صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    مشكلات الدعاة
    الفتور.. الإيمانيات.. كثرة الأعباء

     
    سؤالي هو: كيف يمكنني علاج الفتور في الدعوة؟ وكيف أتمكن من رفع إيمانيات المدعوين؟ و إذا شعر الإنسان بأنه غير قادر علي أداء تكاليفها بحق مما يدفعه إلى محاولة تقليل هذه الأعباء أو التخلي عنها فماذا يفعل ؟
    الكاتب: كمال المصري
    أختي الفاضلة: استشارتك ذات أسئلة ثلاثة،
    السؤال الأول: كيف يمكن علاج الفتور في الدعوة؟
    دعينا أختي الكريمة نقرر أولاً أن الفتور صفة ملازمة للنفس الإنسانية، فكما قال صلى الله عليه وسلم: "إن لكل عمل شِرَّة، ولكل شِرَّة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي، فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك" رواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، وروى الترمذي نحوه وقال: حسن صحيح غريب، والشاهد من الحديث أن لكل عمل فترة نشاطٍ "شرة" وفترة كسل أو فتور"فترة"، وبالتالي فهذا الفتور أمر طبيعي مجبول عليه الإنسان، فلا يصيبنا هذا الأمر بالخوف والرعب الشديد، ولكن علينا أن نفكر في وسائل علاجه.

    ولنبدأ أساساً في أسبابه، والتي غالباً ما تكون أحد أمرين الأول: عدم إحساس الداعية باستجابة المدعوين له الاستجابة المرجوة، مما يفقده الحماسة ويشعره باليأس والإحباط، وبالتأكيد بالفتور.
    السبب الثاني للفتور: هو "التقادم" إن صح التعبير، أن يتعود الإنسان أمر الدعوة، فتفقد جدتها في نفسه، وبالتالي تفقد النفس المتعة التي كانت تلقاها فيها.
    فكيف نعالج هذه المشكلة ؟
    بالنسبة لعدم وجود النتائج المشجعة، فالأمر واضح جلي، تحدث فيه الكثيرون من قبل، المسألة بوضوح أننا أُجَراء عند الله سبحانه وتعالى، نتعامل في الدعوة بهذا المنطق، منطق الأجير الذي كل المطلوب منه أداء وظيفته بإتقان وإخلاص، حتى ينال أجره في آخر المدة، ولا يعنيه بعد ذلك إن كان عمله هذا قد استفاد منه صاحب العمل أم لم يستفد، وهكذا هم الدعاة؛ يعملون لله بصدق وإخلاص وإتقان وليس يعنيهم بعد ذلك النتاج، وهنا نقطتان هامتان تحتاجان إلى توضيح:
    ليس معنى هذا ألا يفكر الداعية غير المنتج في أسباب إخفاقه، بل يجب عليه ذلك لأن هذا من صميم عمله، ولكن المقصود هو أنه عليه أن يستنفذ كل الوسائل والسبل، وأن يغير ويبدل، ويقدم ويؤخر، فإذا لم يحقق بعد ذلك نجاحاً، فقد أخذ الأجر والثواب، ولنا في نوح عليه السلام خير دليل، "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ"، "وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ"، "قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا، فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا، وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا".
    وفي موسى عليه السلام شاهد آخر "فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ"
    لا يعني ذلك أيضاً أن على الإنسان ألا يجد متعة عند نجاحه، بل عليه أن يفرح ويسعد بذلك، فإنها "عاجل بشرى للمؤمن" كما قال صلى الله عليه وسلم كما روى مسلم وابن ماجه، وكما قال الكيلاني رحمه الله: "إذا رأيت وجه صادقٍ قد أفلح على يديّ: شبعتُ، وارتويتُ، واكتسيتُ، وفرحتُ، كيف خرج مثله من تحت يديّ".
    أما علاج السبب الثاني "التقادم أو التعود" فالقلب المشغول بالدعوة لا يصيبه هذا العرض، لأنه دائماً في حركة وفكر وشغل، يفكر ويبتكر ويبدع، يبحث عن الجديد، ويطور القديم، فهو في حركة تجديدية تنشيطية دائمة، نعم قد يصيبه الملل أحياناً -وهي الطبيعة البشرية كما أسلفنا – ولكنه سرعان ما يعاود التدفق والسريان بهمة وعزم شديدين.
    ولكن أما وقد أصابنا الفتور، فماذا نفعل لعلاجه؟
    1. التزود بالقرآن الكريم ومطالعة الأنبياء والرسل وجهادهم، فإذا كنا أتباعهم كما ندعي، فلا أقل من أن نسير على دربهم.
    2. بإكثار مطالعة نماذج الدعاة في كل زمان ومكان، الذين جابوا البلاد وخاضوا الأهوال كي يبلغوا رسالة الله تعالى، كما فعل أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه الذي استشهد على مشارف القسطنطينية، وكما فعل عبد الرحمن الداخل من اجتيازه وفتحه الأندلس، وكما تنقل الدعاة في كل العصور من مكان إلى آخر بلا كلل أو ملل. فلا أقل من أن نحذو حذوهم، اقرئي يا أختي عن هؤلاء وطالعي سيرتهم، تجدي الزاد والرِّي والحافز إن شاء الله.
    3. عليك بوسائل رفع الهمم: - بالقراءة أكثر في عظم فضل العمل الذي تقومين به معرفة مكانة الدعوة إلى الله في الدين، يقول ابن الجوزي رحمه الله:
    "ألست تبغي القرب منه؟ فاشتغل بدلالة عباده عليه، فهي حالات الأنبياء عليهم السلام، أما علمتَ أنهم آثروا تعليم الخلق على خلوات التعبد، لعلمهم أن ذلك آثر عند حبيبهم؟ هل كان شغل الأنبياء إلا معاناة الخلق، وحثهم على الخير ونهيهم عن الشر؟"، ويؤكد ذلك الإمام ابن القيم رحمه الله فيقول: "الشجاع الشديد الذي يهاب العدو سطوته: وقوفه في الصف ساعة، وجهاده أعداء الله، أفضل من الحج والصوم والصدقة والتطوع، والعالم الذي قد عرف السنة، والحلال والحرام، وطرق الخير والشر: مخالطته للناس وتعليمهم ونصحهم في دينهم، أفضل من اعتزاله وتفريغ وقته للصلاة وقراءة القرآن والتسبيح"، ويقول الكيلاني رحمه الله: "هذه –أي الدعوة- هي الغاية القصوى في بني آدم، لا منزلة تفوق منزلته إلا النبوة"
    4. طالعي أشعار العزيمة والسمو والعلو:
    وما الدهر إلا من رُواةِ قصـائدي … إذا قلتُ شعراً أصبح الدهر منشدا
    وسـار به من لا يسـير.. مشمراً … وغنَّـى به من لا يغنى.. مغَرِّدا
    أخي في الأفق تلقائي كنسرٍ سابح تيـها … وأسـتعلي بإيـماني علـى الدنيا وما فيها
    إذا قالوا: الألى، خِلْنا بأنَّا القصدُ والهدفُ … يسير الناس إن سرنا، وإن قلنا: قفوا وقفوا
    إذا غامرت في شرف مروم … فلا تقنع بما دون النجوم
    إذا القوم قالوا: مَنْ فتىً؟ خِلْتُ … أنني عُنيتُ، فلم أَجْبُنْ ولم أتبلَّدِ
    وكن رجلاً إن أتوا بعده … يقولون: مَرَّ، وهذا الأثرْ
    وغيرها الكثير والكثير..
    5. بالتجديد والابتكار دائماً له جماله وجاذبيته، فاحرصي على الإبداع دائماً.. فكري في وسائل جديدة.. استفيدي من كل ما هو متاح حولك.. لا تسلكي طريقاً واحداً في الدعوة.. استخدمي النصيحة الشخصية، الموعظة العامة، شريط الفيديو، شريط الكاسيت، الإنترنت، الصورة، الورقة، التمثيليات، كل شيء كل شيء، "امتلكي عقلية خلاقة".

    السؤال الثاني: كيف أتمكن من رفع إيمانيات المدعوين؟
    لست في حاجة إلى تذكيرك يا أختي بالوسائل الكثيرة التي ترفع الإيمانيات كقراءة القرآن، وقيام الليل والصفوف الأولى في الصلاة والأذكار، والدعاء والرقائق، وما إلى ذلك وكل هذا رائع وهام ولاشك، أنا في غنى عن التفصيل فيه، فبالتأكيد أنت تعرفينه جيداً، ولكن أود التنبيه بنقطةٍ غابت قليلاً عن أذهاننا، وهي أن الإسلام دين معاملة أيضاً، ولست أعني هنا الأحكام والمعاملات، بل أعني إيمانيات المعاملة.. عندما أتبسم في وجه أخي أنال الأجر، فأحس بطاعتي لله وقربي منه، فأزداد إيماناً.. عندما أزيل الأذى عن الطريق، أتذكر الرجل الذي أماط الأذى عن الطريق، فشكر الله فغفر الله له، فأفعل مثله، ويزداد إيماني.. أتذكر أن إخلاف المواعيد من شيم المنافقين، فألتزم بمواعيدي والتزاماتي قربة إلى الله، وطاعة له، فيزداد بذلك إيماني.. وهكذا كل حياتي في ظل الإسلام "دين المعاملة" كما قال صلى الله عليه وسلم "الدين المعاملة".
    فعليك يا أختي أن تربطي المدعوين بالإيمان بشقيه: التعبدي المتمثل في الصلاة والصيام وقيام الليل والقرآن والذكر، والتعاملي من خلال التقرب إلى الله في كل عمل أقوم به، وبدلاً من أن يصبح اختلاطي بالناس منقصاً من إيماني، يصبح حسن تعاملي معهم وسيلة لرفع إيمانياتي. والله أعلم.

    السؤال الثالث: ماذا أفعل مع كثرة الأعباء ؟
    أول أن ما ينبغي أن تقومي به أختي الفاضلة هو:
    1- تنظيم الوقت: فقد تظنين الآن أنك مشغولة جدا، ولكن ببعض التنظيم للوقت قد تكون هناك ساعات من وقتك ليست مستغلة.
    2- استخدمي القاعدة الإدارية القائلة: "زحزح جدار تعبك قليلا"، فقد وجد العلماء المختصون أن قدرة الإنسان على العمل تفوق ما يستهلكه عادة، وبالتالي فلو حاول زيادة هذه القدرة فسيمكنه ذلك بقليل من التعود، وهذا ما قصده مختصو الإدارة بقولهم: "زحزح جدار تعبك قليلا" إذا كنت تتعبين يا أختي عند مستوى معينٍ، حاولي بالتدريج أن تزحزحيه قليلاً ليصل إلى مستوى أبعد، وهكذا بالتدريج، فتكتشفي بعد ذلك أنك قد استطعت تحمل أكثر مما كنت تظنين، جربي ذلك فقد تفلح المحاولة.
    3- حبذا لو جربتِ قاعدة إدارية أخرى تسمى "التفويض"، وهي أن توكلي الكثير من الأعمال التي يمكن لغيرك القيام بها إلى من هم معك ليقوموا بذلك، واكتفِ أنت بالمراجعة والمتابعة، وبذلك تخففي عن نفسك عبئاً كبيراً.
    أما إذا لم يكن من التخلي عن بعض الأعباء بُدٌّ، نظراً لأنها فعلاً فوق الطاقة، فعليك ترتيب أولوياتك في ذلك، حافظي على الأهم واتركي الأقل أهمية، ولا تذهب نفسك حزنا على ذلك لأنه "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"
    فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:كنا إذا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، يقول لنا: "فيما استطعتم"رواه البخاري، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"دعوني ما تركتكم، إنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" رواه البخاري ومسلم.. فديننا إذن مبنيٌّ على الاستطاعة.

    وأخيراً.. اسألي الله دائماً أن يكون معك، وأن يرزقك الجهد والطاقة على تحمل أعباء الدعوة ومشاغلها.. والله معك.

    المصدر موقع الإسلام على الانترنت

    الفتور في حياة الداعية
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    زاد الـداعيـة
  • شحذ الهمم
  • زاد الخطيب
  • فن الحوار
  • فن الدعوة
  • أفكار إدارية
  • معوقات ومشكلات
  • رسائل ومقالات
  • من أثر الدعاة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية