صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    النوم … وقت اجتماع القوم!!!

    محمد حسن يوسف

     
    يتميز المسلمون باجتماع أسبوعي يفرض الله سبحانه وتعالى عليهم حضوره يهدف للتعارف فيما بينهم وتدارس أمور دينهم واكتساب جرعة معنوية تدفعهم للعمل بجدية ونشاط طيلة أيام الأسبوع. على أن الأمر المؤسف هو عدم أهلية الكثير من الخطباء والدعاة للوقوف على المنابر وإلقاء الدرس الوعظي الأسبوعي للمصلين. ولذلك فما تمر أكثر من خمس دقائق على اعتلاء بعض الخطباء للمنبر حتى يبدأ المستمعون في الإخلاد للنوم والسبات العميق. أما من يظل مستيقظا لسماع الخطبة، فإنه يصاب بحالة من التأفف والترقب تعجلا لمرور الوقت حتى تنتهي الخطبة ويُقام للصلاة.

    وحتى لا تتحول موعظة الجمعة إلى روتين يردده بعض الخطباء على الناس، الذين هم أيضا يتلقونه بلا أدنى حماس حتى يلقوا من على كاهلهم عبء المساءلة عنها يوم القيامة، فحتى لا يحدث ذلك، نحاول فيما يلي معرفة أسباب هذه المشكلة، وأن نضع لها الحلول الناجعة. ذلك أنه مما لا يخفى على أحد أن درس الجمعة الأسبوعي هذا هو أهم شعائر الدين، وأهم مظاهره حيوية. وهو أكثر ما يخشاه أعداءنا. حتى قيل ( إنه لن تقوم للمسلمين قائمة حتى يكون عدد المصلين في صلاة الفجر مثل عددهم في صلاة الجمعة ).

    أسباب المشكلة:
    ومن أسباب هذه المشكلة:
    عدم وجود المسجد الجامع لكل حي من الأحياء، فكل حي يعج بالكثير من المساجد الصغيرة التي يصعد على منابرها أئمة غير مؤهلين للخطابة
    تدني المستوى الثقافي للداعية بما يجعله على غير وعي بالموضوعات التي يطرحها
    تدني المستوى المادي للداعية بما يجعله في هم دائم للبحث عن لقمة العيش
    أصبح الدعاة يؤدون دورهم كوظيفة لكسب المال وليس كمهنة أو كرسالة
    خوف الدعاة من المساءلة القانونية عند مناقشة الموضوعات الحساسة

    مقومات الخطيب الناجح:
    أيام أن كان للإسلام دوره ، وكان يُعرف للخطيب قدره ، في عهد السلطان ( سليمان القانوني )، أُعلن عن وظيفة إمام مسجد خالية ... أتدرون ماذا كانت الشروط المطلوبة في اختيار المرشح؟
    1- أن يجيد اللغة العربية والتركية والفارسية واللاتينية.
    2- أن يكون دارسا وفاهما للقرآن الكريم والإنجيل والتوراة.
    3- أن يكون عالما في الشريعة والفقه والسيرة النبوية وتاريخ الإسلام.
    4- أن يكون عالما في الرياضة والطبيعة.
    5- أن يجيد ركوب الخيل والمبارزة بالسيف للجهاد.
    6- أن يكون حسن المظهر.
    7- أن يكون حسن الصوت.
    8- قبل هذا وبعد: أن يكون قدوة حسنة وأسوة صالحة [1] .

    وهكذا فالإعلان عن وظيفة الإمام يكشف لك أهمية دور هذا الإمام. فهو يجيد التحدث بأكثر من لغة، ويفهم القرآن جيدا بما يمكنه من الرد على الشبهات التي تثار عليه من أعداء الإسلام والمنافقين، وعالما لأصول الشريعة والفقه، وليس مؤديا للشعائر فحسب، فإذا ما سأله أحد عن قضية شرعية لم يجبه إلا وفقا لأصول الشرع. وهو غير مكتفٍ بالعلوم الشرعية، بل يفقه كذلك في العلوم الطبيعية. ويجيد فنون القتال، فإذا ما نشبت إحدى الحروب، كان أول المبادرين للجهاد، وتعليم الناس لأصوله وفنونه، وإلهاب حماستهم لخوض غماره. وهو يهتم بمظهره، ويجيد فنون الخطابة، يجذب الناس بصوته، كما أنه قدوة صالحة للناس للتأسي بفعاله وأقواله.

    أين هذا الخطيب الداعية من خطباء اليوم. إنك لو قرأت هذا الإعلان في وظائف اليوم، لما تصورت أبدا أن يكون هذه الوظيفة لإمام مسجد. بل لدار بخلدك أنه إعلان عن وظيفة لمدير لإحدى الشركات الكبيرة. وهكذا كان الاهتمام فيما مضى بالدعاة، فهم أساس رقي الأمة وتقدمها، لأنهم – إذا صلحوا – استطاعوا أن يوجهوها إلى الوجهة الصحيحة.

    فالخطيب في الأصل له مقومات. أهمها
    الإخلاص. فيجب أن يستقر في ذهنه أنه يقف في نفس مكان النبي صلى الله عليه وسلم. فيجب أن يكون في ذهن الخطيب أنه ليس موظفا، حتى وإن كان يتقاضى مكافأة أو راتبا نظير إلقاء خطبته. فهذا العائد يجب أن يكون في ذهنه أنه نظير حبس وقته في إعداد الخطبة وتجهيزها، وليس لقاء تبليغ الدعوة عن الله عز وجل أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم.

    كذلك فيجب أن يتمتع الداعية بقدر معين من
    الثقافة العامة. فمن جاء إليك جاء وفي ذهنه أن يستمع عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالناس تنتظر من الداعية حلولا إسلامية عصرية من القرآن والسنة للمشكلات التي تواجهها في الوقت الراهن. فيجب أن تكون الموضوعات التي يتناولها الداعية معاصرة للأحداث التي تمر بها أمته. كما أنه من الهام جدا تحديد الدواء بعد تشخيص الداء، وتقديم الدواء العملي الذي يمكن لأي شخص أن يقوم به، وليس مجرد طرح المشكلة وحسب أو مجرد طرح حلول نظرية لا يمكن تنفيذها في دنيا الواقع.

    كما أن من مقومات الداعية أن يتمتع
    بتأهيل علمي مناسب. والتأهيل العلمي للداعية له روافده، والتي أهمها ومعينها الذي لا ينضب هو القرآن الكريم. فيجب أن يكون على إلمام كامل بجميع موضوعات القرآن وعلى دراية بعلوم القرآن من أسباب النزول أو الناسخ والمنسوخ أو ... الخ. كما يأتي بعد ذلك مصادر السنة المطهرة. ثم التاريخ الإسلامي بخاصة، والتاريخ الإنساني بعامة. ثم يكون على إلمام بقواعد اللغة العربية التي سيتحدث بها إلى الناس.

    ومن مقومات الداعية
    حسن المظهر، والتأسي في مظهره بمظهر النبي صلى الله عليه وسلم ما أمكن، من إطلاق للحيته وارتدائه لجلباب لا يصف العورة ولا يشف ما تحته وتطيبه وتقليم أظافر يده ورجليه وكل ما من شأنه أن يؤدي لحسن المظهر. كما يجب أن يتحلى بحسن الخلق، بحيث يكون قدوة في حد ذاته لاقتفاء أثره. وألا ينفر الناس بسلوك مشين، حتى لا يشار إليه أنه قدوة سيئة للإسلام.
    ومن أهم مقومات الخطيب أن يكون
    حاذقا لفن الإلقاء. فهناك من هم علماء أجلاء تتسع مستوى علومهم لتشمل قدر كبير من المعارف إلا أنهم لا يجيدون فن توصيل هذه المعلومات إلى الناس.

    كيفية الارتقاء بمستوى الخطباء:
    نظرا لأن معظم الدعاة هم من الفئة محدودة الدخل، فإنهم ينشغلون للبحث عن أعمال أخرى بجانب عملهم الأصلي في الدعوة، الأمر الذي يؤثر على مدى تفرغهم للبحث والإطلاع وإعداد موضوعات متميزة للخطابة. كذلك فإن تدني المستوى المادي للداعية يحرمه من اقتناء المراجع والمحاضرات الهامة، والتي لا يُتصور للداعية أن يعد الخطبة بدونها. فمعظم المراجع أصبحت باهظة الثمن، ولا يتمكن الأشخاص العاديون من اقتنائها، كما لا تتوافر المكتبات العامة بكثرة في جميع الأحياء.

    ولذا فإنني أدعو للعمل بمشروع " اكفل داعية " تماما مثل من ينادون بكفالة اليتامى. فهذا مشروع صدقة جارية يعود ثوابها الجزيل على الكفيل كما يعود نفعه الكبير على الأمة ككل. وليعلم كفيل الخطيب بأن كل كلمة يقولها هذا الخطيب هي في ميزان حسناته إن شاء الله يوم القيامة. وبهذا فإننا نُفرغ الخطباء للاهتمام بدراسة مشكلات مجتمعاتهم وبحث كيفية وضع الحلول النافعة لها.

    كما أن بعض الدعاة لن يكون لديهم ملكة البحث والإطلاع واستخلاص العبر والنتائج من الأحداث التاريخية الماضية. وهؤلاء يمكن لهم الاستعانة بالخطب التي ألقاها كبار الدعاة والتي تم تجميعها في كتب ومجلدات، ففيها نفع كبير إن شاء الله.
    ومن الأمور الهامة أيضا في هذا الصدد، تتلمذ الدعاة على أيدي العلماء الربانيين ومصاحبتهم والاقتباس من هديهم ونورهم. فإن تعذر ذلك، فقراءة سيرهم الذاتية ودراسة أمور حياتهم والإقتداء بمواقفهم تجاه الدعوة.

    ويرتبط بذلك ارتباطا وثيقا إعطاء الدعاة المثل والقدوة لجميع المسلمين، وذلك بالالتزام بما يقولونه، بحيث يصبح لدعوتهم صدى في نفوس مستمعيها، فلا تكون مجرد شعارات جوفاء يؤديها من يقولها بهدف شغل وقت المحاضرة التي يلقيها وحسب. كنت استمع لأحد الخطباء وهو يلهب حماسة المستمعين بوجوب إتباع النبي صلى الله عليه وسلم والسير على نهجه في كل شيء، فلما رفعت بصري لأنظر إليه وجدته حليقا، فأحسست وكأنما سكبت دلوا من الماء البارد على كل ما كان يقوله!! وكذلك الحال تجاه الذي يدعو لأمر ما من أمور المعروف ولا يأتيه، أو ينهى عن منكر ويأتيه. فكم يكون جميلا أن يكون الداعية هو أول من يلتزم بما يقول، فلاشك أن ذلك سيكون له وقع كبير في نفوس مستمعيه.

    وننادي أيضا بالعودة إلى المسجد الجامع لكل حي. فهذا من شأنه الاهتمام بالخطبة جيدا، حيث لن يلقيها إلا من كان متمكنا للغاية. كما سيؤدي هذا إلى تجمع أهالي الحي معا وتعارفهم فيما بينهم. كما أن هذا يؤدي لإظهار شعار الإسلام وعزته وكثره معتنقيه، بما يعطيه هذا الإحساس من البهجة في النفس.

    ونظرا لانعدام الدروس الدينية، وقلة عدد من يحضرها إذا وجدت، واعتماد معظم الناس الآن في ثقافتهم الدينية على درس الجمعة الأسبوعي، فنريد لهذا الدرس أن يتناول الموضوعات الهامة التي تمس عقيدة المسلم ومعاملاته، والتي لا يسع أحد من المسلمين أن يجهلها، والتي هم للأسف الشديد يجهلونها الآن ولا يعرفونها.

    نريد لخطبة الجمعة أن تعود لرونقها الذي فقدته، وأن تؤثر تأثيرا ايجابيا في أفراد الأمة كما كان عليه الحال فيما مضى. نريد ليوم الجمعة أن يكون عيدا لجميع أفراد الأسرة، الذين يحضرون جميعهم خطبة الجمعة، فتستفيد الأسرة، ويكون هذا الدرس معينا لهم طوال أيام الأسبوع، حتى اجتماعهم في الأسبوع التالي.

    1 من جمادى الآخرة عام 1425 ( الموافق في تقويم النصارى 18 يوليو عام 2004 ).

    --------------------
    [1] القدوة: منهاج ونماذج، د/ سعيد قابل، دار التوزيع والنشر الإسلامية، 2002. ص ص: 163-164.


    للفائدة
    خطباؤنا هل يحسنون اختيار موضوعاتهم ؟
    فن تحضير المواضيع
    دورة في فن الإلقاء الدعوي
    فنون خطابية .. ومهارات إلقائية
    نصائح خطابية للدعاة الخطباء
    خمسة خطوات لإتقان فن الإلقاء
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    زاد الـداعيـة
  • شحذ الهمم
  • زاد الخطيب
  • فن الحوار
  • فن الدعوة
  • أفكار إدارية
  • معوقات ومشكلات
  • رسائل ومقالات
  • من أثر الدعاة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية