صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    أخطاء (( الهيئة )) .. والنقد العقلاني الغائب


    من يتأمل في الأخطاء التي تقع فيها الشرطة والدفاع المدني وغيرها من القطاعات الحكومية ، يجد تعامل الناس مع أكثر هذه الأخطاء تعاملاً موضوعيا وعقلانيا ومعتدلا، فهم :

    أولاً : يتثبتون من الخطأ ، ويتحققون من مصدره.

    وثانيا : ينسبون الخطأ لصاحبه .

    وثالثاً : لا يكون هذا الخطأ سبباً للطعن في الجهاز الحكومي ، أو الاستهانة به ، فضلاً عن الدعوة إلى إلغائه أو تهميشه.

    ورابعاً: تراعي وسائل الإعلام حرمة هذه القطاعات ، وتحفظ لها مكانتها وقدرها ، فتجعل مساحة ضيقة للنقد الموجه لهذه القطاعات ، أو لأفرادها ، وتحجر على مساحة القصص والأخبار الشخصية من مواقف بعض الناس مع هذه القطاعات.

    وهو تصرف حكيم في الجملة ، ويدل على وعي ونضج، لا تكون فيه هذه القطاعات في معزل عن النقد والتصحيح ، ولا يجعل من هذه الأخطاء ذريعةً للطعن في مصداقية هذه القطاعات ، أو هز ثقتها لدى المجتمع.

    هذا التصرف الحكيم يتشكل في نماذج كثيرة ، من مراعاةٍ لأسلوب ، وتثبتٍ من خبر ، وتخفيفٍ من حدة ، ومطالبةٍ بالعدل .. الى غير ذلك .

    إلا أن هذه الموضوعية والعقلانية تنسى نفسها ، وتنقلب عكساً فتقف على رأسها ، وتتشكل بلونٍ وشكلٍ جديد حين تكون هذه الأخطاء منسوبة إلى قطاع حكومي هو (( هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )).

    فأولاً : خذ ما شئت من الأخبار و ( الحكوات ) التي يتناقلها الناس ، ثم يصدقها من اختلقها.

    وثانياً : خذ الوقاحة وسوء الأدب ، والنقد السوقي المنحط في التعامل مع هذه الأخطاء.

    وثالثاً : خذ الاستغلال البشع والدنيء من وسائل الإعلام لتلك الأخطاء، فتعقد المؤتمرات ، وتحقق الدراسات، ويستنفر الصحفيون للبحث عن أي شيء قيل في هذه المشكلة ، حتى إن المحاكم لتضج يومياً بالآلاف من المشكلات والخصومات ، فما أن يدخل رجل الهيئة باب المحكمة في الظهر لقضية ما ، حتى تجده خبرها وتفصيلها والتوقعات والتحليلات عنها في صباح الغد وعلى الصفحة الأولى لبعض جرائدنا!

    قبل أسابيع قليلة .. حدث خلاف بين بعض المنتسبين لجهاز الحسبة ، وأحد القضاة في البلد ، بدأت بشكوى ثم بشكوى أخرى وانتهت بعد أيام ، وهي قضية من ملايين القضايا التي تملأ المحاكم ، غير أن الصحافة النزيهة عقدت لها متابعات ولقاءات واهتمام كبير وبـ ( البنط العريض ) على الصفحة الأولى وبشكل دوري!

    فهل المشكلة تستحق معشار هذا ؟

    وهل الخلافات الأخرى في القطاعات المختلفة تعطى ذرة من هذه الاهتمام..؟

    ورابعاً: تكون هذه الأخطاء ذريعة لبعض الناس ليتشفى من هذا القطاع الحكومي ، فمن مُطالبٍ بإلغاء الهيئة ، أو دمجها ، أو محاسبة كل أفرادها ، أو ا لتضييق عليها ، أو غيرها من الأمور التي يراها عقلانية ، ولو قالها في جهاز غير هذا الجهاز لعده الناس ضرباً من الجنون .

    وخامساً : ينسى هذا الصنف من الناس جميع إنجازات الهيئة ، وجهودها العظام ، وما قدمت وبذلت مع قلة الإمكانيات ، وصعوبة العمل ، وضعف المحفزات.

    هو تناقض صارخ ، وتنافر فاضح يدركه كل من كان عاقلاً من القوم ، فيبتدر بسرد بعض المبررات والأسباب التي يحاول بها أن يخفف من شناعة هذه الازدواجية ، فجاءت كعذر أقبح من ذنب ، كلما خرج مبرر لعن أخاه ، من غير أن يفصح لنا ما سر هذا التقلب.

    قالوا مرة : الهيئة تستغل الدين ، وتخادع السذج من الناس.
    ومرة لأن تتعدى على الحقوق.
    وثالثة.. ورابعة..

    ولا زالت الحقيقة غائبة.

    الواقع والحوارات الميدانية تثبت أن سر هذا التناقض يرجع إلى سببين اثنين ، كل سببٍ يضم تحته طائفة من الناس:

    السبب الأول : عدم الاعتراف أصلا بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والاعتقاد أن ذلك مخالفاً لحرية الرأي، وأنه تخلف ورجعية ، ونحو هذا من الانحرافات المصادمة لقيم الإسلام ومنهجه العام ، فموقفهم من أخطاء الهيئة موقف ناتج عن انحراف سابق ، لا يمكن أن نعالج الخلل الموضوعي مع وجود هذا الانحراف.

    فهذا الصنف يؤمن بأهمية الشرطة والدفاع المدني وغيرها إدراكا منه لدورها وأثرها، وبالتالي يتعامل مع أخطائها بموضوعية ، وأما جهاز الهيئة فهو يمارس عملاً دينياً شرعياً، وهذا الصنف لا يؤمن أصلاً بأن الأحكام الشرعية تدخل ضمن نطاق الحياة ، أو يؤمن بها على غبشٍ ودخن.

    وأنتم تعرفون جيدا من الصنف الذي يحتبي في هذا عباءة هذا السبب؟

    السبب الثاني:
    أن جهاز الهيئة يقف في وجه شهوات بعض الناس ، ويحول دون عبثهم ومجونهم، ويلاحق كل مجاولات الإغراء والفساد ، فيهيج ثورانا ضد من يحول بينه وبين شهوته ،

    أضف لذلك : أن المشكلات التي يتعامل معها رجال الحسبة قضايا تتعلق في كثير منها بالعرض والشرف ، ومن العسير جدا على الشخص أن يعترف بحقيقة فعله ، فلا حيلة من أساليب ( كنت مع زوجتي ، وخرجت مع أختي .. ).

    أخيراً أقول ، وليحتملني من لا زال متحملاً :

    إن جهاز الحسبة قائم على حفظ الدين ، وحماية العرض ، وصيانة الحرمات ، والمسلم النظيف يدرك جيدا أهمية العمل العظيم الذي يقوم به رجال الحسبة ، ويستشعر الأثر الكبير لهذه الجهود ، فلا يرى من المنطق والعقل أن ينسف كل هذه المجهودات لأجل بعض أخطاء رجالها ، وأما من كان يستقى من منابع متكدرة فلا غرو أن لا يتقبل حياة شرعية تريد للناس جوا نقياً صافيا.


    كتب: عرار ..

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    سفينة المجتمع
  • مسائل في الحسبة
  • شـبـهـات
  • فتاوى الحسبة
  • مكتبة الحسبة
  • حراس الفضيلة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية