صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    المسافة بين القول والعمل

    سلمان بن فهد العودة

     
    بل إن شئت فقل : هي المسافة بين الدعوى والعمل ، فإن القول الصادق ، القول الجاد ، هو جزء من العمل ، هو عمل اللسان ، وهو أول عمل شرعي حسي يقوم به المكلف حين ينطق بالشهادتين ، معلناً الدخول في الإسلام .

    وهذا العنوان مقتبس من قصيدة الطغرائي الشهيرة (( لامية العجم )) حيث يقول :
    غاض الوفاء ، وفاض الغدر ، واتسعت مسافة الخلف بين القول والعمل
    لكن الشيء الذي أعنيه تحديداً ، الآن ، هو أهمية العمل كقيمة أساسية في الإسلام ، لحفظ الدين ، وعمارة الدنيا ، وأن وجوب العمل قاعدة ضخمة مستقرة ، تحتشد حولها مئات النصوص القرآنية والنبوية .
    العمل أساس نجاح الفرد ، أو فشله ، وأساس قوة المجموع أو ضعفه ، وأساس السعادة الدنيوية ، وأساس النجاة الأخروية .
    وبالتعبير الشرعي ، فـ (( العمل الصالح )) هو القيمة المعتبرة ، والتي تترتب عليها آثارها المحمودة في العاجل والآجل .
    وهذا العمل الموسوم بالصلاح ، هو الذي تتحقق فيه الشروط الضرورية ، والتي جملتها :
    أ - صلاح النية ، وحسن المقصد ، وهو ما يعبر عنه بـ (الإخلاص ).
    ب - موافقة السنة ، والتزام الشرع ، وهو ما يعبر عنه أحياناً بــ(المتابعة) أو بـ الصواب .
    وهما مجتمعان في قوله تعالى : (( ليبلوكم أيكم أحسن عملاً )) .
    فحسن العمل يدور على هذين القطبين ، أي : أكثر إخلاصاً لله ، وأكثر إصابة للشريعة ، والتزاماً بالمنهج ، ولهذا لم يأت في النص القرآني التعبير بــ : أيكم أكثر عملاً .
    وكلمة الفضيل بن عياض في هذا الباب معروفة ، قال في تفسير آية الملك: أحسن عملاً : أخلصه وأصوبه ؛ فإن العمل إذا كان خالصاً ، ولم يكن صواباً لم يقبل وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل ، فلا يقبل حتى يكون خالصاً صواباً 0 ( وانظر : العبودية لابن تيميه ) .
    ولقد حاولت أن أحصي المواضع التي وردت فيها كلمة (( العمل الصالح )) في القرآن الكريم ، بتصريفاتها ، مع المحافظة على اللفظين ، فوجدتها نحواً من تسعين موضعاً .
    أما كلمة (( العمل )) مع وصف آخر غير الصلاح ، أياً كان ، أو مطلقة غير موصوفة ، فهي أكثر من ذلك بكثير ، إنها حسب إحصاء سريع ... نحو من ثلاثمائة وستين موضعاً ، ولا يخلو سرد تصريفاتها من فائدة :
    عمل ، يعمل ، يعملون ، اعمل ، اعملوا ، عامل ، عاملون ، عاملة ، عمل ، أعمال ... الخ ( انظر : معجم ألفاظ القرآن ، إخراج مجمع اللغة العربية 2 / 249 - 252 ) .
    إنها إشادة صريحة بأهمية العمل وقيمته وضرورته للحياة ، بل وللموت أيضاً ، حتى الموت هو عمل يتدخل فيه جانب الإرادة ، ولهذا قال سبحانه : (فلا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون )) .
    ولقد قامت في مدارس الفلسفة الغربية - والأمريكية منها على وجه الخصوص – سوق رائجة حديثاً للاتجاهات التي تهتم بالعمل والإنجاز والأداء ، وتعتبر هذه فلسفة الحياة الحقيقية ، دعك من الفلسفة التي يسمونها (( براجماتية )) وهي النفعية الواقعية التي تعتبر أن مقياس الحقيقة في المعرفة هو وجود نتائج عملية ملموسة لهذه المعرفة ، أي : أن المعرفة الحقيقية هي المعرفة المفيدة للممارسة ، وليست المعرفة النظرية المجردة ، المقطوعة الصلة بالواقع ( انظر : قاموس المصطلحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، سامي ذبيان وآخرون ، ص 85 ) .
    إن تلك الإشادة الربانية بقيمة العمل تحمل تسفيهاً مباشراً ، لاتجاهين جائرين عن المحجة :
    ( أولهما ) الاتجاه العامل على غير هدى ولا بصيرة ، والذي لا معرفة له بالأسباب الشرعية والطبعية ، أولئك الذين يوصف عملهم بأنه سيء ، أو شر ، أو حابط ، أو خبيث ، أو خاسر ..
    فإن كان هذا العمل دينياً لم يقبل ، ولم يرفع ، ولم تحصل به نجاة في الدار الآخرة .
    وإن كان دنيوياً لم يؤت ثمرته المطلوبة ، ولم يحقق نتيجته المرقوبة ، لأنه لم يكن مبنياً على نظر صحيح ، أو تجربة صادقة .
    ولهذا قال تعالى : (( وجوه يومئذٍ خاشعة ، عاملة ناصبة ، تصلى ناراً حاميه ، تسقى من عين آنية ))
    وقال : (( قل هل ننبئكم بلأخسرين أعمالاً ... )) الآيات .
    ويندرج في هذا التيار كل نحلة أو مذهب أو طريق يضل عن صراط الله ، فيعبد الله على جهل وضلال ، كالمتعبدين والعاملين الناصبين من أهل البدع ، خوارج كانوا ، أو صوفية ، أو غير ذلك .
    كما يندرج أصحاب المدارس المنهجية التغييرية التي لم تحسن قراءة النواميس والسنن الإلهية ، فبنت أسلوبها في العمل والحياة على تلك القراءة الفاسدة ، فكان أمرها كما قال الله تعالى : (( قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد ، فخر عليهم السقف من فوقهم ،وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون )) .
    وأجلى صورة معاصرة لذلك الشيوعية بقاعدتها الفلسفية ، وبنائها السياسي والحضاري ، الذي تهاوى بطريقة لم يكن يتوقعها أكثر المتفائلين ، وعادت إنجازاته عبئاً عليه ... كيف يتخلص منها ، كيف يوقف تراجعها السريع ، كيف يحافظ على الحد الأدنى منها ؟... الخ .

    أما ( الاتجاه الآخر ) فهو الاتجاه الراكن إلى القعود ، وترك العمل ، والإخلاد إلى الدعة ، الاتجاه الغافل عن سنن الله ، فهو يريد أن تأتيه أمانيه طوعاً بلا كدٍ ولا تعب .
    وهذا ، وإن كان صعب التحقق لما في طبع الإنسان من الحركة والفاعلية ، إلا أنه متحقق من وجوه أخر ، تبدو في أولئك المسترسلين وراء كل شهوة أو رغبة ، المتقنعين تحت اسم أو شعار ظنوا أنه يكفيهم ..
    فاليهود كانوا يقولون : لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة .
    ثم جاء النصارى فقالوا مثل قولهم ، وادعوا أنهم أبناء الله وأحباؤه .
    ثم خلف من بعدهم خلف من المسلمين ورثوا الكتاب - يأخذون عرض هذا الأدنى ... ويقولون : سيغفر لنا ! ، وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه .
    نعم . كانت الآية لليهود والنصارى ، لكنها للمسلمين واجبة أيضاً ؛ إذ السنة واحدة ، وكما قال حذيفة رضي الله عنه : نعم الاخوة لكم بنو اسرائيل ، إن كان لكم الحلو ، ولهم المر ... ! .
    كما أنه متحقق في أولئك الذين لا هدف لهم ، ولا غاية يسعون إليها ، فهم أسرى للصروف ، والظروف ، والأعمال التفصيلية ، والمجريات اليومية ، والأحداث الآنية ، لا ينتظم سلوكهم منهج ، ولا يربط بين أعمالهم رابط ، غارقون في أعمال ليس لها معنى ، فأحدهم يعمل في الوظيفة ليسدد أقساط البيت ، ويسكن في البيت لينام ويأكل ويشرب ، ويشرب ويأكل وينام ليستقوي على أداء العمل ,... ! .
    دوامة آلية ليس لها روح ، ولكن الغارق فيها قد يلهو حتى عن إدراك الخلل ... بل الخواء الذي يكتنفه
    وأبعد من ذلك مهوىً ، أصحاب المدارس الفلسفية الخاوية ، كالسوفسطائية من المتقدمين ، والعدميين من المتأخرين ، الذين يرون ألا قيمة للعقل ، ولا قدرة له على المعرفة ، وما يعده الإنسان وجوداً هو في الحقيقة لا شيء ، ويرفضون القيم الأخلاقية ، ويسعون للهدم دون أن يمتلكوا البديل الصالح ، ولقد كانت العدمية هي الأيديولوجية السياسية لحزب روسي نشأ عام 1870م ، وكان هدفه تحطيم النظام الاجتماعي القائم ، دون أن يكون في نيته إحلال أي نظام آخر محله ... وقد اشتهرت فلسفة العدمية بربطها بهذا الحزب .
    وكثيرون يتبرمون من واقع معين ، ويسعون في تدميره ، ولا يعنيهم أن يكون البديل عنه هو الفوضى ... وعلى حد قول القائل : علي وعلى أعدائي أو قول الشاعر العربي :
    رب يومٍ بكيت فيه فلما صرت في غيره بكيت عليه

    كثيرون يعتبرون مجرد انتحالهم لاسم الإسلام كافياً لتحقيق أمانيهم ، ولا شيء وراء ذلك .
    إنك تعجب حقاً ، هذا الدين الذي حملت مضامينه تلك الحفاوة الشديدة بالعمل ، وربطت كل أسباب التوفيق والسعادة به ، ونزعت عن تاركيه كل صفات الخيرية ..
    ثم يطول الأمل ، وتقسو القلوب ، ويصبح المسلم في حاجة إلى من يذكره ويؤكد له أن مجرد انتحال الاسم لا يعنى شيئاً ، ولا يغنى شيئاً .
    هل مجرد إدعاء الإنسان أنه عاقل - مثلاً - أو غني ، أو قوي ، أو صحيح البنية ، أو عالم ، أو سعيد ، أو .. أو .. ، يجعله كذلك ؟ أو يغير من واقعه شيئاً ؟
    إن مجرد الأماني العابرة ، والأحلام الطائرة ، لا تنفع ولا تدفع ، إذا لم تكن زاداً ووقوداً لفعل الأسباب الشرعية والطبعية ، واجتناب الموانع والعوائق والأوهام .
    فدعوى ( الإسلام ) ، أو ( السنة ) ، أو( الحديث ) ، أو ( السلفية ) ، أو ( الاتباع ) .... معيارها صدق التمثل والعمل ، والالتزام الحقيقي ظاهراً وباطناً .
    وهنا لابدّ من التفطن لثلاثة أمور :
    أولها: أن هناك الأدعياء الذين يكتفون بالاسم ، ورفع الشعار ، ثم ينامون قريري العيون .
    ثانيها : أن هناك من يطبق فهماً منقوصاً سبق إلى ذهنه ، وظنه هو الحق ، فهناك من يرى الإسلام عبادةً فحسب ، أو زهداً فحسب ، أو قتالاً فحسب ، أو ما شاء له تصوره ... ويتمسك بهذا ، معرضاً عما سواه ، وقد يرى الإسلام مظهراً وشكلاً مجرداً دون مضمون حقيقي .
    ثالثها : أن هناك من يفهم الأمر على حقيقته ، لكنه لا يعمل به ، وهاهنا ؛ لا مشكلة في الفهم والإدراك ، لكن المشكلة في التنفيذ .
    إن هناك أسماء صحيحة ، وعناوين مقبولة ، لكن مجرد التسمي بها لا يفيد حتى يضاف إليه العمل والتحقق بالوصف والمعنى ، وإلا كان تزكية للنفس بغير حق .
    وكثيراً ما يستمسك الناس بالاسم ، بل ويتعصبون له ، ويغضبون ممن ينفيه عنهم ، لكنهم يمعنون في التكذيب العملي لهذه الدعوى العريضة .
    وقد كانت آيات القرآن الكريم حاسمة في هذا المقام .
    ( ليس بأمانيكم ، ولا أماني أهل الكتاب ، من يعمل سوءاً يجز به ،ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً ، ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيراً) النص واضح وصريح ، الانتماءات والأسماء وحدها لا تكفي ، ولو كانت شريفة وصحيحة في ذاتها ، حتى يقترن بها العمل ،
    الميزان مرتبط بــ ( من يعمل ...... ) ، أو ( من يعمل ..... ) ولهذا كان بعض السلف يقولون : إن هذه أخوف آية في كتاب الله تعالى .
    يقول الحافظ ابن كثير : والمعنى في هذه الآية أن الدين ليس بالتحلي ، ولا بالتمني ، ولكن ما وقر في القلب ، وصدقته الأعمال , وليس كل من ادعى شيئاً ، حصل له بمجرد دعواه ، ولا كل من قال إنه على الحق سمع قوله بمجرد ذلك ، حتى يكون له من الله برهان . ( 1 / 557 ) .
    وكلمة الحسن البصري - رحمه الله - مشهورة ، وهي التي ساقها ابن كثير في صدر كلامه السابق ثم ؛ هذه الأسماء التي يدعيها المدعون ،
    ينبغي فرزها إلى صنفين متمايزين
    الصنف الأول : أسماء وانتسابات مشروعة مطلقاً ، والنسبة إليها هي من باب تقرير الواقع ، والاعتراف به ، وإعلانه ، وذلك مثل قول المسلم : أنا المسلم ، والحمد لله .
    فهذا انتساب محمود بكل حال ، وانتماء شريف عظيم ، وواجب على قائله تأييد قوله بفعله .
    الصنف الثاني : أسماء وانتسابات شريفة في نفسها لكن لا ينبغي تزكية النفس بها مطلقاً ، ولا ادعاء تحصيلها ، مما يوهم كمال الإنسان ، واستيلاءه على الذروة العليا ، ومنها لفظ الإيمان ، فلا يحسن بالمرء أن يقول : أنا مؤمن ، على سبيل التزكية ، والثناء على النفس ، ولذلك قال الإمام أحمد - رحمه الله - : اذهب إلى حديث ابن مسعود في الاستثناء في الإيمان ، لأن الإيمان قول وعمل ، فقد جئنا بالقول ، ونخشى أن نكون قد فرطنا في العمل فيعجبني أن نستثني في الإيمان ، نقول : أنا مؤمن إن شاء الله تعالى .
    وحديث ابن مسعود الذي أشار إليه الإمام هو ما رواه ابن أبي شيبة ( الإيمان 9. ) وأبو عبيد ( الإيمان 17 ) أنه قال : من شهد أنه مؤمن فليشهد أنه من أهل الجنة .
    وفي لفظ عن الإمام أحمد أنه قال : أنا مؤمن إن شاء الله ، ومؤمن أرجو ، لأنه لا يدري كيف أداؤه للأعمال ، على ما افترض عليه أم لا . وانظر بقية الروايات عن أحمد في المسائل والرسائل بتنسيق وتحقيق : عبدالإله الأحمدي ( 1 / 117 - 125 ).
    وذلك أن الإيمان المطلق يتضمن فعل ما أمر الله به كله ، وترك ما نهى الله عنه كله ، فإذا قال : أنا مؤمن ، بهذا الاعتبار ، فقد شهد لنفسه أنه من الأبرار المتقين ، القائمين بفعل جميع الأوامر ، وترك جميع النواهي ، فهو من أولياء الله ، وهو من أهل الجنة ، كما قال ابن مسعود ( وانظر : فتاوى ابن تيميه 7 / 446 ) . إذاً فترجيح الاستثناء ، كأن يقول : أنا مؤمن إن شاء الله ، أو أرجو أنني مؤمن ، هو من باب نفي التزكية عن النفس ، وعدم دعوى الإيمان المطلق ، ولهذا لا يحسن بأحدٍ أن يقول : أنا مؤمن حقاً ، أو قطعاً ، أو البتة ، أو عند الله .. لما يشعر ذلك به من دعوى الكمال ، وتزكية النفس بالأقوال دون الأعمال , هذا مع أن لفظ الإيمان لفظ شرعي ، وقد جاء في القرآن الكريم : ( قولوا : آمنا ..) (ربنا آمنا ...) ( إني آمنت بربكم ) الخ ، فما بالك بالألفاظ الاصطلاحية التي لم ترد في نص كتاب أو سنة ، والتي تحمل معنى التزكية المطلقة ، كلفظة ( أنا سلفي) - على سبيل التمثيل- أليست أولى بالتقييد والضبط ؟ أليست السلفية قولاً وفعلاً ؟ أليست منهجاً وسلوكاً ؟ هل أضمن أنني أفهم ما كان عليه السلف من المعاني والأعمال والأقوال والأحوال ؟ أم أضمن إذ فهمتها أنني تمثلتها في واقع حياتي حتى حق لي أن انتحل النسبة الشريفة هذه ؟
    أما حين تكون المسألة بيان حال ، أو تقرير واقع في جانب معين ، فالأمر يختلف ، كأن يقول : أنا على طريقة السلف في الإيمان ، أو على طريقة السلف في الأسماء والصفات ، أو على طريقتهم في الاعتقاد .. فهذا لا بأس به عندي ، والله أعلم .
    والخلاصة أن المؤمنين يجب أن يراعوا أهمية العمل والتحقيق ، وليس مجرد الانتساب والدعوى .
    فمتى يعي المسلمون هذا ؟ ومتى يعي طلبة العلم والمنتسبون إلى الدعوة أن التفاخر بالنسبة لا يجدي شيئاً ، حتى يقترن بالعمل ، وأن التزكية الشرعية ليست بادعاء وصفٍ محمود ، يصدق أو لا يصدق ، بل بالتحلي بنقاء السريرة ، وصفاء السيرة ، وصلاح العمل ، وتدارك العيب ، وحسن الخلق والإنحاء على النفس بالملامة ، وكمال الصدق مع الله ..
    قال الله (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ، لهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ، رضي الله عنهم ، ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم)

    سلمان بن فهد العودة
    17/6/1421هـ

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    زاد الـداعيـة
  • شحذ الهمم
  • زاد الخطيب
  • فن الحوار
  • فن الدعوة
  • أفكار إدارية
  • معوقات ومشكلات
  • رسائل ومقالات
  • من أثر الدعاة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية