صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الداعية الحي

     
    إنه الداعية المتحرك في كل صوب ، المتقن لدعوته في كل ثوب ، إن كان في بيته فنعم العائل والمربي ، فإن نزل الشارع وخالط الناس ، وسعهم بدعوته ، فإن ركب وسيلة مواصلات تناثرت بركات دعوته على من حوله من الركب ، إذا دخل مصلحة لم يخرج منها إلا بغنيمة دعوية ، نصيحة يسار بها موظفاً ، أو موعظة يسمعها لسافرة ، أو كلمة معروف يذكر بها من يقف معه في الطابور ، إنه المبارك في حله وترحاله ، كالغيث أينما وقع نفع :
    فلا مزنه ودقت ودقها *** ولا أرضاً أبقلت أبقالها
    قلب عامر وعقل يثابر ، تقي حفي ، نقي أبي ، نفعه متعد ، وخيره عام ، يتجذر هداه في كل أرض أقام فيها ، تنداح جحافل وعظه كالسيل العرم ، تذهب بكل سد منيع جاثم على قلوب الغافلين ، إذا قال أسمع ، وإذا وعظ أخضع ، دؤوب الخطو ، بدهي التصرف ، إذا اعترضته العوائق نظر إليها شزراً ، وقال : أقبلي يا صعاب ، أو لا تكوني ، محمدي الخلق ، صِدّيقيّ (1) الإيمان ، عُمَريّ الشكيمة ، عثمانيّ الحياء ، علويّ الصلابة ، فَضليي العبرة ، حنبلي الإمامة ، تيموي الثبات .
    إن مظهره متناسق مع وظيفته السرمدية ، هندام نظيف ومتواضع ، وهيئة تقية ، وإخبات غير متكلف ، إذا رآه الخلق ذكروا الله تعالى .
    وهو داعية متعال على السفاسف ، إنه لا يساوم الباعة ويلح في خفض الأسعار ، ولا يأنف من إماطة الأذى عن الطريق ، يبتسم في وجوه الناس أجمعين ، ويحفظ حشمته من نزق الطائشين ، وسمود العابثين .
    مستعد للدعوة في كل ميدان ، إذا فتشت حقيبته وجدتها مليئة بالحلوى والكتيبات والهدايا الصغيرة غير المكلفة . يصطحب معه في سيره أشرطة الدعاة والخطباء والوعاظ ، بل وأشرطة القرآن الكريم لمشاهير القراء . يحمل معه العطر والطيب دوماً . إنها أسلحة الداعية الحي .
    يستخدم الحلوى في التعارف ، والكتيبات في التأليف والوعظ والإرشاد ، والهدايا مع دعوة لحضور محاضرة أو خطبة ، والأشرطة لتكون البديل عن شريط غناء أقنع صاحبه بهجره ، والطيب لإزالة حزازات النفوس ، وتوجس الخائفين من مظهر الدعاة .
    فإذا ما رأيته أقبل بوجهه الضحوك ، وسلامه الرونق ( ألفيت كل تميمة لا تنفع )
    لقد وقع القلب في شرك هذا الداعية ، واشتبكت القلوب المؤمنة وائتلفت (2) ، والتقت العيون والمقل ، فإذا أدمعُ الخوف من الله تتعرف على نفسها ، حتى إذا ما سكب ذلك الداعية الحي كلمات الود والمحبة في الله ، والتقت إرادة الله بالهداية ، أبصرت الهوى صريعاً في ساحته ، والقلب تتهاوى شهواته وغرائزه أمام هذا السيل الدافق من فيض الإيمان والتقى ، وكأنك بالشيطان رابض ثمة ينادي بالويل والثبور : ويلي ويلي ، قد اختطفه فلان الصالح مني !.
    يعتمد الداعية الحيّ على كل الإمكانات المتاحة , ويستغل الظروف لصالحه . لا يلعن الظلام , ولكنه يشارك في إيقاد شمعة , إذا قصرت به وسيلة نزل إلى التي دونها , حتى لو لم يجد إلا لسانه أو الإشارة باليدين لا ستعملهما متوكلاً على الله الهادي إلى صراطٍ مستقيم .
    إن الداعية الحي يترقب الفرص , ويسعى إليها ولا ينتظر مجيئها إليه , يباغت المواقف , ولا يكون هو رد فعل لها , لا يترك فرصة لما يسميه الناس الصدف أو الفجأة , بل تراه بدهياً مستعداً لكل موقف بما يناسبه .
    من سمات الداعية الحي : جدية أنه يعمل في صمت , ويؤثر العمل الدؤوب على الثرثرة والتفيهق , ليس بالمنان ولا بالمعجب , شعاره بعد سماع الأمر من القادة : علم وسينفذ إن شاء الله , وإذا سئل عن تكليف أنيط به, قال : التنفيذ جارٍ بعون الله , فإذا أتم مهامه . أبلغ المسؤول في صمت : تم التنفيذ والحمد لله ..إنها الجندية في أرقى صورها .
    إن الداعية الحي متحرك لدينه , سواء كان مدرساً أو طالباً , مهندساً أو طبيباً , عالماً أو متعلماً , سائقاً أو راكباً , حالاً أو مرتحلاً , أميراً أو مأموراً , رئيساً أو مرؤوساً , زوجاً كان أو عزباً , فقيراً كان أو غنياً , صحيحاً كان أو سقيماً , مبصراً كان أو أعمى , سليم الأعضاء أو معوقاً , في الشارع أو في البيت أو في الجامعة أو في المدرسة أو في الدكان أو في الحافلة أو في الشارع أو في أي مصلحة حكومية , بلسانه ويده ,بنفسه وماله بكله يتحرك للدين وينافح عنه , لسان حاله : { قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (الأنعام:162، 163) وشعاره {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (يوسف:108)

    المصدر الدليل إلى الوسائل والأفكار الدعوية .. إعداد مركز الدعوة والإرشاد بمكة

    ------------------
    (1)  نسبة إلى أبي بكر الصديق
    (2)  قال صلى الله عليه وسلم : (( الأرواح جنود مجندة ، ما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف )).
    وقال صلى الله عليه وسلم : (( المؤمن يألف ويُؤلف ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يُؤلف )).

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    زاد الـداعيـة
  • شحذ الهمم
  • زاد الخطيب
  • فن الحوار
  • فن الدعوة
  • أفكار إدارية
  • معوقات ومشكلات
  • رسائل ومقالات
  • من أثر الدعاة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية