صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    هل خدعهم حسن الصفار ؟!
    تعليقة على الندوة التي ألقاها حسن الصفار في أحدية راشد المبارك بتاريخ 5/صفر/1422هـ،
    تحت عنوان :
    "السِّلم الاجتماعي".

    اضغط هنا لتحميل الكتاب على ملف وورد

    سليمان بن صالح الخراشي

     
    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده:
    يأسف المسلم كثيراً عندما يجد بعض المثقفين المنتسبين لأهل السنة لازالوا منخدعين بقضية التقريب مع الشيعة، متوهمين إمكانية تحقيق هذا التقارب، متجاهلين الجهود القديمة الضائعة التي بذلت لتحقيق هذه الغاية من آخرين غيرهم، لكن دون جدوى.
    والسبب أن جميع من ولج هذا الباب وتمنى الأماني من خلاله يغفل عن (عقيدة) راسخة في دين الشيعة؛ هي عقيدة التقيه التي ينقلون عن أئمتهم في تعظيمها قولهم: "لا إيمان لمن لا تقية له"(1)! أو قول أحدهم: "التقية من ديني ودين آبائي"(2)
    والتقية تعني في اصطلاح القوم موافقة أهل السنة في الظاهر –عندما تكون الغلبة لهم- أي لأهل السنة-، ومخالفتهم في الباطن.
    ولا زال الخلوف منهم يمارسون هذه العقيدة كما تلقوها من أسلافهم، ولا زال بعض مثقفينا ينخدع بهم ويجري خلف سراب التقارب(3) رغم افتضاح هذه العقيدة وانكشافها، ورغم المكايد المتتالية منهم لأهل السنة على مر العصور.
    ومن آخر ما اطلعت عليه في هذا المجال انخداع ثلة من مثقفينا بأحد رموز الشيعة المعاصرين في بلادنا؛ وهو المدعو (حسن الصفار)، حيث قام الصفار -هداه الله- بإلقاء محاضرة عن (السِّلم الاجتماعي) في ندوة راشد المبارك بالرياض في يوم 5/صفر 1422هـ(4). ملخصها: أن الإسلام يدعو إلى السِّلم، وأنه لا استقرار ولا أمن إلا بهذا السلم، لكافة أفراد المجتمع مهما كانت دياناتهم أو مذاهبهم! فالواجب –في نظره- أن يكف كل فريق عن الآخر ولا يفرض عليه مذهبه أو توجهه، إنما يعيش الجميع في وئام وتعاون! (5) ثم يختم محاضرته بقوله: "ولا يصح أبدًا أن تُترك الساحة للجهات الساذجة أو المغرضة لتذكي أوار الفتن والخلافات، وتسمم الأجواء بالكراهية والحقد.." (6)
    وكل هذا الذي سبق لا يهمني الآن!؛ لأن الرجل ما دام يظن أنه وطائفته في مرحلة ضعف في هذه البلاد وأن الغلبة والسلطة ليست لهم فإنهم لابد حينئذٍ سيدندنون حول مفاهيم "السلم" و"التسامح" ..الخ ! (7)؛ لأن هذه المفاهيم تمكنهم –في حال انتشارها- من الحفاظ على مكاسبهم دون مخاوف أو مصاعب(8) إنما الذي يهمني ولأجله أنشأت مقالي هذا: هو ما جاء في المداخلات التي تلت المحاضرة؛ حيث سئل الصفار عن مسألة سب الشيعة للصحابة –رضي الله عنهم-، فأجاب: "لو رجعنا إلى ما ورد في مذهب أهل البيت، الإمام علي في خضم معركة صفين يمر على جماعة من أصحابه يسبون معاوية وأهل الشام، فيقف عليهم ويقول: إني أكره لكم أن تكونوا سبابين … إلى أن يقول الصفار: والعلماء الواعون المخلصون يحاربون هذا الأمر، ولكن كما في الكثير من المجتمعات غالباً ما يكون أمر الشارع، وأزمة الرأي العام ليسا بأيدي الواعين المخلصين، بل بأيدي من يستفيدون من هذا الأمر لتكريس مواقعهم ونفوذهم. ولكن في العصر الراهن هناك العديد من علماء الشيعة، بل أكثر علماء الشيعة، يصرحون بهذا الأمر، ويدعون أبناء الشيعة إلى تجاوز هذه السلبيات الخاطئة والمفرِّقة.
    والاحتجاج بما في بعض كتب الشيعة، ليس احتجاجاً تاماً، لأننا نعترف بأن في تراثنا أخطاء وثغرات، ونقاط ضعف. الآن كأمر واقع، هناك ثورة، هناك معارضة لمثل هذه التوجهات، وتنقية لمثل هذه التوجهات، نأمل أن نوفَّق جميعاً لتجاوز هذه الأخطاء والثغرات، وأن نستفيد من "أهل البيت" ومن صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم. وبالمناسبة، كتاب الصحيفة السجادية للإمام زين العابدين علي بن الحسين، وهو كتاب معروف ومنتشر بين الشيعة، فيه دعاء من الأدعية حول الصحابة، في الثَّناء على أصحاب الأنبياء ومدحهم، والصلاة عليهم، والاستغفار لهم، والإقرار بفضائلهم. وهذا هو المنهج السليم الصحيح الذي سار عليه أئمة "أهل البيت" ونأمل أن يوفقنا الله جميعاً للسير على هذا المنهج" انتهى(9)

    هذا ما قاله الصفار في ندوة راشد المبارك، واستطاع من خلاله أن يخدع الحاضرين من أهل السنة، ويُظهر نفسه أمامهم بأنه متضايق من هذا الأمر، ويوهمهم بأن هذا الفعل الشنيع –وهو سب الصحابة رضي الله عنهم- مخالف لما يسميه مذهب آل البيت الذين يتابعهم فيه !

    فهل كان الصفار صادقًا في قوله هذا ؟! أم أنها عقيدة (التقية) التي لا زالوا يخدعون بها سُذج أهل السنة مهما بلغت شهاداتهم؟! للأسف فالجواب هو الثاني، حيث لا يعدو الأمر مجرد "تقية" تشربها الرجل من مذهبه، واتخذها منجاة ومهربًا أمام الإحراجات؛ ليظهر بمظهر المثقف المعاصر الراقي الذي لا يتابع العامة في جهالاتهم وبدعهم.
    فإذا كان هذا صنيع واحدٍ من مثقفيهم –كما يقال-، فما ظنك بمتعصبيهم و"أئمتهم" ؟!

    والآن : انظر إلى الوجه الآخر الحقيقي للصفار من خلال مقطعين من بعض محاضراته وندواته بين مريديه –هداهم الله- حيث عدم الحاجة إلى عقيدة "التقية" !
    يقول الصفار –وأنقل كلامه كما هو بلهجته الدارجة- : "إذًا أول سمة من سمات التاريخ الشيعي؛ هي سمة العطاء، هي سمة العمل، هي سمة النشاط. وكان الشيعة في كل العصور، في عصور الخلفاء، حتى في عصر الخليفة أبي بكر وعمر، لم يكن الشيعة جامدين، وإنما كانوا يعملون؛ حتى استطاعوا أن يفجروا الثورة الكبرى في عهد عثمان، وأن يأخذوا الخلافة والحكم إلى الإمام علي. فيه مشكلة: كثير من الناس لا يعرفون أن الثورة التي حدثت على الخليفة عثمان إنما كانت بتخطيط شيعي، وقد شارك فيها عمار بن ياسر، بل كان هو المخطط لها عمار بن ياسر. إنما لأن معاوية جعل مقتل عثمان كقميص ضد الإمام علي وحارب الإمام علي بتهمة قتل عثمان، الإمام علي بشكل طبيعي ما كان إلَهْ يد مباشرة في العمل في قتل عثمان، كذلك الشيعة يتبرؤن من هذه القضية حتى لا يأخذها السنة مستمسك عليهم، وإلا فالشيعة هم الذين قتلوا عثمان جزاهم الله خيرًا"(10) !!!

    ويقول الصفار في كلام واضح صريح مبيناً عقيدته تجاه بقية الخلفاء الراشدين –رضي الله عنهم- : "ولذلك إحنا الشيعة إذا تشوفوا: نكره أبو بكر وعمر وعثمان. كثير من الشباب يقولوا: وش بينا فيهم، صحابة الرسول، صاحبوا الرسول وماتوا. في الواقع إحنا نحقد عليهم، ونبغضهم، ونلعنهم؛ لأنهم كانوا يعني بداية انحطاط الأمة"(11) !!

    قلت: هذا ما فاه به الصفار في حق كبار صحابة نبينا صلى الله عليه وسلم ممن زكاهم الله واصطفاهم لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وهو يذكرنا بقوله تعالى: (أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم) فقد أخرج الله ضغينة هذا الرجل رغم تخفيه خلف شعارات "الوحدة" و"المواطنة" وإنكار بدع قومه.. الخ الأكاذيب. فهل يفيق بعض مثقفينا بعد هذا ويعلمون أن متعصبي الشيعة ومدعي الثقافة بينهم إنما هما وجهان لعملة واحدة، وأنهما يلتقيان جميعاً على العداء لأهل السنة، ولكن الخلاف هو في الوسيلة و"التكتيك" ! وإذا كان ثمة خلافات فهي يسيرة جدًا لا تؤثر في التقاء الفريقين على أهداف واحدة محددة. وأنصح هذه الطائفة المتفائلة بإمكانية التقارب مع الشيعة بقراءة ما كتبه من سلك هذا الطريق قبلهم من أهل السنة ثم عاد بخفي حنين؛ رغم تقديمه كثير من التنازلات، يجدون هذا في كتاب الدكتور القفاري "مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة".

    وأما شباب الشيعة –هداهم الله- فأنصحهم مخلصاً أن يتبرؤا من البدع والانحراف الذي وقع فيه أسلافهم، فلا يكونوا ممن قال الله فيهم (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون) (12)، وأن يلحقوا بدعوة الكتاب والسنة قبل أن يفجأهم الموت وهم على هذه العقيدة الباطلة التي نسبوها زورًا إلى آل البيت –رضي الله عنهم- وهم منها برآء. وأنا لست بصدد بيان ما هم عليه من انحراف، ولكني ألفت نظرهم إلى قضية مهمة قد يغفلون عنها وهي تغنيهم عن كثير من الحوارات والمناظرات، وهي: إن كان عليًا –رضي الله عنه- يعتقد كفر الصحابة –رضي الله عنهم- أو وجوب بغضهم وعداوتهم –كما يزعمون- فلماذا لم يُصرح بذلك ويبينه للناس، ويتبعه بالعمل ؟! ولماذا اختار طاعتهم ومبايعتهم والقتال معهم –وهم بحسب زعمكم منافقون؟!
    يلزمكم أمران أحلاهما مر:
    الأمر الأول: أن عليًا –رضي الله عنه- كان جبانًا رعديدًا، وحاشاه من ذلك؛ فسيرته تشهد بخلاف هذا. وأنكم لشجاعتكم أقدمتم على ما لم يُقدم عليه. وهذا ينقض كثيرًا من تراثكم في بيان شجاعة علي –رضي الله عنه- وما نسجتموه عن تلك الشجاعة من أقاصيص وخرافات هو في غنىً عنها.
    الأمر الثاني: أنه كان على منهاج واحد هو وإخوانه من صحابة نبينا صلى الله عليه وسلم، يحبهم ويحبونه، ويرى طاعة من ولاه الله أمره منهم، وهذا ما يخالف عقيدتكم الباطلة القائمة على الغل لصحابة نبينا صلى الله عليه وسلم ممن قال الله تعالى في وصفهم: (ليغيظ بهم الكفار). فهل ترضون بأن تكونوا منهم؟!
    أسأل الله أن يهدي شباب الشيعة إلى الحق(13)، وأن يوفقهم لنبذ انحرافات قومهم، وأن يسخرهم ويستعملهم في نصرة دعوة الكتاب والسنة بين أهاليهم. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
     

    --------------------------
    [1] الكافي للكليني (2/218). نقلاً عن رسالة الدكتور ناصر القفاري: "مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة" (1/331).
    [2] السابق (2/219).
    [3] وأفكار التقريب مع أهل البدع أو الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم هي من الأمور الخيالية التي لا توجد إلا في الأذهان، وهي تسلخ المسلم من دينه رويدًا رويدًا؛ حتى يكتشف في النهاية أنه كقابض كفيه على الماء. فلا الآخر عاد إلى الحق أو كف عن معاداة أهله، ولا هذا المتنازل سلم له دينه. وانظر رسالة: "الإنسانية في فكر المسلمين المعاصر" للباحث محمد إدريس عبد الصمد، لترى نماذج من الردة المعاصرة عن دين الإسلام التي وقع فيها بعض من يسمون بالمفكرين في سبيل إرضاء اليهود والنصارى والالتقاء معهم على أهداف مشتركة –زعموا!-، ولكنهم في النهاية خابوا وخسروا، ولم يأبه الكفار لهم، بل واصلوا زحفهم على بلاد المسلمين وعقولهم، واتخذوا من أولئك مطية لهم في هذا الغزو والزحف.
    [4]  ثم طبعتها دار الساقي في كتاب، 2002م. وعنه أنقل.
    [5] أما الواجب في نظر دعاة الكتاب والسنة فهو أن يرجع أهل البدع إلى دينهم ويتركوا مخالفاتهم ويكونوا صفًا واحدًا مع إخوانهم.
    [6]  ص 70.
    [7] كما في كتبه: "التعددية والحرية في الإسلام" ، "الوطن والمواطنة"، "التنوع والتعايش"، "التطلع للوحدة".
    [8] ومن أخطر ما قال: قوله في كتابه "التطلع للوحدة، ص9": "إذا ما شعر كل المواطنين في أي بلد إسلامي متنوع الإنتماءات بالمساواة، وتكافؤ الفرص، وإتاحة المجال للمشاركة السياسية، والتداول السلمي للسلطة؛ فإن ذلك سيكون أفضل حماية للوحدة في ذلك البلد"!
         فالرجل يمهد لطائفته لاستلام السلطة في بلاد التوحيد! ولكن من يضمن لنا أنها ستُتداول بعد ذلك؟!
         وقارن حاله بحال النصيريين في سوريا حيث انضموا إلى حزب البعث واستغلوه، وتسلقوا من خلاله إلى الحكم في بلاد الشام؛ ثم كشروا عن أنيابهم بعد ذلك، واتضحت طائفيتهم لكل أحد.
             انظر شيئاً من خططهم في سبيل تحقيق هدفهم: في كتاب "الصراع على السلطة في سوريا" للدكتور نيقولا وس فان دام، سفير هولندا في مصر.
         فاعتبروا يا أولي الأبصار !
    [9] السابق ، ص 91 – 92.
    [10] استمع إلى كلام الصفار من خلال موقع "البرهان" على شبكة الإنترنت   www.albrhan.com ، قسم "مشاهد وصوتيات".
    [11] المصدر السابق. وانحطاط الأمة لم يبدأ إلا منذ دخل فيه بقية المجوس وأحدثوا دين الرفض، وجعلوه خنجراً مسمومًا في ظهر الأمة، لو كنت تعقل.
    [12] وما أجمل ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: "إن الإنسان ينشأ على دين أبيه أو سيده أو أهل بلده، كما يتبع الطفل في الدين أبويه وسابيه وأهل بلده. ثم إذا بلغ الرجل فعليه أن يقصد طاعة الله ورسوله حيث كانت، ولا يكون ممن (إذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا). فكل من عدل عن اتباع الكتاب والسنة وطاعة الله والرسول إلى عادته وعادة أبيه وقومه؛ فهو من أهل الجاهلية المستحقين للوعيد" (الفتاوي 20/225).
    [13] وقد بدأ كثير منهم –ولله الحمد- في السنوات القريبة يتبرؤن مما كانوا عليه، ويلتزمون بالدعوة السلفية الصحيحة بعد أن انقشعت عنهم غشاوة الجهل. أسأل الله أن يثبتهم على الحق وأن ينفع بهم.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    سليمان الخراشي
  • كتب ورسائل
  • رسائل وردود
  • مطويات دعوية
  • مـقــالات
  • اعترافات
  • حوارات
  • مختارات
  • ثقافة التلبيس
  • نسائيات
  • نظرات شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية