صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    هيئة الأمر بالمعروف... هل لهذا الهجوم ما يبرره؟؟

    د. محمد علي الهرفي


    الذي يتابع ما كتب عن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلال الأسبوعين الماضيين يتبادر إلى ذهنه أن هذه الهيئة بكل من فيها إنما هي ميليشيات تعيث في الوطن فساداً ولا تجد لها من يردعها عن أعمالها السيئة التي تخالف قوانين الأرض والسماء، وأن المواطنين باتوا يشعرون أن هذه الهيئة تمثل كابوساً مزعجاً لهم ينبغي التعاون على إزالته بأسرع ما يمكن.

    كتاب "سعوديون يتبارون في إظهار عيوب الهيئة وتضخيمها، بل واستحداث سيئات لا وجود لها على الإطلاق، وقنوات عربية تكلف بعض مقدمات برامجها باستضافة من يتحدث عن الهيئات وكأن أولئك القوم لم يبق في بلادهم ما يتحدثون عنه فانكفأوا إلى بلادنا فلم يجدوا فيها إلا الهيئات (المرعبة) ليناقشوا كيفية الخلاص أو التعامل مع ذلك (البعبع) المسمى هيئات!!

    وليت الأمر اقتصر على هؤلاء وأولئك فقد انضمت (العربية نت) لتجري استطلاعاً على موقعها حول بقاء الهيئة أو زوالها، وكأنهم كانوا يتوقعون في خضم تلك الحملة أن معظم السعوديين سيصوتون على زوال الهيئة ولكن ـ ويا للأسف ـ لم تأت النتائج كما كانوا يحلمون ولا حول ولا قوة إلا بالله!
    هذا الخط (الهجومي) شارك فيه بعض (المعارضين) المقيمين في أمريكا على مبدأ ـ ما في أحد أحسن من أحد ـ فطلب هذا (المعارض) من كل من ظلمته الهيئة أن يكتب له عن مظلمته لكي يوصلها ـ طيب الذكر ـ للسادة في أمريكا!
    وعلاقة الهيئة بالأمريكان والغرب ليست وليدة اليوم فهناك تقارير كثيرة رفعت للكونجرس الأمريكي تحثه على اتخاذ ما يقدر عليه لإغلاق جهاز "المطاوعة" ولا أشك أن أحبابنا الأمريكان حريصون على إغلاق هذا الجهاز من كثرة ما يسمعون من (أحبابهم) عن مساوئه ومخاطره على الديموقراطية الموعودة!!
    وأذكر قبل حوالي ثلاث سنوات أن إحدى مراسلات إذاعة ( بي بي سي) زارتني في منزلي لتتحدث معي عن "الشرطة الدينية" المتخصصة في ملاحقة النساء في الأسواق ومضايقتهن بكل الوسائل، وقد أدركت أنها تحمل معلومات مغلوطة عن الهيئة ومهامها وعن الدور الذي تمارسه في بلادنا.
    الوقود ـ الشرس ـ الذي استخدمه (المهاجمون) ثلاث حوادث وقعت في مكاتب الهيئة، وشكوى امرأة ادعت أن الهيئة أساءت لها ولابنتها تقدمت بتلك الشكوى إلى ديوان المظالم.
    بدون شك هناك أشياء أخرى تراكمت منذ وقت طويل كانت وقوداً إضافياً إلى ما أشرت إليه وعندما حانت "الفرصة" خرج كل ذلك المخزون ليكون هجوماً عاصفاً على الهيئة وأفعالها.
    الذي أود قوله والتأكيد عليه أن الهيئة جهاز حكومي ـ بالكامل ـ وأنه لم يفرض علينا بالقوة وأن نظامه ـ بكل ما فيه ـ تم بموافقة الدولة ومباركتها وأن هذه المباركة لا تزال قائمة وبالتالي فإن أي نقد يوجه للهيئة يجب أن يصب في ذلك الاتجاه وليس بالإيحاء أن جهاز الهيئة خارج على شرعية الدولة ومن ثم كيل التهم له دون ضوابط.

    وقد أكد معالي الشيخ إبراهيم الغيث رئيس الهيئة هذه الحقيقة أكثر من مرة كما أكد أكثر من مرة أيضاً أن موظفي الهيئة ليسوا فوق النظام أو المحاسبة لأنهم ـ جميعاًـ جزء من هذا النظام ويخضعون لأنظمته كلها، وبالتالي فإن أي حديث عن عدم محاسبة رجال الهيئة عن أخطائهم وأن لهم حصانة "شرعية" قول غير صحيح ولا يستند إلى أي شرعية.
    الشيء الآخر أنه يجب التفريق بين بعض الأخطاء التي يرتكبها بعض رجال الهيئة وبين التشهير بعمل الهيئة من حيث الأساس.
    الأمر بالمعروف ـ بكل أنواعه ـ والنهي عن المنكر ـ بكل أنواعه ـ جزء مهم في ديننا والقيام به يحقق مصالحنا ـ بكل أنواعها ـ ولا أعتقد أن عاقلاً ـ مهما كان اتجاهه الفكري ـ يقف موقفا مضاداً للإصلاح ومحاولة الحد من الفساد الذي نراه يضرب أطنابه هنا وهناك.
    صحيح أن الهيئة تعمل في جانب مهم من جوانب الإصلاح يحتاجه مجتمعنا ومن مصلحتنا أن نقف معهم لتحقيق الأفضل في هذا الجانب الذي أثبتوا نجاحهم فيه إلى حد كبير.
    من ينكر جهودهم في الحد من انتشار الفساد الأخلاقي، والحد من انتشار المخدرات وسواها من السيئات التي نراها كلنا ونعلم يقيناً أنها تؤثر بصورة سلبية على مجتمعنا؟
    نعترف أن هناك أخطاء يرتكبها هذا أو ذاك من منسوبي الهيئة يجب أن لا نسكت عنها وأن نطالب المسؤولين ـ جميعاً ـ بإخضاع المخطئين للمحاسبة، وهذه المطالبة أعتقد أنها تصب في صالح الهيئة وفي صالح الوطن كله.
    ولكن تضخيم الأخطاء أو افتعال أخطاء ـ زوراً وبهتاناً ـ يجب أن نرفضها وياليت الذين يفعلون ذلك يدركون أن هذا العمل لا يخدمهم مطلقاً، بل أجزم أنه يسيء إليهم.

    وأعجب من الذين يتحدثون عن إلغاء الهيئة بحجة الأخطاء التي يرتكبها بعض أعضائها، ولو طالبوا بمحاسبة المخطئين لكان الجميع معهم، ولو أردنا أن نقيس على تلك المطالبة لطالبنا بإغلاق معظم أجهزة الدولة لأنه لا يوجد جهاز منها لا يرتكب أفراده أخطاء.. وانظروا مثلا إلى وزارة الصحة وما يكتب عن أطبائها وكيف يموت البعض بسبب إهمالهم فهل يجوز القول بإغلاق المستشفيات؟.

    وإذا كنت أعجب من الذين يتحدثون عن إلغاء الهيئة فإن عجبي يشتد من أخينا "عبدالرحمن اللاحم" الذي كتب مقالاً تحت عنوان "الادعاء العام آخر صلاحيات الهيئة" في صحيفة "الوطن" يوم 27/5/1428 وسبب ذلك أنه محام وطبيعة المحامين أنهم يعرفون القوانين أكثر من سواهم ويعرفون كيفية التعاطي معها فهم يحرصون بالتالي على أن كلماتهم دقيقة وموزونة، ولكن بعض ما جاء في مقاله ذلك لا يتفق مع ما أشرت إليه.

    يقول أخونا في مقاله: "نجد أن هناك حالات تم رصدها مارست فيها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مهمة الادعاء العام وحركت الدعوى العامة ضد أشخاص أمام الجهات القضائية وقبلت الدعوى من قبل الجهات القضائية وصدرت فيها أحكام واكتسبت القطعية".
    في تلك الجملة تهمتان: إحداهما للهيئة التي مارست أعمالاً مخالفة وثانيتهما للقضاء الذي قبل دعوى يفترض أنه يعرف مخالفتها وبالتالي كان يجب أن يرفضها!!
    والسؤال: هل يمكن أن يقع كل ذلك ولا نجد من يتحدث عنه ويوقفه؟

    الناحية الأخرى: أليس من حق الهيئة أو أحد أفرادها أن يقيم دعوى قضائية على أي أحد إذا كان الاعتقاد أن هذا "الأحد" قد أساء للهيئة أو أحد أفرادها؟ أعتقد أن هذا حق عام لكل فرد أن يقوم به إذا اعتقد أن هناك من أساء إليه وبالتالي لماذا ننكر هذا الحق على الهيئة أو أفرادها؟
    عندما حدث حريق مكة في إحدى مدارس البنات كتب البعض آنذاك ما معناه: أن رجال الهيئة كانوا يتلذذون بشواء أجساد الطالبات وأنهم سبب في منع إنقاذهن!! ثم تبين بعد ذلك أن هذا الكلام لا صحة له... أليس من حقهم إذاً وهم يتهمون بقتل طالبات والتلذذ بذلك أن يقاضوا متهميهم؟!
    ثم قيل إنهم قتلوا فلاناً وفلانا واتضح بعد ذلك وبإقرار من جهات الاختصاص أن هذا الكلام لا صحة له... هل كان أحد منا يقبل بالصمت وهو يتهم بكل هذه التهم؟ فلماذا نستكثر عليهم الدفاع عن أنفسهم؟

    ومع أن لهم كل الحق ـ كما لسواهم ـ أن يلجأوا للقضاء إلا أن معالي الشيخ إبراهيم الغيث أكد لي أنهم لم يفعلوا شيئاً من ذلك كله إلا مرة واحدة ومع هذا فقد أحيلت قضيتهم للإعلام باعتبارها جهة الاختصاص في قضايا النشر وعوملوا كما يعامل أي شخص منا فهل بعد ذلك كله يصح أن نتحدث عن امتيازات خاصة لهم؟.
    ويمضى أخونا "اللاحم" ليقول "إن أي إصلاح حقيقي لجهاز الهيئة لابد أن يبدأ من تحديد واضح لاختصاصاتها التي توسعت بشكل كبير حتى تعدت على اختصاصات الكثير من الوزارات في الدولة فنجد أنها تمارس "القبض" و "التفتيس" و "الادعاء" أمام الجهات القضائية، وفي حالات معينة تمارس أعمالاً قضائية بأخذ التعهد والتوبيخ والتأديب بالجلد وبحد أعلى خمسة عشر سوطاً أو عقوبة الحبس لمدة ثلاثة أيام وأخيراً لها أن تنفذ ذلك الحكم" أقول لأخي الكريم إن صلاحيات الهيئة محددة بشكل واضح وبقرار ملكي وإن كل ما ذكره جزء من صلاحيات الهيئة الواضحة المحددة، وإن الهيئة لو مارست كل تلك الصلاحيات فهي لم تخرج عن طبيعة عملها... فإن كانت المطالبة التي أرادها "اللاحم" للجهات التي أعطت الهيئة تلك الصلاحيات فهذا من حقه وله أن يقترح ما يريد. ومع هذا فإنني أقول مرة أخرى إن الشيخ إبراهيم أكد لي أنهم لا يفعلون شيئاً من كل ذلك تاركين كل تلك الأمور لجهات أخرى من جهة ومتعاونين معها في القبض والتفتيش "من جهة أخرى وفي أقصى الحالات يكتبون تقريراً عما قاموا به.
    الذي أود التأكيد عليه أن أعمال الهيئة تصب في صالح المجتمع والحفاظ على وسطيته ومقدراته، ومع ذلك فالهيئة بكل من فيها ليسوا فوق الشريعة أو المحاسبة ومن حق كل مواطن أن يرفع صوته عالياً إذا رأى مظلمة منها من أي نوع بل عليه أن يفعل ذلك لمصلحة الهيئة ولمصلحة الوطن وعلى الهيئة أن تستفيد من كل ما قيل عنها فتأخذ الصالح وتترك ما عداه ورب ضارة نافعة.

    *أكاديمي وكاتب سعودي
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    سفينة المجتمع
  • مسائل في الحسبة
  • شـبـهـات
  • فتاوى الحسبة
  • مكتبة الحسبة
  • حراس الفضيلة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية