالمهم في مسألة معينة أو مسائل متعددة , فيتشكل مباشرة عائقاً آخر في مسيرة الحراك الصحوي الميداني . 

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    مقالات الفوائد

  • المقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية