صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    د.نورة خالد السعد


    منذ أعوام وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تتعرض لحملة غير عادية، فقلما تخلو صحيفة يوميا من غمز وهمز على هذه الهيئة!! وهي المادة المفضلة عند القنوات الأجنبية مثل قناة الحرة أو سواها من القنوات اللبنانية المشهورة ببرامج الإثارة, ولا يخلو برنامج في هذه القنوات أو سواها من تغطية أي أنشطة ثقافية في مجتمعنا إلا وكان الحديث عن الملفات المعروفة (المرأة) و(الاختلاط) و(الشرطة الدينية) وهو المسمى المستخدم للإشارة إلى جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر!! كما جاء في تقرير مؤسسة (راند الشهيرة!!)، وكأن حياتنا وأنظمتنا سيتم صياغتها بناء على هذه التقارير والتغطيات السخيفة التي لا تهتم بالحدث قدر اهتمامها بإثارة هذه القضايا وتحليلها، وكأن مجتمعنا مجتمع طارد للخير وفاقد للأمن، ونساؤه يعشن في سجون ومعتقلات يقف جهاز الهيئة على أبوابها تمنع الهواء والماء!!
    بينما هناك واقع أسوأ للنساء والأفراد بشكل عام في بقية المجتمعات، ولكن لا يهتمون بتلك المجتمعات ولا بواقع النساء فيها أو الأطفال لأنها لا تشكل مادة مثيرة للإعلام (الفهلوي)!!
    وهناك كتاب وكاتبات متخصصون في هذا الانتقاد المستمر لجهاز الهيئة, وبمراجعة قائمة مقالاتهم ستجد أن نصفها دون مبالغة عن أفراد الهيئة وتتبع أخبارهم وتضخيم هفواتهم إذا تعذر الكذب والادعاءات عليهم.
    أنا هنا لا أدافع عن جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو جهاز أقرته الدولة ومنحته الصلاحيات التي تنظم عمله .

    فعندما فتح الملك عبد العزيز ـ رحمه الله ـ مدينة الرياض سنة 1319هـ كان العلماء والمصلحون يقومون بواجبهم في الاحتساب على مستوى فردي، وكان من أبرزهم :

    الشيخ: عبد العزيز بن عبد اللطيف آل الشيخ - رحمه الله- الذي كان يقوم بالحسبة تطوعاً في مدينة الرياض، واحتساباً لوجه الله، فكان إذا علم أن فرداً من الناس ارتكب هنة من الهنات، بعث إليه أحد الحاضرين عنده، ونصحه, وحين استقرت البلاد واتسع الحكم نسبياً كلّف الملك عبد العزيز ـ رحمه الله ـ الشيخ عبد العزيز بن عبد الطيف آل الشيخ - رحمه الله - بالقيام على ولاية الحسبة، وأن يمارس أعمالها وينفذها دون تهاون، ويباشر أعمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في نطاق أوسع، وقام الملك عبد العزيز - رحمه الله - بتزويد الشيخ بأعضاء يساعدونه على أعمال ولاية الحسبة، ثم ما فتئ الملك عبد العزيز يدعمهم بين الحين والآخر بمن يعاونهم ويساعدهم في الأعمال التنفيذية للاحتساب وهم رغم قلتهم إذ ذاك، لكنهم كانوا يؤدون ما أنيط بهم من المهمات على خير حال بعلمٍ وحكمةٍ؛ فيأمرون، وينهون، ويعزرون من يستحق التعزير، ويلاحظون الشبيبة التي تهرب عن الصلاة، أو الذين يتجمعون تجمعات مشبوهة خارج العمران ويقومون بنصحهم والإنكار عليهم. ويلاحظ من هذه الأنشطة: أن مجالات الاحتساب اتسعت لتستوعب جميع الأنشطة العبادية، والأخلاقية العامة، والخاصة التي تتم في حياة الناس.

    وعقب أن ضم الملك عبد العزيز - رحمه الله - الحجاز عام 1344ه‍ إلى ملكه بدأ التفكير في أمر الاحتساب، وتعيين رجال يتولونه، ويتضح ذلك من الخطاب الذي وجهه الملك عبد العزيز - رحمه الله - إلى علماء وأعيان مكة المكرمة، عشية دخولها عام 1344ه‍، حيث جاء فيها: (... وبما أن الأمر واجب من قبل الله، ونحن وأنتم ملزمون به، ولا حجة لأحد يدعي الإسلام وهو تارك للصلاة.. فالرجاء أن تنظروا في الأمر وتعينوا رجالا من إخوانكم المنتسبين للخير، يمشون في كل سوق ومجمع، يأمرونهم بالصلاة كلما أذن المؤذن، حيث يعزل أهل الدكاكين ويصلون، وإن كان في التعزيل عليهم مشقة، فيرتب لكل سوق حرس يحافظون عليه وقت الصلاة حتى يرجع إليه أهله، ويلزم أن لا تقوموا من مقامكم هذا ـ إن شاء الله ـ إلا وأنتم ناظرون في هذه المسألة، لأن فيها قوام الدين والدنيا، واتفاق الكلمة، ولا حجة بعد ذلك لأحد..).

    كما تبين ذلك أيضاً مما جاء في نصيحته - رحمه الله – حيث قال: ( وبما أننا رأينا بعض الأمور التي توجب سخط الله وتمنع رضاه يجب القيام بالنهي عنها من جميع المسلمين وأمرائهم وعلمائهم... ونحن نبين لكم الأمور التي حصل الاتفاق منا، ومن علماء المسلمين عليها، فقد قررنا أن نعين هيئات في جميع بلدان المسلمين، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، ومن أهم ذلك: إلزام الناس بالمحافظة على الصلوات الخمس في جماعة، وحض الناس على تعلم دينهم، والقيام على أهل المنكرات، والنظر في أمر الزكاة، والنظر في معاملات الناس، وتفقدها للبعد عن الربا والغش والظلم).

    وتم تشكيل جهاز الهيئة من عدد من أعيان الحجاز، وتمثلت مسؤوليتها في الآتي:

    1. تتبع أحوال الناس من جهة المعاملات والعادات، فما وافق الشرع منها تقره، وما خالفه تزيله.
    2. منع البذاءة اللسانية التي تعودها السوقة.
    3. حث الناس على أداء الصلوات الخمس جماعة.
    4. مراقبة المساجد من جهة أئمتها ومؤذنيها ومواظبتهم، وحضور الناس فيها، وغير ذلك من دواعي الإصلاح.
    5. أن يتخذ في سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: الوسائل الموصلة إلى ذلك بالحكمة، وإذا أعياها أمر من الأمور، رفعت فيه إلى أولي الأمر لإجرائه.

    هذا تاريخ تأسيسها.. فهل نتنكر لهذا التاريخ إرضاء لتوجهات خارجية وتطلعات ليبرالية تفصل بين الدين والحياة, وبين الدين وأمور الحكم؟!
    ثم هل تستقيم الحياة في أي مجتمع إذا أغلقنا وسائل الضبط الاجتماعي بادعاء أن حرية الإنسان هي الضابط والرادع؟
    في هذا السياق هل سنجد من يطالب بإلغاء الشرطة وجنود الأمن لأنه لا داعي لوجودهم، فاللصوص أمناء على أنفسهم وعلى المجتمع؟
    في عديد من المجتمعات هناك ما يسمى بشرطة الآداب تقوم بتحقيق الأمن في الشارع وحماية الأفراد من أذى الأشرار والسفهاء , فلماذا لا نجد من يحاربهم ويصفهم بصفات سيئة والتهكم عليهم وإلقاء كل خلل على أدائهم, بل تضخيمها ونشرها على الصفحات الأولى!! وكم من قضية اتهمت بها هذه الهيئة أخيرا ونشرت الأكاذيب عن ذلك, وعندما ثبت عدم صحة هذه الاتهامات لم تجرؤ هذه الصحف أن تنشر أنها كانت (كاذبة ومدعية ومضللة)!!

    إن هذه الحملة المنظمة من الخارج ومن بعض الأفراد في الداخل تسيء إلى المجتمع أكثر من إساءتها لجهاز الهيئة لأنهم في هذا الهجوم هم ينتقدون أنظمة الدولة التي أقرت وجود هذا الجهاز, والتي تهتدي بقوله تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) آل عمران 110 هذه المكانة لا نحصل عليها إلا لأننا لا بد أن نكون ممن (تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بالله)، كما أننا لا ننسى قول الحق سبحانه وتعالى في ذم من سبقونا (كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ) المائدة 79 هذا يعني أن الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، جاء من خالق الكون، جل وعلا، و(ليس قابلا للتصويت، ولا لأهواء الأفراد) وكتاباتهم المتعددة عن هذا الجهاز يسلطون عليه أقلامهم . ويحاربون وجودهم وربما لا مانع عندهم أن يحملوا هذا الجهاز كل مشكلات البطالة والفقر وحمى الضنك, والأخطاء الطبية, ومشكلات الغلاء, وحملة (خالها تصدي)!!

    أخطاء بعض أفراد الهيئة قابلة للتصحيح مثل أي أخطاء من أي منسوبين لأي أجهزة أخرى في الدولة, وما نحتاج إليه في مجتمعنا هو أن نحسن من تقويمنا لأداء هذا الجهاز ونتعاون معه وليس العكس!!

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    سفينة المجتمع
  • مسائل في الحسبة
  • شـبـهـات
  • فتاوى الحسبة
  • مكتبة الحسبة
  • حراس الفضيلة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية